وببهيمةٍ
Its commentaries
(وَبِبَهِيمَةٍ) أَيْ لَا يُحَدُّ بِوَطْءِ بَهِيمَةٍ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي مَعْنَى الزِّنَا فِي كَوْنِهِ جِنَايَةً وَفِي وُجُودِ الدَّاعِي؛ لِأَنَّ الطَّبْعَ السَّلِيمَ يَنْفِرُ عَنْهُ، وَالْحَامِلُ عَلَيْهِ نِهَايَةُ السَّفَهِ أَوْ فَرْطُ الشَّبَقِ وَلِهَذَا لَا يَجِبُ سَتْرُهُ إلَّا أَنَّهُ يُعَزَّرُ لِمَا بَيَّنَّا وَاَلَّذِي يُرْوَى أَنَّهَا تُذْبَحُ الْبَهِيمَةُ وَتُحْرَقُ فَذَلِكَ لِقَطْعِ التَّحَدُّثِ بِهِ وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ قَالُوا: إنْ كَانَتْ الدَّابَّةُ مِمَّا لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهَا تُذْبَحْ وَتُحْرَقْ لِمَا ذَكَرْنَا،
وَإِنْ كَانَتْ مِمَّا تُؤْكَلُ تُذْبَحْ وَتُؤْكَلْ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَقَالَا تُحْرَقُ هَذِهِ أَيْضًا هَذَا إنْ كَانَتْ الْبَهِيمَةُ لِلْفَاعِلِ،
فَإِنْ كَانَتْ لِغَيْرِهِ فَفِي الْخَانِيَّةِ كَانَ لِصَاحِبِهَا أَنْ يَدْفَعَهَا إلَيْهِ بِالْقِيمَةِ وَفِي التَّبْيِينِ يُطَالَبُ صَاحِبُهَا أَنْ يَدْفَعَهَا إلَيْهِ بِالْقِيمَةِ ثُمَّ تُذْبَحُ هَكَذَا ذَكَرُوا وَلَا يُعْرَفُ ذَلِكَ إلَّا سَمَاعًا فَيُحْمَلُ عَلَيْهِ اهـ. وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يُجْبَرُ عَلَى دَفْعِهَا.
[الزِّنَا فِي دَارِ الْحَرْبِ أَوْ فِي دَارِ الْبَغْيِ]
Says nothing on this mas’ala.
(وببهيمة) أي: لا يجب الحد بوطء بهيمة أيضا لأنه للزجر، وإنما يحتاج إليه فيما طريقه سالك وهذا ليس كذلك لأنه لا يرغب فيه العقلاء ولا السفهاء وإن اتفق لبعضهم لغلبة الشبق فلا يفتقر إلى الزجر إلا أنه يعزر، وما روي عن علي من حرقها بعد ذبحها فذلك لقطع امتداد الحدث بها كلما رأيت، وليس بواجب هذا إذا كانت مما لا يؤكل فإن كانت تؤكل جاز أكلها عنده وقالا: تحرق أيضا فإن كانت الدابة لغيره أمر صاحبها أن يدفعها إليه بالقيمة ثم تذبح هكذا قالوا، ولا نعرف ذلا إلا سماعا فيحمل عليه كذا في (الشرح) والظاهر أنه يطالب على وجه الندب ولذا
قال في (الخانية) : كان لصاحبها أن يدفعها إليه بالقيمة
(وَبَهِيمَةٍ) أَيْ لَا يَجِبُ الْحَدُّ بِوَطْءِ بَهِيمَةٍ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - يَجِبُ لِأَنَّهُ وُجِدَ سَفْحُ الْمَاءِ فِي مَحَلٍّ مُشْتَهًى فَيَسْتَدْعِي زَاجِرًا قُلْنَا إنَّ وَطْءَ الْبَهِيمَةِ لَا يَمِيلُ إلَيْهِ الطَّبْعُ فَلَا يَسْتَدْعِي زَاجِرًا لِوُجُودِ الِانْزِجَارِ بِدُونِ الْحَدِّ وَالْحَامِلُ عَلَيْهِ نِهَايَةُ السَّفَهِ وَغَلَبَةُ الشَّبَقِ كَمَا يَكُونُ بِالْكَفِّ وَلِهَذَا لَا يَجِبُ سَتْرُ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ وَلَوْ كَانَ مُشْتَهًى لَوَجَبَ سَتْرُهُ كَمَا فِي الْقُبُلِ وَالدُّبُرِ إلَّا أَنَّهُ يُعَزَّرُ لِأَنَّهُ جِنَايَةٌ لَيْسَ فِيهَا حَدٌّ مُقَدَّرٌ فَيُعَزَّرُ وَمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ أُتِيَ بِرَجُلٍ وَقَعَ فِي بَهِيمَةٍ فَعَزَّرَ الرَّجُلَ وَأَمَرَ بِالْبَهِيمَةِ فَأُحْرِقَتْ كَانَ لِقَطْعِ التَّحَدُّثِ بِهِ لِأَنَّهُ مَا دَامَتْ بَاقِيَةً يَتَحَدَّثُ النَّاسُ بِهِ فَيَلْحَقُهُ الْعَارُ بِذَلِكَ لَا لِأَنَّ الْإِحْرَاقَ وَاجِبٌ
ثُمَّ إنْ كَانَتْ الدَّابَّةُ مِمَّا لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهَا تُذْبَحُ وَتُحْرَقُ لِمَا ذَكَرْنَا وَإِنْ كَانَتْ مِمَّا يُؤْكَلُ لَحْمُهَا تُذْبَحُ وَتُؤْكَلُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَقَالَا تُحْرَقُ هَذِهِ أَيْضًا هَذَا إنْ كَانَتْ الْبَهِيمَةُ لِلْفَاعِلِ وَإِنْ كَانَتْ لِغَيْرِهِ يُطَالَبُ صَاحِبُهَا أَنْ يَدْفَعَهَا إلَيْهِ بِقِيمَتِهَا ثُمَّ تُذْبَحُ هَكَذَا ذَكَرُوا وَلَا يُعْرَفُ ذَلِكَ إلَّا سَمَاعًا فَيُحْمَلُ عَلَيْهِ.
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ لَا يَجِبُ الْحَدُّ بِوَطْءِ بَهِيمَةٍ) أَيْ
وَكَذَا إذَا زَنَى بِمَيْتَةٍ. اهـ. فَتْحٌ
(قَوْلُهُ وَلِهَذَا لَا يَجِبُ سَتْرُ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ) أَيْ سَتْرُ فَرْجِ الْبَهِيمَةِ اهـ قَوْلُهُ ثُمَّ إذَا كَانَتْ الدَّابَّةُ مِمَّا لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهَا إلَخْ) قَالَ الْأَتْقَانِيُّ وَقَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ الْإِحْرَاقُ جَائِزٌ وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ فَإِنْ كَانَتْ الدَّابَّةُ مِمَّا يُؤْكَلُ لَحْمُهَا تُذْبَحُ وَتُؤْكَلُ وَلَا تُحْرَقُ بِالنَّارِ عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ تُحْرَقُ بِالنَّارِ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.