الرابع: التسمية عند إرسال السهم أو الجارحة
Its commentaries
(الرابع - التسمية عند إرسال السهم، أو) إرسال (الجارحة، فإن تركها) أي التسمية
Adds nothing on this mas’ala.
أي التسمية (عمدا أو سهوا لم يبح) الصيد
وكذا جهلا، فلا تسقط بحال،
بخلاف الذكاة، فإن التسمية تسقط فيها سهوا، والفرق بينهما: كثرة الوقوع وتكرره، بخلاف الصيد.
«الرابع: التسمية» أي: الشرط الرابع التسمية، بأن يقول: باسم الله، وسبق لنا في باب الذكاة أنه لا بد أن نضيف كلمة اسم إلى لفظ الجلالة الله، وأنه لو أضافها إلى «الرحمن»، أو «العزيز»، أو «الجبار»، أو ما أشبه ذلك، مما لا يسمى به إلا الله، لم يصح، وذكرنا أن الصحيح جواز ذلك،
وأن قوله: باسم الله، أي: باسم هذا المسمى،
فإذا أضيفت كلمة «اسم» إلى ما يختص بالله عز وجل فلا فرق بين لفظ الجلالة وغيره. «عند إرسال السهم أو الجارحة» عند إرساله لا عند تعبئته،
فلو أن رجلاً عند تعبئة السهم سمَّى، وعند إرساله عند الرمي ما سمى،
فإن ذلك لا يحل؛ لقول الرسول ﷺ :«إذا أرسلت سهمك وذكرت اسم الله عليه» أي: عند الإرسال، فالواو هنا تقتضي الاشتراك والاجتماع في الزمن، بل قد نقول: إن قوله: «وذكرت» لولا أن الواو لمطلق الجمع لقلنا: إنها تقتضي أن يكون الذكر بعد الإرسال، ولكن ليس الأمر كذلك، بل الذكر عند الإرسال.
أما الذكر عند التعبئة فإنه لا يفيد، والدليل القياس،
فلو أن الإنسان حد شفرته، وسمى الله عند حدها، وذبح بها، وكان بين الفعلين زمن طويل، فلا ينفع.
وكذلك نقول في رجل يكتب على مُديته، وعلى سهمه باسم الله، فلا ينفع؛ إذْ لا بد من النطق،
فإن جعل عنده مسجلاً فيه التسمية وعند الذبح شغل المسجل، أو عند الإرسال فلا ينفع؛ لأن التسجيل حكاية صوت، وليس إنشاء صوت. ومثل ذلك عمل الذين يضعون مسجلاً قد سجلوا فيه الأذان،
فإذا دخل وقت الصلاة وضعوه أمام مكبر الصوت فهذا لا يجزئ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.