Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(وَإِنْ أَرْسَلَ مُسْلِمٌ كَلْبَهُ فَزَجَرَهُ مَجُوسِيٌّ فَانْزَجَرَ حَلَّ وَلَوْ أَرْسَلَهُ مَجُوسِيٌّ فَزَجَرَهُ مُسْلِمٌ فَانْزَجَرَ حَرُمَ) وَالْمُرَادُ بِالزَّجْرِ الْإِغْرَاءُ بِالصِّيَاحِ عَلَيْهِ، وَبِالِانْزِجَارِ يَحْصُلُ زِيَادَةُ الطَّلَبِ لِلصَّيْدِ كَذَا فِي الْهِدَايَة وَأَطْلَقَ فِي قَوْلِهِ: فَزَجَرَهُ مَجُوسِيٌّ إلَى آخِرِهِ فَشَمَلَ مَا إذَا زَجَرَهُ فِي حَالِ طَلَبِهِ أَوْ بَعْدَ وُقُوفِهِ فَانْزَجَرَ وَالْمُرَادُ الْأَوَّلُ وَذَكَرَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ فِي شَرْحِ كِتَابِ الصَّيْدِ فِيمَا إذَا أَرْسَلَ مُسْلِمٌ كَلْبَهُ فَزَجَرَهُ مَجُوسِيٌّ إنَّمَا يَحِلُّ إذَا زَجَرَهُ الْمَجُوسِيُّ فِي ذَهَابِهِ

28,550

أَمَّا إذَا وَقَفَ الْكَلْبُ عَنْ سُنَنِ الْإِرْسَالِ ثُمَّ زَجَرَهُ مَجُوسِيٌّ بَعْدَ ذَلِكَ فَانْزَجَرَ لَا يُؤْكَلُ وَالْفَرْقُ أَنَّ إرْسَالَ الْمُسْلِمِ قَدْ صَحَّ، وَصَيْحَةُ الْمَجُوسِيِّ لَا تُفْسِدُهُ؛ لِأَنَّهُ تَقْوِيَةٌ لِلْإِرْسَالِ وَتَحْرِيضٌ لِلْكَلْبِ وَلَيْسَ بِابْتِدَاءِ إرْسَالٍ مِنْهُ فَلَا يَنْقَطِعُ الْإِرْسَالُ بِالزَّجْرِ فَبَقِيَ صَحِيحًا

28,551

فَأَمَّا الْإِرْسَالُ مِنْ الْمَجُوسِيِّ فَإِنَّهُ وَقَعَ فَاسِدًا فَلَا يَنْقَلِبُ صَحِيحًا بِالزَّجْرِ

28,552

وَكَذَا إذَا أَرْسَلَ وَتَرَكَ التَّسْمِيَةَ عَمْدًا فَزَجَرَهُ مُسْلِمٌ وَسَمَّى لَمْ يَحِلَّ وَلَوْ وُجِدَتْ التَّسْمِيَةُ مِنْ الْمُرْسِلِ فَزَجَرَهُ مَنْ لَمْ يُسَمِّ حَلَّ

28,553

وَكَذَا الْمُسْلِمُ إذَا ذَبَحَ فَأَمَرَّ الْمَجُوسِيُّ السِّكِّينَ بَعْدَ الذَّبْحِ لَمْ يَحْرُمْ وَلَوْ ذَبَحَ الْمَجُوسِيُّ، وَأَمَرَّ الْمُسْلِمُ بَعْدَهُ لَمْ يَحِلَّ لِمَا ذَكَرْنَا أَنَّ أَصْلَ الْفِعْلِ مَتَى وَقَعَ صَحِيحًا لَا يَنْقَلِبُ فَاسِدًا وَمَتَى وَقَعَ فَاسِدًا لَا يَنْقَلِبُ صَحِيحًا،

28,554

وَكَذَا مُحْرِمٌ دَلَّ حَلَالًا عَلَى الصَّيْدِ فَقَتَلَهُ يَحِلُّ لَهُ نَصَّ عَلَيْهِ فِي الزِّيَادَاتِ؛ لِأَنَّ ذَبْحَهُ حَصَلَ بِفِعْلِ الْحَلَالِ لَا بِدَلَالَةِ الْمُحْرِمِ وَنَصَّ فِي الْمُنْتَقَى عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى أَنَّهُ لَا يَحِلُّ لِحَدِيثِ قَتَادَةَ حِينَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «هَلْ أَعَنْتُمْ هَلْ أَشَرْتُمْ فَقَالُوا: لَا، فَقَالَ: إذَنْ فَكُلُوا» عَلَّقَ الْإِبَاحَةَ بِعَدَمِ الْإِعَانَةِ وَفِي الدَّلَالَةِ نَوْعُ إعَانَةٍ وَلَوْ أَرْسَلَ مُسْلِمٌ كَلْبَهُ فَرَدَّ عَلَيْهِ الصَّيْدَ كَلْبٌ غَيْرُ مُعَلَّمٍ أَوْ مُعَلَّمٌ لَمْ يُرْسِلْهُ أَحَدٌ وَلَمْ يَزْجُرْهُ بَعْدَ انْبِعَاثِهِ وَأَخَذَهُ الْأَوَّلُ وَقَتَلَهُ لَمْ يُؤْكَلْ وَقَدَّمْنَا مَا فِيهِ مِنْ الْخِلَافِ وَلَوْ لَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ وَلَكِنَّ اشْتَدَّ عَلَيْهِ بِأَنْ كَانَ يَتْبَعُ أَثَرَ الْمُرْسَلِ حَتَّى قَتَلَهُ الْأَوَّلُ حَلَّ أَكْلُهُ؛

لِأَنَّ فِعْلَ الثَّانِي أَثَّرَ فِي الْكَلْبِ الْمُرْسَلِ لَا فِي الصَّيْدِ فَصَارَ فِعْلُهُ تَبَعًا لِفِعْلِ الْمُرْسَلِ فَانْضَافَ الْأَخْذُ إلَى الْمُرْسَلِ لَا إلَى الْمُحَرِّضِ وَالْمُشِدِّ

28,555

بِخِلَافِ مَا لَوْ رَدَّهُ عَلَيْهِ لِأَنَّ فِعْلَهُ أَثَّرَ فِي الصَّيْدِ لَا فِي الْكَلْبِ فَصَارَ الْأَخْذُ مُضَافًا إلَيْهِمَا.

مَجُوسِيٌّ أَرْسَلَ ثُمَّ أَسْلَمَ فَاصْطَادَ كَلْبُهُ لَمْ يُؤْكَلْ

28,556

وَكَذَلِكَ لَوْ زَجَرَهُ بَعْدَ الْإِسْلَامِ فَانْزَجَرَ لِزَجْرِهِ وَلَوْ كَانَ مُسْلِمًا حَالَةَ الْإِرْسَالِ فَصَارَ مُرْتَدًّا حَالَةَ الْأَخْذِ يَحِلُّ؛ لِأَنَّ الْمُعْتَبَرَ وَقْتُ الْإِرْسَالِ وَالرَّمْيِ لَا حَالَةُ الْأَخْذِ لِأَنَّ الْإِرْسَالَ وَالرَّمْيَ فِعْلُ الذَّكَاةِ بِمَنْزِلَةِ الذَّبْحِ فَيُعْتَبَرُ إسْلَامُهُ وَتَمَجُّسُهُ وَرِدَّتُهُ عِنْدَ الذَّبْحِ لَا عِنْدَ زُهُوقِ الرُّوحِ فَكَذَا هُنَا يُعْتَبَرُ إسْلَامُهُ وَكُفْرُهُ وَقْتَ الْإِرْسَالِ وَالرَّمْيِ لَا بَعْدَهُ وَفِي النَّوَادِرِ وَلَوْ ضَرَبَ الْكَلْبُ الصَّيْدَ فَرَقَّدَهُ ثُمَّ ضَرَبَهُ ثَانِيَةً فَقَتَلَهُ أُكِلَ

28,557

وَكَذَا لَوْ أَرْسَلَ كَلْبَيْنِ فَضَرَبَهُ أَحَدُهُمَا فَرَقَّدَهُ ثُمَّ ضَرَبَهُ الْآخَرُ فَقَتَلَهُ أُكِلَ

28,558

وَكَذَا لَوْ أَرْسَلَ رَجُلَانِ كُلُّ وَاحِدٍ كَلْبَهُ فَرَقَّدَهُ أَحَدُهُمَا وَقَتَلَهُ الْآخَرُ فَإِنَّهُ يُؤْكَلُ وَالصَّيْدُ لِصَاحِبِ الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّ جَرْحَ الْكَلْبِ بَعْدَ الْجَرْحِ فَصَارَ كَأَنَّ الْقَتْلَ حَصَلَ بِفِعْلٍ وَاحِدٍ إلَّا أَنَّ الْأَوَّلَ لَمَّا أَخْرَجَهُ مِنْ أَنْ يَكُونَ صَيْدًا صَارَ مِلْكًا لِصَاحِبِهِ فَلَا يُزِيلُ مِلْكَهُ الثَّانِي،

28,559

وَفِي الْأَصْلِ وَمِنْ شَرَائِطِ الْإِرْسَالِ أَنْ لَا يَكُونَ الْمُرْسِلُ مُحْرِمًا،

28,560

وَأَنْ لَا يَمُوتَ فِي الْحَرَمِ حَتَّى لَا يَجُوزَ أَكْلُ صَيْدِ الْحَرَمِ وَلَا مَا اصْطَادَهُ الْحَلَالُ فِي الْحَرَمِ، وَذَكَرَ زَجْرَ الْمَجُوسِيِّ لِيُفِيدَ زَجْرَ الْمُحْرِمِ لِأَنَّهُ أَوْلَى

28,561

قَالَ فِي الذَّخِيرَةِ الْحَلَالُ إذَا أَرْسَلَ كَلْبَهُ عَلَى الصَّيْدِ فَزَجَرَهُ الْمُحْرِمُ فَانْزَجَرَ حَلَّ أَكْلُهُ،

28,562

وَفِي السِّرَاجِيَّةِ: أَنَّ عَلَى الْمُحْرِمِ الْجَزَاءَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

قَالَ: - رَحِمَهُ اللَّهُ -

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

Says nothing on this mas’ala.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

Says nothing on this mas’ala.

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(، وَإِنْ أَرْسَلَ مُسْلِمٌ كَلْبَهُ فَزَجَرَهُ مَجُوسِيٌّ فَانْزَجَرَ حَلَّ وَلَوْ أَرْسَلَهُ مَجُوسِيٌّ فَزَجَرَهُ مُسْلِمٌ فَانْزَجَرَ حَرُمَ) وَالْمُرَادُ بِالزَّجْرِ التَّهْيِيجُ أَيْ هَيَّجَهُ فَهَاجَ بِأَنْ صَاحَ عَلَيْهِ فَازْدَادَ فِي الْعَدْوِ وَإِنَّمَا يَحِلُّ فِي الْأَوَّلِ

11,617

وَيَحْرُمُ فِي الثَّانِي؛ لِأَنَّ الزَّجْرَ دُونَ الْإِرْسَالِ لِكَوْنِهِ بِنَاءً عَلَيْهِ، فَلَا يَنْتَسِخُ بِهِ الْإِرْسَالُ؛ لِأَنَّ الشَّيْءَ لَا يَرْتَفِعُ إلَّا بِمِثْلِهِ أَوْ بِمَا هُوَ فَوْقَهُ وَلَا يَرْتَفِعُ بِمَا هُوَ دُونَهُ كَنَسْخِ الْآيِ فَلَا يَرْتَفِعُ إرْسَالُ الْمُسْلِمِ بِزَجْرِ الْمَجُوسِيِّ فِي الْوَجْهِ الْأَوَّلِ وَلَا إرْسَالُ الْمَجُوسِيِّ بِزَجْرِ الْمُسْلِمِ فِي الْوَجْهِ الثَّانِي فَبَقِيَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ وَلَا يَتَغَيَّرُ بِالزَّجْرِ وَكُلُّ مَنْ لَا تَجُوزُ ذَكَاتُهُ كَالْمُحْرِمِ وَالْمُرْتَدِّ وَالْوَثَنِيِّ وَتَارِكِ التَّسْمِيَةِ عَامِدًا فِي هَذَا بِمَنْزِلَةِ الْمَجُوسِيِّ غَيْرَ أَنَّ الْمُحْرِمَ يَجِبُ عَلَيْهِ الْجَزَاءُ بِالزَّجْرِ لِمَا فِيهِ مِنْ التَّعَرُّضِ لِلصَّيْدِ أَلَا تَرَى أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ الْجَزَاءُ بِالدَّلَالَةِ، وَهُوَ دُونَهُ فَبِالزَّجْرِ أَوْلَى، وَهُوَ فَوْقَهَا فَلَا يَلْزَمُ مِنْ اعْتِبَارِ الدَّلَالَةِ فِي حَقِّ لُزُومِ الْجَزَاءِ اعْتِبَارُهُ فِي حَقِّ انْتِسَاخِ الْفِعْلِ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ وَالْمُرَادُ بِالزَّجْرِ إلَخْ) قَالَ صَاحِبُ الْهِدَايَةِ وَالْمُرَادُ بِالزَّجْرِ الْإِغْرَاءُ بِالصِّيَاحِ عَلَيْهِ أَيْ عَلَى الْكَلْبِ وَبِالِانْزِجَارِ إظْهَارُ زِيَادَةِ الطَّلَبِ أَيْ طَلَبِ الْكَلْبِ لِلصَّيْدِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ. قَوْلُهُ وَقَالَ مَالِكٌ إلَخْ) سَاقَ الْخِلَافَ فِي الْمَجْمَعِ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الشَّافِعِيِّ فَقَالَ وَلَوْ أَرْسَلَهُ عَلَى صَيْدٍ فَأَخَذَ غَيْرَهُ مِنْ غَيْرِ عُدُولٍ وَلَا مُكْثٍ يُحِلُّهُ قَالَ ابْنُ فِرِشْتَا قَيَّدَ بِهِمَا؛ لِأَنَّهُ لَوْ انْصَرَفَ عَنْ طَرِيقِهِ يَمِينًا وَشِمَالًا أَوْ مَكَثَ لَا يَحِلُّ اتِّفَاقًا وَسَاقَ الْأَتْقَانِيُّ الْخِلَافَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ مَالِكٍ فَقَطْ كَمَا ذَكَرَ الشَّارِحُ فَقَالَ

9,173

قَالَ فِي الْأَصْلِ أَرَأَيْت الرَّجُلَ يُرْسِلُ كَلْبَهُ عَلَى صَيْدٍ فَيَأْخُذُ صَيْدًا غَيْرَهُ فِي وَجْهِهِ ذَلِكَ أَيُؤْكَلُ قَالَ نَعَمْ قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ خُوَاهَرْزَادَهْ، وَهَذَا مَذْهَبُ عُلَمَائِنَا وَقَالَ مَالِكٌ بِأَنَّهُ لَا يَحِلُّ وَأَجْمَعُوا أَنَّهُ لَوْ انْحَرَفَ يَمِينًا وَشِمَالًا فَأَخَذَ صَيْدًا وَقَتَلَهُ فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ وَقَالَ الْحَاكِمُ الشَّهِيدُ فِي الْكَافِي،

9,174

وَإِذَا أَرْسَلَ كَلْبَهُ أَوْ بَازَهُ إلَى صَيْدٍ فَأَخَذَ ذَلِكَ الصَّيْدَ أَوْ أَخَذَ غَيْرَهُ أَوْ أَخَذَ عَدَدًا مِنْ الصَّيْدِ فَهُوَ كُلُّهُ حَلَالٌ مَا دَامَ فِي وَجْهِ إرْسَالِهِ فَإِنْ قَتَلَ وَاحِدًا أَوْ جَثَمَ عَلَيْهِ طَوِيلًا ثُمَّ مَرَّ بِهِ صَيْدٌ آخَرُ فَأَخَذَهُ لَمْ يُؤْكَلْ؛ لِأَنَّهُ خَرَجَ مِنْ حَالِ الْإِرْسَالِ إلَى هُنَا لَفْظُ الْكَافِي اهـ

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.