Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ وَإِنْ بَاعَهُ الْمُشْتَرِي لَمْ يَرْجِعْ بِشَيْءٍ) لِكَوْنِهِ حَابِسًا لَهُ بِالْبَيْعِ لِإِمْكَانِ الرَّدِّ بِرِضَا بَائِعِهِ فَكَانَ مُفَوِّتًا لِلرَّدِّ أَطْلَقَهُ فَشَمَلَ مَا إذَا كَانَ بَاعَهُ بَعْدَ رُؤْيَةِ الْعَيْبِ أَوْ قَبْلَهُ كَمَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَمَا إذَا كَانَ لِضَرُورَةٍ أَوْ لَا لِمَا فِي الْقُنْيَةِ اشْتَرَى سَمَكَةً فَوَجَدَهَا مَعِيبَةً وَغَابَ الْبَائِعُ وَلَوْ انْتَظَرَ حُضُورَهُ تَفْسُدُ فَشَوَاهَا وَبَاعَهَا لَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ بِنُقْصَانِ الْعَيْبِ وَلَا سَبِيلَ لَهُ فِي دَفْعِ هَذَا الضَّرَرِ وَسُئِلَ عَنْ مِثْلِهَا فِي الْمِشْمِشِ فَقَالَ لَا يَرْجِعُ عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ اهـ.

19,639

وَفِي الْمُحِيطِ مَعْزِيًّا إلَى الْجَامِعِ اشْتَرَى عَصِيرًا وَقَبَضَهُ ثُمَّ تَخَمَّرَ ثُمَّ وَجَدَ بِهِ عَيْبًا لَا يَرُدُّهُ وَإِنْ رَضِيَ بِهِ الْبَائِعُ لِأَنَّ فِي الرَّدِّ تَمْلِيكُ الْخَمْرِ وَتَمَلُّكُهُ قَصْدًا لِأَنَّ الرَّدَّ بِالتَّرَاضِي بَيْعٌ جَدِيدٌ فِي حَقِّ الْمَالِكِ وَحُرْمَةُ تَمْلِيكِ الْخَمْرِ حَقُّ الشَّرْعِ فَاعْتُبِرَ بَيْعًا جَدِيدًا فِي حَقِّهِ وَإِنْ صَارَ خَلَّالًا يَرُدُّ إلَّا إذَا رَضِيَ بِهِ الْبَائِعُ لِأَنَّهُ تَعَيَّبَ عِنْدَهُ بِعَيْبٍ آخَرَ لِأَنَّهُ قَبَضَهُ حُلْوًا وَيَرُدُّهُ حَامِضًا وَيَرْجِعُ بِنُقْصَانِ الْعَيْبِ فِي الْحَالَيْنِ.

19,640

وَكَذَا لَنَصْرَانِيَّانِ تَبَايَعَا خَمْرًا وَتَقَابَضَا ثُمَّ أَسْلَمَا ثُمَّ وَجَدَ الْمُشْتَرِي بِالْخَمْرِ عَيْبًا لَا يَرُدُّهُ وَيَرْجِعُ بِالنُّقْصَانِ الْأَصْلُ أَنَّ الْقَضَاءَ بِثَمَنَيْنِ مَعًا مُقَابِلًا بِالْمَبِيعِ الْوَاحِدِ جَائِزٌ لِأَنَّ اجْتِمَاعَ ثَمَنَيْنِ فِي ذِمَّةٍ وَاحِدَةٍ بِمُقَابَلَةِ مَبِيعٍ وَاحِدٍ عَلَى التَّرَادُفِ جَائِر بِأَنْ اشْتَرَى أَحَدَهُمَا وَبَاعَهُ مِنْ آخَرَ ثُمَّ اشْتَرَاهُ مِنْهُ رَجُلَانِ ادَّعَى كُلُّ وَاحِدٍ عَبْدًا فِي يَدِ إنْسَانٍ أَنَّهُ بَاعَهُ مِنْ ذِي الْيَدِ وَهُوَ يُنْكِرُ وَأَقَامَا الْبَيِّنَةَ فَعَلَيْهِ الثَّمَنَانِ

19,641

وَكَذَلِكَ لَوْ قَامَ كُلَّ وَاحِدٍ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ عَبْدَهُ بَاعَهُ مِنْهُ وَقَدْ نَتَجَ عِنْدَهُ الدَّعْوَى وَقَعَتْ فِي الثَّمَنِ لَا فِي الْمَبِيعِ لِأَنَّ الْمَبِيعَ الَّتِي كَانَ مُسْلَمًا لَا تُقْبَلُ الْبَيِّنَةُ عَلَى الْبَيْعِ لِإِثْبَاتِ الْمِلْكِ فِيهِ لِاسْتِغْنَائِهِ عَنْهُ لِأَنَّهُ إنَّمَا يُفْتَقَرُ إلَيْهِ فِيمَا يَقْدِرُ عَلَى تَسْلِيمِهِ فَيَسْتَوْجِبُ الثَّمَنَ عَلَى الْمُشْتَرِي وَقَدْ اسْتَغْنَى عَنْ تَسْلِيمِهِ وَتَمَامُهُ فِيهِ وَفِي تَلْخِيصِ الْجَامِعِ مِنْ الشَّهَادَات فِي الْبُيُوعِ الْقَضَاءُ بِثَمَنَيْنِ مَعًا فِي عَيْنٍ جَائِزٌ وَمَبِيعَيْنِ لَا إلَى أَنْ

19,642

فُرِّعَ عَلَى الْأَوَّلِ أَوْ اطَّلَعَ عَلَى عَيْبٍ رَدَّهُ عَلَى أَيِّهِمَا شَاءَ وَلَوْ حَدَثَ بِهِ عَيْبٌ عِنْدَهُ رَجَعَ بِالنُّقْصَانِ عَلَى أَيِّهِمَا شَاءَ لَا عَلَيْهِمَا.

ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ الْبَيْعَ مَانِعٌ مِنْ الرُّجُوعِ بِالنُّقْصَانِ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَ بَعْدَ حُدُوثِ نَقْصٍ عِنْدَ الْمُشْتَرِي أَوْ قَبْلَهُ إلَّا إذَا كَانَ بَعْدَ زِيَادَةٍ كَمَا سَيَأْتِي وَلِذَا

19,643

قَالَ فِي الْمُحِيطِ وَلَوْ أَخْرَجَ الْمَبِيعَ عَنْ مِلْكِهِ بِحَيْثُ لَا يَبْقَى لِمِلْكِهِ أَثَرٌ بِأَنْ بَاعَهُ أَوْ وَهَبَهُ أَوْ أَقَرَّ بِهِ لِغَيْرِهِ ثُمَّ عَلِمَ بِالْعَيْبِ لَا يَرْجِعُ بِالنُّقْصَانِ

19,644

وَكَذَا لَوْ بَاعَ بَعْضَهُ وَإِنْ تَصَرَّفَ تَصَرُّفًا لَا يُخْرِجُهُ عَنْ مِلْكِهِ، بَابٌ أَجَرَهُ أَوْ رَهَنَهُ أَوْ كَانَ طَعَامًا فَطَبَخَهُ أَوْ سَوِيقًا فَلَتَّهُ بِسَمْنٍ أَوْ مَاءٍ فِي الْعَرْصَةِ وَنَحْوِهِ ثُمَّ عَلِمَ بِالْعَيْبِ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ بِالنُّقْصَانِ إلَّا فِي الْكِتَابَةِ اهـ.

وَذَكَرَ هُنَا مَسْأَلَتَيْنِ فِي فُرُوقِ الْكَرَابِيسِيِّ مِنْ أَوَّلِ كِتَابِ الْوَكَالَةِ قَالَ رَجُلٌ اشْتَرَى جَارِيَةً فَقَبَضَهَا فَبَاعَهَا مِنْ غَيْرِهِ وَقَبَضَهَا الثَّانِي ثُمَّ اشْتَرَاهَا الْمُشْتَرِي الْأَوَّلُ مِنْ الْمُشْتَرِي الثَّانِي وَقَبَضَهَا ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَى عَيْبٍ كَانَ عِنْدَ الْبَائِعِ الْأَوَّلِ فَإِنَّ الْمُشْتَرِيَ الْأَوَّلَ لَا يَرُدُّ لَا عَلَى الْبَائِعِ الْأَوَّلِ وَلَا عَلَى الْمُشْتَرِي الثَّانِي لِأَنَّهُ لَا يُفِيدُ لِأَنَّ قَرَارَ الرُّجُوعِ عَلَيْهِ وَالْوَكِيلُ بِالشِّرَاءِ إذَا سَلَّمَهُ إلَى الْمُوَكِّلِ ثُمَّ اشْتَرَاهُ مِنْهُ فَوَجَدَ بِهِ عَيْبًا يَرُدُّهُ عَلَى الْبَائِعِ لِأَنَّ قَرَارَ الرُّجُوعِ لَيْسَ عَلَيْهِ بَلْ عَلَى الْبَائِعِ الْأَوَّلِ اهـ.

19,645

وَفِي الْوَلْوَالِجيَّةِ وَإِذَا طَعَنَ الْمُشْتَرِي بِعَيْبٍ فَصَالَحَهُ عَلَى شَيْءٍ أَخَذَهُ أَوْ حَطَّ مِنْ ثَمَنِهِ شَيْئًا فَإِنْ كَانَ يَقْدِرُ عَلَى رَدِّ الْمَبِيعِ وَالْمُطَالَبَةِ بِأَرْشِ الْعَيْبِ فَالصُّلْحُ جَائِزٌ وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ فَالصُّلْحُ بَاطِلٌ نَحْوُ أَنْ يَكُونَ الْمُشْتَرِي بَاعَ الْمَعِيبَ لِكَوْنِهِ أَبْطَلَ حَقَّهُ فِي الرَّدِّ مَتَى بَاعَهُ اهـ.

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُهُ وَكَذَا لَوْ بَاعَ بَعْضَهُ) قَالَ الرَّمْلِيُّ أَيْ امْتَنَعَ الرُّجُوعُ بِالنُّقْصَانِ وَفِي الْوَلْوَالِجيَّةِ فِي مَسْأَلَةِ أَكْلِ بَعْضِ الطَّعَامِ وَإِنْ بَاعَ نِصْفَهُ يَرُدُّ مَا بَقِيَ عِنْدَ مُحَمَّدٍ أَيْضًا وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى وَلَا يَرْجِعُ بِنُقْصَانِ مَا بَاعَ لِأَنَّ الْبَيْعَ قَطَعَ الْمِلْكَ فَتَنْقَطِعُ أَحْكَامُهُ فَصَارَ بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ اشْتَرَى غُلَامَيْنِ فَقَبَضَهُمَا فَبَاعَ أَحَدَهُمَا ثُمَّ وَجَدَ بِهِمَا عَيْبًا يَرُدُّ مَا بَقِيَ وَلَا يَرْجِعُ بِنُقْصَانِ مَا بَاعَ بِالْإِجْمَاعِ فَكَذَا هُنَا عِنْدَ مُحَمَّدٍ. اهـ.

6,846

وَفِي الْمُجْتَبَى أَكَلَ بَعْضَ الطَّعَامِ يَرْجِعُ بِنُقْصَانِ عَيْبِهِ وَيَرُدُّ مَا بَقِيَ عِنْدَ مُحَمَّدٍ وَبِهِ يُفْتَى وَإِنْ بَاعَ نِصْفَهُ لَا يَرْجِعُ بِنُقْصَانِهِ وَيَرُدُّ مَا بَقِيَ وَبِهِ يُفْتَى أَيْضًا وَسَيَأْتِي فِي هَذَا الشَّرْحِ فِي مَسْأَلَةِ أَكْلِ بَعْضِ الطَّعَامِ أَنَّ الْفَتْوَى عَلَى قَوْلِهِمَا فِي الرُّجُوعِ بِالنُّقْصَانِ وَرَدَّ مَا بَقِيَ كَمَا فِي الْخُلَاصَةِ اهـ.

وَمِثْلُ مَا فِي الْخُلَاصَةِ فِي النِّهَايَةِ وَغَايَةِ الْبَيَانِ وَفِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ رَامِزًا لِلْخَانِيَّةِ وَعَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يَرْجِعُ بِنَقْصِ مَا بَاعَ وَيَرُدُّ الْبَاقِيَ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى. اهـ.

6,847

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إذَا بَاعَ بَعْضَ الطَّعَامِ لَا يَرْجِعُ بِنُقْصَانِهِ نَعَمْ لَهُ رَدُّ الْبَاقِي

6,848

بِخِلَافِ مَا إذَا أَكَلَ بَعْضَهُ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ بِنُقْصَانِهِ وَيَرُدُّ مَا بَقِيَ وَالْفَرْقُ كَمَا فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ أَنَّهُ بِالْأَكْلِ تَقَرَّرَ الْعَقْدُ فَتَقَرَّرَ أَحْكَامُهُ وَبِالْبَيْعِ يَنْقَطِعُ الْمِلْكُ فَتَنْقَطِعُ أَحْكَامُهُ قَالَ فَصَارَ بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ اشْتَرَى غُلَامَيْنِ فَقَبَضَهُمَا وَبَاعَ أَحَدَهُمَا ثُمَّ وَجَدَ بِهِمَا عَيْبًا يَرُدُّ مَا بَقِيَ وَلَا يَرْجِعُ بِنُقْصَانِ مَا بَاعَ بِالْإِجْمَاعِ فَكَذَا هُنَا عِنْدَ مُحَمَّدٍ اهـ. قَوْلُهُ وَهُوَ سَهْوٌ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُنَاسِبٍ إلَخْ)

6,849

قَالَ فِي النَّهْرِ وَأَقُولُ: بَلْ هُوَ السَّاهِي إذْ مَعْنَاهُ تَمْنَعُ رَدَّ الْأَصْلِ وَحْدَهُ

6,850

بِخِلَافِ غَيْرِ الْمُتَوَلِّدَةِ وَقَدْ أَفْصَحَ عَنْ ذَلِكَ فِي الْعِنَايَةِ حَيْثُ قَالَ وَغَيْرُ الْمُتَوَلِّدَةِ كَالْكَسْبِ لَا يُمْنَعُ لَكِنْ طَرِيقَ ذَلِكَ أَنْ يَفْسَخَ الْعَقْدَ فِي الْأَصْلِ دُونَ الزِّيَادَةِ وَتُسْلَمُ الزِّيَادَةُ لِلْمُشْتَرِي مَجَّانًا

6,851

بِخِلَافِ الْوَلَدِ وَالْفَرْقُ أَنَّ الْكَسْبَ لَيْسَ بِمَبِيعٍ بِحَالٍ مَا لِأَنَّهُ تَوَلَّدَ مِنْ الْمَنَافِعِ وَالْمَنَافِعُ غَيْرُ الْأَعْيَانِ وَالْوَلَدُ مُتَوَلِّدٌ مِنْ الْمَبِيعِ فَيَكُونُ لَهُ حُكْمُ الْمَبِيعِ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُسْلَمَ لَهُ مَجَّانًا لِمَا فِيهِ مِنْ الرِّبَا وَالتَّفْصِيلُ بَيْنَ كَوْنِهِ قَبْلَ الْقَبْضِ أَوْ بَعْدَهُ مَذْكُورٌ فِي الْبَزَّازِيَّةِ وَغَيْرِهَا. اهـ.

6,852

وَقَالَ الرَّمْلِيُّ أَقُولُ: بَلْ هُوَ السَّاهِي هُوَ السَّهْوُ وَلَيْسَ فِي كَلَامِ الْعِنَايَةِ إفْصَاحٌ عَنْهُ بَلْ الْفَرْقُ بَيْنَ الْمُتَوَلِّدَةِ وَغَيْرِ الْمُتَوَلِّدَةِ أَنَّ الْمُتَوَلِّدَةَ لَمَّا كَانَ لَهَا حُكْمُ الْمَبِيعِ امْتَنَعَ الرَّدُّ لِأَنَّهُ لَوْ سَاغَ مَعَهَا الرَّدُّ لَرَدَّ الْأَصْلَ دُونَ الزِّيَادَةِ وَهُوَ غَيْرُ جَائِزٍ لِمَا فِيهِ مِنْ الرِّبَا

6,853

بِخِلَافِ غَيْرِ الْمُتَوَلِّدَةِ إذْ لَيْسَ لَهَا حُكْمُ الْمَبِيعِ لِأَنَّهَا مُتَوَلِّدَةٌ مِنْ الْمَنَافِعِ وَالْمَنَافِعُ حُكْمُهَا أَنَّهَا لَا تَتَقَوَّمُ بِنَفْسِهَا

6,854

بِخِلَافِ الْأَعْيَانِ فَإِنَّهَا مُتَقَوِّمَةٌ بِنَفْسِهَا فَافْتَرَقَا فِي الْحُكْمِ فَكَانَتْ الْمُتَوَلِّدَةُ مَانِعَةً لِهَذِهِ الْعِلَّةِ

6,855

بِخِلَافِ غَيْرِهَا تَأَمَّلْ اهـ.

كَلَامُ الرَّمْلِيِّ وَأَنْتَ خَبِيرٌ بِأَنَّ كَلَامَ الْعِنَايَةِ مُفْصِحٌ بِامْتِنَاعِ رَدِّ الْأَصْلِ وَحْدَهُ فِي الْمُتَوَلِّدَةِ كَمَا قَالَ صَاحِبِ النَّهْرِ نَعَمْ حَمَلَ كَلَامَ الْفَتْحِ عَلَى مَا ذَكَرَ يَنْبُو عَنْهُ التَّفْصِيلُ فِيمَا قَبْلَ الْقَبْضِ وَبَعْدَهُ تَأَمَّلْ

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(وإن باعه المشتري) أي: أخرجه عن ملكه والبيع مثال فعم ما لو وهبه أو أقر به لم يرجع بشيء

8,659

فلو قطعه أو خاطه أو صبغه أو لت السويق بسمن فأطلع على عيب رجع بنقصانه ........

لغيره، وكذا لو باع بعضه

8,660

بخلاف ما لو أجره أو رهنه كما في (المحيط) ولا فرق في إخراجه بيق ما إذا كان بعد رؤية العيب أو قبل، كما في (الفتح) ولمواء كان ذلك لخوف تلفه أو لا، حتى لو وجد السمكة المعيبة معيبة وغاب البائع بحيث لو انتظره لفسدت فباعها (لم يرجع) أيضًا (بشيء) كما في (القنية) ، لم يرجع بشيء لأنه صار حابسًا للمبيع بالبيع، إذ الرد بالقطع غير ممتنع برضى البائع.

ولذا قلنا: (لو قطع الثوب) المشتري لولده الصغير لباسًا

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَإِنْ بَاعَهُ الْمُشْتَرِي لَمْ يَرْجِعْ بِشَيْءٍ) لِأَنَّهُ صَارَ حَابِسًا لَهُ بِالْبَيْعِ إذْ الرَّدُّ غَيْرُ مُمْتَنِعٍ بِالْقَطْعِ بِرِضَا الْبَائِعِ عَلَى مَا بَيَّنَّا فَكَانَ مُفَوِّتًا لِلرَّدِّ،

6,401

بِخِلَافِ مَا إذَا خَاطَهُ ثُمَّ بَاعَهُ حَيْثُ لَا يَبْطُلُ الرُّجُوعُ بِالنُّقْصَانِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَصِرْ حَابِسًا لَهُ بِالْبَيْعِ لِامْتِنَاعِ الرَّدِّ قِبَلَهُ بِالْخِيَاطَةِ مِنْ غَيْرِ عِلْمٍ بِالْعَيْبِ وَبَيْعُهُ بَعْدَ امْتِنَاعِ الرَّدِّ لَا تَأْثِيرَ لَهُ.

قَالَ

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: وَإِنْ بَاعَهُ الْمُشْتَرِي لَمْ يَرْجِعْ) أَيْ بَعْدَ الْعِلْمِ بِالْعَيْبِ أَوْ قَبْلَهُ. اهـ. غَايَةٌ.

(قَوْلُهُ: حَيْثُ لَا يَبْطُلُ الرُّجُوعُ بِالنُّقْصَانِ) أَيْ سَوَاءٌ عَلِمَ بِالْعَيْبِ يَوْمَ الْبَيْعِ أَوْ بَعْدَهُ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ وَكَتَبَ عَلَى قَوْلِهِ حَيْثُ لَا يَبْطُلُ بِالنُّقْصَانِ مَا نَصُّهُ؛ لِأَنَّ امْتِنَاعَ الرَّدِّ لَيْسَ لِحَقِّ الْبَائِعِ بَلْ لِحَقِّ الشَّرْعِ لِحُصُولِ الزِّيَادَةِ فِيهِ بِالْخِيَاطَةِ فَكَانَ الرَّدُّ مُمْتَنِعًا قَبْلَ الْبَيْعِ بِالْخِيَاطَةِ لَا بِالْبَيْعِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ وَكَتَبَ أَيْضًا مَا نَصُّهُ قَالَ الْأَتْقَانِيُّ

5,433

وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ فِيمَا لَوْ كَانَ الْمَبِيعُ حِنْطَةً فَطَحَنَهَا أَوْ كَانَ لَحْمًا فَشَوَاهُ أَوْ كَانَ دَقِيقًا فَخَبَزَهُ ثُمَّ بَاعَهُ يَرْجِعُ بِنُقْصَانِ الْعَيْبِ؛ لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ لَيْسَ بِحَابِسٍ لِلْمَبِيعِ بَلْ امْتَنَعَ الرَّدُّ قَبْلَ الْبَيْعِ لِحَقِّ الشَّرْعِ اهـ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.