Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(وَعِيَادَتُهُ) يَعْنِي تَجُوزُ عِيَادَةُ الذِّمِّيِّ الْمَرِيضِ لِمَا رُوِيَ أَنَّ «يَهُودِيًّا مَرِضَ بِجِوَارِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ قُومُوا بِنَا نَعُودُ جَارَنَا الْيَهُودِيَّ فَقَامُوا وَدَخَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَعَدَ عِنْدَ رَأْسِهِ، وَقَالَ لَهُ: قُلْ أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ فَنَظَرَ الْمَرِيضُ إلَى أَبِيهِ فَقَالَ أَجِبْهُ فَنَطَقَ بِالشَّهَادَةِ فَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْقَذَ بِي نَسَمَةً مِنْ النَّارِ» الْحَدِيثَ وَلِأَنَّ الْعِيَادَةَ نَوْعٌ مِنْ الْبِرِّ وَهِيَ مِنْ مَحَاسِنِ الْإِسْلَامِ فَلَا بَأْسَ بِهَا وَيَرُدُّ السَّلَامَ عَلَى الذِّمِّيِّ وَلَا يَزِدْهُ عَلَى قَوْلِهِ وَعَلَيْكَ؛

لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - لَمْ يَزِدْهُ عَلَى ذَلِكَ وَلَا يَبْدَؤُهُ بِالسَّلَامِ؛ لِأَنَّ فِيهِ تَعْظِيمًا لَهُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إلَيْهِ حَاجَةٌ فَلَا بَأْسَ بِبُدَاءَتِهِ، وَلَا يَدْعُو لَهُ بِالْمَغْفِرَةِ وَيَدْعُو لَهُ بِالْهُدَى وَلَوْ دَعَا لَهُ بِطُولِ الْعُمْرِ قِيلَ: يَجُوزُ؛ لِأَنَّ فِيهِ نَفْعًا لِلْمُسْلِمِينَ بِالْجِزْيَةِ

28,315

وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ وَعَلَى هَذَا الدُّعَاءُ بِالْعَافِيَةِ، وَهَذَا إذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَوْ كَانَ مَجُوسِيًّا لَا يَعُودُهُ؛ لِأَنَّهُ أَبْعَدُ عَنْ الْإِسْلَامِ

28,316

وَقِيلَ: يَعُودُهُ لِأَنَّ فِيهِ إظْهَارَ مَحَاسِنِ الْإِسْلَامِ وَتَرْغِيبَهُ فِيهِ وَاخْتَلَفُوا فِي عِيَادَةِ الْفَاسِقِ

28,317

وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ؛ لِأَنَّهُ مُسْلِمٌ وَالْعِيَادَةُ فِي حَقِّ الْمُسْلِمِينَ وَإِذَا مَاتَ الْكَافِرُ قِيلَ لِوَالِدِهِ أَوْ لِقَرِيبِهِ فِي تَعْزِيَتِهِ " أَخْلَفَ اللَّهُ عَلَيْكَ خَيْرًا مِنْهُ، وَأَصْلَحَكَ وَرَزَقَكَ وَلَدًا مُسْلِمًا "؛ لِأَنَّ الْجِزْيَةَ تُطَهِّرُ، وَيَقُولُ فِي تَعْزِيَةِ الْمُسْلِمِ: أَعْظَمَ اللَّهُ أَجْرَكَ، وَأَحْسَنَ عَزَاءَكَ وَرَحِمَ مَيِّتَكَ، وَأَكْثَرَ عَدَدَكَ وَفِي النَّوَازِلِ: وَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَصِلَ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ الْمُشْرِكَ قَرِيبًا كَانَ أَوْ بَعِيدًا مُحَارِبًا كَانَ أَوْ ذِمِّيًّا، وَأَرَادَ بِالْمُحَارِبِ الْمُسْتَأْمَنَ

28,318

فَأَمَّا إذَا كَانَ غَيْرَ مُسْتَأْمَنٍ فَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَصِلَهُ بِشَيْءٍ وَفِي الذَّخِيرَةِ إذَا كَانَ حَرْبِيًّا فِي دَارِ الْحَرْبِ وَكَانَ الْحَالُ حَالَ صُلْحٍ فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَصِلَهُ وَاخْتَلَفُوا هَلْ يُكْرَهُ لَنَا أَنْ نَقْبَلَ هَدِيَّةَ الْمُشْرِكِ أَوْ لَا نَقْبَلَ، ذُكِرَ فِيهِ قَوْلَانِ وَفِي فَتَاوَى أَهْلِ سَمَرْقَنْدَ: مُسْلِمٌ دَعَاهُ نَصْرَانِيٌّ إلَى دَارِهِ ضَيْفًا حَلَّ لَهُ أَنْ يَذْهَبَ مَعَهُ وَفِي النَّوَازِلِ الْمَجُوسِيُّ أَوْ النَّصْرَانِيُّ إذَا دَعَا رَجُلًا إلَى طَعَامٍ تُكْرَهُ الْإِجَابَةُ وَإِنْ قَالَ اشْتَرَيْت اللَّحْمَ مِنْ السُّوقِ فَإِنْ كَانَ الدَّاعِي يَهُودِيًّا فَلَا بَأْسَ.

[خَصِيُّ الْبَهَائِمِ] قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

Says nothing on this mas’ala.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

Says nothing on this mas’ala.

تبيين الحقائقal-Zayla'i

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: (وَعِيَادَتُهُ) أَيْ تَجُوزُ عِيَادَةُ الذِّمِّيِّ لِمَا رُوِيَ أَنَّ «يَهُودِيًّا مَرِضَ بِجِوَارِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ قُومُوا بِنَا نَعُودُ جَارَنَا الْيَهُودِيَّ فَعَادَهُ، وَقَعَدَ عِنْدَ رَأْسِهِ، وَقَالَ قُلْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ فَنَظَرَ الْمَرِيضُ إلَى أَبِيهِ فَقَالَ لَهُ أَبُوهُ أَجِبْهُ فَأَجَابَهُ وَشَهِدَ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ثُمَّ مَاتَ، وَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْقَذَ بِي نَسَمَةً مِنْ النَّارِ»؛

وَلِأَنَّ الْعِيَادَةَ نَوْعٌ مِنْ الْبِرِّ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ}، وَلَا بَأْسَ بِرَدِّ السَّلَامِ عَلَى الذِّمِّيِّ، وَلَا يَزِيدُ عَلَى قَوْلِهِ، وَعَلَيْكُمْ فَإِنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - لَمْ يَزِدْ حِينَ رَدَّ عَلَى الْيَهُودِيِّ، وَلَا يَبْدَؤُهُ بِالسَّلَامِ؛ لِأَنَّ فِيهِ تَعْظِيمَهُ، وَتَكْرِيمَهُ،

11,351

وَإِنْ كَانَ لَهُ حَاجَةً إلَيْهِ فَلَا بَأْسَ بِبُدَاءَتِهِ بِهِ، وَلَا يَدْعُو لَهُ بِالْمَغْفِرَةِ.

11,352

وَلَوْ دَعَا لَهُ بِالْهُدَى جَازَ؛ لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - قَالَ اللَّهُمَّ أَهْدِ قَوْمِي فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ،

11,353

وَلَوْ دَعَا لَهُ بِطُولِ الْعُمُرِ قِيلَ لَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّ فِيهِ التَّمَادِيَ عَلَى الْكُفْرِ،

11,354

وَقِيلَ يَجُوزُ؛ لِأَنَّ فِي طُولِ عُمُرِهِ نَفْعًا لِلْمُسْلِمِينَ بِأَدَاءِ الْجِزْيَةِ فَيَكُونُ دُعَاءً لَهُمْ، وَعَلَى هَذَا الِاخْتِلَافِ الدُّعَاءُ لَهُ بِالْعَافِيَةِ، وَهَذَا إذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ كَالْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ،

11,355

وَإِنْ كَانَ مَجُوسِيًّا قِيلَ لَا يَعُودُهُ؛ لِأَنَّهُ أَبْعَدُ عَنْ الْإِسْلَامِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ،

11,356

وَقِيلَ يَعُودُهُ؛ لِأَنَّ فِيهِ إظْهَارَ مَحَاسِنِ الْإِسْلَامِ، وَتَرْغِيبَهُ فِيهِ وَتَأْلِيفَهُ، وَقَدْ نُدِبْنَا إلَيْهِ وَاخْتَلَفُوا فِي عِيَادَةِ الْفَاسِقِ أَيْضًا

11,357

وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهَا؛ لِأَنَّهُ مُسْلِمٌ وَالْعِيَادَةُ مِنْ حُقُوقِ الْمُسْلِمِينَ،

11,358

وَإِذَا مَاتَ الْكَافِرُ قَالَ لِوَالِدِهِ أَوْ قَرِيبِهِ فِي تَعْزِيَتِهِ أَخْلَفَ اللَّهُ عَلَيْك خَيْرًا مِنْهُ، وَأَصْلَحَك أَيْ أَصْلَحَك بِالْإِسْلَامِ وَرَزَقَك وَلَدًا مُسْلِمًا؛ لِأَنَّ الْخَيْرِيَّةَ بِهِ تَظْهَرُ، وَيَقُولُ فِي تَعْزِيَةِ الْمُسْلِمِ أَعْظَمَ اللَّهُ أَجْرَك، وَأَحْسَنَ عَزَاءَك وَرَحِمَ مَيِّتَك،

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ: وَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْحَمْدُ اللَّهِ إلَخْ) قَالَ مُحَمَّدٌ وَبِهِ نَأْخُذُ لَا نَرَى بِعِيَادَةِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوس بَأْسًا كَذَا فِي كِتَابِ الْآثَارِ لِمُحَمَّدٍ قَالَ الْأَتْقَانِيُّ وَنَصَّ مُحَمَّدٌ فِي الْمَجُوسِيِّ عَلَى أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِعِيَادَتِهِ، وَلَكِنَّ الْمَشَايِخَ اخْتَلَفُوا فِيهِ

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ أَبْعَدُ مِنْ الْإِسْلَامِ عَنْ أَهْلِ الْكِتَابِ) أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ ذَبِيحَةُ الْمَجُوسِ وَنِكَاحُهُمْ

9,078

بِخِلَافِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى. اهـ أَتْقَانِيٌّ

( قَوْلُهُ: وَأَحْسَنَ عَزَاءَك) قَالَ فِي الْمَصَابِيحِ، وَعَزَّيْته تَعْزِيَةً قُلْت لَهُ أَحْسَنَ اللَّهُ عَزَاءَك أَيْ رَزَقَك اللَّهُ الصَّبْرَ الْحَسَنَ وَالْعَزَاءُ مِثْلُ سَلَامٍ اسْمٌ مِنْ ذَلِكَ مِثْلَ سَلَّمَ سَلَامًا، وَكَلَّمَ كَلَامًا، وَتَعَزَّى هُوَ تَصَبَّرَ وَشِعَارُهُ أَنْ يَقُولَ إنَّا لِلَّهِ، وَإِنَّا إلَيْهِ رَاجِعُونَ. اهـ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.