ثم يجلس في تشهده الأخير متوركا
Its commentaries
(ثم يجلس في تشهده الأخير متوركا) يفرش رجله اليسرى وينصب اليمنى ويخرجهما عن يمينه، ويجعل أليتيه على الأرض، ثم يتشهد ويسلم.
Adds nothing on this mas’ala.
اليمنى، ويخرجهما عن يمينه، ويجعل أليتيه على الأرض
لقول أبي حميد: فإذا كان في الرابعة أفضى بوركه اليسرى إلى الأرض، وأخرج قدميه من ناحية واحدة. رواه أبو داود،
وللبخاري عنه قال: وإذا جلس في الركعة الآخرة قدم رجله اليسرى، ونصب اليمنى، وقعد على مقعدته، ونحوه عند مسلم من حديث أبي سعيد، وغيره، وهذا التورك جعل فرقا بين الجلوس في التشهد الأول الذي يسن تخفيفه، فيكون الجالس فيه متهيئا للقيام، وبين الجلوس في التشهد الثاني الذي يكون الجالس فيه على هيئة المستقر، وأيضا تكون هيئات الجلوسين فارقة بين التشهدين، مذكرة للمصلي حاله فيهما،
وإن سجد لسهو بعد السلام في ثلاثية فأكثر تورك،
قال في الإنصاف، بلا خلاف أعلمه،
وفي ثنائية ووتر يفترش، والسنة في القدم اليمنى أن تكون منصوبة باتفاق أهل العلم، وتظاهرت به الأحاديث الصحيحة، وأليتيه بفتح اللام،
وقال ابن السكيت وجماعة، لا تكسر الهمزة والتثنية أليان بحذف التاء على غير قياس، وبإثباتها في لغة، ولا يقال لية، والجمع أليات، مثل سجدة وسجدات.
يمينه، ويجعل أليتيه على الأرض ثم يتشهد ويسلم وهو جالس بلا نزاع، كما تقدم.
«ثم يجلس في تشهده الأخير متورِّكاً»، أي: إذا أتى بما بقي
إما ركعة إن كانت الصَّلاةُ ثلاثية،
وإما ركعتين إن كانت رباعية جَلَسَ في التشهُّدِ الأخير متورِّكاً.
وكيفية التورُّك: أن يُخرِجَ الرِّجلَ اليُسرى مِن الجانب الأيمن مفروشة، ويجلس على مَقعدته على الأرض، وتكون الرِّجل اليُمنى منصوبة . وهذه إحدى صفات التورُّكِ.
الصفة الثانية: أن يَفرُشَ القدمين جميعاً، ويخرجهما مِن الجانب الأيمن .
الصفة الثالثة: أن يَفرُشَ اليُمنى، ويُدخل اليُسرى بين فخذ وساق الرِّجل اليُمنى .
كلُّ هذه وردت عن النبيِّ ﷺ في صفة التورُّك، وعلى هذا فنقول: ينبغي أن يَفعلَ الإنسانُ هذا مرَّة، وهذا مرَّة، بناءً على القاعدة التي قعَّدها أهلُ العلم وهي: أن العبادات الواردة على وجوهٍ متنوِّعة؛ ينبغي أن يفعلَها على جميع الوجوه الواردة، لأن هذا أبلغ في الاتَّباعِ مما إذا اقتصر على شيء واحد . وعُلِمَ مِن قوله:«في تشهُّدِه الأخير» أنه لا تورُّك إلا في التشهُّدِ الأخير من صلاةٍ ذات تشهُّدين، والمراد التشهُّدُ الأخير الذي يعقبه السَّلام، وقولنا:«الذي يعقبه السَّلام» احترازٌ مِن التشهُّدِ الأخير الذي لا يعقبه سلام، كما لو سُبِقَ المأمومُ بركعة، وجَلَسَ مع إمامه في تشهُّدِه الأخير؛
فإنه لا يتورَّك لأن تشهُّدَه هذا لا يعقبه سلام.
ولكن ههنا مسألة؛ وهي أنه يجب على الإنسان الذي يفعل هذه العبادات المتنوِّعة أن يكون على يقين منها،
فإن شكَّ رَجَعَ إلى ما يتيقَّنُه، فمثلاً: حديث ابن عباس في التشهُّدِ ، وحديث ابن مسعود ، بينهما بعض الاختلاف فأحياناً ينسى الإنسان ما جاء في حديث ابن عباس، وحينئذ يقتصر على الذي يعلم، كما قلنا في القراءات الواردة في قراءة القرآن الكريم، إذا كُنتَ حافظاً لها مجيداً متقناً لها فالأفضل أن تقرأ بهذا مرَّة، وبهذا مرَّة؛ ما لم يكن بحضرة العَوَام،
وأما إذا كنت غير مجيد لها فإنك تقتصر على ما تعلم؛ لئلا تخلِّط في القرآن، وهكذا العبادات.
وَالْمَرْأَةُ مِثْلُهُ ............
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.