ومن شهد أنّه حضر دفن فلانٍ أو صلّى على جنازته فهو معاينةٌ حتّى لو فسّر للقاضي قبل
Its commentaries
(بَابُ مَنْ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ وَمَنْ لَا تُقْبَلُ) يُقَالُ قَبِلْت الْقَوْلَ إذَا حَمَلْته عَلَى الصِّدْقِ كَذَا فِي الْمِصْبَاحِ وَالْمُرَادُ مَنْ يَجِبُ قَبُولُ شَهَادَتِهِ عَلَى الْقَاضِي وَمَنْ لَا يَجِبُ لَا مَنْ يَصِحُّ قَبُولُهَا وَمَنْ لَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّ مِنْ جُمْلَةِ مَا ذَكَرَهُ مِمَّنْ لَا يُقْبَلُ الْفَاسِقُ وَهُوَ لَوْ قُضِيَ بِشَهَادَتِهِ صَحَّ
بِخِلَافِ الْعَبْدِ وَالصَّبِيِّ وَالزَّوْجَةِ وَالْوَلَدِ وَالْأَصْلِ لَكِنْ فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ إذَا قُضِيَ بِشَهَادَةِ الْأَعْمَى أَوْ الْمَحْدُودِ فِي الْقَذْفِ إذَا تَابَ أَوْ بِشَهَادَةِ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ مَعَ آخَرَ لِصَاحِبِهِ أَوْ بِشَهَادَةِ الْوَلَدِ لِوَالِدِهِ أَوْ عَكْسِهِ نَفَذَ حَتَّى لَا يَجُوزَ لِلثَّانِي إبْطَالُهُ وَإِنْ رَأَى بُطْلَانَهُ اهـ.
فَالْمُرَادُ مِنْ عَدَمِ الْقَبُولِ عَدَمُ حِلِّهِ وَذَكَرَ فِي مُنْيَةِ الْمُفْتِي اخْتِلَافًا فِي النَّفَادِ بِشَهَادَةِ الْمَحْدُودِ بَعْدَ التَّوْبَةِ
(قَوْلُهُ لَكِنْ إلَخْ) أَقُولُ: لَعَلَّ مَا فِي الْخِزَانَةِ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا كَانَ الْقَاضِي يَرَى ذَلِكَ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ حَتَّى لَا يَجُوزَ لِلثَّانِي إلَخْ تَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ وَذَكَرَ فِي مُنْيَةِ الْمُفْتِي إلَخْ) أَيْ فِي كِتَابِ الْقَضَاءِ فِي بَحْثِ الْقَضَاءِ فِي الْمُجْتَهَدِ فِيهِ وَنَصُّهُ قَضَى بِشَهَادَةِ مَحْدُودِينَ فِي قَذْفٍ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ بِذَلِكَ ثُمَّ ظَهَرَ لَا يَنْفُذُ قَضَاؤُهُ وَعَلَيْهِ أَنْ يَأْخُذَ الْمَالَ مِنْ الْمَقْضِيِّ لَهُ
وَكَذَا لَوْ عَلِمَ أَنَّهُمَا عَبْدَانِ أَوْ كَافِرَانِ أَوْ أَعْمَيَانِ
وَقِيلَ يَنْفُذُ فَإِنَّهُ ذَكَرَ إذَا قَضَى بِشَهَادَةِ مَحْدُودِينَ قَدْ تَابَا ثُمَّ عُزِلَ أَوْ مَاتَ وَرُفِعَ ذَلِكَ إلَى قَاضٍ آخَرَ لَا يَرَاهُ أَمْضَى الْقَضَاءَ الْأَوَّلَ اهـ.
أَقُولُ: وَسَيَأْتِي بَعْدَ سَبْعَةِ أَوْرَاقٍ عَدَمُ نَفَاذِ الْقَضَاءِ بِشَهَادَةِ الْعَدُوِّ عَلَى عَدُوِّهِ وَهَلْ يُقَالُ مِثْلُ ذَلِكَ فِي شَهَادَةِ الْأَجِيرِ الْخَاصِّ صَارَتْ وَاقِعَةُ الْفَتْوَى وَلَمْ أَرَهَا؛ لِأَنَّ الْعِلَّةَ التُّهْمَةُ لَا الْفِسْقُ عَلَى مَا يُحَرِّرُهُ الْمُؤَلِّفُ فِيمَا سَيَأْتِي فِي شَهَادَةِ الْعَدُوِّ وَهَذِهِ مِثْلُهَا
Says nothing on this mas’ala.
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: (وَإِنْ شَهِدَ أَنَّهُ حَضَرَ دَفْنَ فُلَانٍ أَوْ صَلَّى عَلَى جِنَازَتِهِ فَهُوَ مُعَايَنَةٌ حَتَّى لَوْ فَسَّرَ لِلْقَاضِي قُبِلَ) ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَشْهَدْ إلَّا بِمَا عَلِمَ فَوَجَبَ قَبُولُهَا لِدُخُولِهِ تَحْتَ قَوْله تَعَالَى {إِلا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} وَقَالَ تَعَالَى {وَمَا شَهِدْنَا إِلا بِمَا عَلِمْنَا} وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.