ومن زال عقله معذورا لم يقع طلاقه
Its commentaries
(ومن زال عقله معذورا) كمجنون ومغمى عليه ومن به برسام أو نشاف ونائم،
ومن شرب مسكرا كرها أو أكل بنجا ونحوه لتداوٍ أو غيره (لم يقع طلاقه) لقول علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: " كل الطلاق جائز إلا طلاق المعتوه " ذكره البخاري في " صحيحه "
عقله معذورا) كمجنون، ومغمى عليه ومن به برسام وهو ورم حار، يعرض للحجاب الذي بين الكبد والمعاء، ثم يتصل بالدماغ.
ومغمى عليه ومن به برسام أو نشاف، ونائم وأجمعوا على أنه لا يقع من مجنون، ولا نائم، لأنه غير فاهم ما يقوله،
وقال الموفق وغيره: من كان جنونه النشاف، أو كان مبرسما،
فإن ذلك يسقط حكم تصرفه، مع أن معرفته غير ذاهبة بالكلية، فلا يضر ذكره للطلاق.
المعتوه. ذكره البخاري في صحيحه . (وعكسه الآثم) أي بشربه ما يسكره، من نحو خمر، مما يحرم استعماله، كالحشيشة المسكرة، وألحقها الشيخ بالشراب المسكر، حتى في الحد، وفرق بينها وبين البنج بأنها تشتهى وتطلب.
«ومن زال عقله معذوراً لم يقع طلاقه» زوال العقل في الحقيقة له أقسام وصور كثيرة؛ منها أن يزول عقله بالنوم،
فإذا نام إنسان وسمعناه يقول لزوجته: أنت طالق، أو يقول: فلانة بنت فلان زوجتي طالق، فلا تطلق؛ لأنه لا عقل له، وقد قال النبي ﷺ :«رفع القلم عن ثلاثة … » ومنهم «النائم حتى يستيقظ»، ومنها أن يزول عقله بإغماء مثل إنسان أغمي عليه وطلق زوجته في حال إغمائه فلا يقع طلاقه، ومنها أن يزول عقله بالبنج مثل: إنسان بنج للدواء،
وفي حال البنج طلق زوجته فلا يقع طلاقه؛ لأنه معذور، ومنها أن يزول عقله بالخرف، كعجوز وصل إلى التخريف والهذر وصار لا هَمَّ له إلا تطليق زوجته، وكلما أتت له بالشاي أو القهوة قال: أنت طالق، فلا يقع طلاقه؛ لأنه لا عقل له؛
ولو أن رجلاً شرب الخمر جاهلاً أنه خمر، فسكر، فطلق لا يقع طلاقه؛ لأنه معذور،
وكذا لو أكره على شرب الخمر فشربه فسكر فطلق، فكذلك لا يقع طلاقه؛ لأنه معذور. فالحاصل أنه إذا زال العقل بعذر شرعي، أو بعذر عادي كالنوم، أو بعذر طارئ كالمرض فإنه لا يقع الطلاق.
وَعَكْسُهُ الآثِمُ، ..............................
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.