ولا يقتل حتى يستتاب ثلاثا فيهما.
Its commentaries
(ولا يقتل حتى يستتاب ثلاثا فيهما) أي فيما إذا جحد وجوبها وفيما إذا تركها تهاونا فإن تابا وإلا ضربت عنقهما. والجمعة كغيرها،
وكذا ترك ركن أو شرط، وينبغي الإشاعة عن تاركها بتركها حتى يصلي، ولا ينبغي السلام عليه ولا إجابة دعوته، قاله الشيخ تقي الدين، ويصير مسلما بالصلاة ولا يكفر بترك غيرها من زكاة وصوم وحج تهاونا وبخلا.
[
تركها تهاونا . فإن تابا وإلا ضربت عنقهما أي فإن تابا بفعلها زمن الاستتابة خلي سبيلهما وإن لم يتوبا ضربت أعناقهما بالسيف،
لكفرهما وكونه بالسيف لقوله: «وإذا قتلتم فأحسنوا القتلة» ، رواه مسلم،
ومتى رجع إلى الإسلام قضي ما تركه مدة الاستتابة ولعله مرادهم.
. فإن تابا وإلا ضربت عنقهما والجمعة كغيرها بل آكد، للأخبار الواردة فيها.
عليه، ولا إجابة دعوته، قال الشيخ تقي الدين رحمه الله تعالى في مواضع وذلك فيما إذا كان هجره أنفع له، كما هو معلوم من قواعده،
وقال: يعفى عن النائم والناسي إن كان محافظا على الصلاة حال اليقظة والذكر
وأما من لم يكن محافظا عوقب على الترك مطلقا.
دعوته، قال الشيخ تقي الدين ويصير مسلما بالصلاة قال الشيخ الأصوب أنه يصير مسلما بالصلاة من غير إعادة الشهادتين وعن أحمد: توبته أن يصلي، وصوبه الشيخ، لأن كفره بالامتناع كإبليس، والمحافظة عليها أقرب إلى الرحمة ممن لا يصليها ولو فعل ما فعل.
زكاة وصوم وحج تهاونا وبخلا . باب الأذان والإقامة وما يتعلق بهما من الأحكام، لما ذكر الصلاة ذكر الأذان بعده مقدما له على الوقت، لأنه إعلام بوقتها.
«وَلَا يُقْتَلُ حتى يُستتاب ثَلاثاً فِيهِما»، أي: لا يقتل من جَحَد وجوب الصَّلاة أو تركها تهاوناً وكسلاً «حتى يُستتاب»، أي: يستتيبه الإمام أو نائبه ثلاثة أيام، فيقول له: تُبْ إلى الله وصَلِّ وإلا قتلناك.
وهذه المسألة، فيها خلافٌ بين أهل العلم، وعن الإمام أحمد روايتان ، هل يُستتابُ كلُّ مرتد أم لا؟
والمذهب: أن المرتدين قسمان :
قسم لا تقبل توبتهم، فهؤلاء لا يُستتابون لعدم الفائدة وهم: من سَبَّ الله، أو رسوله، أو تكرَّرت رِدَّتُه،
فإن هذا يُقتل حتى لو تاب.
والصَّحيح: أنَّه تُقبل توبتهم؛ لعموم الأدلة الدَّالة على قَبُول الله تعالى التَّوبة من كلِّ ذنب؛ بل في خُصوص المستهزئين بالله وآياته ورسوله كما قال تعالى: ﴿قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ *﴾ [الزمر]،
وقال في المستهزئين: ﴿لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً﴾ . لكن من سَبَّ الرَّسول ﷺ قُتِلَ وجوباً وإِنْ تابَ؛ لأنه حَقُّ آدميٍّ فلا بُدَّ من الثَّأر له ﷺ.
والقسم الثاني من المرتدين تُقبل توبتهم،
وفي استتابتهم روايتان : الرِّواية الأولى: لا يُستتابون بل يقتلون؛ لأن النصوص الواردة عامَّة، والنبيُّ ﷺ قال:«مَنْ بدّلَ دينه فاقتلوه»، ولم يقل:«فاستتيبوه».
والرِّواية الثانية: أنهم يُستتابون ثلاثة أيَّام، واستدلُّوا بأثرٍ عن عمر رضي الله عنه أنه ذُكر له رجلٌ ارتدَّ فقُتِلَ، فقال لهم:«فهلاّ حبستموه ثلاثاً، وأطعمتموه كلَّ يومٍ رغيفاً، واستتبتُموه لَعَلَّه يتوب ويُراجع أمر الله، اللهم إنِّي لم أحضرْ، ولم آمُرْ، ولم أَرْضَ إذ بلغني».
وهناك قول ثالث: أنَّ هذا يرجع إلى اجتهاد الحاكم ، وهذا لا يُنافي ما قاله عمر، ولا يُخالف الأدلَّة، وهذا القول هو الصَّحيح.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.