وهي على أهل الخطّة دون السّكّان والمشترين
Its commentaries
(وَهِيَ عَلَى أَهْلِ الْخُطَّةِ دُونَ السُّكَّانِ وَالْمُشْتَرِينَ) هَذَا قَوْلُ الْإِمَامِ وَمُحَمَّدٍ وَأَهْلُ الْخُطَّةِ هُمْ الَّذِينَ خَطَّ لَهُمْ الْإِمَامُ الْأَرْضَ بِخَطِّهِ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ الْكُلُّ مُشْتَرِكٌ لِأَنَّ الضَّمَانَ إنَّمَا يَجِبُ بِتَرْكِ الْحِفْظِ مِمَّنْ لَهُ وِلَايَةُ الْحِفْظِ وَهُمْ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ فَكَذَا فِي تَرْكِ الْحِفْظِ فَصَارَ كَالدَّارِ الْمُشْتَرَكَةِ بَيْنَ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْخُطَّةِ وَبَيْنَ الْمُشْتَرِي وَلَوْ كَانَ لِلْخُطَّةِ تَأْثِيرٌ فِي التَّقْدِيمِ لَمَا شَارَكَهُمْ الْمُشْتَرِي وَلَهُمَا أَنَّ صَاحِبَ الْخُطَّةِ هُوَ الْمُخْتَصُّ بِنُصْرَةِ الْبُقْعَةِ فِي الْعُرْفِ
وَكَذَا فِي الْحِفْظِ وَلِأَنَّ صَاحِبَ الْخُطَّةِ أَصِيلٌ وَالْمُشْتَرِي دَخِيلٌ وَوِلَايَةُ الْحِفْظِ عَلَى الْأَصِيلِ دُونَ الدَّخِيلِ وَفِي الدَّارِ الْمُشْتَرَكَةِ وِلَايَةُ تَدْبِيرِهَا إلَى الْمَالِكِ مُطْلَقًا
بِخِلَافِ الْقَرْيَةِ وَالْمَحَلَّةِ وَالدَّارِ فَإِنَّهُ إذَا وُجِدَ قَتِيلٌ فِي دَارٍ مُشْتَرَكَةٍ بَيْنَ مُشْتَرٍ وَصَاحِبِ خُطَّةٍ فَإِنَّهُمَا يَسْتَوِيَانِ فِي الْقَسَامَةِ وَالدِّيَةِ بِالْإِجْمَاعِ وَفِي الْمَحَلَّةِ أَوْجَبَ الْقَسَامَةَ وَالدِّيَةَ عَلَى أَهْلِ الْخُطَّةِ دُونَ الْمُشْتَرِينَ مَعَ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ لَوْ انْفَرَدَ كَانَتْ الْقَسَامَةُ عَلَيْهِ وَالدِّيَةُ عَلَى عَاقِلَتِهِ.
وَالْفَرْقُ أَنَّ الْعُرْفَ جَارٍ بِأَنَّ تَدْبِيرَ الْمَحَلَّةِ لِأَهْلِهَا دُونَ الْمُشْتَرِي مِنْهُ وَتَدْبِيرَ الدَّارِ لِلْمُشْتَرِي
وَلَوْ قَالَ وَهُمَا عَلَى أَهْلِ الْخُطَّةِ لَكَانَ أَوْلَى لِأَنَّ الضَّمِيرَ يَرْجِعُ لِأَقْرَبِ مَذْكُورٍ وَهُوَ الدِّيَةُ وَقَدَّمْنَا أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا فِي الْحُكْمِ مُتَأَخِّرٌ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَهِيَ عَلَى أَهْلِ الْخُطَّةِ دُونَ السُّكَّانِ وَالْمُشْتَرِينَ) ، وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ وَأَهْلُ الْخُطَّةِ هُمْ الَّذِينَ خَطَّ لَهُمْ الْإِمَامُ وَقَسَّمَ الْأَرَاضِيَ بِخَطِّهِ لِيُمَيِّزَ أَنْصِبَاءَهُمْ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - الْكُلُّ مُشْتَرِكُونَ؛ لِأَنَّ الضَّمَانَ إنَّمَا يَجِبُ بِتَرْكِ الْحِفْظِ مِمَّنْ لَهُ وِلَايَةُ الْحِفْظِ وَلِهَذَا جُعِلُوا مُقَصِّرِينَ جُنَاةُ الْوِلَايَةِ أَيْ وِلَايَةُ الْحِفْظِ بِاعْتِبَارِ الْكَوْنِ فِيهِ وَقَدْ اسْتَوَوْا فِيهِ فَصَارَ كَالدَّارِ الْمُشْتَرَكَةِ بَيْنَ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْخُطَّةِ وَبَيْنَ الْمُشْتَرِي وَلَوْ كَانَ لِلْخُطَّةِ تَأْثِيرٌ فِي التَّقْدِيمِ لَمَا شَارَكَهُ الْمُشْتَرِي وَلَهُمَا أَنَّ صَاحِبَ الْخُطَّةِ هُوَ الْمُخْتَصُّ بِنُصْرَةِ الْبُقْعَةِ فِي الْعُرْفِ فَيَخْتَصُّ بِعُهْدَتِهَا؛
لِأَنَّ الدِّيَةَ وَالْقَسَامَةَ تَجِبَانِ بِسَبَبِهَا، وَلِأَنَّ أَهْلَ الْخُطَّةِ أَصِيلٌ وَالْمُشْتَرِي دَخِيلٌ وَوِلَايَةُ التَّدْبِيرِ إلَى الْأَصِيلِ وَفِي الدَّارِ الْمُشْتَرَكَةِ وِلَايَةُ التَّدْبِيرِ إلَى الْمَالِكِ مُطْلَقًا
بِخِلَافِ الْقَرْيَةِ وَالْمَحَلَّةِ وَقِيلَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - بَنَى ذَلِكَ عَلَى مَا شَاهَدَ مِنْ عَادَةِ أَهْلِ الْكُوفَةِ.
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَهِيَ عَلَى أَهْلِ الْخُطَّةِ دُونَ السُّكَّانِ إلَخْ)
قَالَ فِي الْمَنْظُومَةِ فِي الْبَابِ الَّذِي يَخْتَصُّ بِهِ يَعْقُوبُ وَإِنَّمَا قَسَامَةُ الْقَتِيلِ ... عَلَى ذَوِي الْخُطَّةِ وَالدَّخِيلِ
قَالَ فِي الْحَصْرِ مَا نَصُّهُ وَإِذَا كَانَ فِي الْمَحَلَّةِ أَصْحَابُ الْخُطَطِ وَالْمُشْتَرُونَ وَالسُّكَّانُ فَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ الْقَسَامَةُ عَلَى أَهْلِ الْخُطَّةِ حَتَّى لَوْ لَمْ يَكُنْ إلَّا وَاحِدٌ كُرِّرَ عَلَيْهِ خَمْسُونَ يَمِينًا وَالدِّيَةُ عَلَى عَاقِلَتِهِ لِأَنَّ مَبْنَى هَذَا الْأَمْرِ عَلَى التَّدْبِيرِ وَالرَّأْيِ وَالنِّسْبَةِ، وَذَلِكَ إلَى أَهْلِ الْخُطَّةِ أَلَا تَرَى أَنَّهُ إذَا وُجِدَ فِي دَارٍ فَهُوَ عَلَى مَالِكِهَا دُونَ خَدَمِهِ وَأُجَرَائِهِ وَإِذَا وُجِدَ فِي مَسْجِدٍ جَامِعٍ فَعَلَى جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَابْنُ أَبِي لَيْلَى أَهْلُ الْخُطَّةِ وَالْمُشْتَرُونَ وَالسُّكَّانُ سَوَاءٌ فِي الْقَسَامَةِ وَالدِّيَةِ لِأَنَّ وُجُوبَهَا عَلَيْهِمْ لِالْتِزَامِهِمْ الْحِفْظَ أَوْ لِوُجُودِ الْقَتِيلِ بَيْنَهُمْ وَالْكُلُّ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ اهـ مَا قَالَهُ فِي الْحَصْرِ
وَقَالَ فِي الْمُصَفَّى فِي شَرْحِ هَذَا الْبَيْتِ مَا نَصُّهُ إذَا كَانَ فِي الْمَحَلَّةِ أَصْحَابُ الْخُطَطِ وَالْمُشْتَرُونَ وَالسُّكَّانُ فَالْكُلُّ سَوَاءٌ فِي الْقَسَامَةِ وَالدِّيَةِ وَقَالَا عَلَى أَهْلِ الْخُطَّةِ حَتَّى لَوْ لَمْ يَكُنْ إلَّا وَاحِدٌ كُرِّرَ عَلَيْهِ خَمْسُونَ يَمِينًا وَالدِّيَةُ عَلَى عَاقِلَتِهِ فَإِنْ لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ وَاحِدٌ بِأَنْ بَاعُوا كُلُّهُمْ فَهُوَ عَلَى الْمُشْتَرِينَ فَإِنْ قُلْت هَلْ فِي الْبَيْتِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ عِنْدَهُمَا يَجِبُ عَلَى أَهْلِ الْخُطَّةِ دُونَ الدَّخِيلِ قُلْت نَعَمْ لِأَنَّهُ لَا جَائِزَ أَنْ لَا يَجِبَ عَلَيْهِمَا لِأَنَّ الْإِجْمَاعَ مُنْعَقِدٌ عَلَى وُجُوبِ الْقَسَامَةِ وَلَا جَائِزَ أَنْ يَجِبَ عَلَى الدَّخِيلِ لِأَنَّ فِيهِ قَلْبَ الْمَعْقُولِ وَنَقْضَ الْأُصُولِ وَلَا جَائِزَ أَنْ يَجِبَ عَلَيْهِمَا لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يَذْهَبُ الْخِلَافُ فَتَعَيَّنَ أَنْ يَجِبَ عَلَى أَهْلِ الْخُطَّةِ فَحَسْبُ وَالدَّخِيلُ فَعِيلٌ مِنْ دَخَلَ وَأَرَادَ بِهِ الْمُشْتَرِينَ وَالسُّكَّانَ. اهـ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.