Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(وَلَا يَضْمَنُ مَا تَلِفَ فِي يَدِهِ أَوْ بِعَمَلِهِ)

25,494

أَمَّا الْأَوَّلُ؛ فَلِأَنَّ الْعَيْنَ أَمَانَةٌ فِي يَدِهِ؛ لِأَنَّهُ قَبَضَهَا بِإِذْنِ مَالِكِهَا فَلَا يَضْمَنُ بِالْإِجْمَاعِ، وَهَذَا ظَاهِرٌ عَلَى قَوْلِ الْإِمَامِ،

25,495

وَكَذَا عِنْدَهُمَا؛ لِأَنَّ تَضْمِينَ الْأَجِيرِ الْمُشْتَرَكِ كَانَ نَوْعَ اسْتِحْسَانٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ وَجْهُهُ وَالْأَجِيرُ الْخَاصُّ يَعْمَلُ فِي بَيْتِ الْمُسْتَأْجِرِ وَلَا يَقْبَلُ الْأَعْمَالَ مِنْ غَيْرِهِ فَأَخْذًا فِيهِ بِالْقِيَاسِ،

25,496

وَأَمَّا الثَّانِي؛ فَلِأَنَّ الْمَنَافِعَ صَارَتْ مَمْلُوكَةً لِلْمُسْتَأْجِرِ وَأَمَرَهُ بِالصَّرْفِ إلَى مِلْكِهِ فَصَحَّ وَصَارَ نَائِبًا عَنْهُ وَصَارَ فِعْلُهُ مَنْقُولًا إلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ فَعَلَهُ بِنَفْسِهِ؛ وَلِأَنَّ الْبَدَلَ لَيْسَ بِمُقَابَلَةِ الْعَمَلِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ يَسْتَحِقُّ الْأَجْرَ وَإِنْ لَمْ يَعْمَلْ، وَهَذَا؛ لِأَنَّ الْمَبِيعَ مَنْفَعَتُهُ وَهِيَ سَلِيمَةٌ وَإِنَّمَا الْخَرْقُ فِي الْعَمَلِ الَّذِي هُوَ تَسْلِيمُ الْمَنْفَعَةِ وَذَلِكَ غَيْرُ مَعْقُودٍ عَلَيْهِ فَلَمْ يَكُنْ يَضْمَنُ شَيْئًا مَا هُوَ عَلَيْهِ فَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ السَّلَامَةُ فَلَا يَضْمَنُ مَا تَلِفَ إلَّا إذَا تَعَمَّدَ الْفَسَادَ فَيَضْمَنُ بِالتَّعَدِّي كَالْمُودَعِ وَفِي الْمُحِيطِ وَعَلَى هَذَا التَّفْصِيلِ

25,497

أَمَّا فِي الضَّمَانِ تِلْمِيذُ الْقَصَّارِ وَأَجِيرُهُ سَائِرُ الصَّنَائِعِ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

Says nothing on this mas’ala.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

Says nothing on this mas’ala.

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَلَا يَضْمَنُ مَا تَلِفَ فِي يَدِهِ أَوْ بِعَمَلِهِ)

9,548

أَمَّا الْأَوَّلُ فَلِأَنَّ الْعَيْنَ أَمَانَةٌ فِي يَدِهِ؛ لِأَنَّهُ قَبَضَهَا بِإِذْنِهِ، وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - ظَاهِرٌ،

9,549

وَكَذَا عِنْدَهُمَا؛ لِأَنَّ تَضْمِينَ الْأَجِيرِ الْمُشْتَرَكِ كَانَ نَوْعَ اسْتِحْسَانٍ عِنْدَهُمَا صِيَانَةً لِأَمْوَالِ النَّاسِ؛ لِأَنَّهُ يَتَقَبَّلُ الْأَعْمَالَ مِنْ خَلْقٍ كَثِيرٍ رَغْبَةً فِي كَثْرَةِ الْأُجْرَةِ، وَقَدْ يَعْجِزُ عَنْ الْقِيَامِ بِهَا فَيَقْعُدُ عِنْدَهُ طَوِيلًا فَيَجِبُ عَلَيْهِ الضَّمَانُ إذَا هَلَكَتْ بِمَا يُمْكِنُ التَّحَرُّزُ عَنْهُ حَتَّى لَا يَتَوَانَى فِي حِفْظِهِمَا وَأَجِيرُ الْوَحَدِ يَعْمَلُ فِي بَيْتِ الْمُسْتَأْجِرِ وَلَا يَتَقَبَّلُ الْأَعْمَالَ مِنْ غَيْرِهِ فَأَخَذَا فِيهِ بِالْقِيَاسِ،

9,550

وَأَمَّا الثَّانِي فَلِأَنَّ الْمَنَافِعَ صَارَتْ مَمْلُوكَةً لِلْمُسْتَأْجِرِ،

9,551

فَإِذَا أَمَرَهُ بِالصَّرْفِ إلَى مِلْكِهِ صَحَّ وَصَارَ نَائِبًا مِنَّا بِهِ فَصَارَ فِعْلُهُ مَنْقُولًا إلَيْهِ كَأَنَّهُ فَعَلَهُ بِنَفْسِهِ وَلِأَنَّ الْبَدَلَ لَيْسَ بِمُقَابَلَةِ الْعَمَلِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ يَسْتَحِقُّ الْأَجْرَ،

9,552

وَإِنْ لَمْ يَعْمَلْ، وَهَذَا لِأَنَّ الْمَبِيعَ مَنْفَعَتُهُ وَهِيَ سَلِيمَةٌ، وَإِنَّمَا الْخَرْقُ فِي الْعَمَلِ الَّذِي هُوَ تَسْلِيمُ الْمَنْفَعَةِ وَذَلِكَ غَيْرُ مَعْقُودٍ عَلَيْهِ فَلَمْ يَكُنْ مَضْمُونًا عَلَيْهِ فَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ سَلَامَتُهُ فَلَا يَضْمَنُ مَا تَلِفَ بِهِ إلَّا إذَا تَعَمَّدَ الْفَسَادَ فَيَضْمَنُ لِلتَّعَدِّي كَالْمُودَعِ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَلَا يَضْمَنُ مَا تَلِفَ فِي يَدِهِ) كَمَا إذَا ضَاعَ أَوْ سُرِقَ مَا اُسْتُؤْجِرَ عَلَيْهِ اهـ ق.

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ أَوْ بِعَمَلِهِ) كَالْفَسَادِ فِي الطَّبْخِ وَالْخَبْزِ وَالتَّخْرِيقِ فِي الْغُسْلِ وَنَحْوِ ذَلِكَ اهـ ق

(قَوْلُهُ أَمَّا الْأَوَّلُ) أَرَادَ بِهِ عَدَمَ الضَّمَانِ فِيمَا تَلِفَ فِي يَدِهِ اهـ.

(قَوْلُهُ فَيَجِبُ عَلَيْهِ الضَّمَانُ) حَتَّى لَا يُقَصِّرَ فِي حِفْظِهَا أَوْ لَا يَأْخُذَ إلَّا بِقَدْرِ مَا يَحْفَظُهُ اهـ كَاكِيٌّ.

(قَوْلُهُ وَأَجِيرُ الْوَحَدِ يَعْمَلُ فِي بَيْتِ الْمُسْتَأْجِرِ) أَيْ وَلَا يَتَسَلَّمُ الْعَيْنَ فِي الْعَادَةِ بَلْ يُسَلِّمُ نَفْسَهُ فَلَا يُشْتَرَطُ عَلَيْهِ سَلَامَةُ الْعَيْنِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ.

(قَوْلُهُ فَأَخَذَ فِيهِ بِالْقِيَاسِ) أَيْ وَهُوَ عَدَمُ الضَّمَانِ. اهـ.

(قَوْلُهُ وَأَمَّا الثَّانِي) أَرَادَ بِهِ عَدَمَ الضَّمَانِ فِيمَا تَلِفَ مِنْ عَمَلِهِ اهـ.

(قَوْلُهُ فَلِأَنَّ الْمَنَافِعَ صَارَتْ مَمْلُوكَةً لِلْمُسْتَأْجِرِ) أَيْ بِتَسْلِيمِ نَفْسِهِ. اهـ. كَاكِيٌّ

(قَوْلُهُ كَأَنَّهُ فَعَلَهُ بِنَفْسِهِ) فَفَسَدَ مِنْ عَمَلِهِ. اهـ.

(قَوْلُهُ وَلِأَنَّ الْبَدَلَ لَيْسَ بِمُقَابَلَةِ الْعَمَلِ) أَيْ فَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ السَّلَامَةُ مِنْ الْعَيْبِ. اهـ. كَاكِيٌّ (وَقَوْلُهُ وَهَذَا لِأَنَّ الْمَبِيعَ مَنْفَعَتُهُ) يَعْنِي أَنَّ مَنْفَعَةَ أَجِيرِ الْوَحَدِ هِيَ الْمَبِيعَةُ وَهِيَ سَلِيمَةٌ. اهـ.

(قَوْلُهُ كَالْمُودَعِ) وَعَلَى هَذَا أَجِيرُ الْقَصَّارِ وَسَائِرِ الصُّنَّاعِ؛ لِأَنَّ التِّلْمِيذَ أَجِيرٌ خَاصٌّ فَلَا يَضْمَنُ وَيَضْمَنُ الْأُسْتَاذُ وَلَا يَرْجِعُ الْأُسْتَاذُ بِمَا ضَمِنَ عَلَى التِّلْمِيذِ؛ لِأَنَّهُ أَجِيرٌ خَاصٌّ كَذَا فِي الْإِيضَاحِ وَلَا خِلَافَ فِيهِ. اهـ. كَاكِيٌّ .

Adds nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.