Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الروض المربعal-Buhuti

(فإن كان) مستحق القصاص أو بعض مستحقه (صبيا أو مجنونا لم يستوفه) لهما أب ولا وصي ولا حاكم؛ لأن القصاص ثبت لما فيه من التشفي والانتقام، ولا يحصل ذلك لمستحقه باستيفاء غيره (وحبس الجاني) مع صغر مستحقه (إلى البلوغ، و) مع جنونه إلى (الإفاقة) لأن معاوية حبس هدبة بن خشرم في قصاص حتى بلغ ابن القتيل، وكان ذلك في عصر الصحابة ولم ينكر،

2,199

وإن احتاج لنفقة فلولي مجنون فقط العفو إلى الدية.

الشرط

حاشية الروض المربعIbn Qasim · a gloss on الروض المربع

لم يستوفه) لهما أب، ولا وصي، ولا حاكم لأن غير المكلف، ليس أهلا للاستيفاء لعدم تكليفه، إذ هو لا يصح إقراره ولا تصرفه.

التشفي والانتقام، لا يحصل ذلك لمستحقه باستيفاء غيره

6,406

بخلاف الدية، فإن الغرض يحصل باستيفاء الأب، واتفقوا على أنه ليس للأب أن يستوفي القصاص لولده الكبير،

6,407

وقال الشافعي وأحمد: وكذا الصغير، في النفس أو الطرف.

احتاجا لنفقة فلولي مجنون فقط العفو إلى الدية

6,408

قال في الإنصاف: وهو المذهب، وذلك لأنه ليس له حالة معتادة، ينتظر فيها إفاقته، ورجوع عقله،

6,409

بخلاف الصبي، قال بعض المتأخرين، ذكروا أن اللقيط المجني عليه أن لوليه العفو مع صغره، والفرق أنه ما دام مجهول النسب، ليس له من ينفق عليه، ولامال ينفق عليه منه فيحتاج إلى المال، فالعفو من الإمام فيه حظ،

6,410

بخلاف الصغير، فإنه قد يكون له مال أو يتجد له، أو له من ينفق عليه، فالعفو إلى مال تصرف بما ليس له فيه حظ،

6,411

وإن لم يحتاجا فليس له العفو على مال، قولا واحدا. وإلا فلا قصاص، حكاه الموفق وغيره، قولا واحدا، لأن الاستيفاء حق مشترك، لا يمكن تبعيضه، فلم يجز لأحد التصرف فيه، بغير إذن شريكه.

الشرح الممتع على زاد المستقنعIbn 'Uthaymin

«فإن كان صبياً أو مجنوناً لم

21,157

يُستوفَ» أي: فإن كان المستحق للقصاص صبياً أو مجنوناً لم يستوف؛ وذلك لعدم التكليف، ولكن ماذا يصنع بالجاني؟

بيَّنه المؤلف فقال:

«وحبس الجاني إلى البلوغ والإفاقة»

21,158

فلو كان المستحِق للقصاص صغيراً وله أب، كما لو قتل رجل، وورثه أبوه وابنه الصغير، فليس للأب أن يستوفي القصاص؛ لأن أحد مستحقيه صغير لم يبلغ، والعلة أن القصاص إنما وجب للتشفي من القاتل، وليذهب الإنسان ما في قلبه من الغيظ على هذا القاتل الذي قتل مورِّثه، وهذا لا يمكن أن يقوم به أحد عن أحد؛ لأن التشفي معنى يقوم بالنفس، فأبو الرجل لا يتشفّى عن ابن ابنه، ولهذا يحبس حتى البلوغ أو الإفاقة،

21,159

وقال في الروض : «ولأن معاوية رضي الله عنه حبس هدبة بن خشرم في قصاص حتى بلغ ابن القتيل ، وكان ذلك في عصر الصحابة ولم ينكر»، فعندنا هنا دليل وتعليل.

واستثنى بعض العلماء من هذه المسألة ما إذا كان القتل غيلة ـ أي: أن يقتله على غِرَّة ـ فإنه يقتل القاتل بكل حال، سواء اختار أولياء المقتول القتل أم الدية، فإنه لا خيار لهم في ذلك، وهذا مذهب الإمام مالك، واختيار شيخ الإسلام ابن تيمية، وبناءً على هذا القول فإنه لا يحبس الجاني حتى يبلغ أولياء المقتول.

وإنما اختار ذلك مالك وشيخ الإسلام؛ لأن قتل الغيلة فيه مفسدة عظيمة، ولأنه لا يمكن التحرز منه، إلاّ أن يكون مَلِكاً أو أميراً له جنود وحاشية يحرسونه فيمكنه التحرز منه، لكن عامة الناس لا يمكنهم التحرز منه. الثَّانِي: اِتِّفاقُ الأَوْلِياءِ المُشْتَرِكينَ فِيهِ عَلَى اسْتِيفَائِهِ، وَلَيْسَ لِبَعْضِهِمْ أَنْ يَنْفَرِدَ بِهِ،

21,160

وَإِنْ كَانَ مَنْ بَقِيَ غَائِباً، أَوْ صَغِيراً، أَوْ مَجْنُوناً، انْتُظِرَ القُدُومُ، وَالبُلُوغُ، وَالعَقْلُ، الثَّالِثُ: أَنْ يُؤْمَنَ فِي الاسْتِيفَاءِ أَنْ يَتَعَدَّى الْجَانِيَ،

21,161

فَإِذَا وَجَبَ عَلَى حَامِلٍ أَوْ حَائِلٍ فَحَمَلَتْ لَمْ تُقْتَلْ حَتَّى تَضَعَ الوَلَدَ وَتُسْقِيَهُ اللَّبَأَ، ........................

قوله «الثاني: اتفاق الأولياء المشتركين فيه على استيفائه» فإن عفا بعضهم سقط القصاص، حتى لو فرض أن هذا الذي عفا لا يرث إلاّ واحداً من مليون سهم فإنه لا يمكن القصاص؛

21,162

لقوله تعالى: ﴿فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ﴾ ﴿عُفِيَ لَهُ﴾ أي: القاتل، ﴿مِنْ أَخِيهِ﴾ المقتول، و ﴿شَيْءٍ﴾ نكرة في سياق الشرط، فتعم أي جزء،

21,163

فإذا عفي عن القاتل ولو جزءاً يسيراً فإنه لا قصاص؛ لقوله تعالى: ﴿فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ﴾ فيُتبَع القاتلُ بالمعروف ولا يؤذى، وقوله: ﴿وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ﴾ أي: إلى العافي ﴿بِإِحْسَانٍ﴾ فالأداء وصف من أوصاف الدية.

21,164

وأما التعليل فلأنه إذا عفي عن القاتل جزء من دمه فإن القتل لا يتبعض،

21,165

فإذا كان الورثة ستة، وعفا واحد منهم، فلا يمكن أن نقتل القاتل خمسة من ستة من القتل، ونبقي واحداً من ستة! فلمَّا كان جزء من القاتل لا بد أن يبقى حياً، وكان لا يمكن حياة هذا الجزء إلاّ بحياة الباقي، كان عفو بعض الورثة مانعاً من القتل.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.