ولا يتم فسخ أحدهما إلا بحاكم
Its commentaries
(ولا يتم) أي لا يصح (فسخ أحدهما إلا بحاكم) فيفسخه الحاكم بطلب من ثبت له الخيار أو يرده إليه فيفسخه،
Adds nothing on this mas’ala.
. فيفسخه الحاكم بطلب من ثبت له الخيار ويكون كحكمه، على ما يأتي في كتاب القضاء.
من ثبت له الخيار أو يرده إليه فيفسخه أي أو يرد الفسخ إلى من له الخيار، فيفسخه هو، لأنه مجتهد فيه،
وقال الشيخ: ليس هو الفاسخ، وإنما يأذن ويحكم به، فمتى أذن، أو حكم باستحقاق عقد، أو فسخ، لم يحتج ذلك إلى حكم بصحته بلا نزاع، وخرج جواز الفسخ بلا حكم في الرضا، بعاجز عن الوطء، كعاجز عن النفقة.
«ولا يتم فسخ أحدهما إلا بحاكم» يعني إذا ثبت العيب وطلبت أن يفسخ العقد، أو طلب هو أن يفسخ العقد فلا يتم الفسخ إلا بحاكم، والحاكم هو القاضي؛ لقوله تعالى: ﴿يَادَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ﴾ ، وذلك لقطع النزاع، ولأن في بعض العيوب ما هو مختلف فيه، وحكم الحاكم يرفع الخلاف، ولأنه عقد نكاح فيحتاط له أكثر.
فما هي الصيغة التي يفسخ بها الحاكم النكاح؟
نقول: له صيغتان: إما أن يقول: فسخت نكاح زيد من فاطمة للعيب الذي فيه، أو للعيب الذي فيها، أو يقول لأحدهما: إني قد جعلت لك الفسخ، فيقول الزوج: قد فسخت زوجتي لعيبها، أو تقول هي: فسخت زوجي لعيبه، فهو
إما أن يباشر الفسخ بنفسه، أو يوكل أحد الزوجين بذلك.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : عند التنازع يفسخه الحاكم، وعند الاتفاق لا حاجة إلى الحاكم، وما قاله الشيخ رحمه الله هو الحق، أننا لا نحتاج أن نذهب إلى القاضي إلا عند النزاع، فحينئذ نحتاج إلى الحاكم ليرفع الخلاف،
أما إذا اتفقا على ذلك فلا حاجة للحاكم، فتقول: مثلاً: فسخت نكاحي من زوجي لعيبه، أو يقول هو: فسخت نكاحي من زوجتي فلانة لعيبها، ولا حاجة أن نذهب إلى المحاكم، وهذا القول في وقتنا يزداد قوة؛ والسبب صعوبة الوصول إلى المحاكم.
فإذا تم الفسخ فإن كان بعد الخلوة، أو الدخول فإن عليها العدة،
وإن كان قبل ذلك فلا عدة عليها؛ لأن كل فراق يكون بين الزوجين قبل الخلوة فإنه لا عدة فيه.
فَإِنْ كَانَ قَبْلَ الدُّخُولِ فَلَا مَهْرَ، ...........
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.