ويكره إذا كان العلو "ذراعا فأكثر" ؛
Its commentaries
(ويكره) علو الإمام عن المأموم (إذا كان العلو ذراعا فأكثر) ؛ لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إذا أم الرجل القوم فلا يقومن في مكان أرفع من مكانهم» ،
فإن كان العلو يسيرا دون ذراع لم يكره لصلاته - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - على المنبر في أول يوم وضع فالظاهر أنه كان على الدرجة السفلى جمعا بين الأخبار ولا بأس بعلو المأموم (كـ) ما تكره
الإمام عن المأموم (إذا كان العلو ذراعا فأكثر) وفاقًا لأبي حنيفة ومالك، ويشترك الإمام والمأموم في النهي إن انفرد الإمام بالعلو، وفعله في خبر سهل يدل أن النهي ليس للتحريم، ولأن النهي لا يعود إلى داخل في الصلاة،
فإن كان مع الإمام أحد مساوله أو أعلى منه زالت الكراهة صرح به ابن نصر الله وغيره.
عليه وسلم على المنبر في أول يوم وضع أخرجاه من حديث سهل أنه صلى الله عليه وسلم صلى على المنبر ثم نزل القهقري، فسجد وسجدنا معه، ثم عاد حتى فرغ، ثم قال: إنما فعلت هذا لتأتموا بي، ولتعلموا صلاتي.
أنه كان على الدرجة السفلى، جمعًا بين الأخبار ولئلا يحتاج إلى عمل كثير في الصعود والنزول فيكون ارتفاعًا يسيرًا.
«ويُكره إذا كان العلوُّ ذِراعاً فأكثر» أي: يُكره إذا كان الإِمامُ عالياً على المأموم ذِراعاً فأكثر.
ودليله: الحديث: «إذا أمَّ الرَّجُلُ القومَ؛ فلا يَقُمْ في مكانٍ أرفع مِن مقامهم»، ولكن هذا الحديث لا تقوم به الحُجَّةُ.
والجَمْعُ ـ عند من احتجَّ به ـ بينه وبين الحديث الثَّابتِ في الصَّحيحين بأنَّ الرَّسولَ ﷺ صَلَّى بهم على المِنبر: أنَّ المِنبرَ لا يتجاوز الذِّراع غالباً، فيُحمل هذا الحديثُ على ما إذا كان العلوُّ كثيراً، ولكن يبقى النَّظرُ في تقديره بالذِّراعِ.
والجواب: أن درجات المِنبرِ غالباً لا تزيد على الذِّراعِ.
والخلاصةُ: أنَّ المؤلِّفَ رحمه الله يرى أنَّه لا بأسَ أن يكون الإِمامُ أعلى مِن المأمومِ، إلا أنَّه يُكره إذا كان العلوُّ ذِراعاً فأكثر.
القول الثاني: أنَّه لا يُكره علوُّ الإِمامِ مطلقاً؛ لأنَّ الحديثَ الذي استدلَّ به الأصحابُ رحمهم الله ضعيف، والضَّعيفُ لا تقومُ به الحُجَّةُ.
وقيَّدَ بعضُ العلماءِ هذه المسألةَ بما إذا كان الإِمامُ غيرَ مُنفردٍ بمكانِه،
فإذا كان معه أحدٌ فإنه لا يُكره؛
ولو زادَ على الذِّراع؛ لأنَّ الإِمامَ لم ينفردْ بمكانِه، وهذا لا شَكَّ أنَّه قولٌ وجيهٌ؛ لأنه إنِ انفردَ الإِمامُ بمكانٍ؛ والمأمومُ بمكانٍ آخر؛ فأين صلاةُ الجماعةِ والاجتماع؟ مسألة: لو كان المأمومُ في مكان أعلى فلا يُكره،
فإذا كان الإِمامُ هو الذي في الأسفل، كأن يكون في الخَلوة مثلاً، وفيه أناسٌ يصلُّون فوقَه فلا حَرَجَ ولا كراهة.
هل المعتبر في قوله:«ذراع فأكثر» ذراع الحديد، أو ذراع اليد؟
الجواب: المعتبر ذراع اليد، وهو ما بين المرفق ورؤوس الأصابع؛ لأنَّ هذا هو المعروف في عهد الرسول ﷺ، والمراد باليد: اليد المتوسِّطة، لأنَّ بعض النَّاس تكون ذراعُه طويلةً، وبعضُهم تكون قصيرةً.
كَإِمَامَتِهِ فِي الطَّاقِ، ............
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.