وولد الأمة من سيّدها حرٌّ
Its commentaries
(قَوْلُهُ: وَوَلَدُ الْأَمَةِ مِنْ سَيِّدِهَا حُرٌّ) ؛ لِأَنَّهُ انْعَلَقَ حُرًّا لِلْقَطْعِ بِأَنَّ إبْرَاهِيمَ ابْنَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَكُنْ قَطُّ إلَّا حُرٌّ إلَّا أَنَّهُ يَعْلَقُ مَمْلُوكًا، ثُمَّ يَعْتِقُ عَلَيْهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْهِدَايَةِ وَغَيْرِهَا وَفِي الْمَبْسُوطِ الْوَلَدُ يَعْلَقُ حُرًّا مِنْ الْمَاءَيْنِ؛ لِأَنَّ مَاءَهُ حُرٌّ وَمَاءُ جَارِيَتِهِ مَمْلُوكٌ لِسَيِّدِهَا فَلَا تَتَحَقَّقُ الْمُعَارَضَةُ
بِخِلَافِ ابْنِهِ مِنْ جَارِيَةِ الْغَيْرِ فَإِنَّ مَاءَهَا مَمْلُوكٌ لِغَيْرِهِ فَتَتَحَقَّقُ الْمُعَارَضَةُ فَيَتَرَجَّحُ جَانِبُهَا بِأَنَّهُ مَخْلُوقٌ مِنْ مَائِهَا بِيَقِينٍ كَمَا قَدَّمْنَاهُ وَسَيَأْتِي أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَعْتَرِفَ بِهِ وَفِي آخِرِ جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ قَدْ يَكُونُ الْوَلَدُ حُرًّا مِنْ زَوْجَيْنِ رَقِيقَيْنِ بِلَا تَحْرِيرٍ وَوَصِيَّةٍ وَصُورَتُهُ أَنْ يَكُونَ لِلْحُرِّ وَلَدٌ وَهُوَ قِنٌّ لِأَجْنَبِيٍّ فَزَوَّجَ الْأَبُ أَمَتَهُ مِنْ وَلَدِهِ بِرِضَا مَوْلَاهُ فَوَلَدَتْ الْأَمَةُ وَلَدًا فَهُوَ حُرٌّ؛ لِأَنَّهُ وَلَدُ وَلَدِ الْمَوْلَى اهـ.
فَعَلَى هَذَا وَلَدُ الْأَمَةِ مِنْ سَيِّدِهَا أَوْ ابْنِ سَيِّدِهَا أَوْ أَبَى سَيِّدِهَا حُرٌّ، وَقَدْ قَدَّمْنَاهُ أَيْضًا عَنْ الظَّهِيرِيَّةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(قَوْلُهُ: وَقَدَّمْنَاهُ أَيْضًا عَنْ الظَّهِيرِيَّةِ) أَيْ قَدَّمَ مَا نَقَلَهُ عَنْ جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ وَقَدَّمَ ذَلِكَ قَبْلَ وَرَقَةٍ.
[بَابُ الْعَبْدِ يَعْتِقُ بَعْضُهُ] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
Adds nothing on this mas’ala.
ولما كان هذا الحكم في غير ولد الأمة من السيد قال: (وولد الأمة من سيدها حر) قيل: لأنه مخلوق من مائه فعتق عليه والتحقيق أنه علق حرا للقطع بأن إبراهيم ابن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يكن قط إلا حرا لا أنه علق مملوكا ثم عتق كما يعطيه ظاهر العبارة،
وفي (المبسوط) الولد يعلق حرا لأن ماءه وماء جاريته مملوك لسيدها فلا تتحقق المعارض والله الموفق.
[
(وَوَلَدُ الْأَمَةِ مِنْ سَيِّدِهَا حُرٌّ) لِأَنَّهُ مَخْلُوقٌ مِنْ مَائِهِ فَيَعْتِقُ عَلَيْهِ، وَلَا يُعَارِضُهُ مَاءُ الْأَمَةِ لِأَنَّ مَاءَهَا مَمْلُوكٌ لَهُ
بِخِلَافِ أَمَةِ الْغَيْرِ لِأَنَّ مَاءَهَا مَمْلُوكٌ لِسَيِّدِهَا فَتَحَقَّقَتْ الْمُعَارَضَةُ فَرَجَّحْنَا جَانِبَهَا بِمَا ذَكَرْنَا، وَالزَّوْجُ قَدْ رَضِيَ بِذَلِكَ لِعِلْمِهِ بِهِ
بِخِلَافِ وَلَدِ الْمَغْرُورِ لِأَنَّهُ لَمْ يَرْضَ الْوَالِدُ بِهِ فَلِهَذَا قُلْنَا عَلِقَ حُرًّا فِي حَقِّهِ فَلَا يَتْبَعُهَا الْوَلَدُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.