ثم يقبض كوع يسراه تحت سرته
Its commentaries
(ثم) إذا فرغ من التكبيرة (يقبض كوع يسراه) بيمينه ويجعلهما (تحت سرته) استحبابا لقول علي:«من السنة وضع اليمين على الشمال تحت السرة» . رواه أحمد وأبو داود،
Adds nothing on this mas’ala.
كوع يسراه) بيمينه . ويجعلها (تحت سرته) استحبابا ذلا بين يدي ربه عز وجل، والسرة هي الموضع الذي في وسط البطن يقطع منه السر بعد الولادة.
وحكى النووي وغيره عن العلماء أن الحكمة في هذه الهيئة أنها صفة السائل الذليل وهو أمنع من العبث، وأقرب إلى الخشوع.
Adds nothing on this mas’ala.
«ثم يقبض كوع يُسراه» أي: بعد التكبيرِ ورَفْعِ اليدين يقبضُ كُوعَ يُسراه، وبعضُ الناس يقول: الله أكبر، ثم يرسل يديه، ثم يرفعهما ويقبضهما، وهذا ليس له أصل، بل مِن حين أن ينزلهما مِن الرَّفْعِ يقبض الكُوعَ.
والكُوعُ: مفصل الكفِّ مِن الذِّراع، ويقابله الكُرسوع، وبينهما الرُّسغ.
فالكُوعُ: العظم الذي يلي الإِبهام. والكُرسوع: هو الذي يلي الخنصر.
والرسغ: هو الذي بينهما.
وأنشدوا على ذلك:
وعظمٌ يلي الإِبهامَ كوعٌ وما يلي لخنصره الكرسوعُ والرُّسغُ ما وسط وعظمٌ يلي إبهامِ رِجْلٍ ملقب ببُوعٍ فخذ بالعِلم واحْذرْ مِن الغلط ومراد المؤلِّف بقوله:«يقبض كُوعَ يسراه»: المفصل.
فأفادنا المؤلِّف رحمه الله : أن السُّنَّةَ قَبْضُ الكُوعِ، ولكن وَرَدَت السُّنَّةُ بقَبْضِ الكوعِ ، ووَرَدَت السُّنَّةُ بوضع اليد على الذِّراع مِن غير قَبْضٍ ، إذاً؛ هاتان صفتان: الأُولى قَبْض، والثانية وَضْع.
مسألة: نرى بعضَ النَّاس يقبض المرفق، فهل لهذا أصل؟
الجواب: ليس لهذا أصلٌ، وإنما يقبض الكُوعَ أو يضع يده على الذِّراع، ففي «صحيح البخاري» من حديث سهل بن سعد أنه قال: «كان النَّاسُ يؤمرون أن يضعَ الرَّجُلُ يدَه اليُمنى على ذِرِاعِهِ اليُسرى في الصَّلاةِ».
تَحْتَ سُرّتِهِ، ............ «تحت سرته» يعني يجعل اليدَ اليمنى واليسرى تحت السُّرَّة. وهذه الصفة ـ أعني: وَضْع اليدين تحت السُّرَّة ـ هي المشروعة على المشهور مِن المذهب ، وفيها حديث علي رضي الله عنه أنه قال:«مِن السُّنَّةِ وَضْعُ اليدِ اليُمنى على اليُسرى تحت السُّرَّةِ». وذهب بعضُ العلماء: إلى أنه يضعها فوق السُّرة، ونصَّ الإِمام أحمد على ذلك .
وذهب آخرون مِن أهل العِلم: إلى أنه يضعهما على الصَّدرِ ، وهذا هو أقرب الأقوال، والوارد في ذلك فيه مقال، لكن حديث سهل بن سعد الذي في البخاري ظاهرُه يؤيِّد أنَّ الوَضْعَ يكون على الصَّدرِ، وأمثل الأحاديث الواردة على ما فيها من مقال حديث وائل بن حُجْر أن النبيَّ ﷺ :«كان يضعُهما على صدرِه».
مسألة: نرى بعضَ النَّاسِ يضعُهما على جنبِه الأيسر،
وإذا سألته لماذا؟ قال: لأنَّ هذا جانب القلب،
وهذا تعليل عليل لما يلي:
أولاً: لأنَّه في مقابل السُّنَّة، وكلُّ تعليلٍ في مقابلِ السُّنَّةِ فإنَّه مردودٌ على صاحبِه؛ لأنَّ السُّنَّةَ أحقُّ بالاتِّباعِ.
وثانياً: أنَّ النبيَّ ﷺ نهى أن يُصلِّيَ الرَّجلُ متخصراً أي: واضعاً يده على خاصرتِه، وهذا إن لم ينطبقْ عليه النَّهيُ فهو قريبٌ منه. لهذا؛ إذا رأيتَ أحداً يفعل هكذا فانصحه،
ثم إنَّ فيه شيئاً آخر، وهو أنَّ فيه إجحافاً؛ لعدم التوسُّط في البدن؛ لأنه فَضَّلَ جانب اليسار على جانب اليمين، فنقول: خيرُ الأمورِ الوسط، فَكُنْ بين اليمين وبين اليسار، وضَعْ اليدين على الصَّدرِ.
وَيَنْظُرُ مَسْجِدَهُ، ..........
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.