Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الروض المربعal-Buhuti

(ومن استمنى بيده) من رجل أو امرأة (بغير حاجة عزر) ، لأنه معصية،

2,288

وإن فعله خوفا من الزنا فلا شيء عليه إن لم يقدر على نكاح ولو لأمة.

[

حاشية الروض المربعIbn Qasim · a gloss on الروض المربع

رجل أو امرأة (بغير حاجة عزر) لأنه معصية بالإجماع، فوجب تعزيره.

عليه، إن لم يقدر على نكاح، ولو لأمة قال ابن القيم وغيره: من استمنى بيده بغير حاجة عذر، إذا قدر على التزوج أو التسري،

6,611

وقال الشيخ: يحرم عند عامة العلماء، لكن إن اضطر إليه، مثل أن يخاف الزنا، أو المرض إن لم يفعله، فرخص فيه في هذه الحال طوائف من السلف،

6,612

وقال ابن عقيل: إذا كان بغير شهوة حرم عليه، لأنه استمتاع بنفسه، والآية تمنع منه،

6,613

وإن كان مترددا بين الفتور والشهوة، كره،

6,614

وإن كان مغلوبا يخاف العنت، كالأسير والمسافر والفقير، جاز نص عليه أحمد، وروي أن الصحابة كانوا يفعلونه، في غزواتهم وأسفارهم اهـ.

ولو لأمة . .......................................................... باب القطع في السرقة أي هذا باب في بيان حكم القطع في السرقة، والأصل فيه الكتاب والسنة والإجماع قال تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} وقال صلى الله عليه وسلم «تقطع اليد في ربع دينار فصاعدا» وأجمع المسلمون: على وجوب قطع السارق في الجملة.

الشرح الممتع على زاد المستقنعIbn 'Uthaymin

«وَمَنِ اسْتَمْنَى بِيَدِهِ بغَيْرِ حَاجَةٍ عُزِّرَ» وهذه الجملة ربما نقول: إن لها مناسبة في باب حد الزنا، ولها مناسبة هنا،

22,284

أما مناسبتها هنا فلأن العقوبة فيها من باب التعزير،

22,285

وأما مناسبتها في الزنا فلأن هذا اعتداء من الفاعل في شيء لا يحل له.

22,286

وَمَنِ اسْتَمْنَى بِيَدِهِ بِغَيْرِ حَاجَةٍ عُزِّرَ.

فقوله:«ومن استمنى بيده بغير حاجة عزر» أي: من حاول إخراج المني حتى خرج بيده، سواء كان ذكراً أو امرأة.

وقوله:«بغير حاجة» أي: من غير حاجة إلى ذلك،

والحاجة نوعان:

أولاً: حاجة دينية.

ثانياً: حاجة بدنية.

أما الحاجة الدينية، فهو أن يخشى الإنسان على نفسه من الزنا، بأن يكون في بلد يتمكن من الزنا بسهولة،

22,287

فإذا اشتدت به الشهوة، فإما أن يطفئها بهذا الفعل،

22,288

وإما أن يذهب إلى أي مكان من دور البغايا ويزني، فنقول له: هذه حاجة شرعية؛ لأن القاعدة المقررة في الشرع أنه يجب أن ندفع أعلى المفسدتين بأدناهما، وهذا هو العقل؛

22,289

فإذا كان هذا الإنسان لابد أن يأتي شهوته،

22,290

فإما هذا، وإما هذا، فإنا نقول حينئذٍ: يباح له هذا الفعل للضرورة.

22,291

أما الحاجة البدنية، فأن يخشى الإنسان على بدنه من الضرر إذا لم يُخرج هذا الفائض الذي عنده؛ لأن بعض الناس قد يكون قوي الشهوة،

22,292

فإذا لم يخرج هذا الفائض الذي عنده فإنه يحصل به تعقد في نفسه،

22,293

ويكره أن يعاشر الناس وأن يجلس معهم.

22,294

فإذا كان يخشى على نفسه من الضرر فإنه يجوز له أن يفعل هذا الفعل؛ لأنها حاجة بدنية.

22,295

فإن لم يكن بحاجة، وفعل ذلك فإنه يعزر، أي: يؤدب بما يردعه.

واستفدنا من كلام المؤلف أن الاستمناء باليد من غير حاجة حرام، مع أنه لم يصرح به، لكن إيجاب التعزير على فاعله يدل على أنه معصية؛ لأنه سبق لنا أن التعزير يجب في كل معصية، وعلى هذا فيكون حراماً،

22,296

وإذا قلنا: إنه حرام فإنه يحتاج إلى دليل؛ لأن الأصل في غير العبادات الحل.

22,297

فمن طلب الوصول إلى اللذة ولم يحافظ على فرجه فابتغى وراء ذلك ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾ [المؤمنون: ٥ ـ ٧]، والعادي معناه المتجاوز للحد، وهذا يدل على حرمته.

ولقول النبي ﷺ :«يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء»، ووجه الدلالة من ذلك قوله ﷺ :«ومن لم يستطع فعليه بالصوم»؛ لأن هذه العادة ـ الاستمناء ـ لو كانت جائزة لأرشد إليها النبي ﷺ؛ لأنها أهون من الصوم، لا سيما عند الشباب؛ ولأنها أيسر؛ ولأن الإنسان ينال فيها شيئاً من المتعة، فهي جامعة بين سببين يقتضيان الحل لو كانت حلالاً، والسببان هما: السهولة واللذة، والصوم فيه مشقة وليس فيه لذة،

22,298

فلو كان هذا جائزاً لاختاره النبي عليه الصلاة والسلام وأرشد إليه؛ لأنه موافق لروح الدين الإسلامي لو كان جائزاً، وعلى هذا فيكون الحديث دليلاً على التحريم.

ويمكن أن نستدل بقوله تعالى: ﴿وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ ؛ بدلالة الأمر ﴿وَلْيَسْتَعْفِفِ﴾ على أنه قد ينازع هنا منازع فيقول: المراد يستعفف عن الزنا، وحينئذٍ لا يكون في الآية دليل.

22,299

أما من الناحية النظرية فإن هذا يهدم البدن، ويؤثر عليه، حتى على الغريزة الجنسية، والشاب في حاجة إلى هذه الغريزة التي خلقها الله عز وجل في المستقبل،

22,300

فإذا تزوج وهذه الغريزة ضعيفة خسر خسراناً عظيماً.

وقد وجدت نشرات كثيرة في المجلات، وكتب مؤلفة تبين أضرار هذا الفعل، وهو ظاهر، ولهذا غالب مَن يفعله تجده مصفر الوجه، وتجد عنده خمولاً؛ لأن هذا ينهك البدن، فعلى هذا يكون دليل تحريمه من الكتاب، والسنة، والنظر الصحيح.

22,301

أما الإجماع فليس فيه إجماع؛ لأن من العلماء مَنْ أحله، ولكن المرجع عند النزاع إلى كتاب الله وسنة رسوله ﷺ.

22,302

فإذا قال قائل: أليس قد ورد عن السلف أنهم كانوا يطلبون من أبنائهم إذا سافروا في الغزوات أن يستغنوا به ؟

فنقول: نعم، لكن هذا محمول على الحاجة، لا على الإطلاق؛ لأنه ما دام عندنا دليل من الكتاب، والسنة،

22,303

ومن النظر الصحيح، فإن السلف لا يمكن أن يفعلوا شيئاً محرماً، لكنه يحمل على الحال المباح.

22,304

ولو طلب استخراج المني بغير استمناء اليد، فهل يجوز أو لا؟

الجواب: لا يجوز؛ لأن العلة واحدة، سواء كان ذلك باليد، أو بأي وسيلة، لكن لو فكر فأنزل فليس عليه شيء، لكنه لا يفكر في امرأة معينة؛ لأن التفكير في امرأة معينة سبب للفتنة؛ لأنه مع تفكيره فيها ربما يملي له الشيطان فيتصل بها، أو تتعلق نفسه بها،

22,305

أما إذا فكر في هذا العمل مطلقاً، فيتصور كأنه يجامع امرأة مثلاً، وحصل إنزال فلا بأس به، مع أننا ننصح بعدم التعرض له؛ لأن الشيء الذي ليس بطبيعي الغالب أنه يُحدِث من الضرر أكثر مما يكون فيه من النفع.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.