ويعتبر الحاكم ذلك بحالهما عند التنازع
Its commentaries
(ويعتبر الحاكم) تقدير (ذلك بحالهما) أي: بيسارهما أو إعسارهما أو بيسار أحدهما وإعسار الآخر (عند التنازع) بينهما
Adds nothing on this mas’ala.
الحاكم) تقدير (ذلك بحالهما) أي يسارهما أو إعسارهما وهو مذهب مالك، وأصحاب أبي حنيفة. أي بلد الزوجين، لاختلافه بحسب المواضع، ويفرض لها حطبا وملحا لطبخه، والأولى المعتاد لمثلها، وقدم جماعة: لا يقطع اللحم فوق أربعين،
وقال عمر: إياكم واللحم، فإن له ضراوة كضراوة الخمر، أي فمن اعتاده أسرف في النفقة. مما جرت به عادة مثلها، من الموسرات بذلك البلد.
«ويعتبر الحاكم ذلك بحالهما عند التنازع» إذا كانت الأمور ليس فيها نزاع فله أن يعطيها ما شاء أو ما شاءت ولا إشكال، لكن لو تنازعا ووصل النزاع إلى الحاكم ـ أي: القاضي ـ فهل يعتبر حال الزوج أو الزوجة؟ قال المؤلف: يعتبر حالهما جميعاً، وحينئذٍ
إما أن يكونا غنيين، أو فقيرين، أو متوسطَين، أو الزوج غنياً والزوجة فقيرة، أو العكس، فهذه خمسة أحوال.
فإذا كانا غنيين يفرض الحاكم نفقة غني؛ لأن الزوج قادر،
وإذا كانا فقيرين فنفقة فقير،
وإذا كانا متوسطين فنفقة متوسط،
وإذا كان الزوج غنياً وهي فقيرة، أو الزوج فقيراً وهي غنية، ففقهاؤنا يقولون: يلزم نفقة متوسط؛ لأن الحال مركبة من غنى وفقر.
القول الثاني: أن المعتبر حال الزوجة،
فإذا كانت فقيرة فليس لها إلاّ نفقة فقيرة،
ولو كان زوجها من أغنياء العالم. مثاله: ـ زوج غني فُطُوره خبز مرقق، وبيض، وسمن، وغير ذلك، وزوجته فقيرة، فلا يعطيها إلا خبزاً يابساً مع الشاي؛ لأنها فقيرة.
القول الثالث بالعكس: أن المعتبر حال الزوج،
فإذا كان فقيراً، فليس لها إلاّ نفقة فقير،
وإذا كان غنياً ألزم بنفقة غني ولو كانت الزوجة فقيرة.
هذه ثلاثة أقوال لأهل العلم،
وإذا وزنَّاها بالميزان المستقيم قلنا: إن الله يقول: ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ﴾، والعلة: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ مَا آتَاهَا﴾ ، وعلى هذا فالصواب أن المعتبر حال الزوج عند النزاع، وهو مذهب الشافعي،
فإن كان الزوج غنياً ألزم بنفقة غني،
وإن كان فقيراً ألزم بنفقة فقير، ولم يلزم بنفقة غني ولا نفقة متوسط، حتى لو كانت هي غنية.
أما الذين قالوا: إن المعتبر حال الزوجة فقالوا: إن رسول الله يقول: «ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف»، ولكن هذا في الحقيقة عند التأمل لا ينافي الآية؛ لأن المعروف ما أقرَّه الشرع قبل كل شيء، والشرع إنما أوجب ما هو مستطاع ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ مَا آتَاهَا﴾ .
فَيَفْرِضُ لِلْمُوسِرَةِ تَحْتَ المُوسِرِ قَدْرَ كِفَايَتِهَا مِنْ أَرْفَعِ خُبْزِ الْبَلَدِ، وَأُدُمِهِ، وَلَحْماً عَادةَ المُوسِرِينَ بِمَحَلِّهِمَا، وَمَا يَلْبَسُ مِثْلُهَا مِنْ حَرِيرٍ وَغَيْرِهِ، وَلِلنَّوْمِ فِرَاشٌ وَلِحَافٌ وَإِزَارٌ وَمَخَدَّةٌ، وَلِلْجُلُوسِ حَصِيرٌ جَيِّدٌ وَزَلِّيٌّ، ............
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.