وإن قال: له علي تمر في جراب أو سكين في قراب أو فص في خاتم ونحوه فهو مقر بالأول.
Its commentaries
(وإن قال) المقر: (له علي تمر في جراب أو) قال: له علي (سكين في قراب أو) قال له: (فص في خاتم ونحوه) كله ثوب في منديل، أو عبد عليه عمامة، أو دابة عليها سرج، أو زيت في زق، (فهو مقر بالأول) دون الثاني،
وكذا لو قال: له عمامة على عبد، أو فرس مسرجة، أو سيف في قراب ونحوه.
وإن قال: له خاتم فيه فص، أو سيف بقراب كان إقرارا بهما،
وإن أقر له بخاتم وأطلق ثم جاءه بخاتم فيه فص وقال: ما أردت الفص، لم يقبل قوله، وإقراره بشجر، أو بشجرة ليس إقرارا بأرضها فلا يملك غرس مكانها لو ذهبت ولا يملك رب الأرض قلعها، وإقراره بأمة ليس إقرارا بحملها،
وكذا لو أقر ببستان شمل الأشجار وبشجرة شمل الأغصان.
وهذا آخر ما تيسر جمعه، والله أسأل أن يعم نفعه، ,أن يجعله خالصًا لوجهه الكريم وسببا للفوز لديه بجنات النعيم، والحمد الله الذي بنعمته تتم الصالحات، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه على مدى الأوقات آمين. قال ذلك وكتبه جامعه فقير رحمة ربه العلي الشيخ منصور بن يونس بن صلاح الدين بن حسن بن أحمد بن علي بن إدريس البهوتي الحنبلي عفا الله عنه ـ وقال: فرغت منه يوم الجمعة ثالث شهر ربيع الثاني من شهور سنة ثلاث وأربعين وألف، والحمد لله وحده، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين.
آمين آمين آمين، والحمد لله رب العالمين.
* * * وفي النسخة الثانية:
وكتبه الفقير إسماعيل البثنوي، غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين والمسلمات آمين. وكان الفراغ من هذا الكتاب العظيم يوم الجمعة في شهر ربيع الثاني من شهور سنة ثمانية وخمسون وألف من الهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام. والحمد لله وحده، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.
أو فرس مسرجة أو سيف في قرابه ونحوه من الظروف وغيرها، أي فإقرار بالأول لا الثاني، لأن الأول لم يتناول الثاني كما تقدم.
قرابه ونحوه وإن قال له خاتم فيه فص كان مقرا بهما، لأن الفص جزء من الخاتم.
أقر ببستان شمل الأشجار . وبشجرة شمل الأغصان والعروق والورق لأنه اسم للجميع وفي الثمرة ما سبق من التفصيل في بيع الأصول والثمار.
Adds nothing on this mas’ala.
«وإن قَالَ: لَهُ عَلَيَّ تَمْرٌ فِي جِرَابٍ، أَوْ سِكِّينٌ فِي قِرَابٍ، أَوْ فَصٌّ فِي خَاتَمٍ ونَحْوُه فهُوَ مُقِرٌّ بِالأَوَّلِ» إذا قال: له علي تمر في جراب، والجراب وعاء يجعل فيه التمر، فهل هو مقر بالجراب، أو بالتمر وحده أو بهما جميعاً؟ يقول: بالأول أي: بالتمر،
فإذا قال: له علي تمر في جراب، قلنا: ما عليك إلا التمر، ثم عيِّن التمر كثيراً أو قليلاً؛ لأنه كثيراً ما تجري العادة بأن يأتي الإنسان بتمر من شخص يسرقه أو يأخذه خطأ أو ما أشبه ذلك، ويضعه في جراب عنده، هو مالكه.
أو «سكين في قراب» يلزمه السكين فقط،
أما القراب فلا؛ لأنه ربما يأخذ سكين شخص خطأ، أو سرقة، أو غصباً ثم يضعها في قراب عنده، وهذا كثير، فهو لا يقر إلا بالأول،
بخلاف ما لو قال: سيف في قراب، فإنه مُقِرٌّ بهما جميعاً، والفرق أن القراب ملازم للسيف غالباً أو دائماً ولا تكاد تجد سيفاً صلتاً، لكن السكين غالباً أنه في غير قراب، مثل ما لو قال: سكين في كرتون، لا يدخل الكرتون، أو سكين في صندوق، فما يدخل الصندوق، إذن هناك فرق بين الملازم وغير الملازم. «أو فص في خاتم ونحوه فهو مقر بالأول» وهو الفص، والخاتم غير مقر به؛ لأنه ربما يسرق فصاً ويضعه في خاتمه، وهذا كثير، ولأن الفص تابع للخاتم ولا عكس،
فلو قال: خاتم في فص، يمكن أن نجعل «في» بمعنى «مع»، فيلزمه خاتم ذو فص،
وإذا قال: خاتم فيه فص يلزمه الأمران، والله أعلم.
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.
* * * انتهت بفضل الله تعالى وعونه وتوفيقه الدروس العلمية التي عقدها فضيلة الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين المتوفى رحمه الله تعالى عام ١٤٢١ هـ لشرح كتاب «زاد المستقنع في اختصار المقنع» لمؤلفه الشيخ الفقيه الفاضل شرف الدين أبو النجا الحجاوي المتوفى رحمه الله تعالى عام ٩٦٠ هـ، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.