Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ فَإِنْ أَدَانَهُ حَرْبِيٌّ أَوْ أَدَانَ حَرْبِيًّا أَوْ غَصَبَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ وَخَرَجَ إلَيْنَا لَمْ يَقْضِ بِشَيْءٍ)

16,934

أَمَّا الْإِدَانَةُ فَلِأَنَّ الْقَضَاءَ يَعْتَمِدُ الْوِلَايَةَ وَلَا وِلَايَةَ وَقْتَ الْإِدَانَةِ أَصْلًا وَلَا وَقْتَ الْقَضَاءِ عَلَى الْمُسْتَأْمَنِ لِأَنَّهُ مَا الْتَزَمَ حُكْمَ الْإِسْلَامِ فِيمَا مَضَى مِنْ أَفْعَالِهِ وَإِنَّمَا الْتَزَمَ ذَلِكَ فِي الْمُسْتَقْبِلِ

16,935

وَأَمَّا الْغَصْبُ فَلِأَنَّهُ صَارَ مِلْكًا لِلَّذِي غَصَبَهُ وَاسْتَوْلَى عَلَيْهِ لِمُصَادَفَتِهِ مَالًا غَيْرَ مَعْصُومٍ عَلَى مَا بَيَّنَّا قُيِّدَ بِالْقَضَاءِ لِأَنَّ الْمُسْلِمَ يُفْتِي بِرَدِّ الْمَغْصُوبِ وَإِنْ كَانَ لَا يَحْكُمُ عَلَيْهِ بِهِ لِأَنَّهُ غَدْرٌ كَذَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ وَسَكَتَ عَنْ الْإِفْتَاءِ بِقَضَاءِ الدَّيْنِ.

16,936

وَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ يُفْتِي بِأَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ قَضَاءُ الدَّيْنِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى وَذَكَرَ الشَّارِحُونَ أَنَّ الْإِدَانَةَ الْبَيْعُ بِالدَّيْنِ وَالِاسْتِدَانَةُ الِابْتِيَاعُ بِالدَّيْنِ وَالظَّاهِرُ عَدَمُ تَخْصِيصِهِ بِالْبَيْعِ وَأَنَّهُ لَا يَشْمَلُ الْقَرْضَ لِمَا فِي الْقَامُوسِ أَدَانَ وَاسْتَدَانَ وَتَدَيَّنَ أَخَذَ دَيْنًا وَالدَّيْنُ مَا لَهُ أَجَلٌ وَمَا لَا أَجَلَ لَهُ فَقَرْضٌ وَأَدَانَ اشْتَرَى بِالدَّيْنِ أَوْ بَاعَ بِالدَّيْنِ ضِدٌّ اهـ.

مَعَ أَنَّهُ فِي الْحُكْمِ هُنَا لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا لِأَنَّ أَحَدَهُمَا لَوْ أَقْرَضَ الْآخَرَ فِي دَارِ الْحَرْبِ شَيْئًا ثُمَّ خَرَجَا لَمْ يَقْضِ بِشَيْءٍ

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُهُ وَالظَّاهِرُ عَدَمُ تَخْصِيصِهِ بِالْبَيْعِ وَأَنَّهُ لَا يَشْمَلُ الْقَرْضَ) كَذَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ وَفِي بَعْضِهَا

6,177

وَظَاهِرُهُ تَخْصِيصُهُ بِالْبَيْعِ وَأَنَّهُ لَا يَشْمَلُ الْقَرْضَ وَفِي بَعْضِهَا

6,178

وَظَاهِرُهُ عَدَمُ تَخْصِيصِهِ إلَخْ وَهَذَا هُوَ الْمُنَاسِبُ

6,179

قَالَ فِي النَّهْرِ بَعْدَ ذِكْرِهِ مَا فِي الْقَامُوسِ لَكِنْ فِي الْمُغْرِبِ أَدَنْته وَدَيَّنْته أَقْرَضْته وَعَلَى هَذَا فَمَا فِي الْكِتَابِ يَشْمَلُ الْقَرْضَ أَيْضًا لَكِنْ فِي طَلَبَةِ الطَّلَبَةِ ادَّانَ بِالتَّشْدِيدِ مِنْ بَابِ الِافْتِعَالِ أَيْ قَبِلَ الدَّيْنَ وَالدَّيْنُ غَيْرُ الْقَرْضِ لِأَنَّ الْقَرْضَ اسْمٌ لِمَا يُقْرَضُ يَصِيرُ فِي الذِّمَّةِ وَقَدْ قِيلَ أَنَّ اسْمَ الدَّيْنِ شَامِلٌ الْجَمِيعَ مَا يَجِبُ فِي الذِّمَّةِ بِالْعَقْدِ وَالِاسْتِهْلَاكِ أَوْ بِالِاسْتِقْرَاضِ كَذَا فِي السِّرَاجِ

6,180

وَحَاصِلُهُ أَنَّ مَنْ قَصَرَ الْمُدَايَنَةَ عَلَى الْبَيْعِ بِالدَّيْنِ شَدَّدَ وَمَنْ أَدْخَلَ الْقَرْضَ وَنَحْوَهُ خَفَّفَ وَهُوَ أَوْلَى اهـ [مُسْلِمَانِ مُسْتَأْمَنَانِ قَتَلَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ] (فَصْلٌ تَأْخِيرُ اسْتِئْمَانِ الْكَافِرِ)

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(فإن أدانه حربي) أي: باعه شيئا بالدين (أو أدان) التاجر (حربيا) أو باعه كذلك كذا في (الشرح) وغيره وهو ظاهر في عدم شموله للفرض ويؤيده ما في (القاموس) أدان واستدان وتدين أخذ دينا والدين ما له أجل وما لا أجل له فقرض وأدانه اشترى بالدين أو باع بالدين ضد انتهى، مع أن الحكم فيهما واحد لكن في (المغرب) أدنته ودينته أقرضته وعلى هذا فما في (الكتاب) يشمل القرض أيضا لكن في (طلبة الطلبة) أدان بالتشديد من باب الافتعال أي: قبل الدين والدين غير القرض لأن القرض اسم لما يقرض ويقبض والدين اسم لما يصير في الذمة بالعقد وبالاستيلاء أو بالاستقراض كذا في (السراج) .

7,411

وحاصله أن من قصر المداينة على البيع بالدين شدد ومن أدخل القرض ونحوه خفف وهو أولى، (أو غصب أحدهما صاحبه وخرجا إلينا لم يقض بشيء)

7,412

أما في الإدانة فلأنه لا ولاية له وقتها ولا وقت القضاء على المستأمن لأنه ما التزم حكم الإسلام فيما مضى بل في المستقبل واستشكل قولهما بأن السلم ملتزم أحكام الإسلام مطلقا فصار كما لو خرجا مسلمين وأجاب في (الكافي) بأن ذلك للتسوية بين الخصمين ولا يخفى ضعفه فإن وجوب التسوية بينهما ليس في أن يبطل حق أحدهما بلا موجب لوجوب إبطال حق الآخر بموجب بل إنما ذلك في الإقبال والإقامة والإجلاس ونحو ذلك كذا في (الفتح) ،

7,413

وأما الغصب فلأنه صار ملكا لمن استولى عليه لمصادفته مالا مباحا،

7,414

وقال الثاني: نقص بالدين على المسلم دون الغصب، قال الشارح: ويفتى برد المغصوب، زاد في (الفتح) ويرد الدين أيضا والله الموفق،

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(فَإِنْ أَدَانَهُ حَرْبِيٌّ أَوْ أَدَانَ حَرْبِيًّا أَوْ غَصَبَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ وَخَرَجَا إلَيْنَا لَمْ يَقْضِ بِشَيْءٍ) أَيْ التَّاجِرُ الَّذِي دَخَلَ دَارَ الْحَرْبِ بِأَمَانٍ إذَا أَدَانَهُ حَرْبِيٌّ أَيْ بَاعَهُ بِالدَّيْنِ أَوْ بِالْعَكْسِ أَوْ غَصَبَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ وَخَرَجَا إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ وَتَحَاكَمَا عِنْدَ حَاكِمٍ لَمْ يَقْضِ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى الْآخَرِ لِأَنَّ الْقَضَاءَ يَسْتَدْعِي الْوِلَايَةَ وَيَعْتَمِدُهَا وَلَا وِلَايَةَ وَقْتَ الْإِدَانَةِ أَصْلًا إذْ لَا قُدْرَةَ لِلْقَاضِي فِيهِ عَلَى مَنْ هُوَ فِي دَارِ الْحَرْبِ وَلَا وَقْتَ الْقَضَاءِ عَلَى الْمُسْتَأْمَنِ لِأَنَّهُ مَا الْتَزَمَ حُكْمَ الْإِسْلَامِ فِيمَا مَضَى مِنْ أَفْعَالِهِ وَإِنَّمَا الْتَزَمَهُ فِيمَا يُسْتَقْبَلُ فِي حَقِّ أَحْكَامٍ يُبَاشِرُهَا فِي دَارِ الْإِسْلَامِ وَالْغَصْبُ فِي دَارِ الْحَرْبِ سَبَبٌ يُفِيدُ الْمِلْكَ لِأَنَّهُ اسْتِيلَاءٌ عَلَى مَالٍ مُبَاحٍ غَيْرِ مَعْصُومٍ فَصَارَ كَالْإِدَانَةِ فَإِذَا مَلَكَهُ فَلَيْسَ لِلْحَاكِمِ أَنْ يَتَعَرَّضَ لَهُ بِالْحُكْمِ وَلَكِنْ يُفْتِي الْمُسْلِمَ بِرَدِّ الْمَغْصُوبِ وَيَأْمُرُهُ بِهِ لِأَنَّهُ الْتَزَمَ بِالْأَمَانِ أَنْ لَا يَغْدِرَهُمْ وَهَذَا غَدْرٌ وَلَا يَقْضِي عَلَيْهِ لِمَا ذَكَرْنَا وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ يَقْضِي بِالدَّيْنِ عَلَى الْمُسْلِمِ دُونَ الْغَصْبِ لِأَنَّهُ الْتَزَمَ أَحْكَامَ الْإِسْلَامِ حَيْثُ كَانَ أَلَا تَرَى أَنَّهُمَا لَوْ خَرَجَا مُسْلِمَيْنِ يَحْكُمُ عَلَيْهِمَا بِالدَّيْنِ فَكَذَا هَذَا وَأُجِيبَ عَنْهُ بِأَنَّهُ إذَا امْتَنَعَ فِي حَقِّ الْمُسْتَأْمَنِ امْتَنَعَ فِي حَقِّ الْمُسْلِمِ أَيْضًا تَحْقِيقًا لِلتَّسْوِيَةِ بَيْنَهُمَا قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ أَدَانَهُ حَرْبِيٌّ) الْإِدَانَةُ الْبَيْعُ بِالدَّيْنِ وَالِاسْتِدَانَةُ الِابْتِيَاعُ بِالدَّيْنِ اهـ مِصْبَاحٌ

(قَوْلُهُ وَلَا وِلَايَةَ وَقْتَ الْإِدَانَةِ أَصْلًا) أَيْ لَا عَلَى الْمُسْلِمِ الْمُسْتَأْمَنِ وَلَا عَلَى الْحَرْبِيِّ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ

(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا الْتَزَمَهُ فِيمَا يُسْتَقْبَلُ فِي حَقِّ أَحْكَامٍ يُبَاشِرُهَا فِي دَارِ الْإِسْلَامِ) أَيْ فَلَمَّا انْتَفَتْ الْوِلَايَةُ لَمْ يَقْضِ بِشَيْءٍ لِأَنَّهُ لَا قَضَاءَ بِدُونِ الْوِلَايَةِ

4,978

قَالَ فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ وَلَكِنَّهُ يُفْتِي فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى أَنْ يَقْضِيَ اهـ أَتْقَانِيٌّ وَكَتَبَ عَلَى قَوْلِهِ فِي حَقِّ أَحْكَامٍ يُبَاشِرُهَا مَا نَصُّهُ الَّذِي بِخَطِّ الشَّارِحِ فِي حَقِّ حُكْمٍ يُبَاشِرُهَا. اهـ.

(قَوْلُهُ وَالْغَصْبُ إلَخْ) قَالَ الْأَتْقَانِيُّ

4,979

وَكَذَلِكَ فِي الْغَصْبِ لَا يَقْضِي لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى الْآخَرِ لِأَنَّ غَصْبَ أَحَدِهِمَا مَالَ صَاحِبِهِ صَادَفَ مَالًا لَا عِصْمَةَ لَهُ فِي حَقِّهِ وَذَلِكَ لِأَنَّ دَارَ الْحَرْبِ دَارُ الْقَهْرِ وَالْغَلَبَةِ فَإِذَا اسْتَوْلَى أَحَدُهُمَا عَلَى مَالِ الْآخَرِ فَقَدْ مَلَكَهُ وَلَا يُحْكَمُ بِالرَّدِّ لِثُبُوتِ الْمِلْكِ إلَّا أَنَّ الْمُسْلِمَ الْمُسْتَأْمِنَ لَمَّا غَصَبَ مَالَهُمْ صَارَ نَاقِضًا لِلْعَهْدِ لِأَخْذِهِ مِنْ غَيْرِ طِيبَةِ أَنْفُسِهِمْ فَيُؤْمَرُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى أَنْ يَرُدَّهُ لِيَرْتَفِعَ الْغَدْرُ اهـ قَوْلُهُ أَنْ لَا يَغْدِرَهُمْ) غَدَرَ بِهِ غَدْرًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ نَقَضَ عَهْدَهُ. اهـ. مِصْبَاحٌ

(قَوْلُهُ لِمَا ذَكَرْنَا) أَيْ مِنْ ثُبُوتِ الْمِلْكِ لَهُ فِيهِ بِالْأَخْذِ اهـ

4,980

قَالَ فِي الْكَافِي وَالْجَوَابُ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ

4,981

وَأَمَّا عَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ فَالْقَاضِي يَقْضِي عَلَى الْمُسْلِمِ بِالدَّيْنِ وَقَوْلُهُمَا مُشْكِلٌ لِأَنَّ الْمُسْلِمَ الْتَزَمَ أَحْكَامَ الْإِسْلَامِ مُطْلَقًا فَصَارَ كَمَا لَوْ خَرَجَا مُسْلِمَيْنِ إلَيْنَا وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْمَدْيُونَ إذَا كَانَ حَرْبِيًّا لَمْ يُقْضَ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُلْتَزِمٍ لِذَلِكَ فَإِذَا كَانَ مُسْلِمًا وَجَبَ أَنْ لَا يَقْضِيَ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ أَيْضًا لَا لِعَدَمِ الِالْتِزَامِ وَلَكِنْ لِتَحْقِيقِ الْمُسَاوَاةِ بَيْنَ الْخَصْمَيْنِ اهـ قَالَ الْكَمَالُ وَلَا يَخْفَى ضَعْفُهُ فَإِنَّ وُجُوبَ التَّسْوِيَةِ بَيْنَهُمَا لَيْسَ فِي أَنْ يَبْطُلَ حَقُّ أَحَدِهِمَا بِلَا مُوجِبٍ لِوُجُوبِ إبْطَالِ حَقِّ الْآخَرِ بِمُوجِبٍ بَلْ إنَّمَا ذَلِكَ فِي الْإِقْبَالِ وَالْإِقَامَةِ وَالْإِخْلَاصِ وَنَحْوِ ذَلِكَ اهـ قَوْلُهُ وَلَا يَخْفَى ضَعْفُهُ أَيْ ضَعْفُ هَذَا الْجَوَابِ. اهـ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.