Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ وَقَنَتَ فِي ثَالِثَتِهِ قَبْلَ الرُّكُوعِ أَبَدًا) لِمَا أَخْرَجَهُ النَّسَائِيّ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ «أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - كَانَ يَقْنُتُ قَبْلَ الرُّكُوعِ» وَمَا فِي حَدِيثِ أَنَسٍ مِنْ «أَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَنَتَ بَعْدَ الرُّكُوعِ» فَالْمُرَادُ مِنْهُ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ شَهْرًا مِنْهُ فَقَطْ بِدَلِيلِ مَا فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ سَأَلْت أَنَسًا عَنْ الْقُنُوتِ فِي الصَّلَاةِ قَالَ نَعَمْ قُلْت أَكَانَ قَبْلَ الرُّكُوعِ أَوْ بَعْدَهُ قَالَ قَبْلَهُ قُلْت فَإِنَّ فُلَانًا أَخْبَرَنِي عَنْك أَنَّك قُلْت بَعْدَهُ قَالَ كَذَبَ إنَّمَا «قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَ الرُّكُوعِ شَهْرًا» وَظَاهِرُ الْأَحَادِيثِ يَدُلُّ عَلَى الْقُنُوتِ فِي جَمِيعِ السُّنَّةِ

4,079

وَأَمَّا مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد أَنَّ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - جَمَعَ النَّاسَ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فَكَانَ يُصَلِّي بِهِمْ عِشْرِينَ لَيْلَةً مِنْ الشَّهْرِ يَعْنِي رَمَضَانَ وَلَا يَقْنُتُ بِهِمْ إلَّا فِي النِّصْفِ الثَّانِي فَإِذَا كَانَ الْعَشْرُ الْأَوَاخِرُ تَخَلَّفَ فَصَلَّى فِي بَيْتِهِ فَلَا يَدُلُّ عَلَى تَخْصِيصِهِ بِالنِّصْفِ الثَّانِي مِنْ رَمَضَانَ لِأَنَّ الْقُنُوتَ فِيهِ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ طُولَ الْقِيَامِ فَإِنَّهُ يُقَالُ عَلَيْهِ كَمَا يُقَالُ عَلَى الدُّعَاءِ وَتَرَجَّحَ الْأَوَّلُ لِتَخْصِيصِ النِّصْفِ الْأَخِيرِ بِزِيَادَةِ الِاجْتِهَادِ فَلَيْسَ هُوَ الْمُتَنَازَعُ فِيهِ وَالْكَلَامُ فِي الْقُنُوتِ فِي خَمْسَةِ مَوَاضِعَ فِي صِفَتِهِ وَمَحَلِّ أَدَائِهِ وَمِقْدَارِهِ وَدُعَائِهِ وَحُكْمِهِ إذَا فَاتَ

4,080

أَمَّا الْأَوَّلُ فَقَدْ ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي بَابِ صِفَةِ الصَّلَاةِ مِنْ الْوَاجِبَاتِ وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَعِنْدَهُمَا سُنَّةٌ كَالْوِتْرِ وَيَشْهَدُ لِلْوُجُوبِ «قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلْحَسَنِ حِينَ عَلَّمَهُ الْقُنُوتَ اجْعَلْ هَذَا فِي وِتْرِك» وَالْأَمْرُ لِلْوُجُوبِ لَكِنَّهُ تَعَقَّبَهُ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ بِأَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ وَمِنْهُمْ مَنْ حَاوَلَ الِاسْتِدْلَالَ بِالْمُوَاظَبَةِ الْمُفَادَةِ مِنْ الْأَحَادِيثِ وَهُوَ مُتَوَقِّفٌ عَلَى كَوْنِهَا غَيْرَ مَقْرُونَةٍ بِالتَّرْكِ مَرَّةً لَكِنَّ مُطْلَقَ الْمُوَاظَبَةِ أَعَمُّ مِنْ الْمَقْرُونَةِ بِهِ أَحْيَانًا وَغَيْرَ الْمَقْرُونَةِ وَلَا دَلَالَةَ لِلْأَعَمِّ عَلَى الْأَخَصِّ وَإِلَّا لَوَجَبَتْ بِهَذِهِ الْكَلِمَاتِ عَيْنًا أَوْ كَانَتْ أَوْلَى مِنْ غَيْرِهَا لَكِنَّ الْمُتَقَرِّرَ عِنْدَهُمْ الدُّعَاءُ الْمَعْرُوفُ اللَّهُمَّ إنَّا نَسْتَعِينُك كَمَا سَيَأْتِي اهـ.

وَأَطْلَقَهُ فَشَمَلَ الْأَدَاءَ وَالْقَضَاءَ فَلِذَا قَالُوا وَمَنْ يَقْضِي الصَّلَوَاتِ وَالْأَوْتَارَ يَقْنُتُ فِي الْأَوْتَارِ احْتِيَاطًا وَعَلَّلَهُ الْوَلْوَالِجِيُّ فِي فَتَاوِيهِ بِأَنَّهُ إنْ كَانَ عَلَيْهِ الْوِتْرُ كَانَ عَلَيْهِ الْقُنُوتُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ الْوِتْرُ فَالْقُنُوتُ يَكُونُ فِي التَّطَوُّعِ وَالْقُنُوتُ فِي التَّطَوُّعِ لَا يَضُرُّ اهـ.

وَهُوَ يَقْتَضِي أَنَّ قَضَاءَهُ لَيْسَ لِكَوْنِهِ لَمْ يُؤَدَّ حَقِيقَةً بَلْ احْتِيَاطًا وَلَيْسَ هُوَ بِمُسْتَحَبٍّ

4,081

قَالَ فِي مَآلِ الْفَتَاوَى وَلَوْ لَمْ يَفُتْهُ شَيْءٌ مِنْ الصَّلَوَاتِ وَأُحِبُّ أَنْ يَقْضِيَ جَمِيعَ الصَّلَوَاتِ الَّتِي صَلَّاهَا مُتَدَارِكًا لَا يُسْتَحَبُّ لَهُ ذَلِكَ إلَّا إذَا كَانَ غَالِبُ ظَنِّهِ فَسَادُ مَا صَلَّى وَرَدَ النَّهْيُ عَنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَا حُكِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ قَضَى صَلَاةَ عُمُرِهِ فَإِنْ صَحَّ النَّقْلُ فَنَقُولُ كَانَ يُصَلِّي الْمَغْرِبَ وَالْوِتْرَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ بِثَلَاثِ قَعَدَاتٍ اهـ.

4,082

وَفِي التَّجْنِيسِ شَكَّ فِي الْوِتْرِ وَهُوَ فِي حَالَةِ الْقِيَامِ أَنَّهُ فِي الثَّانِيَةِ أَمْ فِي الثَّالِثَةِ يُتِمُّ تِلْكَ الرَّكْعَةَ وَيَقْنُتُ فِيهَا لِجَوَازِ أَنَّهَا الثَّالِثَةُ ثُمَّ يَقْعُدُ فَيَقُومُ فَيُضِيفُ إلَيْهَا رَكْعَةً أُخْرَى وَيَقْنُتُ فِيهَا أَيْضًا وَهُوَ الْمُخْتَارُ فَرْقٌ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ الْمَسْبُوقِ بِرَكْعَتَيْنِ فِي الْوِتْرِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ إذَا قَنَتَ مَعَ الْإِمَامِ فِي الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ مِنْ صَلَاةِ الْإِمَامِ حَيْثُ لَا يَقْنُتُ فِي الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ إذَا قَامَ إلَى الْقَضَاءِ فِي قَوْلِهِمْ جَمِيعًا وَالْفَرْقُ أَنَّ تَكْرَارَ الْقُنُوتِ فِي مَوْضِعِهِ لَيْسَ بِمَشْرُوعٍ وَهَاهُنَا أَحَدُهُمَا فِي مَوْضِعِهِ وَالْآخَرُ لَيْسَ فِي مَوْضِعِهِ فَجَازَ

4,083

فَأَمَّا الْمَسْبُوقُ فَهُوَ مَأْمُورٌ بِأَنْ يَقْنُتَ مَعَ الْإِمَامِ فَصَارَ ذَلِكَ مَوْضِعًا لَهُ

4,084

فَلَوْ أَتَى بِالثَّانِي كَانَ ذَلِكَ تَكْرَارًا لِلْقُنُوتِ فِي مَوْضِعِهِ اهـ.

4,085

وَفِي الْمُحِيطِ مَعْزِيًّا إلَى الْأَجْنَاسِ لَوْ شَكَّ أَنَّهُ فِي الْأُولَى أَوْ فِي الثَّانِيَةِ أَوْ فِي الثَّالِثَةِ فَإِنَّهُ يَقْنُتُ فِي الرَّكْعَةِ الَّتِي هُوَ فِيهَا ثُمَّ يَقْعُدُ ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بِقَعْدَتَيْنِ وَيَقْنُتُ فِيهِمَا احْتِيَاطًا

4,086

وَفِي قَوْلٍ آخَرَ لَا يَقْنُتُ فِي الْكُلِّ أَصْلًا لِأَنَّ الْقُنُوتَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ وَالْأُولَى بِدْعَةٌ وَتَرْكُ السُّنَّةِ أَسْهَلُ مِنْ الْإِتْيَانِ بِالْبِدْعَةِ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ لِأَنَّ الْقُنُوتَ وَاجِبٌ وَمَا تَرَدَّدَ بَيْنَ الْوَاجِبِ وَالْبِدْعَةِ يَأْتِي بِهِ احْتِيَاطًا اهـ.

4,087

وَفِي الذَّخِيرَةِ إنْ قَنَتَ فِي الْأُولَى أَوْ فِي الثَّانِيَةِ سَاهِيًا لَمْ يَقْنُتْ فِي الثَّالِثَةِ لِأَنَّهُ لَا يَتَكَرَّرُ فِي الصَّلَاةِ الْوَاحِدَةِ اهـ.

وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ إذَا كَانَ مَعَ الشَّكِّ فِي كَوْنِهِ فِي مَحَلِّهِ يُعِيدُهُ لِيَقَعَ فِي مَحَلِّهِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ فَمَعَ الْيَقِينِ بِكَوْنِهِ فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ أَوْلَى أَنْ يُعِيدَهُ كَمَا لَوْ قَعَدَ بَعْدَ الْأُولَى سَاهِيًا لَا يَمْنَعُهُ أَنْ يَقْعُدَ بَعْدَ الثَّانِيَةِ وَلَعَلَّ مَا فِي الذَّخِيرَةِ مَبْنِيٌّ عَلَى الْقَوْلِ الضَّعِيفِ الْقَائِلِ بِأَنَّهُ لَا يَقْنُتُ فِي الْكُلِّ أَصْلًا كَمَا لَا يَخْفَى

4,088

وَأَمَّا الثَّانِي فَقَدْ ذَكَرْنَاهُ وَأَمَّا مِقْدَارُهُ فَقَدْ ذَكَرَ الْكَرْخِيُّ أَنَّ مِقْدَارَ الْقِيَامِ فِي الْقُنُوتِ مِقْدَارُ سُورَةِ {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ}

4,089

وَكَذَا ذَكَرَ فِي الْأَصْلِ لِمَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ فِي الْقُنُوتِ اللَّهُمَّ إنَّا نَسْتَعِينُك، اللَّهُمَّ اهْدِنَا» وَكِلَاهُمَا عَلَى مِقْدَارِ هَذِهِ السُّورَةِ وَرُوِيَ «أَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - كَانَ لَا يُطَوِّلُ فِي دُعَاءِ الْقُنُوتِ» كَذَا فِي الْبَدَائِعِ

4,090

وَأَمَّا دُعَاؤُهُ فَلَيْسَ فِيهِ دُعَاءٌ مُؤَقَّتٌ كَذَا ذَكَرَ الْكَرْخِيُّ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ لِأَنَّهُ رُوِيَ عَنْ الصَّحَابَةِ أَدْعِيَةٌ مُخْتَلِفَةٌ فِي حَالِ الْقُنُوتِ وَلِأَنَّ الْمُؤَقَّتَ مِنْ الدُّعَاءِ يَذْهَبُ بِالرِّقَّةِ كَمَا رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدٍ فَيَبْعُدُ عَنْ الْإِجَابَةِ وَلِأَنَّهُ لَا يُؤَقَّتُ فِي الْقِرَاءَةِ لِشَيْءٍ مِنْ الصَّلَوَاتِ فَفِي دُعَاءِ الْقُنُوتِ أَوْلَى وَقَالَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا الْمُرَادُ مِنْ قَوْلِهِ لَيْسَ فِيهِ دُعَاءٌ مُؤَقَّتٌ مَا سِوَى اللَّهُمَّ إنَّا نَسْتَعِينُك لِأَنَّ الصَّحَابَةَ اتَّفَقُوا عَلَيْهِ فَالْأَوْلَى أَنْ يَقْرَأَهُ وَلَوْ قَرَأَ غَيْرَهُ جَازَ وَلَوْ قَرَأَ مَعَهُ غَيْرَهُ كَانَ حَسَنًا وَالْأَوْلَى أَنْ يَقْرَأَ بَعْدَهُ مَا عَلَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ فِي قُنُوتِهِ «اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْت» إلَى آخِرِهِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ الْأَفْضَلُ فِي الْوِتْرِ أَنْ يَكُونَ فِيهِ دُعَاءٌ مُؤَقَّتٌ لِأَنَّ الْإِمَامَ رُبَّمَا يَكُونُ جَاهِلًا فَيَأْتِي بِدُعَاءٍ يُشْبِهُ كَلَامَ النَّاسِ فَتَفْسُدُ صَلَاتُهُ وَمَا رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدٍ مِنْ أَنَّ التَّوْقِيتَ فِي الدُّعَاءِ يَذْهَبُ بِرِقَّةِ الْقَلْبِ مَحْمُولٌ عَلَى أَدْعِيَةِ الْمَنَاسِكِ دُونَ الصَّلَاةِ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ وَرَجَّحَ فِي شَرْحِ مُنْيَةِ الْمُصَلِّي قَوْلَ الطَّائِفَةِ الثَّانِيَةِ لَمَّا ذَكَرُوا وَتَبَرُّكًا بِالْمَأْثُورِ الْوَارِدِ بِهِ الْأَخْبَارَ وَتَوَارَثَهُ الْخَلْفُ عَنْ السَّلَفِ فِي سَائِرِ الْأَعْصَارِ اهـ.

لَكِنْ ذَكَرَ الْإِسْبِيجَابِيُّ أَنَّ ظَاهِرَ الرِّوَايَةِ عَدَمُ تَوْقِيتِهِ

note

ثُمَّ إنَّ الدُّعَاءَ الْمَشْهُورَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ اللَّهُمَّ إنَّا نَسْتَعِينُك وَنَسْتَغْفِرُك وَنُؤْمِنُ بِك وَنَتَوَكَّلُ عَلَيْك وَنُثْنِي عَلَيْك الْخَيْرَ كُلَّهُ نَشْكُرُك وَلَا نَكْفُرُك وَنَخْلَعُ وَنَتْرُكُ مَنْ يُفْجِرُك اللَّهُمَّ إيَّاكَ نَعْبُدُ وَلَك نُصَلِّي وَنَسْجُدُ وَإِلَيْك نَسْعَى وَنَحْفِدُ نَرْجُو رَحْمَتَك وَنَخْشَى عَذَابَك إنَّ عَذَابَك بِالْكُفَّارِ مُلْحَقٌ لَكِنْ فِي الْمُقَدِّمَةِ الْغَزْنَوِيَّةِ إنَّ عَذَابَك الْجِدُّ وَلَمْ يَذْكُرْهُ فِي الْحَاوِي الْقُدْسِيِّ إلَّا أَنَّهُ أَسْقَطَ الْوَاوَ مِنْ نَخْلَعُ وَالظَّاهِرُ ثُبُوتُهُمَا

4,091

أَمَّا إثْبَاتُ الْجِدِّ فَفِي مَرَاسِيلِ أَبِي دَاوُد

4,092

وَأَمَّا إثْبَاتُ الْوَاوِ فِي وَنَخْلَعُ فَفِي رِوَايَةِ الطَّحَاوِيِّ وَالْبَيْهَقِيِّ وَبِهِ انْدَفَعَ مَا ذَكَرَهُ الشُّمُنِّيُّ فِي شَرْحِ النُّقَايَةِ أَنَّهُ لَا يَقُولُ الْجِدُّ وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ بِكَسْرِ الْجِيمِ بِمَعْنَى الْحَقِّ وَاخْتَلَفُوا فِي مُلْحَقٌ وَصَحَّحَ الْإِسْبِيجَابِيُّ كَسْرَ الْحَاءِ بِمَعْنَى لَاحِقٌ بِهِمْ

4,093

وَقِيلَ بِفَتْحِهَا وَنَصَّ الْجَوْهَرِيُّ عَلَى أَنَّهُ صَوَابٌ

4,094

وَأَمَّا نَحْفِدُ فَهُوَ بِفَتْحِ النُّونِ وَكَسْرِ الْفَاءِ وَبِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ مِنْ الْحَفْدِ بِمَعْنَى السُّرْعَةِ

4,095

وَيَجُوزُ ضَمُّ النُّونِ يُقَالُ حَفَدَ بِمَعْنَى أَسْرَعَ وَأَحْفَدَ لُغَةً فِيهِ حَكَاهَا ابْنُ مَالِكٍ فِي فَعَلَ وَأَفْعَلَ وَصَرَّحَ قَاضِي خَانْ فِي فَتَاوِيهِ بِأَنَّهُ لَوْ قَرَأَهَا بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ وَلَعَلَّهُ لِأَنَّهَا كَلِمَةٌ مُهْمَلَةٌ لَا مَعْنَى لَهَا ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ الْمَشَايِخَ اخْتَلَفُوا فِي حَقِيقَةِ الْقُنُوتِ الَّذِي هُوَ وَاجِبٌ عِنْدَهُ فَنُقِلَ فِي الْمُجْتَبَى عَنْ شَرْحِ الْمُؤَذِّنِيِّ الْقُنُوتُ طُولُ الْقِيَامِ دُونَ الدُّعَاءِ وَعَنْ أَبِي عَمْرٍو لَا أَعْرِفُ مِنْ الْقُنُوتِ إلَّا طُولَ الْقِيَامِ وَبِهِ فَسَّرَ قَوْله تَعَالَى {أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ} وَعَنْ الْفَتَاوَى الصُّغْرَى الْقُنُوتُ فِي الْوِتْرِ هُوَ الدُّعَاءُ دُونَ الْقِيَامِ اهـ.

وَيَنْبَغِي تَصْحِيحُهُ وَمَنْ لَا يُحْسِنُ الْقُنُوتَ بِالْعَرَبِيَّةِ أَوْ لَا يَحْفَظُهُ فَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ مُخْتَارَةٍ قِيلَ يَقُولُ يَا رَبُّ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ يَرْكَعُ

4,096

وَقِيلَ يَقُولُ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ثَلَاثَ مَرَّاتٍ

4,097

وَقِيلَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الِاخْتِلَافَ فِي الْأَفْضَلِيَّةِ لَا فِي الْجَوَازِ وَأَنَّ الْأَخِيرَ أَفْضَلُ لِشُمُولِهِ وَأَنَّ التَّقْيِيدَ بِمَنْ لَا يُحْسِنُ الْعَرَبِيَّةَ لَيْسَ بِشَرْطٍ بَلْ يَجُوزُ لِمَنْ يَعْرِفُ الدُّعَاءَ الْمَعْرُوفَ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى وَاحِدٍ مِمَّا ذُكِرَ لِمَا عَلِمْت أَنَّ ظَاهِرَ الرِّوَايَةِ عَدَمُ تَوْقِيتِهِ

4,098

وَأَمَّا حُكْمُهُ إذَا فَاتَ مَحَلُّهُ فَنَقُولُ إذَا نَسِيَ الْقُنُوتَ حَتَّى رَكَعَ ثُمَّ تَذَكَّرَ فَإِنْ كَانَ بَعْدَ رَفْعِ الرَّأْسِ مِنْ الرُّكُوعِ لَا يَعُودُ وَسَقَطَ عَنْهُ الْقُنُوتُ وَإِنْ تَذَكَّرَهُ فِي الرُّكُوعِ فَكَذَلِكَ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ كَمَا فِي الْبَدَائِعِ وَصَحَّحَهُ فِي الْخَانِيَّةِ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ يَعُودُ إلَى الْقُنُوتِ لِشَبَهِهِ بِالْقُرْآنِ كَمَا لَوْ تَرَكَ الْفَاتِحَةَ أَوْ السُّورَةَ فَتَذَكَّرَهَا فِي الرُّكُوعِ أَوْ بَعْدَ رَفْعِ الرَّأْسِ مِنْهُ فَإِنَّهُ يَعُودُ وَيُنْتَقَضُ رُكُوعُهُ وَالْفَرْقُ عَلَى ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ أَنَّ نَقْضَ الرُّكُوعِ فِي الْمَقِيسِ عَلَيْهِ لَا كَمَالِهِ لِأَنَّهُ يَتَكَامَلُ بِقِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ وَالسُّورَةِ لِكَوْنِهِ لَا يُعْتَبَرُ بِدُونِ الْقِرَاءَةِ أَصْلًا وَفِي الْمَقِيسِ لَيْسَ نَقْضُهُ لَا كَمَالُهُ لِأَنَّهُ لَا قُنُوتَ فِي سَائِرِ الصَّلَوَاتِ وَالرُّكُوعُ مُعْتَبَرٌ بِدُونِهِ

4,099

فَلَوْ نُقِضَ لَكَانَ نَقْضُ الْفَرْضِ لِلْوَاجِبِ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ فَإِنْ عَادَ إلَى الْقِيَامِ وَقَنَتَ وَلَمْ يُعِدْ الرُّكُوعَ لَمْ تَفْسُدْ صَلَاتُهُ لِأَنَّ رُكُوعَهُ قَائِمٌ لَمْ يُرْتَفَضْ

4,100

بِخِلَافِ الْمَقِيسِ عَلَيْهِ لِأَنَّ بِعَوْدِهِ صَارَتْ قِرَاءَةُ الْكُلِّ فَرْضًا وَالتَّرْتِيبُ بَيْنَ الْقِرَاءَةِ وَالرُّكُوعِ فَرْضٌ فَارْتُفِضَ رُكُوعُهُ

4,101

فَلَوْ لَمْ يَرْكَعْ بَطَلَتْ فَلَوْ رَكَعَ وَأَدْرَكَهُ رَجُلٌ فِي الرُّكُوعِ الثَّانِي كَانَ مُدْرِكًا لِتِلْكَ الرَّكْعَةِ وَإِنَّمَا لَمْ يُشْرَعْ الْقُنُوتُ فِي الرُّكُوعِ مِثْلَ تَكْبِيرَاتِ الْعِيدِ إذَا تَذَكَّرَهَا فِي حَالِ الرُّكُوعِ حَيْثُ يُكَبِّرُ فِيهِ لِأَنَّهُ لَمْ يُشْرَعْ إلَّا فِي مَحْضِ الْقِيَامِ غَيْرِ مَعْقُولِ الْمَعْنَى فَلَا يَتَعَدَّى إلَى مَا هُوَ قِيَامٌ مِنْ وَجْهٍ دُونَ وَجْهٍ وَهُوَ الرُّكُوعُ

4,102

وَأَمَّا تَكْبِيرَاتُ الْعِيدِ فَلَمْ تَخْتَصَّ بِمَحْضِ الْقِيَامِ لِأَنَّ تَكْبِيرَةَ الرُّكُوعِ يُؤْتَى بِهَا فِي حَالِ الِانْحِطَاطِ وَهِيَ مَحْسُوبَةٌ مِنْ تَكْبِيرَاتِ الْعِيدِ بِإِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ فَإِذَا جَازَ أَدَاءُ وَاحِدَةٍ مِنْهَا فِي غَيْرِ مَحْضِ الْقِيَامِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ جَازَ أَدَاءُ الْبَاقِي مَعَ قِيَامِ الْعُذْرِ بِالْأُولَى وَلَمْ يُقَيِّدْ الْمُصَنِّفُ الْقُنُوتَ بِالْمُخَافَتَةِ لِلِاخْتِلَافِ فِيهِ

4,103

قَالَ فِي الذَّخِيرَةِ اسْتَحْسَنُوا الْجَهْرَ فِي بِلَادِ الْعَجَمِ لِلْإِمَامِ لِيَتَعَلَّمُوا كَمَا جَهَرَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بِالثَّنَاءِ حِينَ قَدِمَ عَلَيْهِ وَفْدُ الْعِرَاقِ وَنَصَّ فِي الْهِدَايَةِ عَلَى أَنَّ الْمُخْتَارَ الْمُخَافَتَةُ وَفِي الْمُحِيطِ عَلَى أَنَّهُ الْأَصَحُّ وَفِي الْبَدَائِعِ وَاخْتَارَ مَشَايِخُنَا بِمَا وَرَاءَ النَّهْرِ الْإِخْفَاءَ فِي دُعَاءِ الْقُنُوتِ فِي حَقِّ الْإِمَامِ وَالْقَوْمِ جَمِيعًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى {ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً} وَقَوْلُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «خَيْرُ الدُّعَاءِ الْخَفِيُّ» وَهُوَ مَرْوِيٌّ فِي صَحِيحِ ابْنِ حِبَّانَ وَفَصَّلَ بَعْضُهُمْ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْقَوْمُ لَا يَعْلَمُونَهُ فَالْأَفْضَلُ لِلْأُمِّ الْجَهْرُ لِيَتَعَلَّمُوا وَإِلَّا فَالْإِخْفَاءُ أَفْضَلُ كَمَا فِي الذَّخِيرَةِ وَمَنْ اخْتَارَ الْجَهْرَ بِهِ أَنْ يَكُونَ دُونَ جَهْرِ الْقِرَاءَةِ كَمَا فِي مُنْيَةِ الْمُصَلِّي.

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُهُ لَكِنَّهُ تَعَقَّبَهُ إلَخْ) حَيْثُ قَالَ وَهُوَ بِهَذَا اللَّفْظِ غَرِيبٌ وَالْمَعْرُوفُ مَا أَخَّرُوهُ فِي السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ «عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَلِمَاتٍ أَقُولُهُنَّ فِي الْوِتْرِ وَفِي لَفْظٍ فِي قُنُوتِ الْوِتْرِ اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْت» إلَخْ ثُمَّ

1,739

قَالَ فِي الْفَتْحِ وَهُوَ أَيْ إثْبَاتُ الْوُجُوبِ مُتَوَقِّفٌ عَلَى ثُبُوتِ صِيغَةِ الْأَمْرِ فِيهِ أَعْنِي قَوْلَهُ اجْعَلْ هَذَا فِي وِتْرِك وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ بِهِ فَلَمْ يَثْبُتْ لِي اهـ.

(قَوْلُهُ وَإِلَّا لَوَجَبَتْ هَذِهِ الْكَلِمَاتُ) أَيْ قَوْلُهُ اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْت إلَخْ أَوْ كَانَتْ أَوْلَى مِنْ غَيْرِهَا مَعَ أَنَّ الْمُتَقَرِّرَ عِنْدَ مَنْ اسْتَدَلَّ بِهِ مِنْ الْحَنَفِيَّةِ اللَّهُمَّ إنَّا نَسْتَعِينُك إلَخْ وَفِي كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ إجْحَافٌ لِأَنَّ الْمُشَارَ إلَيْهِ غَيْرُ مَذْكُورٍ فِي كَلَامِهِ بَلْ ظَاهِرُهُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْكَلِمَاتِ اللَّهُمَّ إنَّا نَسْتَعِينُك وَلَيْسَ كَذَلِكَ لِمَا عَلِمْتَهُ مِنْ الْقَوْلَةِ السَّابِقَةِ وَلِحُصُولِ الْمُنَاقَضَةِ فِي قَوْلِهِ لَكِنَّ الْمُتَقَرِّرَ عِنْدَهُمْ لَوْ حُمِلَ عَلَى ظَاهِرِهِ

(قَوْلُهُ فَإِنْ صَحَّ النَّقْلُ فَنَقُولُ إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَوْ صَلَّاهَا أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يَكُونُ مُسْتَحَبًّا مَعَ أَنَّهُ قَيَّدَ الِاسْتِحْبَابَ بِمَا إذَا كَانَ غَالِبُ ظَنِّهِ فَسَادُ مَا صَلَّى عَلَى أَنَّ فِيهِ زِيَادَةَ الْقَعْدَةِ فِي الثَّالِثَةِ وَهِيَ مَكْرُوهَةٌ سِيَّمَا مَعَ وُرُودِ النَّهْيِ تَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ فَلَوْ أَتَى بِالثَّانِي إلَخْ) .

أَقُولُ: قَدْ قَدَّمْنَا فِي بَابِ الْحَدَثِ فِي الصَّلَاةِ الْخِلَافَ فِيمَا يَقْضِيهِ الْمَسْبُوقُ هَلْ هُوَ أَوَّلُ الصَّلَاةِ أَوْ آخِرُهَا وَأَنَّهُ لَا يَظْهَرُ الْخِلَافُ فِي الْقِرَاءَةِ وَالْقُنُوتِ لِأَنَّ مَنْ قَالَ يَقْضِي آخِرَ صَلَاتِهِ يَقُولُ إلَّا فِي حَقِّ الْقِرَاءَةِ وَالْقُنُوتِ وَعَلَى هَذَا فَقُنُوتُهُ مَعَ الْإِمَامِ يَكُونُ فِي مَوْضِعِهِ عَلَى كُلٍّ مِنْ الْقَوْلَيْنِ

1,740

فَلَوْ قَنَتَ فِيمَا يَقْضِي لَا يَكُونُ تَكْرَارًا لَهُ فِي مَوْضِعِهِ

1,741

أَمَّا عَلَى الْأَوَّلِ فَظَاهِرٌ وَأَمَّا عَلَى الثَّانِي فَكَذَلِكَ لِمَا عَلِمْتَ مِنْ أَنَّهُ جَعَلَ مَا يَقْضِيهِ آخِرُ صَلَاتِهِ إلَّا فِي الْقِرَاءَةِ وَالْقُنُوتِ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ شَرْعِيَّةَ الْقُنُوتِ أَنَّهَا هِيَ فِي آخِرِ الصَّلَاةِ حَقِيقَةً وَحُكْمًا كَمَا فِي غَيْرِ الْمَسْبُوقِ أَوْ حُكْمًا فَقَطْ كَمَا فِي الْمَسْبُوقِ فَإِنَّ مَا يَقْضِيهِ الْمَسْبُوقُ بِالنَّظَرِ إلَى مَا أَدْرَكَهُ مَعَ الْإِمَامِ آخِرَ صَلَاتِهِ وَمَا أَدْرَكَهُ أَوَّلَهَا حَقِيقَةٌ لِأَنَّ الْأَوَّلَ اسْمٌ لِفَرْدٍ سَابِقٍ وَبِالنَّظَرِ إلَى صَلَاةِ الْإِمَامِ يَكُونُ أَوَّلَ صَلَاتِهِ لِأَنَّ مَا أَدْرَكَهُ مَعَ الْإِمَامِ آخِرَ صَلَاةِ الْإِمَامِ فَيَكُونُ مَا يَقْضِيهِ أَوَّلَ صَلَاتِهِ تَحْقِيقًا لِلتَّبَعِيَّةِ وَتَصْحِيحًا لِلِاقْتِدَاءِ لَكِنَّهَا أَوَّلِيَّةٌ حُكْمِيَّةٌ وَيَكُونُ مَا أَدَّاهُ مَعَ الْإِمَامِ أَوَّلَ صَلَاتِهِ حَقِيقَةً عَلَى النَّظَرِ الْأَوَّلِ وَآخِرَهَا حُكْمًا عَلَى النَّظَرِ الثَّانِي وَقَدْ اُعْتُبِرَ الْحُكْمُ فِي حَقِّ الْقُنُوتِ كَيْ لَا يُؤَدِّيَ إلَى تَكْرَارِهِ الَّذِي هُوَ غَيْرُ مَشْرُوعٍ وَحِينَئِذٍ فَإِذَا قَنَتَ مَعَ الْإِمَامِ يَكُونُ قُنُوتُهُ فِي آخِرِ الصَّلَاةِ حُكْمًا وَإِذَا قَنَتَ فِيمَا يَقْضِي أَيْضًا يَكُونُ فِي آخِرِهَا حَقِيقَةً فَلَزِمَ تَكْرَارُهُ فِي مَوْضِعِهِ الَّذِي هُوَ آخِرُ الصَّلَاةِ

1,742

وَأَمَّا مَسْأَلَةُ الشَّاكِّ فَلَمْ يَلْزَمْ ذَلِكَ فِيهَا لِأَنَّ أَحَدَ الْقُنُوتَيْنِ لَيْسَ فِي آخِرِ الصَّلَاةِ وَكَانَ مُقْتَضَى عَدَمِ مَشْرُوعِيَّةِ تَكْرَارِهِ الْمَنْعَ وَلَكِنَّهُ أَمَرَ بِهِ لِمَا سَيَذْكُرُهُ الْمُؤَلِّفُ عَنْ الْمُحِيطِ هَذَا مَا ظَهَرَ لِي وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ

(قَوْلُهُ فَقَدْ ذَكَرَ الْكَرْخِيُّ إلَخْ) هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى مَا سَيَأْتِي أَنَّ الْقُنُوتَ الْوَاجِبَ هُوَ طُولُ الْقِيَامِ دُونَ الدُّعَاءِ فَمَا ذُكِرَ بَيَانٌ لِمِقْدَارِ ذَلِكَ الطُّولِ

(قَوْلُهُ وَقَالَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا إلَخْ) صَحَّحَهُ الشَّيْخُ إبْرَاهِيمُ فِي شَرْحِ مُنْيَةِ الْمُصَلِّي

(قَوْلُهُ اللَّهُمَّ إنَّا نَسْتَعِينُك) زَادَ بَعْدَهُ فِي الدُّرَرِ وَنَسْتَهْدِيك قَالَ الشَّيْخُ إسْمَاعِيلُ كَذَا فِي الْمَنْبَعِ وَلَيْسَ فِي الْمُغْرِبِ وَلَا فِيمَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد فِي مَرَاسِيلِهِ وَذَكَرَهُ فِي جَامِعِ الْفَتَاوَى وَالْجَوْهَرِيَّةِ وَالْمِفْتَاحِ بَعْدَ قَوْلِهِ وَنَسْتَغْفِرُك اهـ ثُمَّ

1,743

قَالَ فِي آخِرِ الدُّعَاءِ وَفِي الْبُرْجَنْدِيِّ الْمَشْهُورُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ الْخَتْمُ عِنْدَ قَوْلِهِ مُلْحَقٌ وَلَيْسَ فِي الْمَشْهُورِ نَسْتَهْدِيك وَلَا كَلِمَةُ كُلِّهِ اهـ.

وَزَادَ فِي الدُّرَرِ أَيْضًا بَعْدَ وَنَسْتَغْفِرُك وَنَتُوبُ إلَيْك قَالَ الشَّيْخُ إسْمَاعِيلُ كَذَا فِي الْمَنْبَعِ وَالتَّاجِيَّةِ وَلَيْسَ فِي الْكُتُبِ الْمَذْكُورَةِ اهـ.

وَزَادَ فِي الدُّرَرِ أَيْضًا وَنَخْضَعُ لَك بَعْدَ قَوْلِهِ وَلَا نَكْفُرُك قَالَ الشَّيْخُ إسْمَاعِيلُ كَذَا فِي مَرَاسِيلِ أَبِي دَاوُد وَلَيْسَ فِي الْمَنْبَعِ وَغَيْرِهِ مِمَّا ذُكِرَ

note

ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّ فِي بَعْضِ النُّسَخِ وَنَخْلَعُ وَنَسَبَهَا أَيْضًا إلَى الْوَانِيَةِ ثُمَّ قَالَ وَلَعَلَّهُ نَخْنَعُ بِالنُّونِ أَيْ نَخْضَعُ

(قَوْلُهُ أَصْلًا) قَيْدٌ لِقَوْلِهِ بِدُونِ الْقِرَاءَةِ لَا لِقَوْلِهِ لَا يُعْتَبَرُ أَيْ أَنَّهُ إذَا فُقِدَتْ الْقِرَاءَةُ أَصْلًا لَا يُعْتَبَرُ وَقَيَّدَ بِهِ لِأَنَّهُ لَوْ وُجِدَ مِنْ الْقِرَاءَةِ آيَةٌ وَاحِدَةٌ يَكُونُ الرُّكُوعُ بَعْدَهَا مُعْتَبَرًا

(قَوْلُهُ لَكَانَ نَقْضُ الْفَرْضِ لِلْوَاجِبِ) قَدْ يُقَالُ هُوَ كَذَلِكَ فِيمَا لَوْ عَادَ لِقِرَاءَةِ السُّورَةِ فَإِنْ أُجِيبَ بِمَا يَذْكُرُهُ الْمُؤَلِّفُ مِنْ أَنَّهُ بِعَوْدِهِ صَارَتْ قِرَاءَةُ الْكُلِّ فَرْضًا يُقَالُ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَا يَصِيرُ فَرْضًا إلَّا بَعْدَ الْقِرَاءَةِ

1,744

وَأَمَّا قَبْلَهَا فَهُوَ وَاجِبٌ فَإِذَا رَفَضَ الرُّكُوعَ يَكُونُ رَفَضَ الْفَرْضَ لِلْوَاجِبِ فَيَكُونُ كَرَفْضِهِ لِلْقُنُوتِ إلَّا أَنْ يُقَالَ فَرْقٌ بَيْنَ مَا هُوَ وَاجِبٌ حَالًا وَمَآلًا وَمَا هُوَ وَاجِبٌ حَالًا فَرْضٌ مَآلًا فَرَفْضُ الرُّكُوعِ لَا يَكُونُ فَرْضًا وَإِنْ كَانَ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِيهِ وَاجِبًا لَيْسَ كَرَفْضِهِ إلَى مَا هُوَ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ

(قَوْلُهُ حَيْثُ يُكَبِّرُ فِيهِ) كَذَا فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ لِابْنِ أَمِيرِ حَاجٍّ الْحَلَبِيِّ وَمَشَى عَلَيْهِ فِي مَتْنِ التَّنْوِيرِ مِنْ بَابِ الْعِيدِ وَاَلَّذِي فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ لِلشَّيْخِ إبْرَاهِيمَ الْحَلَبِيِّ أَنَّهُ يَعُودُ إلَى الْقِيَامِ فَيُكَبِّرُ فِيهِ فَإِنَّهُ قَالَ لَكِنَّ الْفَرْقَ بَيْنَ الْقُنُوتِ وَبَيْنَ تَكْبِيرَاتِ الْعِيدِ مُشْكِلٌ حَيْثُ ذَكَرُوا أَنَّهُ لَوْ تَذَكَّرَ أَنَّهُ تَرَكَهَا وَهُوَ فِي الرُّكُوعِ يَعُودُ إلَى الْقِيَامِ عَلَى مَا أَشَارَ إلَيْهِ فِي الْكَافِي

1,745

وَكَذَا فِي تَلْخِيصِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ وَصَرَّحَ بِهِ فِي شَرْحِهِ وَاَلَّذِي ذَكَرَهُ فِي التَّلْخِيصِ أَنَّهُ يَجُوزُ رَفْضُ رُكْنٍ لَمْ يَتِمَّ لِأَجْلِ وَاجِبٍ لَمْ يَفُتْ مَحَلُّهُ فَعَلَى هَذَا جَازَ رَفْضُ الرُّكُوعِ لِأَنَّهُ لَمْ يَتِمَّ لِأَنَّ تَمَامَهُ بِالرَّفْعِ لِأَجْلِ تَكْبِيرِ الْعِيدِ لِأَنَّهُ وَاجِبٌ لَمْ يَفُتْ مَحَلُّهُ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ لِأَنَّ الرَّاكِعَ قَائِمٌ حُكْمًا فَيُقَالُ الْقُنُوتُ أَيْضًا كَذَلِكَ وَلَمْ أَرَ مَنْ تَعَرَّضَ لِلْفَرْقِ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ كَوْنُ تَكْبِيرِ الْعِيدِ مُجْمَعًا عَلَيْهِ دُونَ الْقُنُوتِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ انْتَهَى وَيُخَالِفُ هَذَا كُلُّهُ مَا سَيَذْكُرُهُ الْمُؤَلِّفُ فِي بَابِ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ حَيْثُ قَالَ وَلَوْ أَدْرَكَهُ فِي الْقِيَامِ فَلَمْ يُكَبِّرْ حَتَّى رَكَعَ لَا يُكَبِّرُ فِي الرُّكُوعِ عَلَى الصَّحِيحِ كَمَا لَوْ رَكَعَ الْإِمَامُ قَبْلَ أَنْ يُكَبِّرَ فَإِنَّ الْإِمَامَ لَا يُكَبِّرُ فِي الرُّكُوعِ وَلَا يَعُودُ إلَى الْقِيَامِ لِيُكَبِّرَ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ اهـ.

1,746

وَمِثْلُهُ فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ لِابْنِ أَمِيرِ حَاجٍّ فِي بَابِ الْعِيدِ حَيْثُ قَالَ وَإِنْ تَذَكَّرَ فِي الرُّكُوعِ فَفِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ لَا يُكَبِّرُ وَيَمْضِي عَلَى صَلَاتِهِ وَعَلَى مَا ذَكَرَهُ الْكَرْخِيُّ وَمَشَى عَلَيْهِ صَاحِبُ الْبَدَائِعِ وَهُوَ رِوَايَةُ النَّوَادِرِ يَعُودُ إلَى الْقِيَامِ وَيُكَبِّرُ وَيُعِيدُ الرُّكُوعَ وَلَا يُعِيدُ فِي الْفَصْلَيْنِ الْقِرَاءَةَ اهـ.

وَعَلَى هَذَا الَّذِي هُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ لَا حَاجَةَ إلَى إبْدَاءِ الْفَرْقِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقُنُوتِ لِاتِّحَادِهِمَا فِي الْحُكْمِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(وقنت) أي: المصلي قد مر أنه واجب إلا أن في تعيينه خلافًا حكاه في (المجتبى) فقيل: هو طول القيام لا الدعاء،

1,379

وفي (الصغرى) أنه الدعاء دون طول القيام وينبغي ترجيحه والمراد من الدعاء مطلقه، وقول محمد ليس في القنوت دعاء مؤقت مجرى على إطلاقه.

1,380

وقيل: مقيد بغير اللهم إنا نستعينك إلى آخره واللهم اهدني ورجح بأن الإمام ربما كان جاهلاً فدعا بما يفيدها، وأيضًا فيه تبرك بالمأثور المتوارث سلفًا عن خلف وقول محمد محمول على أدعية المناسك وهذا يومئ إلى أن المراد بالقنوت في كلام محمد الطاعة، ونحفد فيه بمهملة أي: نسرع ولو أتى بها معجمة فسدت كما في (الخانية) قيل: ولا يقول الجد لكنه ثبت في (مراسيل أبي داود) وملحق بكسر الحاء وفتحها والكسر أفصح كذا في (الدراية) وفي (الصحاح) الفتح صواب ويصلي فيه على النبي - صلى الله عليه وسلم -.

1,381

وقيل: الاستغناء بما في آخر التشهد وبالأول يفتى، واختلف فيمن لا يحسنه بالعربية أو لا يحفظه هل يقول يا رب أو اللهم اغفر لي ثلاثًا أو ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة أقوال والظاهر أن الخلاف في الأفضلية وأن الأخير أفضل (في ثالثته) أداء كان أو قضاء ولو شك أنه في الثانية أو الثالثة أتم الركعة وقنت فيها ثم ضم أخرى وقنت فيها أيضًا هو المختار كذا في (التجنيس) .

1,382

وفي (المحيط) : لو شك أنه في الأولى أو الثانية أو الثالثة جلس في كل ركعة بعد القنوت فيها هو الأصح،

1,383

وقيل: لا يقنت أصلاً لأنه في الأولى والثانية بدعة وترك السنة أولى من ارتكاب البدعة وجوابه منع كونه سنة بل واجب كما مر وما تردد بين بدعة وواجب أتى به احتياطًا، هذا وسكت المصنف عن صفته من الجهر والإخفاء لأنها لم تذكر في ظاهر الرواية وقد قال ابن الفضل: يخفيه الإمام والمقتدي.

1,384

قال في (الهداية) تبعًا للسرخسي: إنه المختار.

1,385

وفي (المفيد) قال مشايخنا: المؤتم يخفي حتمًا لا الإمام،

1,386

وأما المنفرد ففي (البدائع) أنه يخير هل يرسل في هذا الدعاء أو يعتمد اختيار الطحاوي والكرخي الأول وغيرهما الثاني وهو قول/ الإمام والثاني وهو الأصح،

1,387

وفي (الحاوي) لم ير بعض أصحابنا التأمين والإرسال

1,388

قال في (البناية) : ومعنى الإرسال هنا أن يبسطهما كما يفعل الداعي ولو مسح بهما وجهه بعد فراغه قيل: فسدت كذا في (جوامع الفقه)

1,389

فرع لو وقعت نازلة قنت الإمام في الصلاة الجهرية كذا في (البناية) ، ونقل في قبل الركوع أبدًا وقرأ في كل ركعة منه فاتحة الكتاب وسورة ولا يقنت في غيره ويتبع المؤتم قانت الوتر لا الفجر ... (العناية) عن جمهور أهل الحديث أنه يقنت في كل الصلوات، (قبل الركوع) بيان لمحله من الثالثة

1,390

فلو تذكره بعد الرفع منه لا يقنت كذا روي عن الإمام ولو فيه ففيه روايتان

1,391

والأصح أنه لا يفعل ولو فعل ولو بعد الركوع لم يفسد كذا في (الخانية) .

زاد في (الخلاصة) وعليه السهو قنت أو لم يقنت (أبدًا) أي: دائمًا في جميع السنة بعد أن كبر رافعًا يديه لما مر

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَقَنَتَ فِي ثَالِثَتِهِ قَبْلَ الرُّكُوعِ أَبَدًا بَعْدَ أَنْ كَبَّرَ) لِمَا رَوَيْنَا وَهُوَ بِإِطْلَاقِهِ حُجَّةً عَلَى الشَّافِعِيِّ فِي قَوْلِهِ يَقْنُتُ بَعْدَ الرُّكُوعِ فِي النِّصْفِ الْأَخِيرِ مِنْ رَمَضَانَ،

1,004

وَكَذَا «قَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - لِلْحَسَنِ حِينَ عَلَّمَهُ الْقُنُوتَ اجْعَلْ هَذَا فِي وِتْرِك مِنْ غَيْرِ فَصْلٍ» فَيَكُونُ حُجَّةً عَلَيْهِ وَلَيْسَ فِي الْقُنُوتِ دُعَاءٌ مُؤَقَّتٌ؛ لِأَنَّهُ يَذْهَبُ بِرِقَّةِ الْقَلْبِ، هَكَذَا ذَكَرَهُ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

1,005

قَالَ فِي الْمُحِيطِ وَالذَّخِيرَةِ يَعْنِي غَيْرَ قَوْلِهِ اللَّهُمَّ إنَّا نَسْتَعِينُك إلَى آخِرِهِ اللَّهُمَّ أَهْدِنَا إلَى آخِرِهِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: وَقَنَتَ فِي ثَالِثَتِهِ قَبْلَ الرُّكُوعِ أَبَدًا بَعْدَ أَنْ كَبَّرَ) أَيْ رَافِعًا يَدَيْهِ اهـ ع وَهَذِهِ التَّكْبِيرَةُ وَاجِبَةٌ يَجِبُ سُجُودُ السَّهْوِ بِتَرْكِهَا؛ لِأَنَّهَا بِمَنْزِلَةِ تَكْبِيرَاتِ الْعِيدِ كَذَا ذَكَرَهُ فِي هَذَا الشَّرْحِ فِي بَابِ سُجُودِ السَّهْوِ. اهـ.

(قَوْلُهُ وَلَيْسَ فِي الْقُنُوتِ دُعَاءٌ مُؤَقَّتٌ إلَخْ)

899

قَالَ فِي الْبَدَائِعِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ الْأَفْضَلُ فِي الْوِتْرِ أَنْ يَكُونَ فِيهِ دُعَاءٌ مُؤَقَّتٌ؛ لِأَنَّ الْإِمَامَ رُبَّمَا يَكُونُ جَاهِلًا فَيَأْتِي بِدُعَاءٍ يُشْبِهُ كَلَامَ النَّاسِ فَيُفْسِدُ الصَّلَاةَ وَمَا رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّ التَّوْقِيتَ فِي الدُّعَاءِ يُذْهِبُ رِقَّةَ الْقَلْبِ مَحْمُولٌ عَلَى أَدْعِيَةِ الْمَنَاسِكِ دُونَ الصَّلَاةِ لِمَا ذَكَرْنَاهُ. اهـ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ يُذْهِبُ بِرِقَّةِ الْقَلْبِ) أَيْ؛ وَلِأَنَّهُ لَا تَوْقِيتَ فِي الْقِرَاءَةِ بِشَيْءٍ مِنْ الصَّلَوَاتِ فَكَذَا فِي دُعَاءِ الْقُنُوتِ. اهـ.

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: وَقَرَأَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مِنْهُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ إلَى آخِرِهِ) وَلَكِنْ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَقْرَأَ سُورَةً مُعَيَّنَةً عَلَى الدَّوَامِ؛ لِأَنَّ الْفَرْضَ هُوَ مُطْلَقُ الْقِرَاءَةِ بِقَوْلِهِ {فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ} وَالتَّعْيِينُ عَلَى الدَّوَامِ يُفْضِي إلَى أَنْ يَعْتَقِدَ بَعْضُ النَّاسِ أَنَّهُ وَاجِبٌ أَوْ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ وَلَكِنْ لَوْ قَرَأَ بِمَا وَرَدَ بِهِ الْأَثَرُ أَحْيَانًا يَكُونُ حَسَنًا وَلَكِنْ لَا يُوَاظِبُ عَلَيْهِ لِمَا ذَكَرْنَا كَذَا فِي تُحْفَةِ الْفُقَهَاءِ. اهـ. نِهَايَةٌ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.