Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(بَابُ كَفَالَةِ الرَّجُلَيْنِ وَالْعَبْدَيْنِ) (قَوْلُهُ دَيْنٌ عَلَيْهِمَا وَكَّلَ كَفِيلٌ عَنْ صَاحِبِهِ فَمَا أَدَّاهُ أَحَدُهُمَا لَمْ يَرْجِعْ بِهِ عَلَى شَرِيكِهِ فَإِنْ زَادَ عَلَى النِّصْفِ رَجَعَ بِالزِّيَادَةِ) ؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي النِّصْفِ أَصِيلٌ وَفِي النِّصْفِ الْآخَرِ كَفِيلٌ، وَلَا مُعَارَضَةَ بَيْنَ مَا عَلَيْهِ بِحَقِّ الْأَصَالَةِ وَبِحَقِّ الْكَفَالَةِ؛ لِأَنَّ الْأَوَّلَ دَيْنٌ وَالثَّانِي مُطَالَبَةٌ، ثُمَّ هُوَ تَابِعٌ لِلْأَوَّلِ فَيَقَعُ عَنْ الْأَوَّلِ وَفِي الزِّيَادَةِ لَا مُعَارَضَةَ فَيَقَعُ عَنْ الْكَفَالَةِ وَلِأَنَّهُ لَوْ وَقَعَ الدَّفْعُ فِي النِّصْفِ عَنْ صَاحِبِهِ فَيَرْجِعُ عَلَيْهِ فَلِصَاحِبِهِ أَنْ يَرْجِعَ؛

لِأَنَّ أَدَاءَ نَائِبِهِ كَأَدَائِهِ فَيُودِي إلَى الدَّوْرِ وَظَاهِرُ الْكِتَابِ اسْتِوَاءُ الدَّيْنَيْنِ صِفَةً وَسَبَبًا فَإِنْ اخْتَلَفَا صِفَةً بِأَنْ كَانَ مَا عَلَيْهِ مُؤَجَّلًا وَمَا كَانَ عَلَى صَاحِبِهِ حَالًّا فَإِذَا أَدَّى صَحَّ تَعْيِينُهُ عَنْ شَرِيكِهِ وَرَجَعَ بِهِ عَلَيْهِ وَعَلَى عَكْسِهِ لَا يَرْجِعُ؛ لِأَنَّ الْكَفِيلَ إذَا عَجَّلَ دَيْنًا مُؤَجَّلًا لَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ عَلَى الْأَصِيلِ قَبْلَ الْحُلُولِ،

21,966

وَلَوْ اخْتَلَفَ سَبَبُهُمَا نَحْوَ أَنْ يَكُونَ مَا عَلَى أَحَدِهِمَا قَرْضًا وَمَا عَلَى الْآخَرِ ثَمَنَ مَبِيعٍ فَإِنَّهُ يَصِحُّ تَعْيِينُ الْمُؤَدِّي؛ لِأَنَّ النِّيَّةَ فِي الْجِنْسَيْنِ الْمُخْتَلِفَيْنِ مُعْتَبَرَةٌ وَفِي الْجِنْسِ الْوَاحِدِ لَغْوٌ كَمَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ، وَقُيِّدَ بِكَوْنِ كُلٍّ كَفِيلًا عَنْ صَاحِبِهِ احْتِرَازًا عَمَّا لَوْ كَفَلَ أَحَدُهُمَا عَنْ صَاحِبِهِ دُونَ الْآخَرِ، وَأَدَّى الْكَفِيلُ فَجَعَلَهُ عَنْ صَاحِبِهِ فَإِنَّهُ يُصَدَّقُ، وَقَوْلُ الشَّارِحِ وَهِيَ وَارِدَةٌ عَلَى مَسْأَلَةِ الْكِتَابِ سَهْوٌ، وَإِنَّمَا هِيَ خَارِجَةٌ عَنْهَا بِمَفْهُومِ التَّقْيِيدِ كَمَا قَرَّرْنَاهُ وَلَمْ يُقَيِّدْ - رَحِمَهُ اللَّهُ - بِالْأَمْرِ فِي قَوْلِهِ رَجَعَ بِالزِّيَادَةِ لِلْعِلْمِ بِهِ مِمَّا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّهُ إذَا كَفَلَ بِأَمْرِهِ رَجَعَ وَإِلَّا فَلَا.

قَوْلُهُ

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

[بَابُ كَفَالَةِ الرَّجُلَيْنِ وَالْعَبْدَيْنِ] (قَوْلُهُ وَقَوْلُ الشَّارِحِ وَهِيَ وَارِدَةٌ عَلَى مَسْأَلَةِ الْكِتَابِ سَهْوٌ)

7,579

قَالَ فِي النَّهْرِ، وَقَوْلُ الشَّارِحِ إنَّ هَذِهِ وَارِدَةٌ عَلَى مَسْأَلَةِ الْكِتَابِ أَيْ عَلَى تَوْجِيهِهَا، وَوَجْهُهُ أَنَّ فِي مَسْأَلَةِ الْكِتَابِ إنَّمَا لَا يَصِحُّ تَعْيِينُهُ صَرْفًا إلَى الْأَقْوَى، وَهُوَ مَا عَلَيْهِ مِنْ الدَّيْنِ وَهَذَا كَذَلِكَ، وَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ لَا يَصِحَّ تَعْيِينُهُ أَيْضًا

note

وَلَمَّا خَفِيَ هَذَا عَلَى صَاحِبِ الْبَحْرِ ادَّعَى أَنَّهُ سَهْوٌ اهـ.

وَرَأَيْت بِخَطِّ بَعْضِ الْفُضَلَاءِ هَلْ يُمْكِنُ دَفْعُ وُرُودِ تِلْكَ الْمَسْأَلَةِ بِأَنْ يَلْتَزِمَ أَنَّ مَسْأَلَةَ الْمَتْنِ مُعَلَّلَةٌ بِكُلٍّ مِنْ الصَّرْفِ إلَى الْأَقْوَى وَلُزُومِ الدَّوْرِ فَإِنَّهُ لَيْسَ فِي كَلَامِهِمْ مَا يَنْبُو عَنْ ذَلِكَ.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(السراج) .

باب كفالة الرجلين والعبدين لما نزل هذا مع ما قبله منزلة المفرد من المركب ذكره عقيبه (دين عليهما) لآخر اتحد وصفهما وجنسيهما بأن اشتريا منه شيئًا بمائة مثلًا (وكل كفيل عن صاحبه) بأمره ولم يقيد به استغناء بقوله بعد رجع (فما أداه أحدهما لم يرجع به على شريكه) حتى يزيد على النصف،

Adds nothing on this mas’ala.

تبيين الحقائقal-Zayla'i

{بَابُ كَفَالَةِ الرَّجُلَيْنِ وَالْعَبْدَيْنِ} قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (دَيْنٌ عَلَيْهِمَا وَكُلٌّ كَفِيلٌ عَنْ صَاحِبِهِ فَمَا أَدَّاهُ أَحَدُهُمَا لَمْ يَرْجِعْ بِهِ عَلَى شَرِيكِهِ، فَإِنْ زَادَ عَلَى النِّصْفِ رَجَعَ بِالزِّيَادَةِ) مَعْنَاهُ إذَا كَانَ لِرَجُلٍ دَيْنٌ عَلَى اثْنَيْنِ بِأَنْ اشْتَرَيَا مِنْهُ عَبْدًا وَتَكَفَّلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَنْ صَاحِبِهِ فَمَا أَدَّاهُ أَحَدُهُمَا لَمْ يَرْجِعْ بِهِ عَلَى شَرِيكِهِ حَتَّى يَزِيدَ مَا يُؤَدِّيهِ عَلَى النِّصْفِ فَيَرْجِعَ بِالزِّيَادَةِ؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي النِّصْفِ أَصِيلٌ وَفِي النِّصْفِ كَفِيلٌ فَمَا يُؤَدِّيهِ يَنْصَرِفُ إلَى مَا عَلَيْهِ أَصَالَةً إذْ لَا مُعَارَضَةَ بَيْنَ مَا عَلَيْهِ بِطَرِيقِ الْأَصَالَةِ وَبَيْنَ مَا عَلَيْهِ بِطَرِيقِ الْكَفَالَةِ؛

لِأَنَّ الْأَوَّلَ دَيْنٌ وَمُطَالَبَةٌ وَالثَّانِي مُطَالَبَةٌ فَقَطْ، فَلَا يُعَارِضُ الْأَوَّلَ،

7,205

وَكَذَا سَبَبُ الْأَوَّلِ وَهُوَ الشِّرَاءُ أَقْوَى مِنْ سَبَبِ الثَّانِي وَهُوَ الْكَفَالَةُ وَلِهَذَا يَنْفُذُ الْأَوَّلُ مِنْ الْمَرِيضِ مِنْ جَمِيعِ مَالِهِ،

7,206

وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ وَالثَّانِي لَا يَنْفُذُ إلَّا مِنْ الثُّلُثِ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَكُونَ عَلَيْهِ دَيْنٌ،

7,207

وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ مُسْتَغْرِقٌ لَا يَنْفُذُ أَصْلًا فَكَانَ آكَدَ، فَلَا يُعَارِضُهُ الضَّعِيفُ.

وَهَذَا نَظِيرُ مَا لَوْ اشْتَرَى ثَوْبًا وَفِضَّةً بِفِضَّةٍ فَقَبَضَهُمَا وَقَبَضَ الْآخَرُ مِنْ الْفِضَّةِ الْخَالِصَةِ قَدْرَ فِضَّتِهِ ثُمَّ افْتَرَقَا قَبْلَ قَبْضِ الْبَاقِي يُجْعَلُ الْمَقْبُوضُ ثَمَنَ الصَّرْفِ؛ لِأَنَّ الصَّرْفَ أَقْوَى وَآكَدُ حَتَّى أَوْجَبَ الْقَبْضَ قَبْلَ الِافْتِرَاقِ وَلِأَنَّ الْكَفَالَةَ تُوجِبُ الْمُطَالَبَةَ وَهِيَ تَبَعٌ لِلدَّيْنِ، فَلَا مُعَارَضَةَ بَيْنَ الْأَصْلِ وَالتَّبَعِ وَلِأَنَّهُ لَوْ وَقَعَ فِي النِّصْفِ عَنْ صَاحِبِهِ كَانَ لِصَاحِبِهِ أَيْضًا أَنْ يَرْجِعَ عَلَيْهِ بِأَنْ يُجْعَلَ الْمُؤَدَّى عَنْهُ؛ لِأَنَّ الْمُؤَدِّيَ نَائِبُهُ وَأَدَاءُ نَائِبِهِ كَأَدَائِهِ فَيُؤَدِّي إلَى الدَّوْرِ فَيَسْقُطُ وَلَا مُعَارَضَةَ فِيمَا زَادَ عَلَى مَا عَلَيْهِ بِطَرِيقِ الْأَصَالَةِ وَلَا دَوْرَ فَيَرْجِعُ عَلَيْهِ بِهِ،

7,208

وَلَوْ كَانَ مَا عَلَيْهِ مُؤَجَّلًا وَمَا عَلَى صَاحِبِهِ حَالًّا صَحَّ تَعْيِينُهُ؛ لِأَنَّهُ لَا مُعَارَضَةَ إذْ لَا يَجِبُ مَا عَلَيْهِ فِي الْحَالِ وَلَيْسَ لِشَرِيكِهِ أَنْ يَرْجِعَ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّ الْكَفِيلَ إذَا عَجَّلَ دَيْنًا مُؤَجَّلًا لَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْأَصِيلِ قَبْلَ حُلُولِ الْأَجَلِ،

7,209

وَكَذَا لَوْ كَفَلَ أَحَدُهُمَا عَنْ صَاحِبِهِ دُونَ الْآخَرِ وَأَدَّى الْكَفِيلُ فَجَعَلَهُ عَنْ صَاحِبِهِ يُصَدَّقُ وَهِيَ وَارِدَةٌ فِي مَسْأَلَةِ الْكِتَابِ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ حَتَّى يَزِيدَ مَا يُؤَدِّيهِ عَلَى النِّصْفِ) أَيْ سَوَاءٌ عَيَّنَ مِنْ صَاحِبِهِ أَوْ لَمْ يُعَيِّنْ. اهـ. مَنَافِعُ

(قَوْلُهُ وَلِأَنَّهُ لَوْ وَقَعَ فِي النِّصْفِ عَنْ صَاحِبِهِ إلَخْ) قَالَ الْكَمَالُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَلِأَنَّهُ لَوْ وَقَعَ فِي النِّصْفِ عَنْ صَاحِبِهِ لِلْكَفَالَةِ كَانَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَلَيْهِ بِهِ فَلِصَاحِبِهِ أَنْ يَرْجِعَ بِعَيْنِ مَا رَجَعَ بِهِ الْمُؤَدِّي؛ لِأَنَّ أَدَاءَ نَائِبِهِ يَعْنِي كَفِيلَهُ بِأَمْرِهِ كَأَدَائِهِ بِنَفْسِهِ،

6,110

وَلَوْ أَدَّى بِنَفْسِهِ يَرْجِعُ فَكَذَا بِنَائِبِهِ لَكِنْ إذَا جَعَلَهُ كُلَّهُ عَنْ صَاحِبِهِ فَنَقُولُ بِذَلِكَ لِيَرْجِعَ بِجَمِيعِ مَا رَجَعَ بِهِ صَاحِبُهُ وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ إلَّا بِنِصْفِ مَا رَجَعَ بِهِ صَاحِبُهُ. بَيَانُهُ أَدَّى الْأَوَّلُ مِائَتَيْنِ يَرْجِعُ بِنِصْفِهِمَا؛ لِأَنَّهُ فِي إحْدَى الْمِائَتَيْنِ أَصِيلٌ فَإِذَا رَجَعَ بِهِ عَلَى صَاحِبِهِ لَمْ يَقْدِرْ صَاحِبُهُ أَنْ يَرْجِعَ بِكِلْتَيْهِمَا إلَّا إذَا اعْتَبَرَ نَفْسَهُ مُؤَدِّيًا كُلَّهَا عَنْ صَاحِبِهِ الْمُؤَدِّي حَقِيقَةً وَإِلَّا لَمْ يَرْجِعْ إلَّا بِنِصْفِهَا؛ لِأَنَّهُ لَوْ أَدَّاهَا حَقِيقَةً بِنَفْسِهِ انْصَرَفَ مِنْهَا خَمْسُونَ إلَى مَا عَلَيْهِ أَصَالَةً وَخَمْسُونَ إلَى مَا عَلَيْهِ كَفَالَةً، وَإِنَّمَا يَرْجِعُ بِمَا عَنْ الْكَفَالَةِ فَيُؤَدِّي إلَى الدَّوْرِ وَمَا يُؤَدِّي إلَى الدَّوْرِ مُمْتَنِعٌ فَيَمْتَنِعُ رُجُوعُهُ فَلَمْ يَقَعْ عَنْ صَاحِبِهِ، وَإِلَّا تَغَيَّرَ حُكْمُ الشَّرْعِ إذْ الْوُقُوعُ عَنْ صَاحِبِهِ حِكْمَةُ جَوَازِ الشُّرُوعِ، وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّهُ امْتَنَعَ لِلدَّوْرِ.

وَاعْلَمْ أَنْ لَيْسَ الْمُرَادُ حَقِيقَةَ الدَّوْرِ فَإِنَّهُ تَوَقُّفُ الشَّيْءِ عَلَى مَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ، وَرُجُوعُ الْمُؤَدِّي لَيْسَ مُتَوَقِّفًا عَلَى رُجُوعِ صَاحِبِهِ بَلْ إذَا رَجَعَ لِلْآخَرِ أَنْ يَرْجِعَ وَلَا يَلْزَمُ كَوْنُهُ فِي مَالٍ وَاحِدٍ بَلْ إنْ شَاءَ أَعْطَاهُ مَا أَخَذَهُ مِنْهُ فَإِذَا رَجَعَ الْآخَرُ اسْتَعَادَهُ أَوْ أَعْطَاهُ غَيْرَهُ،

6,111

وَكَذَا الْأَوَّلُ، فَاللَّازِمُ فِي الْحَقِيقَةِ التَّسَلْسُلُ فِي الرُّجُوعَاتِ بَيْنَهُمَا فَيَمْتَنِعُ الرُّجُوعُ الْمُؤَدِّي إلَيْهِ.

وَالْحَقُّ أَنَّ هَذَا الْوَجْهَ بَاطِلٌ؛ لِأَنَّ رُجُوعَ الْمُؤَدَّى عَنْهُ لَا يُمْكِنُ أَنْ يُسَوِّغَهُ شَرْعًا اعْتِبَارُ الْمُؤَدَّى عَنْهُ أَنَّهُ أَدَّى بِنَفْسِهِ وَاحْتَسَبَهُ عَنْ الْمُؤَدِّي؛ لِأَنَّهُ اعْتِبَارٌ بَاطِلٌ يُؤَدِّي إلَى أَنَّ الْمُؤَدَّى عَنْهُ يَرْجِعُ عَلَى الْمُؤَدِّي بِمِثْلِ مَا أَدَّى إلَى الطَّالِبِ، وَهُوَ نَقِيضُ مَا يُقْطَعُ بِهِ فِي الشَّرْعِ أَنَّ الْمُؤَدِّيَ هُوَ الَّذِي يَرْجِعُ عَلَى الْمُؤَدَّى عَنْهُ بِمِثْلِ مَا أَدَّى عَنْهُ، وَكَيْفَ يَكُونُ أَدَاءُ الْإِنْسَانِ عَنْ غَيْرِهِ سَبَبًا لَأَنْ يَرْجِعَ عَلَيْهِ ذَلِكَ الْغَيْرُ بِمِثْلٍ آخَرَ؟

هَذِهِ مُجَازَفَةٌ عَظِيمَةٌ اهـ.

(قَوْلُهُ كَانَ لِصَاحِبِهِ أَيْضًا أَنْ يَرْجِعَ عَلَيْهِ) أَيْ لِأَنَّ الْمُؤَدِّيَ مَتَى جَعَلَ الْمُؤَدَّى عَنْ صَاحِبِهِ بِحُكْمِ الْكَفَالَةِ عَنْهُ لِيَرْجِعَ عَلَيْهِ فَلِصَاحِبِهِ أَنْ يَجْعَلَ عَنْهُ أَيْضًا وَيَرْجِعَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ يَقُولُ أَدَاؤُك بِأَمْرِي وَأَنْتَ كَفِيلٌ عَنِّي كَأَدَائِي، وَأَنَا كَفِيلٌ عَنْك ثُمَّ وَثُمَّ فَيُؤَدِّي إلَى الدَّوْرِ، وَهُوَ بَاطِلٌ. كَذَا فِي الْمَنَافِعِ، وَهُوَ أَوْضَحُ مِمَّا فِي الشَّرْحِ اهـ.

(قَوْلُهُ وَلَا مُعَارَضَةَ فِيمَا زَادَ عَلَى مَا عَلَيْهِ إلَخْ)

6,112

قَالَ فِي الْمَنَافِعِ وَإِذَا زَادَ عَلَى النِّصْفِ فَلَيْسَ لِصَاحِبِهِ أَنْ يَجْعَلَ الْمُؤَدَّى، وَهُوَ الزِّيَادَةُ كَأَدَائِهِ بِنَفْسِهِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ كَفِيلًا عَنْ الْمُؤَدِّي لِأَنَّهُ بِأَدَاءِ حِصَّةِ نَفْسِهِ لَمْ يَبْقَ الدَّيْنُ عَلَيْهِ اهـ

(قَوْلُهُ وَلَيْسَ لِشَرِيكِهِ) أَيْ الدَّافِعِ الَّذِي عَلَيْهِ حَالًّا إذَا أَدَّى عَنْ الْمُؤَجَّلِ اهـ. قَوْلُهُ يُصَدَّقُ) وَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ لَا يُصَدَّقَ وَهَذَا وَجْهُ وُرُودِهَا عَلَى مَسْأَلَةِ الْكِتَابِ فَاعْلَمْ اهـ ك.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.