Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الروض المربعal-Buhuti

(و) إن تكلم من سلم ناسيا (لمصلحتها) ،

418

فإن كثر بطلت و (إن كان يسيرا لم تبطل) ، قال: الموفق هذا أولى، وصححه في " الشرح "؛ لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وأبا بكر وعمر وذا اليدين تكلموا وبنوا على صلاتهم، وقدم في " التنقيح " وتبعه في " المنتهى " تبطل مطلقا، ولا بأس بالسلام على المصلي، ويرده بالإشارة،

419

فإن رده بالكلام بطلت ويرده بعدها استحبابا، لرده - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - على ابن مسعود بعد السلام ولو صافح إنسانا يريد السلام عليه لم تبطل.

حاشية الروض المربعIbn Qasim · a gloss on الروض المربع

بكر وعمر وذا اليدين تكلموا وبنوا على صلاتهم كما جاء مصرحًا به في قصة ذي اليدين وغيرها.

وقدم في التنقيح وتبعه في المنتهى: تبطل مطلقًٍا أي سواء قرب الفصل أو بعد. في صلب الصلاة أو لا، يسيرًا كان الكلام أو كثيرا، وحجتهما دعوى النسخ للحديث، وأنه كان في أول الإسلام ثم نسخ، ولا وجه له، فقد رده شيخ الإسلام والحافظ وجمهور العلماء، لأن أبا هريرة شهدها، وإسلامه يوم خيبر سنة سبع.

ولو صافح إنسانًا يريد السلام عليه لم تبطل وفاقًا لمالك والشافعي.

عليه لم تبطل (وقهقهة) وهي ضحكة معروفة (ككلام) يعني في إبطال الصلاة بها عمدًا وسهوًا، بل أولى لهتكه حرمة الصلاة، والقهقهة هي أن يقول: قه قه، ويقال فيه: قه وقهقه بمعنى، والأولى عدم تشبيهها بالكلام، للاختلاف في الإبطال به مطلقا، والإجماع على الإبطال بها، ولأن البطلان بها لا يحتاج إلى كونه كالكلام، قال شيخ الإسلام، القهقهة تبطل بالإجماع، لأن فيها أصواتا عالية تنافي حال الصلاة، وتنافي الخشوع الواجب في الصلاة، فهي كالصوت العالي الممتد الذي لا حرف معه، وأيضا فيها من الاستخفاف بالصلاة والتلاعب بها، ما يناقض مقصودها لذلك، لا لكون متكلمًا، وبطلانها بمثل ذلك لا يحتاج إلى كونه ككلام، وليس مجرد الصوت كلاما اهـ وحكى ابن المنذر والوزير وغيرهما: الإجماع على بطلانها بالضحك.

Adds nothing on this mas’ala.

الشرح الممتع على زاد المستقنعIbn 'Uthaymin

«ولمصلحتها إن كان يسيراً لم تبطل» فَصَّلَ المؤلِّف رحمه الله في الكلام، وجعله على أقسام؛

فيما إذا تكلَّم بعد سلامه ناسياً:

القسم الأول: أن يتكلَّم لغير مصلحة الصَّلاة، فهنا تبطل بكلِّ حال.

القسم الثاني: أن يتكلَّم لمصلحة الصَّلاة بكلام يسير، كفعل الرسول ﷺ والصَّحابة رضي الله عنهم حين قال: «أصدق ذو اليدين؟ قالوا: نعم. ومراجعة ذي اليدين له. فهنا لا تبطل، لأنه يسير لمصلحة الصَّلاة.

القسم الثالث: أن يكون كثيراً لمصلحة الصَّلاة، فتبطل.

هذا ما قرَّره المؤلف، وهو أحد الأقوال في هذه المسألة .

والقول الثاني: أن الصَّلاة لا تبطل بهذه المسائل الثلاث كلها؛ لأن هذا المتكلِّم لا يعتقد أنه في صلاة، فهو لم يتعمَّد الخطأ، وقد قال الله تعالى: ﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ ، وهذا هو الصحيح.

وكذلك على القول الصَّحيح لا تبطل بالأكل والشُّرب ونحوهما؛ ـ إذا سَلَّمَ ناسياً ـ لأنه لم يتعمَّد فِعْلَ المبطل، فهو جاهل بحقيقة الحال، ولا بغير ذلك مما ينافي الصَّلاة ويبطلها إلا في الحَدَث؛ وذلك لأن الحَدَث لا يمكن معه بناء بعض الصَّلاة على بعض: لأنه يقطعها نهائيًّا، وكذلك لو تَكلَّم في صُلب الصَّلاة ناسياً أو جاهلاً، فإنها لا تبطل على القول الرَّاجح، ودليله ما ذكرنا من الآية الكريمة: ﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ .

وحديث معاوية بن الحكم الذي تَكلَّم في الصَّلاة فإنه رضي الله عنه لما دَخَلَ في الصَّلاة عطس رَجُل، فقال: الحمدُ لله، فقال له معاوية: يرحمك الله، فرماه الناس بأبصارهم فقال: واثكل أمياه، ما شأنكم تنظرون إليَّ! فجعلوا يضربون أفخاذهم ليُسْكِتُوه فسكت. فلما سَلَّمَ النبيُّ عليه الصلاة والسلام أخبره بأن الصَّلاة لا يصلح فيها شيء مِن كلام النَّاس ، ولم يأمره بالإِعادة؛ لأنه كان جاهلاً مع أنه تعمَّد الكلام.

وَقَهْقَهَةٌ كَكَلَامٍ، وَإِنْ نَفَخَ أَوْ انْتَحَبَ مِنْ غَيْرِ خَشْيَةِ اللَّهِ تَعَالَى، ........

Adds nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.