وإن وهب له أجنبيٌّ يتمّ بقبض وليّه وأمّه وأجنبيٍّ لو في حجرهما
Its commentaries
(قَوْلُهُ وَإِنْ وَهَبَ لَهُ أَجْنَبِيٌّ يَتِمُّ بِقَبْضِ وَلِيِّهِ) لِأَنَّ لِلْوَلِيِّ وِلَايَةَ التَّصَرُّفِ فِي مَالِهِ وَقَبْضِهَا مِنْهُ أَرَادَ بِالْوَلِيِّ هُنَا وَاحِدًا مِنْ أَرْبَعَةٍ وَهُوَ الْأَبُ وَوَصِيُّهُ وَالْجَدُّ وَوَصِيُّهُ عَلَى هَذَا التَّرْتِيبِ وَأَطْلَقَهُ فَشَمِلَ مَا إذَا كَانَ فِي حِجْرِهِ أَوْ لَا وَلَا يَجُوزُ قَبْضُ غَيْرِ هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَةِ مَعَ وُجُودِ وَاحِدٍ مِنْهُمْ سَوَاءٌ كَانَ الصَّغِيرُ فِي عِيَالِ الْقَابِضِ أَوْ لَمْ يَكُنْ وَسَوَاءٌ كَانَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ أَوْ أَجْنَبِيًّا وَالْمُرَادُ بِالْوُجُودِ الْحُضُورُ
فَلَوْ غَابَ غَيْبَةً مُنْقَطِعَةً جَازَ قَبْضُ الَّذِي يَتْلُوهُ إلَى الْوِلَايَةِ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ
وَيُبَاحُ لِلْوَالِدَيْنِ أَنْ يَأْكُلَا مِنْ الْمَأْكُولِ الْمَوْهُوبِ لِلصَّغِيرِ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ أَيْضًا فَأَفَادَ أَنَّ غَيْرَ الْمَأْكُولِ لَا يُبَاحُ لَهُمَا إلَّا عِنْدَ الِاحْتِيَاجِ كَمَا لَا يَخْفَى
وَأَشَارَ الْمُؤَلِّفُ إلَى أَنَّ مَا عُلِمَ أَنَّهُ وُهِبَ لِلصَّغِيرِ يَكُونُ مِلْكًا لَهُ
أَمَّا لَوْ اتَّخَذَ الْأَبُ وَلِيمَةً لِلْخِتَانِ فَأَهْدَى النَّاسَ هَدَايَا وَوَضَعُوا بَيْنَ يَدَيْ الْوَلَدِ فَإِنْ كَانَتْ الْهِبَةُ تَصْلُحُ لِلصَّبِيِّ مِثْلُ ثِيَابِ الصِّبْيَانِ أَوْ شَيْءٍ يَسْتَعْمِلُهُ الصِّبْيَانُ فَالْهَدِيَّةُ لِلصَّبِيِّ وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ تِلْكَ كَالدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ وَالْحَيَوَانِ وَمَتَاعِ الْبَيْتِ يُنْظَرُ إلَى الْمُهْدِي إنْ كَانَ مِنْ أَقْرِبَاءِ الْأَبِ أَوْ مَعَارِفِهِ فَهُوَ لِلْأَبِ وَإِنْ كَانَ مِنْ أَقْرِبَاءِ الْأُمِّ أَوْ مَعَارِفِهَا فَهُوَ لِلْأُمِّ وَسَوَاءٌ كَانَ الْمُهْدِي يَقُولُ عِنْدَ الْهَدِيَّةِ هَذَا لِلصَّبِيِّ أَوْ لَمْ يَقُلْ
وَكَذَا لَوْ اتَّخَذَ الْوَلِيمَةَ لِزِفَافِ بِنْتِهِ إلَى بَيْتِ زَوْجِهَا فَأَهْدَى أَقْرِبَاءَ الزَّوْجِ أَوْ الْمَرْأَةِ وَهَذَا إذَا لَمْ يَقُلْ الْمُهْدِي أَهْدَيْت لِلْأَبِ أَوْ لِلْأُمِّ وَتَعَذَّرَ الرُّجُوعُ إلَى قَوْلِهِ
أَمَّا إذَا قَالَ شَيْئًا فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. اهـ. (قَوْلُهُ وَأُمِّهِ وَأَجْنَبِيٍّ لَوْ فِي حِجْرِهِمَا) أَيْ وَتَتِمُّ الْهِبَةُ بِقَبْضِ الْأُمِّ أَوْ الْأَجْنَبِيِّ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ فِي حِجْرِ الْقَابِضِ لِأَنَّ لِلْأُمِّ الْوِلَايَةَ فِيمَا يَرْجِعُ إلَى حِفْظِهِ وَحِفْظِ مَالِهِ وَلِلْأَجْنَبِيِّ يَدٌ مُعْتَبَرَةٌ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَا يَتَمَكَّنُ أَجْنَبِيٌّ آخَرُ أَنْ يَنْزِعَهُ مِنْ يَدِهِ فَيَمْلِكَ مَا تَمَحَّضَ نَفْعًا فِي حَقِّهِ وَلَيْسَ مُرَادُ الْمُصَنِّفِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - قَصْرَ الْحُكْمِ عَلَى الْأُمِّ وَالْأَجْنَبِيِّ بَلْ كُلُّ غَرِيبٍ غَيْرِ الْأَبِ وَالْجَدِّ وَوَصِيِّهِمَا كَالْأُمِّ يَتِمُّ بِقَبْضِهِ إنْ كَانَ الصَّغِيرُ فِي عِيَالِهِ وَإِلَّا فَلَا وَدَخَلَ الْمُلْتَقِطُ فِي الْأَجْنَبِيِّ فَإِنَّ لَهُ أَنْ يَقْبِضَ هِبَةَ اللَّقِيطِ إنْ كَانَ فِي عِيَالِهِ وَلَيْسَ لَهُ أَحَدٌ سِوَاهُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خان
وَأَشَارَ الْمُصَنِّفُ إلَى أَنَّ لِلْأَجْنَبِيِّ أَنْ يُسَلِّمَ الْوَلَدَ الَّذِي فِي حِجْرِهِ فِي صِنَاعَةٍ كَقَبْضِهِ مَا وُهِبَ لَهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ وَصِيًّا كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَقَيَّدَ بِقَبْضِ الْهِبَةِ لِأَنَّهُ إذَا قَبَضَهَا الْأَجْنَبِيُّ أَوْ غَيْرُهُ غَيْرُ الْأَرْبَعَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ لَيْسَ لَهُ الْإِنْفَاقُ مِنْهَا كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ مِنْ الْإِجَارَاتِ
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَإِنْ وَهَبَ لَهُ أَجْنَبِيٌّ يَتِمُّ بِقَبْضِ وَلِيِّهِ) ؛ لِأَنَّ لِلْوَلِيِّ وِلَايَةَ التَّصَرُّفِ فِي مَالِهِ وَقَبْضُ الْهِبَةِ مِنْ التَّصَرُّفِ فِي الْمَالِ وَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الصَّبِيُّ فِي حِجْرِهِ لِثُبُوتِ وِلَايَتِهِ عَلَيْهِ مُطْلَقًا؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْوَلِيِّ هُوَ الْأَبُ وَوَصِيُّهُ وَالْجَدُّ وَوَصِيُّهُ
بِخِلَافِ غَيْرِهِمْ مِنْ الْأَقَارِبِ وَالْأَجَانِبِ حَيْثُ لَا يَكُونُ لَهُمْ وِلَايَةُ الْقَبْضِ إلَّا إذَا كَانَ فِي حِجْرِهِ وَلَيْسَ لَهُ أَبٌ عَلَى مَا نُبَيِّنُ.
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (وَأُمِّهِ وَأَجْنَبِيٍّ لَوْ فِي حِجْرِهِمَا) أَيْ تَتِمُّ بِقَبْضِ أُمِّهِ وَبِقَبْضِ أَجْنَبِيٍّ إذَا كَانَ فِي حِجْرِهِمَا لِمَا ذَكَرْنَا أَنَّ لِمَنْ هُوَ فِي يَدِهِ وِلَايَةَ التَّصَرُّفِ النَّافِعِ لَهُ، وَتَحْصِيلُ الْمَالِ مِنْ أَوْفَرِ الْمَنَافِعِ فَكَانَ لَهُمْ ذَلِكَ لِثُبُوتِ يَدِهِمْ عَلَيْهِ حَتَّى لَا يَكُونَ لِغَيْرِهِمْ أَنْ يَنْزِعَهُ مِنْ أَيْدِيهِمْ فَكَانُوا أَحَقَّ بِحِفْظِهِ وَتَحْصِيلُ الْمَالِ لَهُ مِنْ ضَرُورَاتِ حِفْظِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَبْقَى عَادَةً إلَّا بِقَوْتٍ وَمَلْبُوسٍ فَقَامُوا فِي هَذَا مَقَامَ الْوَلِيِّ عِنْدَ عَدَمِ الْوَلِيِّ لِكَوْنِهِ نَفْعًا مَحْضًا.
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.