Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(وَشَرْطُهُمَا كَوْنُ الثَّمَنِ الْأَوَّلِ مِثْلِيًّا) لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مِثْلٌ لَوْ مَلَكَهُ مَلَكَهُ بِالْقِيمَةِ، وَهِيَ مَجْهُولَةٌ، وَالْمِثْلِيُّ الْكَيْلِيُّ، وَالْوَزْنِيُّ، وَالْمَعْدُودُ الْمُتَقَارِبُ، وَعِبَارَةُ الْمَجْمَعِ أَوْلَى، وَهِيَ،

20,350

وَلَا يَصِحُّ ذَلِكَ حَتَّى يَكُونَ الْعِوَضُ مِثْلِيًّا أَوْ مَمْلُوكًا لِلْمُشْتَرِي، وَالرِّبْحُ مِثْلِيٌّ مَعْلُومٌ. اهـ.

وَلَكِنْ لَا بُدَّ مِنْ التَّقْيِيدِ بِالْمُعَيَّنِ لِلِاحْتِرَازِ عَنْ الصَّرْفِ فَإِنَّهُ لَا يُجَوَّزَانِ فِيهِمَا، وَتَقْيِيدُ الرِّبْحِ بِالْمِثْلِيِّ اتِّفَاقِيٌّ لِجَوَازِ أَنْ يُرَابِحَ عَلَى عَيْنِ قِيمَتِهِ مُشَارٌ إلَيْهَا، وَلِذَا

20,351

قَالَ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ أَوْ بِرِبْحِ هَذَا الثَّوْبِ، وَقَيَّدَ الرِّبْحَ بِكَوْنِهِ مَعْلُومًا لِلِاحْتِرَازِ عَمَّا إذَا بَاعَهُ بِرِبْحِ بَغْلِيٌّ يازده لَا يَجُوزُ لَهُ لِأَنَّهُ بَاعَهُ بِرَأْسِ الْمَالِ، وَبِبَعْضِ قِيمَتِهِ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ ذَوَاتِ الْأَمْثَالِ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ، وَمَعْنَى قَوْلِهِ بَغْلِيٌّ يازده أَيْ يَرْبَحُ مِقْدَارَ دِرْهَمٍ عَلَى عَشَرَةِ دَرَاهِمَ فَإِنْ كَانَ الثَّمَنُ الْأَوَّلُ عِشْرِينَ كَانَ الرِّبْحُ بِزِيَادَةِ دِرْهَمَيْنِ،

20,352

وَإِنْ كَانَ ثَلَاثِينَ كَانَ الرِّبْحُ ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ فَهَذَا يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ الرِّبْحُ مِنْ جِنْسِ رَأْسِ الْمَالِ لِأَنَّهُ جَعَلَ الرِّبْحَ مِثْلَ عُشْرِ الثَّمَنِ، وَعُشْرُ الشَّيْءِ يَكُونُ مِنْ جِنْسِهِ كَذَا فِي النِّهَايَةِ يَعْنِي فَإِذَا كَانَ رَأْسُ الْمَالِ قِيَمِيًّا مَمْلُوكًا لِلْمُشْتَرِي لَا يَجُوزُ لِجَهَالَةِ الرِّبْحِ.

20,353

وَأَمَّا إذَا كَانَ الرِّبْحُ شَيْئًا مُشَارًا إلَيْهِ مَجْهُولَ الْمِقْدَارِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ فَقَوْلُهُ وَالرِّبْحُ مِثْلِيٌّ مَعْلُومُ شَرْطٌ فِي الْقِيَمِيِّ الْمَمْلُوكِ لِلْمُشْتَرِي كَمَا لَا يَخْفَى،

20,354

وَفِي الْبِنَايَةِ، وَلَفْظُهُ بَغْلِيٌّ بِفَتْحِ الدَّالِ وَسُكُونِ الْهَاءِ اسْمٌ لِلْعَشَرَةِ بِالْفَارِسِيَّةِ ويازده بِالْيَاءِ آخِرَ الْحُرُوفِ، وَسُكُونِ الزَّايِ اسْمُ أَحَدَ عَشَرَ بِالْفَارِسِيَّةِ. اهـ.

20,355

وَمِنْ مَسَائِلِ بَغْلِيٌّ يازده مَا فِي الْمُحِيطِ اشْتَرَى ثَوْبًا بِعَشَرَةٍ، وَبَاعَهُ بِوَضْعِيَّةِ بَغْلِيٌّ يازده عَلَى ثَمَنِهِ فَالثَّمَنُ تِسْعَةُ دَرَاهِمَ، وَجُزْءٌ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ جُزْءًا مِنْ دِرْهَمٍ، وَالْوَضْعِيَّةُ عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ جُزْءًا مِنْ دِرْهَمٍ وَاحِدٍ، وَمَعْرِفَتُهُ اجْعَلْ كُلَّ دِرْهَمٍ عَلَى أَحَدَ عَشَرَ جُزْءًا فَيَصِيرُ الْعَشَرَةُ مِائَةً، وَعَشَرَةَ أَجْزَاءٍ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ جُزْءًا ثُمَّ اطْرَحْ مِنْ كُلِّ سَهْمٍ جُزْءًا فَيَكُونُ الْمَطْرُوحُ عَشَرَةً بَقِيَ مِائَةُ جُزْءٍ، وَذَلِكَ تِسْعَةُ دَرَاهِمَ، وَعَشَرَةُ أَجْزَاءٍ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ جُزْءًا مِنْ دِرْهَمٍ،

20,356

وَإِنْ بَاعَهُ بِوَضِيعَةِ بَغْلِيٌّ يازده فَالثَّمَنُ ثَمَانِيَةُ دَرَاهِمَ، وَثُلُثُ دِرْهَمٍ، وَالْوَضِيعَةُ دِرْهَمٌ، وَثُلُثَا دِرْهَمٍ، وَتَخْرِيجُهُ عَلَى نَحْوِ مَا مَرَّ،

20,357

وَإِنْ بَاعَهُ بِوَضِيعَةِ عَشَرَةٍ فَاجْعَلْ كُلَّ دِرْهَمٍ عَلَى عَشَرَةِ أَجْزَاءٍ ثُمَّ اطْرَحْ جُزْءًا مِنْ كُلِّ دِرْهَمٍ فَيَكُونُ الْمَطْرُوحُ عَشَرَةَ أَجْزَاءٍ يَبْقَى تِسْعُونَ جُزْءًا فَيَكُونُ تِسْعَةَ دَرَاهِمَ، وَعَلَى هَذَا الْقِيَاسِ إنْ بَاعَهُ بِوَضِيعَةِ تِسْعٍ أَوْ ثَمَانٍ اهـ.

20,358

وَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ اشْتَرَى عَبْدًا بِعَشَرَةٍ عَلَى خِلَافِ نَقْدِ الْبَلَدِ، وَبَاعَهُ بِرِبْحِ دِرْهَمٍ فَالْعَشَرَةُ مِثْلُ مَا نَقَدَ، وَالرِّبْحُ مِنْ نَقْدِ الْبَلَدِ إذَا أَطْلَقَهُ لِأَنَّ الثَّمَنَ الْأَوَّلَ يَتَعَيَّنُ فِي الْعَقْدِ الثَّانِي، وَالرِّبْحُ مُطْلَقٌ فَيَنْصَرِفُ إلَى نَقْدِ الْبَلَدِ فَإِنْ نَسَبَ الرِّبْحَ إلَى رَأْسِ الْمَالِ فَقَالَ بِعْتُك بِرِبْحِ الْعَشَرَةِ أَحَدَ عَشَرَ أَوْ بِرِبْحِ بَغْلِيٌّ يازده فَالرِّبْحُ مِنْ جِنْسِ الثَّمَنِ لِأَنَّهُ عَرَّفَهُ بِنِسْبَتِهِ إلَيْهِ،

20,359

وَفِي الْمُحِيطِ اشْتَرَى بِنَقْدِ نَيْسَابُورَ،

20,360

وَقَالَ بِبَلْخٍ قَامَ عَلَيَّ بِكَذَا، وَبَاعَهُ بِرِبْحِ مِائَةٍ أَوْ بِرِبْحِ بَغْلِيٌّ يازده فَالرِّبْحُ وَرَأْسُ الْمَالِ عَلَى نَقْدِ بَلْخٍ إلَّا أَنْ يُصَدِّقَهُ الْمُشْتَرِي أَنَّهُ نَقْدُ نَيْسَابُورَ أَوْ تَقُومَ بَيِّنَةٌ،

20,361

وَإِذَا كَانَ نَقْدُ نَيْسَابُورَ فِي الْوَزْنِ وَالْجَوْدَةِ دُونَ نَقْدِ بَلْخٍ، وَلَمْ يُبَيِّنْ فَرَأْسُ الْمَالِ، وَالرِّبْحُ عَلَى نَقْدِ نَيْسَابُورَ،

20,362

وَإِنْ كَانَ عَلَى عَكْسِهِ، وَاشْتَرَاهُ بِبَلْخٍ بِنَقْدِ نَيْسَابُورَ، وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ أَوْزَنُ وَأَجْوَدُ فَهُوَ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ أَخَذَ،

20,363

وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ، وَاعْلَمْ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ فِي الْمُرَابَحَةِ مَا وَقَعَ الْعَقْدُ الْأَوَّلُ عَلَيْهِ دُونَ مَا وَقَعَ عِوَضًا عَنْهُ حَتَّى لَوْ اشْتَرَى بِعَشَرَةٍ فَدَفَعَ عَنْهَا دِينَارًا أَوْ ثَوْبًا قِيمَتُهُ عَشَرَةٌ أَوْ أَقَلُّ أَوْ أَكْثَرُ فَإِنَّ رَأْسَ الْمَالِ هُوَ الْعَشَرَةُ لَا الدِّينَارُ وَالثَّوْبُ لِأَنَّ وُجُوبَ هَذَا بِعَقْدٍ آخَرَ، وَهُوَ الِاسْتِبْدَالُ اهـ. مَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.

وَيَرُدُّ عَلَيْهِ مَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ لَوْ اشْتَرَى بِالْجِيَادِ، وَنَقْدِ الزُّيُوفِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ يُرَابِحُ بِالزُّيُوفِ،

20,364

وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ يُرَابِحُ بِالْجِيَادِ فَقَوْلُهُ وَالْجِيَادُ إنَّمَا هُوَ عَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ، وَلَكِنْ جَزَمَ فِي الْمُحِيطِ مِنْ غَيْرِ خِلَافٍ بِأَنَّهُ يُرَابِحُ بِالْجِيَادِ.

note

وَأَشَارَ بِالثَّمَنِ أَيْ جَمِيعِهِ إلَى بَيْعِ جَمِيعِ الْمَبِيعِ

20,365

فَلَوْ اشْتَرَى ثَوْبَيْنِ وَقَبَضَهُمَا ثُمَّ وَلَّى رَجُلًا أَحَدُهُمَا بِعَيْنِهِ لَمْ يَجُزْ،

20,366

وَكَذَا لَوْ أَشْرَكَهُ فِي أَحَدِهِمَا بِعَيْنِهِ لَمْ يَجُزْ،

20,367

وَلَوْ كَانَ الْمُشْتَرِي قَبَضَ أَحَدَ الثَّوْبَيْنِ مِنْ الْبَائِعِ ثُمَّ أَشْرَكَ رَجُلًا فِيهِمَا جَازَتْ الشَّرِكَةُ فِي نِصْفِ الْمَقْبُوضِ،

20,368

وَكَذَا لَوْ وَلَّاهُمَا رَجُلًا جَازَتْ التَّوْلِيَةُ فِي الْمَقْبُوضِ،

20,369

وَلَوْ اشْتَرَى جَارِيَتَيْنِ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَقَبَضَهُمَا وَبَاعَ أَحَدَهُمَا ثُمَّ وَلَّاهُمَا رَجُلًا فَالْمَوْلَى بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ أَخَذَ الَّتِي لَمْ تُبَعْ بِحِصَّتِهَا،

20,370

وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ إذَا لَمْ يَعْلَمْ بِبَيْعِ أَحَدِهِمَا،

20,371

وَكَذَلِكَ لَوْ أَشْرَكَ فِيهِمَا جَازَتْ الشَّرِكَةُ فِي نِصْفِ الَّتِي لَمْ تُبَعْ،

20,372

وَإِنْ لَمْ يَبِعْ أَحَدُهُمَا وَلَكِنَّهُ أَعْتَقَ أَحَدَهُمَا أَوْ مَاتَتْ ثُمَّ وَلَّاهُمَا رَجُلًا أَوْ أَشْرَكَهُ فِيهِمَا جَازَ فِي الْأَمَةِ وَالْحَيَّةِ مِنْهُمَا كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ،

20,373

وَفِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ لَوْ كَانَ مِثْلِيًّا فَرَابَحَ عَلَى بَعْضِهِ جَازَ كَقَفِيزٍ مِنْ قَفِيزَيْنِ لِعَدَمِ التَّفَاوُتِ

20,374

بِخِلَافِ الْقِيَمِيِّ، وَتَمَامُ تَفْرِيعِهِ فِي شَرْحِ الْمَجْمَعِ،

20,375

وَفِي الْمُحِيطِ، وَإِنْ كَانَ ثَوْبًا، وَنَحْوَهُ لَا يَبِيعُ جُزْءًا مِنْهُ مُعَيَّنًا لِأَنَّ الثَّمَنَ يَنْقَسِمُ عَلَيْهِ بِاعْتِبَارِ الْقِيمَةِ،

20,376

وَإِنْ بَاعَ جُزْءًا شَائِعًا جَازَ،

20,377

وَقِيلَ يَفْسُدُ الْبَيْعُ قَوْلُهُ

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُهُ فَقَوْلُهُ وَالرِّبْحُ إلَخْ) أَيْ قَوْلُ الْمَجْمَعِ، وَقَوْلُهُ شَرْطٌ فِي الْقِيَمِيِّ فِيهِ نَظَرٌ فَإِنَّ بِالْإِشَارَةِ عِلْمًا،

7,108

وَإِنْ كَانَ الْمُشَارُ إلَيْهِ مَجْهُولَ الْمِقْدَارِ، وَمَعْلُومِيَّةُ الرِّبْحِ وَلَوْ بِالْإِشَارَةِ شَرْطٌ فِيمَا إذَا كَانَ الثَّمَنُ مِثْلِيًّا أَيْضًا تَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ وَذَلِكَ تِسْعَةُ دَرَاهِمَ، وَعَشَرَةُ أَجْزَاءٍ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ جُزْءًا) كَذَا فِي النُّسَخِ، وَصَوَابُهُ، وَجُزْءٌ وَاحِدٌ بَدَلَ قَوْلِهِ وَعَشَرَةُ أَجْزَاءٍ، وَلَعَلَّ فِي الْعِبَارَةِ سَقْطًا، وَالْأَصْلُ هَكَذَا، وَذَلِكَ تِسْعَةُ دَرَاهِمَ، وَجُزْءٌ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ جُزْءًا مِنْ دِرْهَمٍ، وَالْوَضِيعَةُ عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ جُزْءًا مِنْ دِرْهَمٍ بِدَلِيلِ ذِكْرِهِ الْوَضِيعَةَ فِي الْمَسْأَلَةِ الْآتِيَةِ

(قَوْلُهُ وَإِنْ بَاعَهُ بِوَضِيعَةِ دَهٍ يازده) كَذَا فِي النُّسَخِ، وَهُوَ عَيْنُ الصُّورَةِ الْأُولَى، وَهِيَ مَا إذَا بَاعَهُ بِوَضِيعَةِ أَحَدَ عَشَرَ عَلَى ثَمَنِهِ، وَالْمُرَادُ هُنَا مَا إذَا بَاعَهُ بِوَضِيعَةِ اثْنَيْ عَشَرَ عَلَى ثَمَنِهِ إذَا كَانَ ثَمَنُهُ عَشَرَةً بِأَنْ يَجْعَلَ كُلَّ دِرْهَمٍ عَلَى اثْنَيْ عَشَرَ جُزْءًا فَتَصِيرَ الْعَشَرَةُ مِائَةً وَعِشْرِينَ جُزْءًا مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ جُزْءًا مِنْ الْوَاحِدِ ثُمَّ يَطْرَحَ مِنْ كُلِّ سَهْمٍ جُزْءَانِ فَيَكُونَ الْمَطْرُوحُ حِينَئِذٍ عِشْرِينَ يَبْقَى مِائَةُ جُزْءٍ كُلُّ اثْنَيْ عَشَرَ جُزْءًا بِوَاحِدِ صَحِيحٍ فَسِتَّةٌ وَتِسْعُونَ جُزْءًا بِثَمَانِيَةٍ صِحَاحٍ، وَالْأَرْبَعَةُ أَجْزَاءٍ بِثُلُثِ دِرْهَمٍ صَحِيحٍ

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(وشرطهما كون الثمن الأول) وهو ما ملك به المبيع (مثلياً) كالدراهم والدنانير والمكيل والموزون والعددي المتقارب،

9,115

أما إذا لم يكن له، مثل بأن اشترى ثوباً بعبد مقايضة مثلاً ما لو رابحه أو ولاه إياه كان بيعاً بقيمة عبد صفته كذا أو بقيمة عبد ابتداء وهو مجهول

9,116

قال في (الهداية) : ولو كان المشترى مرابحة ممن يملك ذلك البدل وقد باعه بربح درهم أو شيء من المكيل موصوف جاز لأنه يقدر على الوفاء بما التزم انتهى، وصورته اشترى داراً بثوب

note

ثم إن بايع الدار ملك الثوب من آخر فباع مشتري الدار إياها من الذي اشترى الثوب بهذا الثوب وربح درهماً جاز،

9,117

ولو باعه به وبعشر قيمته أو ثمنه البيع لا يجوز،

9,118

ولو كان البدل مثلياً فباعه به وبعشرة إن كان المشتري يعلم جملة ذلك صح، وإلا فإن علم في المجلس خير وإلا فسد، واعلم أن المعتبر في المحاربة ما وقع العقد عليه/ دون ما وقع عنه حتى لو اشترى بعشرة فدفع عنها ديناراً أو ثوباً قيمته عشرة أو أقل أو أكثر كان رأس المال هو العشرة لا الدينار والثوب، كذا في (الفتح) .

9,119

وفي (الظهيرية) : اشترى بالجياد ونقد الزيوف رابح بها في قول الإمام وقال أبو يوسف: الجياد وجزم به في (المحيط) من ذكر خلاف كما في (الفتح) ،

9,120

وفي (السراج) : لو رابح في المثلي على بعضه جاز كقفيز من قفيزين

9,121

بخلاف القيمي، وفي (المحيط) لو كان ثوباً ونحوه لا يبيع جزءاً منه معيناً،

9,122

ولو باع جزءاً شائعاً جاز وقيل: يفسد البيع

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَشَرْطُهُمَا كَوْنُ الثَّمَنِ الْأَوَّلِ مِثْلِيًّا) ؛ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ مِثْلِيًّا لَمْ يُعْرَفْ قَدْرُهُ فَلَا تَتَحَقَّقُ التَّوْلِيَةُ وَلَا الْمُرَابَحَةُ فَلَا يَجُوزُ إلَّا إذَا بَاعَهُ بِذَلِكَ الْبَدَلِ مِمَّنْ يَمْلِكُهُ أَوْ بِهِ وَبِزِيَادَةِ رِبْحٍ مَعْلُومٍ فَحِينَئِذٍ يَجُوزُ لِانْتِفَاءِ الْجَهَالَةِ وَلَوْ بَاعَهُ بِهِ وَبِعُشْرِ قِيمَتِهِ أَوْ ثَمَنِهِ لَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّهُ بَاعَهُ بِذَلِكَ وَبِبَعْضِ قِيمَةِ ذَلِكَ الْبَدَلِ وَهُوَ مَجْهُولٌ فَلَا يَجُوزُ وَلَوْ كَانَ الْبَدَلُ مِثْلِيًّا فَبَاعَهُ بِهِ وَبِعُشْرِهِ إنْ كَانَ الْمُشْتَرِي يَعْلَمُ جُمْلَةَ الثَّمَنِ صَحَّ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَالِمًا بِهِ فَإِنْ عَلِمَ فِي الْمَجْلِسِ جَازَ وَلَهُ الْخِيَارُ وَإِلَّا فَسَدَ كَمَا لَوْ بَاعَ الثَّوْبَ بِرَقْمِهِ وَمِنْ شَرْطِهِمَا أَنْ لَا يَكُونَ صَرْفًا حَتَّى لَوْ بَاعَ دَنَانِيرَ بِدَرَاهِمَ لَا تَجُوزُ فِيهِ الْمُرَابَحَةُ وَلَا التَّوْلِيَةُ لِأَنَّهُمَا فِي الذِّمَّةِ فَلَا يُتَصَوَّرُ فِيهِ الْمُرَابَحَةُ وَالتَّوْلِيَةُ وَالْمَقْبُوضُ غَيْرُ مَا وَجَبَ بِالْعَقْدِ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَشَرْطُهُمَا كَوْنُ الثَّمَنِ الْأَوَّلِ مِثْلِيًّا) قَالَ الْأَتْقَانِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَجُمْلَةُ الْبَيَانِ فِيهِ مَا قَالَ صَاحِبُ التُّحْفَةِ إذَا بَاعَ شَيْئًا مُرَابَحَةً عَلَى الثَّمَنِ الْأَوَّلِ فَلَا يَخْلُو

5,638

إمَّا أَنْ يَكُونَ مِنْ ذَوَاتِ الْأَمْثَالِ كَالدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ وَالْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ وَالْعَدَدِيِّ الْمُتَقَارِبِ أَوْ يَكُونَ مِثْلَ الْعَدَدِيَّاتِ الْمُتَفَاوِتَةِ مِثْلَ الْعَبِيدِ وَالثِّيَابِ وَالدُّورِ وَالْبَطَاطِيخِ وَالرُّمَّانِ وَنَحْوِهَا،

5,639

أَمَّا إذَا كَانَ الثَّمَنُ الْأَوَّلُ مِثْلِيًّا فَبَاعَهُ مُرَابَحَةً عَلَى الثَّمَنِ الْأَوَّلِ بِزِيَادَةِ رِبْحٍ يَجُوزُ سَوَاءٌ كَانَ الرِّبْحُ مِنْ جِنْسِ الثَّمَنِ الْأَوَّلِ أَوْ لَمْ يَكُنْ يَعْنِي أَنْ يَكُونَ شَيْئًا مُقَدَّرًا مَعْلُومًا نَحْوَ الدِّرْهَمِ وَالثَّوْبِ مُشَارًا إلَيْهِ أَوْ دِينَارًا؛ لِأَنَّ الثَّمَنَ الْأَوَّلَ مَعْلُومٌ وَالرِّبْحُ مَعْلُومٌ،

5,640

فَأَمَّا إذَا كَانَ الثَّمَنُ الْأَوَّلُ لَا مِثْلَ لَهُ فَأَرَادَ أَنْ يَبِيعَهُ مُرَابَحَةً عَلَيْهِ فَهَذَا عَلَى وَجْهَيْنِ

5,641

إمَّا أَنْ يَبِيعَهُ مِمَّنْ كَانَ الْعِوَضُ فِي يَدِهِ وَمِلْكِهِ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ فَإِنْ بَاعَهُ مِمَّنْ لَيْسَ فِي مِلْكِهِ وَيَدِهِ لَا يَجُوزُ لِأَنَّهُ لَا يَخْلُو

5,642

إمَّا أَنْ يَبِيعَهُ مُرَابَحَةً بِذَلِكَ الْعِوَضِ أَوْ بِقِيمَتِهِ وَلَا وَجْهَ لِلْأَوَّلِ؛ لِأَنَّ الْعِوَضَ لَيْسَ فِي مِلْكِ مَنْ يَبِيعُهُ مِنْهُ وَلَا وَجْهَ أَنْ يَبِيعَهُ مُرَابَحَةً بِقِيمَتِهِ؛ لِأَنَّ الْقِيمَةَ تُعْرَفُ بِالْحَزْرِ وَالظَّنِّ فَتَتَمَكَّنُ فِيهِ شُبْهَةُ الْخِيَانَةِ.

5,643

وَأَمَّا إذَا أَرَادَ أَنْ يَبِيعَهُ مُرَابَحَةً مِمَّنْ كَانَ الْعِوَضُ فِي يَدِهِ فَهَذَا عَلَى وَجْهَيْنِ إنْ قَالَ أَبِيعُك مُرَابَحَةً بِالثَّمَنِ الَّذِي فِي يَدِك وَبِرِبْحِ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ جَازَ؛ لِأَنَّهُ جَعَلَ الرِّبْحَ عَلَى الثَّوْبِ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ وَهِيَ مَعْلُومَةٌ وَإِنْ قَالَ أَبِيعُك ده يازده فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّ تَسْمِيَةَ ده يازده أَوْ أَحَدَ عَشَرَ يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ الرِّبْحُ مِنْ جِنْسِ رَأْسِ الْمَالِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ أَحَدَ عَشَرَ إلَّا وَأَنْ يَكُونَ الْحَادِيَ عَشَرَ مِنْ جِنْسِ الْعَشَرَةِ فَصَارَ كَأَنَّهُ بَاعَ بِالثَّمَنِ الْأَوَّلِ وَهُوَ الثَّوْبُ وَبِجُزْءٍ مِنْ جِنْسِ الْأَوَّلِ وَالثَّوْبُ لَا مِثْلَ لَهُ مِنْ جِنْسِهِ ثُمَّ فِي بَيْعِ الْمُرَابَحَةِ يُعْتَبَرُ رَأْسُ الْمَالِ وَهُوَ الثَّمَنُ الْأَوَّلُ الَّذِي مَلَكَ الْمَبِيعَ بِهِ وَوَجَبَ بِالْعَقْدِ دُونَ مَا نَقَدَهُ بَدَلًا عَنْ الْأَوَّلِ بَيَانُهُ إذَا اشْتَرَى ثَوْبًا بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ ثُمَّ أَعْطَى عَنْهَا دِينَارًا أَوْ ثَوْبًا قِيمَتُهُ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ أَوْ أَقَلُّ أَوْ أَكْثَرُ فَإِنَّ رَأْسَ الْمَالِ هُوَ الْعَشَرَةُ الْمُسَمَّاةُ فِي الْعَقْدِ دُونَ الدِّينَارِ وَالثَّوْبِ؛

لِأَنَّ هَذَا يَجِبُ بِعَقْدٍ آخَرَ وَهُوَ الِاسْتِبْدَالُ كَذَا فِي التُّحْفَةِ. اهـ.

(قَوْلُهُ فَلَا يَجُوزُ إلَّا إذَا بَاعَهُ بِذَلِكَ الْبَدَلِ مِمَّنْ يَمْلِكُهُ) صُورَتُهُ رَجُلٌ بَاعَ عَبْدًا بِثَوْبٍ وَمَلَكَ ذَلِكَ الثَّوْبَ غَيْرُهُ بِسَبَبٍ مِنْ الْأَسْبَابِ وَذَلِكَ الْغَيْرُ الَّذِي فِي يَدِهِ الثَّوْبُ يَشْتَرِي هَذَا الْعَبْدَ بِذَلِكَ الثَّوْبِ وَبِرِبْحِ دِرْهَمٍ جَازَ. اهـ. غَايَةٌ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.