تزوّج كافرٌ بلا شهودٍ أو في عدّة كافرٍ وذا في دينهم جائزٌ، ثمّ أسلما أقرّا عليه
Its commentaries
بَابُ نِكَاحِ الْكَافِر] (بَابُ نِكَاحِ الْكَافِرِ) لَمَّا فَرَغَ مِنْ نِكَاحِ الْمُسْلِمِينَ بِمَرْتَبَتَيْهِ الْأَحْرَارِ، وَالْأَرِقَّاءِ شَرَعَ فِي بَيَانِ نِكَاحِ الْكُفَّارِ، وَالتَّعْبِيرُ بِنِكَاحِ الْكَافِرِ أَوْلَى مِنْ التَّعْبِيرِ بِنِكَاحِ أَهْلِ الشِّرْكِ كَمَا فِي الْهِدَايَةِ لِأَنَّهُ لَا يَشْمَلُ الْكِتَابِيَّ إلَّا عَلَى قَوْلِ مَنْ يُدْخِلُهُ فِي الْمُشْرِكِ بِاعْتِبَارِ قَوْلِ طَائِفَةٍ مِنْهُمْ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ، وَالْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ رَبِّ الْعِزَّةِ، وَالْكِبْرِيَاءِ الْمُنَزَّهِ عَنْ الْوَلَدِ وَهَاهُنَا ثَلَاثَةُ أُصُولٍ الْأَوَّلُ أَنَّ كُلَّ نِكَاحٍ صَحِيحٍ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فَهُوَ صَحِيحٌ إذَا تَحَقَّقَ بَيْنَ أَهْلِ الْكُفْرِ لِتَضَافُرِ الِاعْتِقَادَيْنِ عَلَى صِحَّتِهِ وَلِعُمُومِ الرِّسَالَةِ فَحَيْثُ وَقَعَ مِنْ الْكُفَّارِ عَلَى وَفْقِ الشَّرْعِ الْعَامِّ وَجَبَ الْحُكْمُ بِصِحَّتِهِ خِلَافًا لِمَالِكٍ وَيَرُدُّهُ قَوْله تَعَالَى {وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ} وَقَوْلُهُ: - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «وُلِدْت مِنْ نِكَاحٍ لَا مِنْ سِفَاحٍ» كَمَا فِي الْمِعْرَاجِ الثَّانِي إنَّ كُلَّ نِكَاحٍ حُرِّمَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ لِفَقْدِ شَرْطِهِ كَالنِّكَاحِ بِغَيْرِ شُهُودٍ أَوْ فِي الْعِدَّةِ مِنْ الْكَافِرِ يَجُوزُ فِي حَقِّهِمْ إذَا اعْتَقَدُوهُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَيُقَرَّانِ عَلَيْهِ بَعْدَ الْإِسْلَامِ الثَّالِثُ إنَّ كُلَّ نِكَاحٍ حُرِّمَ لِحُرْمَةِ الْمَحَلِّ كَنِكَاحِ الْمَحَارِمِ اُخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى قَوْلِهِ قَالَ مَشَايِخُنَا يَقَعُ جَائِزًا وَقَالَ مَشَايِخُ الْعِرَاقِ يَقَعُ فَاسِدًا وَسَيَأْتِي (قَوْلُهُ: تَزَوَّجَ كَافِرٌ بِلَا شُهُودٍ أَوْ فِي عِدَّةِ كَافِرٍ وَذَا فِي دِينِهِمْ جَائِزٌ ثُمَّ أَسْلَمَا أُقِرَّا عَلَيْهِ) يَعْنِي عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَوَافَقَاهُ فِي الْأَوَّلِ وَخَالَفَاهُ فِي الثَّانِي لِأَنَّ حُرْمَةَ نِكَاحِ الْمُعْتَدَّةِ مُجْمَعٌ عَلَيْهَا فَكَانُوا مُلْتَزِمِينَ لَهَا وَحُرْمَةَ النِّكَاحِ بِغَيْرِ شُهُودٍ مُخْتَلِفٌ فِيهَا وَلَمْ يَلْتَزِمُوا أَحْكَامَنَا بِجَمِيعِ الِاخْتِلَافَاتِ وَبِهِ انْدَفَعَ قَوْلُ زُفَرَ مِنْ التَّسْوِيَةِ بَيْنَهُمَا وَلِأَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ الْحُرْمَةَ لَا يُمْكِنُ إثْبَاتُهَا حَقًّا لِلشَّرْعِ لِأَنَّهُمْ لَا يُخَاطَبُونَ بِحُقُوقِهِ وَلَا وَجْهَ إلَى إيجَابِ الْعِدَّةِ حَقًّا لِلزَّوْجِ لِأَنَّهُ لَا يَعْتَقِدُهُ وَإِذَا صَحَّ النِّكَاحُ فَحَالَةَ الْإِسْلَامِ، وَالْمُرَافَعَةُ حَالَةَ الْبَقَاءِ، وَالشَّهَادَةُ لَيْسَتْ شَرْطًا فِيهَا
وَكَذَا الْعِدَّةُ لَا تَنَافِيهَا كَالْمَنْكُوحَةِ إذَا وُطِئَتْ بِشُبْهَةٍ أَطْلَقَ الْكَافِرَ فَشَمِلَ الذِّمِّيَّ، وَالْحَرْبِيَّ وَبَحَثَ الْمُحَقِّقُ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ فِي قَوْلِهِمْ إنَّ الْحُرْمَةَ لَا يُمْكِنُ إثْبَاتُهَا حَقًّا لِلشَّرْعِ لِأَنَّهُمْ لَا يُخَاطَبُونَ بِحُقُوقِهِ بِأَنَّ أَهْلَ الْأُصُولِ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُمْ مُخَاطَبُونَ بِالْمُعَامَلَاتِ، وَالنِّكَاحُ مِنْهَا وَكَوْنُهُ مِنْ حُقُوقِ الشَّرْعِ لَا يُنَافِي كَوْنَهُ مُعَامَلَةً فَيَلْزَمُ اتِّفَاقُ الثَّلَاثِ عَلَى أَنَّهُمْ مُخَاطَبُونَ بِأَحْكَامِ النِّكَاحِ غَيْرَ أَنَّ حُكْمَ الْخِطَابِ إنَّمَا يَثْبُتُ فِي حَقِّ الْمُكَلَّفِ بِبُلُوغِهِ إلَيْهِ، وَالشُّهْرَةُ تَنْزِلُ مَنْزِلَتَهُ وَهِيَ مُتَحَقِّقَةٌ فِي حَقِّ أَهْلِ الذِّمَّةِ دُونَ أَهْلِ الذِّمَّةِ دُونَ أَهْلِ الْحَرْبِ فَمُقْتَضَى النَّظَرِ التَّفْصِيلُ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ ذِمِّيًّا فَلَا يُقَرُّ عَلَيْهِ وَبَيْنَ أَنْ يَكُونَ حَرْبِيًّا فَيُقَرُّ عَلَيْهِ اهـ.
وَجَوَابُهُ أَنَّ النِّكَاحَ لَمْ يَتَمَحَّضْ مُعَامَلَةً بَلْ فِيهِ مَعْنَى الْعِبَادَةِ وَلِهَذَا كَانَ الِاشْتِغَالُ بِهِ أَوْلَى مِنْ التَّخَلِّي لِلنَّوَافِلِ فَمَا ذَكَرَهُ الْأُصُولِيِّينَ إنَّمَا هُوَ فِي الْمُعَامَلَةِ الْمَحْضَةِ فَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَ الْمَوْضِعَيْنِ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ الذِّمِّيِّ، وَالْحَرْبِيِّ فِي هَذَا الْحُكْمِ وَقَيَّدَ بِكَوْنِهِ فِي عِدَّةِ كَافِرٍ لِأَنَّهَا لَوْ كَانَتْ فِي عِدَّةِ مُسْلِمٍ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ لَا يُقَرَّانِ عَلَيْهِ اتِّفَاقًا وَظَاهِرُ كَلَامِ الْهِدَايَةِ أَنَّهُ لَا عِدَّةَ مِنْ الْكَافِرِ عِنْدَ الْإِمَامِ أَصْلًا، وَفِيهِ اخْتِلَافُ الْمَشَايِخِ فَذَهَبَ طَائِفَةٌ إلَيْهِ وَأُخْرَى إلَى وُجُوبِهَا عِنْدَهُ لَكِنَّهَا ضَعِيفَةٌ لَا تَمْنَعُ مِنْ صِحَّةِ النِّكَاحِ لِضَعْفِهَا كَالِاسْتِبْرَاءِ وَفَائِدَةُ الِاخْتِلَافِ تَظْهَرُ فِي ثُبُوتِ الرَّجْعَةِ لِلزَّوْجِ بِمُجَرَّدِ طَلَاقِهَا،
وَفِي ثُبُوتِ نَسَبِ الْوَلَدِ إذَا أَتَتْ بِهِ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ فَعَلَى الْأَوَّلِ لَا يَثْبُتَانِ وَعَلَى الثَّانِي يَثْبُتَانِ وَاخْتَارَ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ الْأَوَّلَ وَمَنَعَ عَدَمَ ثُبُوتِ النَّسَبِ لِجَوَازِ أَنْ يُقَالَ لَا تَجِبُ الْعِدَّةُ وَإِذَا عَلِمَ مَنْ لَهُ الْوَلَدُ بِطَرِيقٍ آخَرَ وَجَبَ إلْحَاقُهُ بِهِ بَعْدَ كَوْنِهِ عَنْ فِرَاشٍ صَحِيحٍ وَمَجِيئُهَا بِهِ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ الطَّلَاقِ مِمَّا يُفِيدُ ذَلِكَ فَيُلْحَقُ بِهِ وَهُمْ لَمْ يَنْقُلُوا ذَلِكَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ بِثُبُوتِهِ وَلَا عَدَمِهِ بَلْ اخْتَلَفُوا أَنَّ قَوْلَهُ بِالصِّحَّةِ بِنَاءً عَلَى عَدَمِ وُجُوبِهَا فَيَتَفَرَّعُ عَلَيْهِ ذَلِكَ أَوَّلًا فَلَا فَلَنَا أَنْ نَقُولَ بِعَدَمِهَا وَيَثْبُتُ النَّسَبُ فِي الصُّورَةِ الْمَذْكُورَةِ اهـ.
وَقَيَّدَ بِكَوْنِهِ جَائِزًا فِي دِينِهِمْ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ جَائِزًا عِنْدَهُمْ يُفَرَّقَ بَيْنَهُمَا اتِّفَاقًا لِأَنَّهُ وَقَعَ بَاطِلًا فَيَجِبُ التَّجْدِيدُ،
وَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ: فَيَلْزَمُ فِي الْمُهَاجِرَةِ لُزُومُ الْعِدَّةِ إذَا كَانُوا يَعْتَقِدُونَ ذَلِكَ لِأَنَّ الْمُضَافَ إلَى تَبَايُنِ الدَّارِ الْفُرْقَةُ لَا نَفْيُ الْعِدَّةِ وَأَطْلَقَ فِي عَدَمِ التَّفْرِيقِ بِالْإِسْلَامِ فَشَمِلَ مَا إذَا أَسْلَمَا، وَالْعِدَّةُ مُنْقَضِيَةٌ أَوْ غَيْرُ مُنْقَضِيَةٍ لَكِنْ إذَا أَسْلَمَا وَهِيَ مُنْقَضِيَةٌ لَا يُفَرَّقُ بِالْإِجْمَاعِ كَمَا فِي الْمَبْسُوطِ وَلَمْ يَذْكُرْ عَدَمَ التَّفْرِيقِ فِيمَا إذَا تَرَافَعَا إلَيْنَا لِأَنَّهُ مَعْلُومٌ مِنْ الْإِسْلَامِ بِالْأَوْلَى.
(قَوْلُهُ: وَقَيَّدَ بِكَوْنِهِ فِي عِدَّةِ كَافِرٍ. . . إلَخْ) أَقُولُ: لَمْ يَذْكُرْ مُحْتَرَزَ كَوْنِ الْمُتَزَوِّجِ كَافِرًا أَيْضًا إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ لَا فَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُسْلِمِ فَفِي الْخَانِيَّةِ مِنْ فَصْلِ الْمُحَرَّمَاتِ، وَالذِّمِّيُّ إذَا أَبَانَ امْرَأَتَهُ الذِّمِّيَّةَ فَتَزَوَّجَهَا مُسْلِمٌ أَوْ ذِمِّيٌّ مِنْ سَاعَتِهِ ذَكَرَ بَعْضُ الْمَشَايِخِ أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ نِكَاحُهَا وَلَا يُبَاحُ لَهُ وَطْؤُهَا حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا بِحَيْضَةٍ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ،
وَفِي قَوْلِ صَاحِبَيْهِ نِكَاحُهَا بَاطِلٌ حَتَّى تَعْتَدَّ بِثَلَاثِ حِيَضٍ، وَرَوَى أَصْحَابُ الْأَمَالِي عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ لَا عِدَّةَ عَلَيْهَا اهـ.
وَقَالَ فِي النَّهْرِ وَأَقُولُ: يَنْبَغِي أَنْ لَا يَخْتَلِفَ فِي وُجُوبِهَا بِالنِّسْبَةِ إلَى الْمُسْلِمِ لِأَنَّهُ يَعْتَقِدُ وُجُوبَهَا أَلَا تَرَى أَنَّ الْقَوْلَ بِعَدَمِ وُجُوبِهَا فِي حَقِّ الْكَافِرِ مُقَيَّدٌ بِكَوْنِهِمْ لَا يَدِينُونَهَا وَبِكَوْنِهِ جَائِزًا عِنْدَهُمْ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ جَائِزًا بِأَنْ اعْتَقَدُوا وُجُوبَهَا يُفَرَّقُ إجْمَاعًا اهـ.
قُلْت لَكِنْ قَدْ عَلِمْت أَنَّ الْعِدَّةَ تَجِبُ حَقًّا لِلزَّوْجِ وَإِذَا كَانَ الزَّوْجُ كَافِرًا لَا يَعْتَقِدُهَا لَا يُمْكِنُ إثْبَاتُهَا حَقًّا لَهُ وَلِذَا نَقَلَ بَعْضُ الْمُحَشِّينَ عَنْ ابْنِ كَمَالٍ بَاشَا عِنْدَ قَوْلِهِ وَذَا فِي دَيْنِهِمْ جَائِزٌ أَنَّ الشَّرْطَ جَوَازُهُ فِي دَيْنِ الزَّوْجِ خَاصَّةً اهـ.
أَيْ الزَّوْجُ الَّذِي طَلَّقَهَا عَلَى أَنَّهُ بَعْدَ ثُبُوتِ نَقْلِ ذَلِكَ عَنْ الْإِمَامِ لَا وَجْهَ لِإِنْكَارِهِ تَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ: وَظَاهِرُ كَلَامِ الْهِدَايَةِ) أَيْ قَوْلُهُ: وَلَا وَجْهَ إلَى إيجَابِ الْعِدَّةِ حَقًّا لِلزَّوْجِ لِأَنَّهُ لَا يَعْتَقِدُهُ
(قَوْلُهُ: كَالِاسْتِبْرَاءِ) فَإِنَّهُ يَجُوزُ تَزْوِيجُ الْأَمَةِ فِي حَالِ قِيَامِ وُجُوبِهِ عَلَى السَّيِّدِ كَذَا فِي الْفَتْحِ
(قَوْلُهُ: وَاخْتَارَ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ الْأَوَّلَ) عِبَارَةُ الْفَتْحِ
وَقِيلَ الْأَلْيَقُ الْأَوَّلُ أَيْ عَدَمُ وُجُوبِ الْعِدَّةِ لِمَا عُرِفَ مِنْ وُجُوبِ تَرْكِهِمْ وَمَا يَدِينُونَ، وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ تَرْكَهُمْ تَحَرُّزًا عَنْ الْغَدْرِ لِعَقْدِ الذِّمَّةِ لَا يَسْتَلْزِمُ صِحَّةَ مَا تُرِكُوا وَإِيَّاهُ كَالْكُفْرِ تُرِكُوا وَإِيَّاهُ وَهُوَ الْبَاطِلُ الْأَعْظَمُ وَلَوْ سُلِّمَ لَمْ يَسْتَلْزِمْ عَدَمَ ثُبُوتِ النَّسَبِ فِي الصُّورَةِ الْمَذْكُورَةِ لِجَوَازِ أَنْ يُقَالَ إلَى آخِرِ مَا نَقَلَهُ الْمُؤَلِّفُ عَنْهُ
قَالَ فِي النَّهْرِ: وَلَا يَخْفَى أَنَّ وُجُوبَ تَرْكِهِمْ وَمَا يَدِينُونَ لَا دَلَالَةَ فِيهِ عَلَى الْقَوْلِ بِصِحَّةِ مَا تُرِكُوا وَإِيَّاهُ لِيُورِدَ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَا يَسْتَلْزِمُهُ
وَقَوْلُهُ: وَلَوْ سُلِّمَ لَمْ يَسْتَلْزِمْ مَبْنِيٌّ عَلَى عَدَمِ ثُبُوتِ النَّسَبِ مِنْهُ إذَا جَاءَتْ بِهِ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ، وَالْمَذْكُورُ فِي الْمُحِيطِ وَعَلَيْهِ جَرَى الشَّارِحُ أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ النَّسَبُ إذَا جَاءَتْ بِهِ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ، وَقَدْ غَفَلَ عَنْهُ فِي الْبَحْرِ اهـ. قُلْت وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ عَلَى الْمُتَأَمِّلِ فَإِنَّ صَاحِبَ الْفَتْحِ نَازَعَ الْمَشَايِخُ فِي التَّخْرِيجِ الْمَذْكُورِ بِأَنَّ عَدَمَ ثُبُوتِ الْعِدَّةِ لَا يَسْتَلْزِمُ عَدَمَ ثُبُوتِ النَّسَبِ فَيُمْكِنُ ثُبُوتُهُ مَعَ عَدَمِ ثُبُوتِهَا فَمَا فِي الْمُحِيطِ وَجَرَى عَلَيْهِ الزَّيْلَعِيُّ إنَّمَا هُوَ نَقْلٌ لِمَا ذَكَرَهُ الْمَشَايِخُ تَخْرِيجًا وَحَيْثُ لَمْ يَنْقُلُوهُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ يُمْكِنُ مُنَازَعَتُهُمْ فِيهِ وَصَاحِبُ الْفَتْحِ مُجْتَهِدٌ فِي الْمَذْهَبِ كَمَا مَرَّ فَمُعَارَضَتُهُ بِمَا فِي الْمُحِيطِ غَيْرُ مَقْبُولَةٍ
وَلَمَّا رَأَى صَاحِبُ الْبَحْرِ قُوَّةَ مَا ذَكَرَهُ لَمْ يُعَارِضْهُ بِمَا فِي الْمُحِيطِ وَشَرْحِ الزَّيْلَعِيِّ فَنِسْبَتُهُ إلَى الْغَفْلَةِ غَيْرُ مُسَلَّمَةٍ.
باب نكاح الكافر] لما فرغ من نكاح الأحرار والأرقاء من المسلمين شرع في نكاح الكفار، وهذا التعبير أولى من قول القدوري أهل الشرك لأن الباب معقود لنكاح أهل الكتاب أيضاً، واعتذر عنه بأن أراد بهم الكفار
إما تغليباً أو ذهاباً إلى أن أهل الكتاب داخلون في المشركين على ما اختاره بعض أصحابنا وإطلاقاً للمشرك عليهم باعتبار قول طائفة منهم عزيز ابن الله والمسيح ابن الله تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً، (تزوج كافر بلا) سماع (شهود أو في عدة كافر وذا) أي: هذا التزوج (في دينهم جائز ثم أسلما) أو ترافعا إلينا ولم يذكره لأنه معلوم بالأولى (أقرا عليه) عند الإمام،
وقال زفر: لا يقران وهما مع الإمام وفي الأول ومع زفر في الثاني، لأن الخطابات عامة وإنما لا نتعرض لهم إعراضا لا تقريراً فإذا ترافعا أو أسلما والحرمة قائمة وجب التفريق، والفرق لهما أن حرمة نكاح المعتدة مجمع على بطلانه فكانا ملتزمين لها
بخلاف النكاح بلا شهود، وله . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
أن الحرمة لا يمكن إثباتها حقاً للشرع لأنهم لا يخاطبون بحقه ولا وجه لإيجاب العدة حقاً للزوج لأنه لا يعتقده،
وإذا صح النكاح فحالة المرافعة والإسلام حالة البقاء والشهادة ليست شرطاً لها،
وكذا العدة لا تنافيها حالة البقاء، كالمنكوحة إذا وطئت بشبهة، وهذا يفيد نفي وجوب العدة من طلاق الكافر عنده حتى لا يثبت الرجعة ولا نسب ولدها إذا أتت به بعد الطلاق لأقل من ستة أشهر.
وقيل: تجب لكنها لضعفها لا تمنع الصحة كالاستبراء يجوز الأمة في حال قيام وجوبه على السيد، والأول أليق،
وفي (الهداية) وهو الأصح لما عرف من وجوب تركهم وما يدينون، وفيه نظر لأن تركهم تحرزاً عن الغدر لعقد الذمة لا يستلزم صحة ما تركوا وإياه كالكفر وهو الباطل الأعظم،
ولو سلم لم يستلزم عدم ثبوت النسب في الصورة المذكورة بل ملحق به إذا جاءت به لأقل من ستة أشهر من وقت الطلاق، كذا في (الفتح) ولا يخفى أن وجوب تركهم وما يدينون لا دلالة فيه على القول بصحة ما تركوا وإياه ليورد عليه أنه لا يستلزمه
قوله: ولو سلم لم يستلزم مبني على عدم ثبوت النسب منه إذا جاءت به لأقل من ستة أشهر، والمذكور في (المحيط) / وعليه جرى الشارح أنه لا يثبت النسب إذا جاءت به لأقل من ستة أشهر وقد غفل عنه في (البحر) ، بقي أن مقتضى ما مر من توجيه الإمام أن الكفار لا يخاطبون بالمعاملات وهو خلاف ما ذكره أهل الأصول من الاتفاق على أنهم مخاطبون بها في أحكام الدنيا والنكاح منها، وكونه من حقوق الشرع لا ينافي كونه معاملة فيلزم اتفاق الثلاثة على أنهم مخاطبون بأحكام النكاح غير أنه حكم الخطاب إنما يثبت في حق المكلف ببلوغه إليه والشهرة تنزل منزلته وهي متحققة في حق أهل الذمة دون أهل الحرب، فمقتضى النظر التفصيل بين أن يكون ذمياً فلا يقر عليه وبين أن يكون حربياً فيقر عليه، كذا في (فتح القدير) أيضاً، وأجاب في (البحر) بأن كلام الأصوليين فيما تمحض معاملة والنكاح فيه معنى العبادة على ما مر فلا منافاة، قيد بعدة الكافر لأن نكاح الكافر كافرة في عدة المسلم فاسد إجماعاً، وبكون المتزوج كافراً، لأن المسلم لو تزوج ذمية في عدة كافر ذكر بعض المشايخ أنه يجوز، ولا يباح له وطئها حتى يستبرئها، وقالا: النكاح باطل كذا في (الخانية) .
وأقول: وينبغي أن لا يختلف في وجوبها بالنسبة إلى المسلم لأنه يعتقد وجوبها ألا ترى أن القول بعدم وجوبها في حق الكافر مقيد بكونهم لا يدينونها، وبكونه جائز عندهم، لأنه لو لم يكن جائز بأن اعتقدوا وجوبها يفرق إجماعاً.
قال في (الفتح) : فيلزم في المهاجرة وجوب العدة إن كانوا يعتقدون لأن ولو كانت محرمه فرق بينهما المضاف إلى تباين الدار الفرقة لا نفي العدة، ولا خلاف بينهم أنهما لو أسلما أو ترافعا وهي منقضية أنه لا يفرق.
(بَابُ نِكَاحِ الْكَافِرِ) .
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (تَزَوَّجَ كَافِرٌ بِلَا شُهُودٍ أَوْ فِي عِدَّةِ كَافِرٍ وَذَا فِي دِينِهِمْ جَائِزٌ، ثُمَّ أَسْلَمَا أَقَرَّا عَلَيْهِ) وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ،
وَقَالَ زُفَرُ النِّكَاحُ فَاسِدٌ فِي الْوَجْهَيْنِ إلَّا أَنَّا لَا نَتَعَرَّضُ لَهُمْ قَبْلَ الْإِسْلَامِ أَوْ الْمُرَافَعَةِ إلَى الْحُكَّامِ وَهُمَا فِي الْأُولَى مَعَ أَبِي حَنِيفَةَ وَفِي الثَّانِيَةِ مَعَ زُفَرَ. لَهُ أَنَّ الْخِطَابَاتِ عَامَّةٌ إلَّا أَنَّا لَا نَتَعَرَّضُ لَهُمْ لِذِمَّتِهِمْ إعْرَاضًا لَا تَقْرِيرًا كَمَا لَا نَتَعَرَّضُ لَهُمْ فِي عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ
بِخِلَافِ الرِّبَا وَالزِّنَا عَلَى مَا تَقَدَّمَ فَإِذَا تَرَافَعُوا أَوْ أَسْلَمُوا وَالْحُرْمَةُ قَائِمَةٌ وَجَبَ التَّفْرِيقُ.
وَلَهُمَا أَنَّ النِّكَاحَ فِي الْعِدَّةِ لَا يَجُوزُ إجْمَاعًا، وَقَدْ الْتَزَمُوا أَحْكَامَنَا فَتَلْزَمُهُمْ وَالنِّكَاحُ بِغَيْرِ شُهُودٍ مُخْتَلَفٌ فِيهِ وَلَمْ يَلْتَزِمُوا أَحْكَامَنَا بِجَمِيعِ الِاخْتِلَافَاتِ وَلِأَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّ الْعِدَّةَ لَا يُمْكِنُ إثْبَاتُهَا حَقًّا لِلشَّرْعِ لِكَوْنِهِمْ غَيْرَ مُخَاطَبِينَ بِهِ وَلَا حَقًّا لِلزَّوْجِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَعْتَقِدُهُ
بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَتْ تَحْتَ مُسْلِمٍ وَالْخِلَافُ فِي صِحَّةِ نِكَاحِهِمْ فِي الْعِدَّةِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْعِدَّةَ تَجِبُ عِنْدَهُمَا، وَعِنْدَهُ لَا تَجِبُ حَتَّى لَا تَثْبُتَ لَهُ الرَّجْعَةُ وَلَا يَثْبُتُ نَسَبُ وَلَدِهَا إلَّا إذَا جَاءَتْ بِهِ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ،
وَقِيلَ تَجِبُ عِنْدَهُ لَكِنَّهَا لَا تَمْنَعُ مِنْ صِحَّةِ النِّكَاحِ لِضَعْفِهَا كَالِاسْتِبْرَاءِ فَإِذَا صَحَّ النِّكَاحُ فَحَالَةُ الْإِسْلَامِ وَالْمُرَافَعَةِ حَالَةُ الْبَقَاءِ، وَالشَّهَادَةُ لَيْسَتْ شَرْطًا فِيهَا،
وَكَذَا وُجُوبُ الْعِدَّةِ فِي حَالَةِ الْبَقَاءِ لَا يُنَافِي النِّكَاحَ أَلَا تَرَى أَنَّ الْمَنْكُوحَةَ إذَا وُطِئَتْ بِشُبْهَةٍ بِأَنْ تَزَوَّجَهَا رَجُلٌ وَدَخَلَ بِهَا تَجِبُ عَلَيْهَا الْعِدَّةُ وَتَحْرُمُ عَلَى الْأَوَّلِ عَلَى مَا هُوَ الْمُخْتَارُ وَاخْتَارَ خُوَاهَرْ زَادَهْ أَنَّ الْعِدَّةَ لَا تَجِبُ وَلَا يَحْرُمُ وَطْؤُهَا عَلَى الْأَوَّلِ،
وَقِيلَ إذَا كَانَ الثَّانِي عَالِمًا فَكَمَا اخْتَارَهُ خُوَاهَرْ زَادَهْ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ فَكَالْأَوَّلِ.
وَذَكَرَ صَاحِبُ النِّهَايَةِ مَعْزِيًّا إلَى الْمَبْسُوطِ أَنَّ الِاخْتِلَافَ بَيْنَهُمْ فِيمَا إذَا كَانَتْ الْمُرَافَعَةُ أَوْ الْإِسْلَامُ وَالْعِدَّةُ غَيْرَ مُنْقَضِيَةٍ،
وَأَمَّا إذَا كَانَتْ الْمُرَافَعَةُ وَالْإِسْلَامُ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ لَا يُفَرَّقُ بِالْإِجْمَاعِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
(قَوْلُهُ: أَوْ فِي عِدَّةِ كَافِرٍ) أَيْ بِمَوْتٍ أَوْ طَلَاقٍ اهـ. وَكَتَبَ مَا نَصُّهُ: لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ فِي عِدَّةِ مُسْلِمٍ كَانَ النِّكَاحُ فَاسِدًا بِالْإِجْمَاعِ كَذَا قِيلَ وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ كَلَامَنَا فِي أَهْلِ الشِّرْكِ وَلَا يَجُوزُ لِلْمُشْرِكِ نِكَاحُ الْمُشْرِكَةِ حَتَّى تَكُونَ فِي عِدَّتِهِ
وَيَجُوزُ أَنْ يُتَصَوَّرَ بِأَنْ أَشْرَكَتْ بَعْدَ الطَّلَاقِ وَالْعِيَاذُ بِاَللَّهِ وَهِيَ فِي عِدَّةِ الْمُسْلِمِ اهـ.
أَكْمَلُ
(قَوْلُهُ: وَذَا فِي دِينِهِمْ) أَيْ التَّزَوُّجُ بِلَا شُهُودٍ أَوْ فِي عِدَّةِ كَافِرٍ اهـ. ع
(قَوْلُهُ: وَقَالَ زُفَرُ النِّكَاحُ فَاسِدٌ فِي الْوَجْهَيْنِ) أَيْ النِّكَاحُ بِغَيْرِ شُهُودٍ وَفِي عِدَّةِ كَافِرٍ اهـ. وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ اهـ. ع
(قَوْلُهُ: وَهُمَا فِي الْأُولَى) أَيْ وَهُوَ النِّكَاحُ بِلَا شُهُودٍ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَفِي الثَّانِيَةِ مَعَ زُفَرَ) أَيْ النِّكَاحُ فِي عِدَّةِ الْكَافِرِ اهـ. قَوْلُهُ: إعْرَاضًا لَا تَقْرِيرًا) أَيْ لَا تَقْرِيرًا لَهُمْ عَلَى صُنْعِهِمْ الْفَاحِشِ الْقَبِيحِ اهـ.
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الرِّبَا وَالزِّنَا عَلَى مَا تَقَدَّمَ)
أَيْ فِي آخِرِ بَابِ الْمَهْرِ عِنْدَ قَوْلِهِ: وَلَوْ نَكَحَ ذِمِّيٌّ ذِمِّيَّةً بِمَيْتَةٍ أَوْ بِغَيْرِ مَهْرٍ إلَخْ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَجَبَ التَّفْرِيقُ) أَيْ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ} اهـ.
(قَوْلُهُ: وَالنِّكَاحُ بِغَيْرِ شُهُودٍ مُخْتَلَفٌ فِيهِ) أَيْ فَإِنَّ مَالِكًا وَابْنَ أَبِي لَيْلَى يُجَوِّزَانِهِ اهـ. ك
(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَلْتَزِمُوا أَحْكَامَنَا بِجَمِيعِ الِاخْتِلَافَاتِ) ، وَقَدْ تَقَدَّمَ مِنْ مَذْهَبِهِمَا أَنَّ أَهْلَ الذِّمَّةِ الْتَزَمُوا أَحْكَامَنَا فِيمَا يَرْجِعُ إلَى الْمُعَامَلَاتِ، وَهَذَا تَقْيِيدٌ لَهُ حَيْثُ أَفَادَ أَنَّهُمْ الْتَزَمُوا الْمُجْمَعَ عَلَيْهِ فِي مِلَّتِنَا لَا مُطْلَقًا اهـ كَمَالٌ بِالْمَعْنَى فِي بَعْضِهِ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ لَا يَعْتَقِدُهُ) وَلَا يُمْكِنُ أَنْ تَجِبَ لِلْوَلَدِ؛ لِأَنَّ فِي الزِّنَا لَا تَجِبُ مَعَ وُجُودِهِ فَإِذَا لَمْ تَجِبْ الْعِدَّةُ صَحَّ النِّكَاحُ اهـ.
رَازِيٌّ وَكَتَبَ عَلَى قَوْلِهِ لَا يَعْتَقِدُهُ مَا نَصُّهُ أَيْ الْكَافِرُ لَا يَعْتَقِدُ الْعِدَّةَ وَتَذْكِيرُ الضَّمِيرِ عَلَى تَأْوِيلِ الِاعْتِدَادِ اهـ.
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَتْ) أَيْ الْكِتَابِيَّةُ اهـ.
(قَوْلُهُ: تَحْتَ مُسْلِمٍ) طَلَّقَهَا فَإِنَّهُ تَجِبُ الْعِدَّةُ حَقًّا لَهُ؛ لِأَنَّهُ يَعْتَقِدُهُ فَلَا يَصِحُّ نِكَاحُ هَذِهِ الْكِتَابِيَّةِ فِيهَا اهـ. كَمَالٌ
(قَوْلُهُ: حَتَّى لَا تَثْبُتَ لَهُ الرَّجْعَةُ) أَيْ لِلزَّوْجِ بِمُجَرَّدِ طَلَاقِهَا؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَمْلِكُهَا فِي الْعِدَّةِ اهـ.
(قَوْلُهُ: إلَّا إذَا جَاءَتْ بِهِ) أَيْ بَعْدَ الطَّلَاقِ اهـ.
(قَوْلُهُ: كَالِاسْتِبْرَاءِ) أَيْ فِيمَا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ اهـ. اك وَكَتَبَ عَلَى قَوْلِهِ كَالِاسْتِبْرَاءِ مَا نَصُّهُ: يَجُوزُ تَزْوِيجُ الْأَمَةِ فِي حَالِ قِيَامِ وُجُوبِهِ عَلَى السَّيِّدِ اهـ. فَتْحٌ
(قَوْلُهُ: حَالَةَ الْبَقَاءِ) أَيْ حَالَةَ بَقَاءِ النِّكَاحِ اهـ.
(قَوْلُهُ: تَجِبُ عَلَيْهَا الْعِدَّةُ) أَيْ مَعَ بَقَاءِ النِّكَاحِ اهـ. رَازِيٌّ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.