Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ فَإِنْ قَتَلَ مُرْتَدٌّ رَجُلًا خَطَأً وَلَحِقَ أَوْ قُتِلَ فَالدِّيَةُ فِي كَسْبِ الْإِسْلَامِ خَاصَّةً) بَيَانٌ لِحُكْمِ جِنَايَتِهِ وَهَذَا عِنْدَ الْإِمَامِ وَقَالَا الدِّيَةُ فِيمَا اكْتَسَبَهُ فِي الْإِسْلَامِ وَالرِّدَّةِ لِأَنَّ الْكَسْبَيْنِ مَالُهُ لِنُفُوذِ تَصَرُّفِهِ فِي الْمَالَيْنِ وَلِذَا يَجْرِي الْإِرْثُ فِيهِمَا عِنْدَهُمَا وَعِنْدَهُ مَالُهُ هُوَ الْمُكْتَسَبُ فِي الْإِسْلَامِ لِنُفُوذِ تَصَرُّفِهِ فِيهِ دُونَ الْمَكْسُوبِ فِي الرِّدَّةِ لِتَوَقُّفِ تَصَرُّفِهِ وَلِذَا كَانَ الْأَوَّلُ مِيرَاثًا عَنْهُ وَالثَّانِي فَيْئًا وَاتَّفَقُوا أَنَّهُ لَا عَاقِلَةَ لَهُ لِانْعِدَامِ النُّصْرَةِ فَتَكُونُ الدِّيَةُ فِي مَالِهِ قَيَّدَ بِلِحَاقِهِ أَوْ قَتْلِهِ يَعْنِي عَلَى الرِّدَّةِ لِأَنَّهُ لَوْ أَسْلَمَ تَكُونُ الدِّيَةُ فِي الْكَسْبَيْنِ جَمِيعًا مَاتَ أَوْ لَمْ يَمُتْ

note

وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ خَاصَّةً إلَى أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ كَسْبُ إسْلَامٍ وَإِنَّمَا لَهُ كَسْبُ الرِّدَّةِ فَإِنَّ الْجِنَايَةَ هَدَرٌ عِنْدَهُ خِلَافًا لَهُمَا كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَفِيهِ نَظَرٌ وَالصَّوَابُ أَنَّ الدِّيَةَ فِي كَسْبِ الرِّدَّةِ لِأَنَّهَا كَالدَّيْنِ وَقَدَّمْنَا عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ فِي الدَّيْنِ ثَلَاثَ رِوَايَاتٍ فِي رِوَايَةٍ يَقْضِي دَيْنَ الْإِسْلَامِ مِنْ كَسْبِهِ وَدَيْنَ الرِّدَّةِ مِنْ كَسْبِهَا

17,214

وَفِي رِوَايَةٍ يَقْضِي مِنْ كَسْبِ الرِّدَّةِ إلَّا أَنْ لَا يَفِي فَمِنْ كَسْبِ الْإِسْلَامِ

17,215

وَفِي رِوَايَةٍ عَكْسُهُ وَهِيَ الصَّحِيحَةُ فَلَمْ يَرِدْ أَنَّ دَيْنَ الرِّدَّةِ هَدَرٌ فَكَيْفَ يُقَالُ فِي جِنَايَتِهِ مَعَ وُجُودِ كَسْبِ الرِّدَّةِ أَنَّهَا هَدَرٌ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ سَهْوٌ وَلِذَا

17,216

قَالَ فِي التَّتَارْخَانِيَّة والولوالجية فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إلَّا كَسْبُ الْإِسْلَامِ أَوْ إلَّا كَسْبُ الرِّدَّةِ تُسْتَوْفَى الدِّيَةُ مِنْهُ وَإِنْ كَانَ لَهُ الْكَسْبَانِ قَالَا يَسْتَوْفِي مِنْهُمَا وَقَالَ الْإِمَامُ تُسْتَوْفَى مِنْ كَسْبِ الْإِسْلَامِ أَوَّلًا فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ اسْتَوْفَى الْفَضْلَ مِنْ كَسْبِ الرِّدَّةِ اهـ.

17,217

وَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَعَلَى هَذَا لَوْ غَصَبَ مَالًا فَأَفْسَدَهُ يَجِبُ ضَمَانُهُ فِي مَالِ الْإِسْلَامِ وَعِنْدَهُمَا فِي الْكُلِّ اهـ وَفِي غَايَةِ الْبَيَانِ أَنَّ حُكْمَ مَا اغْتَصَبَهُ أَوْ أَتْلَفَهُ كَذَلِكَ عِنْدَهُ فِي كَسْبِ الْإِسْلَامِ فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ كَانَ فِي كَسْبِ الرِّدَّةِ وَفِي التَّتَارْخَانِيَّة هَذَا إذَا ثَبَتَ الْغَصْبُ وَالْإِتْلَافُ بِالْمُعَايَنَةِ فَإِنْ ثَبَتَ بِإِقْرَارِ الْمُرْتَدِّ فَعِنْدَهُمَا يَسْتَوْفِي مِنْ الْكَسْبَيْنِ وَعِنْدَهُ مِنْ كَسْبِ الرِّدَّةِ كَذَا ذَكَرَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ اهـ.

وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْقَتْلُ خَطَأً كَذَلِكَ لِكَوْنِهِ مِنْهُمَا فِي إقْرَارِهِ لِحَقِّ الْوَرَثَةِ وَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ والولوالجية وَجِنَايَةُ الْعَبْدِ وَالْأَمَةِ وَالْمُكَاتَبِ الْمُرْتَدِّينَ كَجِنَايَتِهِمْ فِي غَيْرِ الرِّدَّةِ لِأَنَّ الْمِلْكَ فِيهِمَا قَائِمٌ بَعْدَ الرِّدَّةِ وَالْمُكَاتَبُ يَمْلِكُ أَكْسَابَهُ فِي الرِّدَّةِ فَيَكُونُ مُوجِبُ جِنَايَتِهِ فِي كَسْبِهِ وَالْجِنَايَةُ عَلَى الْمَمَالِيكِ الْمُرْتَدِّينَ هَدَرٌ اهـ.

وَلَمْ يَذْكُرْ الْمُصَنِّفُ حُكْمَ الْجِنَايَةِ عَلَى الْمُرْتَدِّ بِقَطْعِ يَدِهِ أَوْ رِجْلِهِ لِكَوْنِهِ قَدْ عَلِمَ مِنْ قَوْلِهِ أَوَّلًا لَا يَضْمَنُ قَاتِلُهُ بِالْأَوْلَى وَذَكَرَ مُحَمَّدٌ فِي الْأَصْلِ أَنَّ الْجَانِي لَا يَضْمَنُ سَوَاءٌ مَاتَ الْمُرْتَدُّ مِنْ ذَلِكَ الْقَطْعِ عَلَى الرِّدَّةِ أَوْ مَاتَ مُسْلِمًا حَيْثُ كَانَ الْقَطْعُ وَهُوَ مُرْتَدٌّ

17,218

وَأَمَّا إذَا كَانَ الْقَطْعُ وَهُوَ مُسْلِمٌ وَالسِّرَايَةُ إلَى النَّفْسِ وَهُوَ مُرْتَدٌّ فَهِيَ الْمَسْأَلَةُ الْآتِيَةُ وَالْوَاوُ فِي قَوْلِهِ وَلَحِقَ بِمَعْنَى ثُمَّ وَقَيَّدَ بِهِ لِأَنَّهُ لَوْ قُتِلَ فِي دَارِ الْحَرْبِ ثُمَّ جَاءَ تَائِبًا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ

17,219

وَكَذَا لَوْ غَصَبَ أَوْ قَذَفَ لِأَنَّ فِعْلَهُ لَمْ يَنْعَقِدْ مُوجِبًا لِصَيْرُورَتِهِ فِي حُكْمِ أَهْلِ الْحَرْبِ

17,220

وَأَمَّا إذَا فَعَلَ شَيْئًا قَبْلَ اللِّحَاقِ ثُمَّ لَحِقَ فَمَا كَانَ مِنْ حُقُوقِ الْعِبَادِ كَالْقَتْلِ وَالْغَصْبِ وَالْقَذْفِ يُؤْخَذُ بِهِ وَمَا كَانَ مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى كَبَقِيَّةِ الْحُدُودِ فَإِنَّهُ يَسْقُطُ لِأَنَّ اللِّحَاقَ كَالْمَوْتِ يُورِثُ شُبْهَةً كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُهُ وَفِي التَّتَارْخَانِيَّة هَذَا إذَا ثَبَتَ إلَخْ) أَقُولُ: عِبَارَةُ التَّتَارْخَانِيَّة هَكَذَا

6,240

وَأَمَّا مَا اغْتَصَبَ الْمُرْتَدُّ مِنْ شَيْءٍ أَوْ أَفْسَدَهُ فَضَمَانُ ذَلِكَ فِي مَالِهِ عِنْدَهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ قَالَ وَوَجَبَ بَدَلُ الْإِتْلَافِ وَالْغَصْبِ فِي الْكَسْبَيْنِ جَمِيعًا مِنْ غَيْرِ أَنْ يُرَتِّبَ كَسْبَ الرِّدَّةِ عَلَى كَسْبِ الْإِسْلَامِ هَذَا إذَا ثَبَتَ الْإِتْلَافُ وَالْغَصْبُ بِالْمُعَايَنَةِ إلَخْ وَنَقَلَ مِثْلَهُ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ عَنْ فَوَائِدِ الظَّهِيرِيَّةِ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . قَوْلُهُ وَيَنْبَغِي أَنْ يُزَادَ إلَخْ)

6,241

قَالَ فِي النَّهْرِ أَنْتَ خَبِيرٌ بِأَنَّ الْكَلَامَ فِيمَا جَاءَ عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ وَلَيْسَ فِي الْمَزِيدِ مَا ذَكَرَهَا فِي الْهِدَايَةِ هُوَ التَّحْقِيقُ.

[ارْتِدَادُ الصَّبِيِّ الْعَاقِلِ]

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(وإن قتل مرتد رجلا خطأ ولحق) بدار الحرب (أو قتل) على ردته (فالدية في كسب الإسلام) خاصة،

7,629

أما كونها في ماله فلأن العواقل لا تعقل المرتد

7,630

وأما كونها في كسب الإسلام فقط فهو قول الإمام، وقالا في كسب الردة أيضا بناء على أنه يملك الكل عندهما فيكون ما لزمهما الكل وعنده لا يملك غيره فاختص ما لزمه به.

7,631

قال في (الفتح) : وعلى هذا ما لو غصب مالا فأفسده فيجب ضمانه في مال الإسلام وعندهما في الكل وعلى هذا لو لم يكن له كسب إسلام واكتسب في الردة فهدر الجناية عند أبي حنيفة خلافا لهما انتهى، وهذا الإطلاق أعني وجوب ضمان ما غصبه في مال الإسلام عنده مقيد بما إذا لزمه ذلك بإقراره

7,632

أما لو كان بالمعاينة أو البينة فإنه يخير بين أن يوفيه من كسب الإسلام أو الردة عندهم جميعا نص عليه في (الفوائد الظهيرية) .

7,633

قال في (البحر) : وينبغي أن يكون القتل خطأ كذلك لكونه متهما في إقراره بحق الورثة وقوله فهدر الجناية الظاهر أنه تفقه منه لا حكاية للمنقول وإلا فالمسطور في كلامهم خلافه ففي (التتارخانية)

7,634

قال محمد في (الجامع الصغير) : فإن لم يكن له إلا كسب الإسلام أو إلا كسب الردة تستوفى منه وإن كان له كسبها فعلى قولهما تستوفى الدية من الكسبين وعلى قوله تستوفى من كسب الإسلام أولا فإن فضل منها شيء أخذ الفضل من كسب الردة وفي (الخانية) وإن لم يكن له إلا كسب الردة كان عليه الدية من ذلك المال.

7,635

ولو ارتد بعد القطع عمدا ومات منه أو لحق وجاء مسلما فمات منه ضمن القاطع نصف الدية في ماله لورثته وإن لم يلحق وأسلم ومات ضمن الدية ولو ارتد مكاتب ولحق وأخذ بماله وقتل فمكاتبته لمولاه وما بقي لورثته ولو ارتد الزوجان ولحقا بدار الحرب فولدت.

[٣٣٧/ب] واعلم أن جناية العبد والأمة والمكاتب المرتدين كجنايتهم في / غير الردة

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(فَإِنْ قَتَلَ مُرْتَدٌّ رَجُلًا خَطَأً وَلَحِقَ) أَيْ بِدَارِ الْحَرْبِ (أَوْ قُتِلَ فَالدِّيَةُ فِي كَسْبِ الْإِسْلَامِ) خَاصَّةً وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَقَالَا الدِّيَةُ فِيمَا اكْتَسَبَهُ فِي حَالَةِ الْإِسْلَامِ وَالرِّدَّةِ جَمِيعًا لِأَنَّ الْعَوَاقِلَ لَا تَعْقِلُ الْمُرْتَدَّ لِعَدَمِ النُّصْرَةِ فَيَكُونُ فِي مَالِهِ خَاصَّةً فَمَالُهُ عِنْدَهُمَا الْمُكْتَسَبُ فِي حَالَةِ الْإِسْلَامِ وَالرِّدَّةِ جَمِيعًا لِنُفُوذِ تَصَرُّفَاتِهِ فِي الْحَالَيْنِ وَلِهَذَا يَجْرِي الْإِرْثُ فِي الْكُلِّ عِنْدَهُمَا وَعِنْدَهُ مَالُهُ الْمُكْتَسَبُ فِي حَالَةِ الْإِسْلَامِ خَاصَّةً لِنُفُوذِ تَصَرُّفِهِ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ دُونَ الْمُكْتَسَبِ فِي حَالَةِ الرِّدَّةِ لِتَوَقُّفِ تَصَرُّفِهِ فِيهَا وَلِهَذَا كَانَ الْأَوَّلُ مِيرَاثًا عَنْهُ وَالثَّانِي فَيْئًا وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ هَذَا عَلَى الرِّوَايَاتِ الْمُتَقَدِّمَةِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ مِنْ أَنَّهُ يَبْدَأُ بِكَسْبِ الرِّدَّةِ أَوْ الْإِسْلَامِ أَوْ كُلَّ دَيْنٍ يُقْضَى مِنْ كَسْبِهِ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ هَذَا إذَا قُتِلَ أَوْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ

5,979

وَأَمَّا إذَا أَسْلَمَ ثُمَّ مَاتَ أَوْ لَمْ يَمُتْ يَكُونُ فِي الْكَسْبَيْنِ جَمِيعًا بِالِاتِّفَاقِ لِأَنَّ الْكُلَّ مَالُهُ وَلِهَذَا يَجْرِي الْإِرْثُ فِيهِ بِالِاتِّفَاقِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فَالدِّيَةُ فِي كَسْبِ الْإِسْلَامِ خَاصَّةً)

5,092

وَكَذَلِكَ حُكْمُ مَا اغْتَصَبَهُ مِنْ مَالٍ أَوْ أَفْسَدَهُ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ

(قَوْلُهُ لِعَدَمِ النُّصْرَةِ) أَيْ لِأَنَّ الْمُسْلِمَ لَا يَلْزَمُهُ نُصْرَةُ الْمُرْتَدِّ اهـ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.