Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الروض المربعal-Buhuti

(وإلا) يكن حاجة إلى الخلع، بل بينهما الاستقامة (كره ووقع) لحديث ثوبان مرفوعا: «أيما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة» رواه الخمسة غير النسائي

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الروض المربعIbn Qasim · a gloss on الروض المربع

فحرام عليها رائحة الجنة» رواه الخمسة إلا النسائي والحديث ظاهره التحريم، للوعيد الشديد،

6,037

وقال الشيخ: إذا كان كل منهما مريدا لصاحبه، فالخلع محدث في الإسلام، والخلع الذي جاءت به السنة: أن تكون المرأة مبغضة للرجل، فتفتدي نفسها منه كالأسير.

النسائي (فإن عضلها ظلما للإفتداء) أي لتفتدي منه أي فإن عضلها، بأن ضارها بالضرب، والتضييق عليها، أو منعها حقوقها، من القسم، والنفقة، ونحو ذلك، كما لو نقصها شيئًا من ذلك، ظلما لتفتدي نفسها منه.

الشرح الممتع على زاد المستقنعIbn 'Uthaymin

«كره ووقع» المكروه هو الذي يثاب تاركه امتثالاً، ولا يعاقب فاعله، ومع ذلك يقع الخلع،

18,492

فلو أن المرأة ـ مثلاً ـ مستقيمة الحال مع زوجها، ولكنها لأي سببٍ من الأسباب قالت: سأعطيك ما أعطيتني وخلني، طلقني، فما الحكم؟

نقول: الخلع مكروه، ويقع؛ لأنه ليس محرماً، والمكروه ينفذ، هذا هو المشهور من المذهب، وهناك قولٌ آخر أن الخلع في حال الاستقامة محرم ولا يقع، وهذا هو الصحيح؛

18,493

لقوله تعالى: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ فإن مفهوم الآية أنه إن لم يخافا أن لا يقيما حدود الله فعليهما جناح، وهذا يشهد لصحة الحديث،

18,494

وإن كان ضعيفاً: «أيما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير ما بأس فحرامٌ عليها رائحة الجنة» ، فهذا يقتضي أن يكون من كبائر الذنوب.

فالحاصل أننا نقول: الآية تؤيد الحديث، وعلى هذا فنقول: إنه إذا كان لغير سبب فإن الصحيح أنه محرم، وأنه لا يقع، فهو محرم للآية وللحديث، ولا يقع لقول الرسول ﷺ :«من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد».

ولكن إذا قلنا: لا يقع الخلع، فهل يقع طلاقاً؟

الجواب: إن كان بلفظ الخلع، ولم ينو به الطلاق فإنه لا يقع الطلاق؛ لأنه ما تلفظ به ولا نواه، والخلع وقع غير صحيح، وقولنا: بلفظ الخلع مثل أن يقول: خالعتها أو فسختها أو فاديتها أو ما أشبه ذلك، فهنا لا يقع خلعٌ ولا طلاق،

18,495

وإن كان بلفظ الطلاق أو بنية الطلاق فإنه يقع الطلاق على المذهب؛ لأن الخلع إذا كان بلفظ الطلاق صار طلاقاً، وعلى القول بأنه لا يقع الخلع إلا إذا كان بلفظ الفسخ أو الفداء فإنه لا يقع الطلاق أيضاً؛ لأنه تبين أنه حرام لا

18,496

فائدة فيه.

والعجيب أن المؤلف رحمه الله قال:«كره ووقع» واستدل بحديث: «أيما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير بأس فحرام عليها رائحة الجنة»، ومقتضى الاستدلال أن يكون الحكم حراماً، بل من كبائر الذنوب، وكأنه ـ والله أعلم ـ لم يصح عنده، وقد مر علينا عن صاحب النكت على المحرر ابن مفلح رحمه الله أنه قال: إن الحديث إذا كان ضعيفاً، وكان مفيداً للوجوب فإنه للاستحباب، هذا ما لم يكن الضعف شديداً بحيث لا يقبل،

18,497

وإذا كان مقتضياً للتحريم صار للكراهة؛ لأن ضعف سنده يتبعه ضعف الحكم، وكونه ورد ونسب إلى الرسول عليه الصلاة والسلام يوجب للإنسان شبهة، بأنه قد قاله النبي عليه الصلاة والسلام فنجعل الحكم بين التحريم وبين الإباحة،

18,498

وكذلك بالنسبة للوجوب؛ لأن الأصل عدم الإيجاب حتى يتبين بدليلٍ بيِّن، لكن نقول: نظراً إلى احتمال أن يكون صحيحاً يجب أن تفعل، هذا ما ذكره رحمه الله في هذه القاعدة، ولعل المؤلف رحمه الله في هذا الباب أخذ به.

18,499

فَإِنْ عَضَلَهَا ظُلْماً لِلافْتِدَاءِ، وَلَمْ يَكُنْ لِزِنَاهَا، أَوْ نُشُوزِهَا، أَوْ تَرْكِهَا فَرْضاً فَفَعَلَتْ، أَوْ خَالَعَتْ الصَّغِيرَةُ، وَالْمَجْنُونَةُ، وَالسَّفِيهَةُ، أَوَ الأَمَةُ بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدِهَا لَمْ يَصحَّ الخُلْعُ،

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.