Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الروض المربعal-Buhuti

(أو) سئل الزوج (ألك امرأة؟ فقال: لا، وأراد الكذب) أو لم ينو به الطلاق (فلا) تطلق؛ لأنه كناية تفتقر إلى نية الطلاق ولم توجد.

2,016

وإن أخرج زوجته من دارها أو لطمها أو أطعمها ونحوه،

2,017

وقال: هذا طلاقك - طلقت، وكان صريحا.

2,018

ومن طلق واحدة من زوجاته ثم قال عقبه لضرتها أنت شريكتها أو مثلها، فصريح فيهما،

2,019

وإن كتب صريح طلاق امرأته بما يبين وقع،

2,020

وإن لم ينوه؛ لأنها صريحة فيه،

2,021

فإن قال: لم أرد إلا تجويد خطي أو غم أهلي، قبل.

2,022

وكذا لو قرأ ما كتبه،

2,023

وقال: لم أقصد إلا القراءة.

2,024

وإن أتى بصريح الطلاق من لا يعرف معناه - لم يقع. [فصل في كنايات الطلاق] فصل

حاشية الروض المربعIbn Qasim · a gloss on الروض المربع

زوجته من دارها، أو لطمها، أو أطعمها ونحوه كأن ألبسها ثوبا، أو قبلها، ونحو ذلك.

أطعمها ونحوه وقال: هذا طلاقك، طلقت، وكان صريحا لأن هذا اللفظ جعل هذا الفعل طلاقا منه، كأنه قال: أوقعت عليك طلاقا، هذا الفعل من أجله، لأن الفعل بنفسه لا يكون طلاقا، فلابد من تقديره فيه، ليصح لفظه به، فيكون صريحا فيه من غير نية، وقدم الموفق وغيره: أن هذا كناية ونصره.

6,083

وقال أكثر الفقهاء: ليس بكناية، ولا يقع به طلاق.

أُرد إلا تجويد خطي، أَو غم أهلي قبل لأنه إذا نوى تجويد خطه، أو تجربة قلمه، أو غم أهله، ونحو ذلك، فقد نوى غير الطلاق،

6,084

ولو نوى باللفظ غير الإيقاع لم يقع، ويقبل منه ذلك حكما.

قرأ ما كتبه، وقال: لم أقصد إلا القراءة قبل منه، كلفظ الطلاق، إذا قصد به الحكاية ونحوها.

من لا يعرف معناه، لم يقع . فصل في بيان حكم كنايات الطلاق - وكناياته: ما يحتمل غيره، ويدل على معنى الصريح فيه - وبيان ما لا يحتمل الطلاق، وغير ذلك.

لم يقع . فصل (وكنايته) نوعان، ظاهرة وخفية أي وكناية الطلاق نوعان، ظاهرة، معنى الطلاق فيها أظهر، وخفية، هي أخفى في الدلالة على الطلاق من الظاهرة.

الشرح الممتع على زاد المستقنعIbn 'Uthaymin

«أو ألك امرأة؟ فقال: لا، وأراد الكذب فلا»

18,934

فلو سئل: ألك امرأة؟ فقال: لا، فهذا فيه تفصيل: إن أراد الطلاق وقع،

18,935

وإن أراد أن يكذب على الرجل فإنه لا يقع؛ لأن هذا خبر كاذب لا يقع به طلاق، وينبغي أن تخرج المسألة التي قبلها على هذه، بمعنى أنه إذا سئل: أطلقت امرأتك؟ فقال: نعم، فيقال: إذا أراد الكذب فإنه لا يقع وإن أراد الطلاق فإنها تطلق؛ لأنها كناية، والكناية لا يقع بها الطلاق إلا بنية أو قرينة، وعلى هذا فلا تطلق امرأته، سواء أراد الكذب، أو لم يرد شيئاً.

فصارت الأقسام ثلاثة، أن يريد الطلاق، أن يريد الكذب، ألا يريد شيئاً،

18,936

فإذا أراد الطلاق وقع الطلاق،

18,937

وإذا لم يرد شيئاً، أو أراد الكذب فلا طلاق؛ لأنه ليس بصريح.

18,938

فإذا قال قائل: إذا كان ليس بصريح، فلماذا توقعون الطلاق عليه؟ قلنا: لأن اللفظ يحتمله وقد نواه، وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام :«إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى»، فما دام اللفظ يحتمله ونواه يقع، ولا مانع منه،

18,939

أما إذا كان اللفظ لا يحتمله فإنه لا يقع به الطلاق،

18,940

ولو نواه، مثل أن يقول: أنت طويلة، أو أنت قصيرة،

18,941

وقال: نويت الطلاق فلا تطلق؛ لأن هذا اللفظ لا يحتمل الطلاق إطلاقاً؛ إذاً الكناية ما يقع بها الطلاق إلا إذا كانت مما يحتمل الطلاق،

18,942

أما ما لا يحتمله فليس بشيء.

18,943

قال في الروض:«وإن كتب صريح طلاق امرأته بما يبين وقع وإن لم ينوه؛ لأنها صريحة فيه»؛ لأن الكتابة صريح؛ لقول الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمّىً فَاكْتُبُوهُ﴾ ، ولقول النبي ﷺ :«ما حق امرئ مسلم له شيء يوصي فيه يبيت ليلتين، إلا ووصيته مكتوبة عنده»،

18,944

فإذا كتبه بما يَبِين وقع الطلاق، مثل أن يكتب امرأتي فلانة طالق.

وقوله:«بما يَبِين» احترازاً مما لو كتبه بما لا يبين، مثل أن يكتب بأصبعه على الجدار: امرأتي فلانة طالق، أو كتب على الماء امرأتي فلانة طالق فلا يقع، ويوجد حِبْر الآن يبين لكن يبقى عشر ثوانٍ ويمحى، فظاهر كلام الفقهاء أنه إن كان يبين ولو لحظة فهو طلاق.

18,945

قال في الروض:«فإن قال: لم أرد إلا تجويد خطي، أو غَمَّ أهلي قُبل»، أي قال: أنا أود أن أتعلم الكتابة، وكتبت امرأتي فلانة طالق، وما أردت إلا هذا، فإنه يُقبل، أو قال: أردت إذا رأت الورقة أن تغتم، وما أردت الطلاق، يقولون: إنه يقبل منه، مع أنهم يقولون: إن الكتابة صريح، والصريح أقل أحواله أن يُدَيَّنَ صاحبه؛ بمعنى أننا نقبله إن رضيت المرأة به، وإلا فالحاكم يُلزمه بالطلاق، والسبب في أنهم فرقوا بين الكتابة واللفظ في هذا المقام أن العادة أن الذي يريد أن يكتب طلاق امرأته فإنه لا يأتي به هكذا، بل لا بد أن يأتي بشهود، ويكون مؤرخاً، ويكون له شأن، فهذا الظاهر والله أعلم، وإلا فعند التأمل فلا فرق بينهما.

18,946

فلو طلبت المرأة منه الطلاق، وكتب الطلاق،

18,947

وقال: أردت غم أهلي، أو إجادة الكتابة فلا يقبل؛ لأن القرينة تكذبه.

أو طلبت امرأة من زوجها أن يكتب طلاقها، فقال: لا بأس أنا أكتب الطلاق، ولكن بشرط أنك تحفظينه عندك حتى لا يطلع عليه أحد، فكتب: أقول، وأنا كاتب الأحرف فلان ابن فلان: إذا اشتاقت امرأتي إليَّ فلتتفضل، وأعطاها الورقة، فظنت أن هذا هو الطلاق، فلما مضت العدة قالت لأهلها: إن زوجها طلقها، فلما فتحوا الورقة فإذا المسألة خلاف الطلاق.

فهذه يسمونها تورية، ظاهرها بالنسبة لها أنه طلق، وهو في الحقيقة ما طلق.

18,948

ولو قالت له امرأته: طلقني، فقال: بعد يومين أو ثلاثة،

18,949

فإذا مضى اليومان أو الثلاثة ولم يطلق فما يكون شيئاً؛ لأن الوعد ليس إيقاعاً، وهذه دائماً تقع عند الناس، يقول مثلاً: اذهبي لأهلك وأنا أكتب ورقتك، أو تلحقك ورقتك، ثم بعد ذلك لا يكتب الطلاق،

18,950

فإذا لم ينوِ الطلاق في قوله: اذهبي لأهلك، فإنه يعتبر وعداً، إن كتبه فيما بعد وقع الطلاق، وإلا فلا.

18,951

ومثله ـ أيضاً ـ لو جاء إلى كاتب وقال له: اكتب طلاق زوجتي فلانة، فهل تطلق بهذا القول أو ما تطلق حتى يكتب؟

نقول: إن كان يريد منه أن يكتب طلاقاً سابقاً وقع منه، فهذا وقع الطلاق بالكلام السابق، ويكون الأمر هنا للتوثيق فقط.

18,952

أما إذا قال: اكتب طلاق زوجتي، كتوكيل له أن يطلقها الآن، فإنها لا تطلق حتى يكتبه؛ لأنه وكله في إيقاع الطلاق بالكتابة، ولم تحصل، فنقول: ما دام لم يكتب فلا يكون شيئاً.

ولهذا إذا قال: اكتب طلاق زوجتي فللكاتب أن يقول: هل هي طاهر طهراً لم تمسها فيه؟ هل هي حائض؟ هل هي حامل؟ حتى يتبين الوقت الذي يحل فيه الطلاق ثم يكتب على حسبه، وله ـ أيضاً ـ أن يشير عليه، فيقول: انتظر،

18,953

فإن الله يقول: ﴿فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ . فَصْلٌ وَكِنَايَاتُهُ الظَّاهِرَةُ نَحْوُ: أَنْتِ خَلِيَّةٌ، وَبَرِيَّةٌ، وَبَائِنٌ، وَبَتَّةٌ، وَبَتْلَةٌ، وَأَنْتِ حُرَّةٌ، وَأَنْتِ الْحَرَجُ، ................................................

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.