Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ كَمَنْ كَرَّرَهَا فِي مَجْلِسٍ لَا فِي مَجْلِسَيْنِ) فَإِنَّهُ يَكْفِيهِ وَاحِدَةٌ فِي الْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي وَالْأَصْلُ فِيهِ مَا رُوِيَ أَنْ «أَنَّ جِبْرِيلَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - كَانَ يَنْزِلُ بِالْوَحْيِ فَيَقْرَأُ آيَةَ السَّجْدَةِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَرَسُولُ اللَّهِ كَانَ يَسْمَعُ وَيَتَلَقَّنُ ثُمَّ يَقْرَأُ عَلَى أَصْحَابِهِ وَكَانَ لَا يَسْجُدُ إلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً» ، وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ وَلِأَنَّ الْمَجْلِسَ جَامِعُ الْمُتَفَرِّقَاتِ وَلِأَنَّ فِي إيجَابِ السَّجْدَةِ لِكُلِّ تِلَاوَةٍ حَرَجًا خُصُوصًا لِلْمُعَلِّمِينَ وَالْمُتَعَلِّمِينَ، وَهُوَ مَنْفِيٌّ بِالنَّصِّ قُيِّدَ بِسَجْدَةِ التِّلَاوَةِ؛

لِأَنَّ الصَّلَاةَ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِأَنْ سَمِعَهُ أَوْ ذَكَرَهُ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ مِرَارًا فِيهَا اخْتِلَافٌ فَبَعْضُهُمْ قَاسَهَا عَلَيْهَا وَبَعْضُهُمْ مَنَعَهُ وَأَوْجَبَهَا لِكُلِّ مَرَّةٍ؛ لِأَنَّهُ مِنْ حُقُوقِ الْعِبَادِ، وَلَا تَدَاخُلَ فِيهَا، وَهُوَ جَفَاءٌ لَهُ كَمَا وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ وَقَدَّمْنَا تَرْجِيحَهُ

4,572

وَأَمَّا تَشْمِيتُ مَنْ عَطَسَ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ مِرَارًا فَأَوْجَبَهُ بَعْضُهُمْ كُلَّ مَرَّةٍ

4,573

وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ إنْ زَادَ عَلَى الثَّلَاثِ لَا يُشَمِّتُهُ لِمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ قَالَ لِلْعَاطِسِ فِي مَجْلِسِهِ بَعْدَ الثَّلَاثِ قُمْ فَانْتَثَرَ فَإِنَّك مَزْكُومٌ وَفِي الْمُجْتَبَى وَلَا خِلَافَ فِي وُجُوبِ تَعْظِيمِ اسْمِهِ تَعَالَى عِنْدَ ذِكْرِهِ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَأَطْلَقَهُ فَشَمَلَ مَا إذَا تَلَا مِرَارًا ثُمَّ سَجَدُوا مَا إذَا تَلَا وَسَجَدَ ثُمَّ تَلَا بَعْدَهُ مِرَارًا فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ، وَهُوَ تَدَاخُلٌ فِي السَّبَبِ دُونَ الْحُكْمِ وَمَعْنَاهُ أَنْ يَجْعَلَ التِّلَاوَةَ الْمُتَعَدِّدَةَ كَتِلَاوَةٍ وَاحِدَةٍ تَكُونُ الْوَاحِدَةُ مِنْهَا سَبَبًا وَالْبَاقِي تَبَعٌ لَهَا وَهُوَ أَلْيَقُ بِالْعِبَادَاتِ إذْ السَّبَبُ مَتَى تَحَقَّقَ لَا يَجُوزُ تَرْكُ حُكْمِهِ؛

وَلِهَذَا يُحْكَمُ بِوُجُوبِهَا فِي مَوْضِعِ الِاحْتِيَاطِ حَتَّى تَبْرَأَ ذِمَّتُهُ بِيَقِينٍ وَالتَّدَاخُلُ فِي الْحُكْمِ أَلْيَقُ فِي الْعُقُوبَاتِ؛ لِأَنَّهَا شُرِعَتْ لِلزَّجْرِ فَهُوَ يَنْزَجِرُ بِوَاحِدَةٍ فَيَحْصُلُ الْمَقْصُودُ فَلَا حَاجَةَ إلَى الثَّانِيَةِ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ التَّدَاخُلَ فِي السَّبَبِ يَنُوبُ فِيهِ الْوَاحِدَةُ عَمَّا قَبْلَهَا وَعَمَّا بَعْدَهَا،

4,574

وَفِي التَّدَاخُلِ فِي الْحُكْمِ لَا تَنُوبُ إلَّا عَمَّا قَبْلَهَا حَتَّى لَوْ زَنَى ثُمَّ زَنَى فِي الْمَجْلِسِ يُحَدُّ ثَانِيًا

4,575

بِخِلَافِ حَدِّ الْقَذْفِ إذَا أُقِيمَ مَرَّةً ثُمَّ قَذَفَهُ مِرَارًا لَمْ يُحَدَّ؛ لِأَنَّ الْعَارَ قَدْ انْدَفَعَ بِالْأَوَّلِ لِظُهُورِ كَذِبِهِ وَقُيِّدَ بِكَوْنِ الْآيَةِ وَاحِدَةً؛ لِأَنَّ مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ كُلَّهُ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ لَزِمَهُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَجْدَةً؛ لِأَنَّ الْمَجْلِسَ لَا يَجْعَلُ الْكَلِمَاتِ الْمُخْتَلِفَةَ الْجِنْسِ بِمَنْزِلَةِ كَلَامٍ وَاحِدٍ كَمَنْ أَقَرَّ لِإِنْسَانٍ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَلِآخَرَ بِمِائَةِ دِينَارٍ وَلِعَبْدِهِ بِالْعِتْقِ لَا يَجْعَلُ الْمَجْلِسُ الْوَاحِدُ الْكُلَّ إقْرَارًا وَاحِدًا،

4,576

وَكَذَا الْحَرَجُ مُنْتَفٍ وَأَطْلَقَ فِي الْمَجْلِسِ فَشَمَلَ مَا إذَا طَالَ فَإِنَّهُ لَا يَتَبَدَّلُ بِهِ حَتَّى لَوْ تَلَاهَا فِي الْجَامِعِ فِي زَاوِيَةٍ ثُمَّ تَلَاهَا فِي زَاوِيَةٍ أُخْرَى لَا يَجِبُ عَلَيْهِ إلَّا سَجْدَةٌ وَاحِدَةٌ

4,577

وَكَذَلِكَ حُكْمُ السَّمَاعِ وَكَذَلِكَ الْبَيْتُ وَالْمَحْمِلُ وَالسَّفِينَةُ فِي حُكْمِ التِّلَاوَةِ وَالسَّمَاعِ سَوَاءٌ كَانَتْ السَّفِينَةُ وَاقِفَةً أَوْ جَارِيَةً

4,578

وَكَذَلِكَ لَا يَخْتَلِفُ بِمُجَرَّدِ الْقِيَامِ وَلَا بِخُطْوَةٍ وَخُطْوَتَيْنِ وَكَلِمَةٍ أَوْ كَلِمَتَيْنِ، وَلَا بِلُقْمَةٍ أَوْ لُقْمَتَيْنِ

4,579

بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ كَثِيرًا وَبِخِلَافِ مَا إذَا نَامَ مُضْطَجِعًا أَوْ بَاعَ وَنَحْوَهُ فَإِنَّهُ يَتَبَدَّلُ الْمَجْلِسُ

4,580

وَكَذَا لَوْ أَرْضَعَتْ صَبِيًّا وَكُلُّ عَمَلٍ يُعْلَمُ أَنَّهُ قَطْعٌ لِلْمَجْلِسِ

4,581

بِخِلَافِ التَّسْبِيحِ وَنَحْوِهِ فَإِنَّهُ لَيْسَ بِقَاطِعٍ كَالنَّوْمِ قَاعِدًا وَفِي الدَّوْسِ وَتَسْدِيَةِ الثَّوْبِ وَرَحَا الطَّحْنِ وَالِانْتِقَالِ مِنْ غُصْنٍ إلَى غُصْنٍ وَالسَّبْحِ فِي نَهْرٍ أَوْ حَوْضٍ يَتَكَرَّرُ عَلَى الْأَصَحِّ،

4,582

وَلَوْ كَرَّرَهَا رَاكِبًا عَلَى الدَّابَّةِ وَهِيَ تَسِيرُ يَتَكَرَّرُ إلَّا إذَا كَانَ فِي الصَّلَاةِ؛ لِأَنَّ الصَّلَاةَ جَامِعَةٌ لِلْأَمَاكِنِ إذْ الْحُكْمُ بِصِحَّةِ الصَّلَاةِ دَلِيلُ اتِّحَادِ الْمَكَانِ قَالُوا إذَا كَانَ مَعَهُ غُلَامٌ يَمْشِي، وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ رَاكِبًا وَكَرَّرَهَا تَكَرَّرَ الْوُجُوبُ عَلَى الْغُلَامِ دُونَ الرَّاكِبِ وَهَذَا إذَا كَانَ فِي رَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ

4,583

وَأَمَّا إذَا كَانَ كَرَّرَهَا فِي رَكْعَتَيْنِ فَالْقِيَاسُ أَنْ تَكْفِيَهُ وَاحِدَةٌ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ الْأَخِيرُ،

4,584

وَفِي الِاسْتِحْسَانِ أَنْ يَلْزَمَهُ لِكُلِّ تِلَاوَةٍ سَجْدَةٌ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ الْأَوَّلُ وَهُوَ قَوْلُ مُحَمَّدٍ وَهَذِهِ مِنْ الْمَسَائِلِ الثَّلَاثِ الَّتِي رَجَعَ فِيهَا أَبُو يُوسُفَ عَنْ الِاسْتِحْسَانِ إلَى الْقِيَاسِ إحْدَاهَا هَذِهِ وَالثَّانِيَةُ أَنَّ الرَّهْنَ بِمَهْرِ الْمِثْلِ لَا يَكُونُ رَهْنًا بِالْمُتْعَةِ قِيَاسًا وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ الْأَخِيرُ،

4,585

وَفِي الِاسْتِحْسَانِ أَنْ يَكُونَ رَهْنًا بِهَا، وَهُوَ قَوْلُهُ الْأَوَّلُ وَقَوْلُ مُحَمَّدٍ وَالثَّالِثَةُ إذَا جَنَى الْعَبْدُ جِنَايَةً فِيمَا دُونَ النَّفْسِ وَاخْتَارَ الْمَوْلَى الْفِدَاءَ ثُمَّ مَاتَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ الْقِيَاسُ أَنْ يُخَيَّرَ الْمَوْلَى ثَانِيًا، وَهُوَ قَوْلُهُ الْأَخِيرُ،

4,586

وَفِي الِاسْتِحْسَانِ لَا يُخَيَّرُ، وَهُوَ قَوْلُهُ الْأَوَّلُ وَقَوْلُ مُحَمَّدٍ، وَعَلَى هَذَا الْخِلَافِ إذَا صَلَّى عَلَى الْأَرْضِ وَقَرَأَ آيَةَ السَّجْدَةِ فِي رَكْعَتَيْنِ،

4,587

وَلَوْ سَمِعَهَا الْمُصَلِّي الرَّاكِبُ مِنْ رَجُلٍ ثُمَّ سَارَتْ الدَّابَّةُ ثُمَّ سَمِعَهَا ثَانِيًا عَلَيْهِ سَجْدَتَانِ هُوَ الصَّحِيحُ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِصَلَاتِيَّةٍ،

4,588

وَلَوْ سَارَتْ الدَّابَّةُ ثُمَّ نَزَلَ فَتَلَاهَا أُخْرَى يَلْزَمُهُ أُخْرَى كَذَا فِي الْمُحِيطِ،

4,589

وَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَاعْلَمْ أَنَّ تَكْرَارَ الْوُجُوبِ فِي التَّسْدِيَةِ بِنَاءً عَلَى الْمُعْتَادِ فِي بِلَادِهِمْ مِنْ أَنَّهَا أَنْ يَغْرِسَ الْحَائِكُ خَشَبَاتٍ يُسَوِّي فِيهَا السَّدَى ذَاهِبًا وَآيِبًا

4,590

أَمَّا عَلَى مَا هِيَ بِبِلَادِ الْإِسْكَنْدَرِيَّة وَغَيْرِهَا بِأَنْ يُدَبِّرَهَا عَلَى دَائِرَةٍ عُظْمَى، وَهُوَ جَالِسٌ فِي مَكَان وَاحِدٍ فَلَا يَتَكَرَّرُ الْوُجُوبُ اهـ.

فَالْحَاصِلُ أَنَّ اخْتِلَافَ الْمَجْلِسِ حَقِيقِيٌّ بِاخْتِلَافِ الْمَكَانِ، وَحُكْمِيٌّ بِاخْتِلَافِ الْفِعْلِ،

4,591

وَلَوْ تَبَدَّلَ مَجْلِسُ السَّامِعِ دُونَ التَّالِي تَكَرَّرَ الْوُجُوبُ عَلَى السَّامِعِ وَاخْتَلَفُوا فِي عَكْسِهِ

4,592

وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَتَكَرَّرُ عَلَى السَّامِعِ؛ لِأَنَّ السَّبَبَ فِي حَقِّهِ السَّمَاعُ، وَلَمْ يَتَبَدَّلْ مَجْلِسُهُ فِيهِ، وَعَلَى مَا صَحَّحَهُ الْمُصَنِّفُ فِي الْكَافِي مِنْ أَنَّ السَّبَبَ فِي حَقِّهِ التِّلَاوَةُ وَالسَّمَاعُ شَرْطٌ يَتَكَرَّرُ الْوُجُوبُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ يُضَافُ إلَى السَّبَبِ لَا الشَّرْطِ، وَإِنَّمَا تَكَرَّرَ الْوُجُوبُ عَلَيْهِ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى مَعَ اتِّحَادِ مَجْلِسِ السَّبَبِ؛ لِأَنَّ الشَّرْعَ أَبْطَلَ تَعَدُّدَ التِّلَاوَةِ الْمُتَكَرِّرَةِ فِي حَقِّ التَّالِي حُكْمًا لِاتِّحَادِ مَجْلِسِهِ لَا حَقِيقَةً فَلَمْ يَظْهَرْ ذَلِكَ فِي حَقِّ السَّامِعُ فَاعْتُبِرَتْ حَقِيقَةُ التَّعَدُّدِ فَتَكَرَّرَ الْوُجُوبُ فَعَلَى هَذَا يَتَكَرَّرُ عَلَى السَّامِعِ

4,593

إمَّا بِتَبَدُّلِ مَجْلِسِهِ أَوْ بِتَبَدُّلِ مَجْلِسِ التَّالِي،

4,594

وَفِي الْقُنْيَةِ تَلَا آيَةَ السَّجْدَةِ وَيُرِيدُ أَنْ يُكَرِّرَهَا لِلتَّعْلِيمِ فِي الْمَجْلِسِ فَالْأَوْلَى أَنْ يُبَادِرَ فَيَسْجُدَ ثُمَّ يُكَرِّرَ اهـ.

وَقَدْ يُقَالُ إنَّ الْأَوْلَى أَنْ يُكَرِّرَهَا ثُمَّ يَسْجُدَ آخِرًا لِمَا أَنَّ بَعْضَهُمْ قَالَ: إنَّ التَّدَاخُلَ فِي الْحُكْمِ لَا فِي السَّبَبِ حَتَّى لَوْ سَجَدَ لِلْأُولَى ثُمَّ أَعَادَهَا لَزِمَتْهُ أُخْرَى كَحَدِّ الشُّرْبِ وَالزِّنَا نَقَلَهُ فِي الْمُجْتَبَى فَالِاحْتِيَاطُ عَلَى هَذَا التَّأْخِيرِ كَمَا لَا يَخْفَى،

4,595

وَفِي الْقُنْيَةِ أَيْضًا، وَلَوْ صَلَّيَا عَلَى الدَّابَّةِ فَقَرَأَ أَحَدُهُمَا آيَةَ السَّجْدَةِ فِي الصَّلَاةِ مَرَّةً، وَالْآخَرُ فِي صَلَاتِهِ مَرَّتَيْنِ وَسَمِعَ كِلَاهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ فَعَلَى مَنْ تَلَاهَا مَرَّتَيْنِ سَجْدَةٌ وَاحِدَةٌ خَارِجَ الصَّلَاةِ، وَعَلَى صَاحِبِهِ سَجْدَتَانِ. اهـ.

وَقَدْ يُقَالُ: بَلْ الْوَاجِبُ عَلَى مَنْ تَلَاهَا مَرَّتَيْنِ سَجْدَتَانِ أَيْضًا صَلَاتِيَّةً بِتِلَاوَتِهِ وَخَارِجِيَّةً بِتِلَاوَةِ صَاحِبِهِ ثُمَّ رَأَيْتُهُ - بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى - فِي فَتَاوَى قَاضِي خان أَنَّ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا سَجْدَتَيْنِ صَلَاتِيَّةً بِتِلَاوَتِهِ وَخَارِجِيَّةً بِسَمَاعِهِ مِنْ صَاحِبِهِ، وَأَطَالَ الْكَلَامَ فِي بَيَانِهِ فَرَاجِعْهُ.

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُهُ وَكَذَلِكَ الْبَيْتُ) قَالَ فِي النَّهْرِ إلَّا إذَا كَانَ كَبِيرًا كَدَارِ السُّلْطَانِ

(قَوْلُهُ وَأَمَّا إذَا كَرَّرَهَا فِي رَكْعَتَيْنِ)

2,030

قَالَ فِي النَّهْرِ وَاخْتُلِفَ فِي الصَّلَاةِ قَالَ الثَّانِي هِيَ وَاحِدَةٌ وَقَالَ مُحَمَّدٌ الِانْتِقَالُ مِنْ رَكْعَةٍ إلَى أُخْرَى يُوجِبُ الِاخْتِلَافَ؛ لِأَنَّ الْقَوْلَ بِالتَّدَاخُلِ يُؤَدِّي إلَى إخْلَاءِ إحْدَى الرَّكْعَتَيْنِ عَنْ الْقِرَاءَةِ فَتَفْسُدُ قُلْنَا لَيْسَ مِنْ ضَرُورَةِ الِاتِّحَادِ بُطْلَانُ الْعَدَدِ فِي حَقِّ حُكْمٍ آخَرَ كَذَا فِي الْفَتْحِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي تَرْجِيحِ قَوْلِ الثَّانِي إلَّا أَنَّهُ فِي السِّرَاجِ جَعَلَ قَوْلَ مُحَمَّدٍ اسْتِحْسَانًا وَقَيَّدَهُ بِمَا إذَا صَلَّى بِغَيْرِ الْإِيمَاءِ

2,031

أَمَّا بِهِ فَإِنْ لِمَرَضٍ فَلَا وَإِنْ لِكَوْنِهِ عَلَى الدَّابَّةِ اخْتَلَفُوا عَلَى قَوْلِهِ قَالَ بَعْضُهُمْ يَتَكَرَّرُ وَآخَرُونَ لَا، ثُمَّ

2,032

قَالَ فِي الْفَتْحِ مَا عُلِّلَ بِهِ لِمُحَمَّدٍ يُفِيدُ تَقْيِيدَ الصَّلَاةِ بِالنَّفْلِ وَالْوِتْرِ مُطْلَقًا،

2,033

وَفِي الْفَرْضِ بِالرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ أَمَّا بَعْدَ أَدَاءِ فَرْضِ الْقِرَاءَةِ فَيَنْبَغِي أَنْ تَكْفِيَهُ وَاحِدَةٌ إذْ الْمَانِعُ مِنْ التَّدَاخُلِ مُنْتَفٍ مَعَ وُجُودِ الْمُقْتَضِي وَهَذَا الْبَحْثُ مَنْقُولٌ فَفِي السِّرَاجِ لَوْ أَعَادَهَا فِي الثَّالِثَةِ أَوْ الرَّابِعَةِ اخْتَلَفُوا فِيهِ عَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ

(قَوْلُهُ فَالْقِيَاسُ أَنْ تَكْفِيَهُ وَاحِدَةٌ)

2,034

قَالَ فِي الْخَانِيَّةِ وَبِالْقِيَاسِ نَأْخُذُ اهـ.

(قَوْلُهُ فَالْحَاصِلُ أَنَّ اخْتِلَافَ الْمَجْلِسِ حَقِيقِيٌّ إلَخْ) ،

2,035

وَكَذَا اتِّحَادُهُ حَقِيقِيٌّ كَالْبَيْتِ وَنَحْوِهِ وَحُكْمِيٌّ كَمَا لَوْ أَكَلَ لُقْمَتَيْنِ أَوْ مَشَى خُطْوَتَيْنِ كَمَا فِي النَّهْرِ

(قَوْلُهُ: وَقَدْ يُقَالُ إنَّ الْأَوْلَى إلَخْ) قَالَ الرَّمْلِيُّ الْمُبَادَرَةُ أَوْلَى فِي الْعِبَادَةِ، وَلَا يَمْنَعُ مِنْهُ قَوْلُ الْبَعْضِ لِضَعْفِهِ بِالنِّسْبَةِ إلَى الظَّاهِرِ تَأَمَّلْ اهـ.

2,036

وَمِثْلُهُ فِي شَرْحِ الشَّيْخِ إسْمَاعِيلَ وَقَالَ لَا سِيَّمَا إذَا كَانَ بَعْضُ الْحَاضِرِينَ مُحْتَمَلُ الذَّهَابِ قَبْلَ التَّمَامِ كَمَا يُتَّفَقُ فِي الدُّرُوسِ فَإِنَّهُ رُبَّمَا لَا يَأْتِي بِهَا، وَقَدْ يُتَوَهَّمُ لِعَدَمِ سُجُودِ الْمُعَلِّمِ عَدَمُ الْوُجُوبِ وَالِاحْتِيَاطُ الْعَمَلُ بِأَقْوَى الدَّلِيلِ فَالْأَوْلَى أَنْ يُبَادِرَ

(قَوْلُهُ فَعَلَى مَنْ تَلَاهَا مَرَّتَيْنِ سَجْدَةً وَاحِدَةً إلَخْ) قَالَ الرَّمْلِيُّ أَيْ غَيْرُ السَّجْدَةِ الصَّلَاتِيَّةِ إذْ لَا كَلَامَ فِي وُجُوبِهَا وَقَوْلُهُ: وَعَلَى صَاحِبِهِ سَجْدَتَانِ أَيْ خَارِجَ الصَّلَاةِ كَذَلِكَ فَيَكُونُ عَلَيْهِ ثَلَاثُ سَجَدَاتٍ وَهَذِهِ رِوَايَةُ النَّوَادِرِ وَكَلَامُ هَذَا الشَّارِحِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ فَهِمَ مِنْ كَلَامِ الْقُنْيَةِ أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَى الْأَوَّلِ سَجْدَةٌ خَارِجِيَّةٌ فَقَطْ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ اهـ.

2,037

قُلْت: وَهَذَا الْحَمْلُ يُرْشِدُ إلَيْهِ تَعْبِيرُ قَاضِي خان حَيْثُ فَصَّلَ بَيْنَ مَا يَجِبُ فِي الصَّلَاةِ،

2,038

وَمَا يَجِبُ خَارِجَهَا وَقَدْ اخْتَارَ خِلَافَ مَا فِي الْقُنْيَةِ فَإِنَّهُ قَالَ: وَفِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ لَا تَلْزَمُهُ بِقِرَاءَةِ صَاحِبِهِ إلَّا سَجْدَةٌ وَاحِدَةٌ، وَعَلَيْهِ الِاعْتِمَادُ؛ لِأَنَّا إنْ نَظَرْنَا إلَى مَكَانِ السَّامِعِ كَانَ وَاحِدًا،

2,039

وَإِنْ نَظَرْنَا إلَى مَكَانِ التَّالِي فَمَكَانُهُ جُعِلَ كَمَكَانٍ وَاحِدٍ فِي حَقِّهِ فَيُجْعَلُ كَذَلِكَ فِي حَقِّ السَّامِعِ أَيْضًا؛ لِأَنَّ السَّمَاعَ بِنَاءً عَلَى التِّلَاوَةِ اهـ. وَعِبَارَةُ الظَّهِيرِيَّةِ كَالْقُنْيَةِ.

[كَيْفِيَّة سُجُود التِّلَاوَة]

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

وأفرد هذه المسألة بالذكر مع دخولها تحت قوله: (كمن كررها في مجلس) لافتراقها في أنه لو سجد للخارجية أولاً لم تكفه للصلاتية

1,706

بخلاف ما إذا لم تكن صلاتية حيث يكتفى بالسجود الأول لأن مبناها على التداخل ما أمكن، لا في مجلسين، وكيفيته: أن يسجد بشرائط الصلاة بين تكبيرتين وذلك باتحال المجلس حقيقة كالبيت والمسجد إلا إذا كان كبيرًا كدار السلطان أو حكمًا كأكل لقمتين أو مشي خطوتين، واختلف في الصلاة، قال الثاني: هي واحدة وقال محمد: الانتقال من ركعة إلى أخرى يوجب الاختلاف، لأن القول بالتداخل يؤدي إلى إخلاء إحدى الركعتين عن القراءة فيفسد، قلنا: ليس من ضرورة الاتحاد بطلان العدد في حق حكم آخر كذا في (الفتح) .

وهو ظاهر في ترجيح قول الثاني، إلا أنه في (السراج) جعل قول محمد استحسانًا، وقيده بما إذا صلى بغير الإيماء

1,707

أما به فإن لمرض فلا،

1,708

وإن لكونه على الدابة اختلفوا على قوله، قال بعضهم: يتكرر وآخرون لا، ثم

1,709

قال في (الفتح) : ما علل به لمحمد يفيد تقييد الصلاة بالنفل أو الوتر مطلقًا.

1,710

وفي الفرض بالركعة الثانية أما بعد أداء فرض القراءة فينبغي أن تكفيه واحدة إذ المانع من التداخل منتف مع وجود المقتضى، وهذا البحث منقول، ففي (السراج) لو أعادها في الثالثة أو الرابعة اختلفوا فيه على قول محمد (لا) تكفيه واحدة لو كررها (في مجلسين) حقيقة كمكانين، ومنه الانتقال من غصن إلى غصن وتسوية الثوب بناء على ما هو المتعارف في ديارهم، ومنها غرس الحائك خشبًا يسوي فيها السدى ذاهبًا وآيبًا،

1,711

أما على ما هي ببلاد الإسكندرية وغيرها بأن يديرها على دائرة عظيمة وهو جالس في مكان واحد فلا، ومنه أيضًا الدوس والسبح في نهر أو حوض في الأصح،

1,712

وكذا لو كان على دابة وهي سائرة

1,713

بخلاف السفينة السائرة إلا إذا كان يصلي عليها فكررها،

1,714

أما لو سمعها من آخر فسارت ثم ثانيًا تكرر على الأصح أو حكمًا، كما إذا باع أو اشترى أو تكلم أكثر من كلمتين أو نكح أو اضطجع أو أرضعت ولدًا،

1,715

وكذا وكذا كل عمل يعرف أنه قاطع للمجلس.

1,716

وفي (القنية) صليا على الدابة فقرأ أحدهما آية السجدة في صلاته مرة وآخر مرتين وسمع كل من صاحبه فعلى من تلى مرتين سجدة واحدة خارج الصلاة وعلى صاحبه سجدتان والمذكور في (الخانية) إن على كل واحد منهما سجدتين صلاتية بتلاوته وخارجية بسماعه، واعلم أن العبرة في التبدل بمن تجب عليه حتى لو تبدل مجلس السامع دون التالي تكرر على السامع وفي العكس لا، وهو الأصح وعليه الفتوى، هذا

1,717

وأما الصلاة عليه - صلى الله عليه وسلم - إذا ذكره أو سمع ذكره مرارًا في مجلس قال المتقدمون: هذا على قياس السجدة،

1,718

وقال المتأخرون: يتكرر ولو عطس مرارًا فالأصح أنه إذا زاد على الثلاثة لا يشمته كذا في (الخلاصة) .

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(كَمَنْ كَرَّرَهَا فِي مَجْلِسٍ لَا فِي مَجْلِسَيْنِ) أَيْ أَجْزَأَتْهُ سَجْدَةٌ وَاحِدَةٌ وَهِيَ الصَّلَاتِيَّةُ كَمَا تُجْزِئُ مَنْ كَرَّرَهَا فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ وَلَا يُجْعَلُ كَمَنْ كَرَّرَهَا فِي مَجْلِسَيْنِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَتَدَاخَلُ. وَهَذَا؛ لِأَنَّ مَبْنَى السُّجُودِ عَلَى التَّدَاخُلِ مَا أَمْكَنَ وَإِمْكَانُهُ عِنْدَ اتِّحَادِ الْمَجْلِسِ لِكَوْنِهِ جَامِعًا لِلْمُتَفَرِّقَاتِ فِيمَا يَتَكَرَّرُ لِلْحَاجَةِ كَمَا فِي الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ وَغَيْرِهِ وَالْقَارِئُ مُحْتَاجٌ إلَى التَّكْرَارِ لِلْحِفْظِ وَالتَّعْلِيمِ وَالِاعْتِبَارِ، وَهُوَ تَدَاخُلٌ فِي السَّبَبِ دُونَ الْحُكْمِ وَمَعْنَاهُ أَنْ تُجْعَلَ التِّلَاوَاتُ كُلُّهَا كَتِلَاوَةٍ وَاحِدَةٍ تَكُونُ الْوَاحِدَةُ مِنْهَا سَبَبًا وَالْبَاقِي تَبَعًا لَهَا وَهُوَ أَلْيَقُ بِالْعِبَادَاتِ إذْ السَّبَبُ مَتَى تَحَقَّقَ لَا يَجُوزُ تَرْكُ حُكْمِهِ؛

وَلِهَذَا يُحْكَمُ بِوُجُوبِهَا فِي مَوْضِعِ الِاحْتِيَاطِ حَتَّى تَبْرَأَ ذِمَّتُهُ بِيَقِينٍ وَالتَّدَاخُلُ فِي الْحُكْمِ أَلْيَقُ فِي الْعُقُوبَاتِ؛ لِأَنَّهَا شُرِعَتْ لِلزَّجْرِ فَهُوَ يَنْزَجِرُ بِوَاحِدَةٍ فَيَحْصُلُ الْمَقْصُودُ فَلَا حَاجَةَ إلَى الثَّانِيَةِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ التَّدَاخُلَ فِي السَّبَبِ تَنُوبُ فِيهِ الْوَاحِدَةُ عَمَّا قَبْلَهَا وَعَمَّا بَعْدَهَا وَفِي التَّدَاخُلِ فِي الْحُكْمِ لَا تَنُوبُ إلَّا عَمَّا قَبْلَهَا حَتَّى لَوْ زَنَى فَحُدَّ، ثُمَّ زَنَى فِي الْمَجْلِسِ يُحَدُّ ثَانِيًا لِمَا عُرِفَ فِي مَوْضِعِهِ، ثُمَّ الْمَجْلِسُ لَا يَخْتَلِفُ بِمُجَرَّدِ الْقِيَامِ وَلَا بِخُطْوَةٍ وَخُطْوَتَيْنِ، وَلَا بِالِانْتِقَالِ مِنْ زَاوِيَةٍ إلَى زَاوِيَةٍ فِي بَيْتٍ أَوْ مَسْجِدٍ

1,266

وَقِيلَ: إذَا كَانَ الْمَجْلِسُ كَبِيرًا يَخْتَلِفُ وَالسَّفِينَةُ كَالْبَيْتِ وَفِي الدَّوْسِ وَتَسْدِيَةِ الثَّوْبِ وَالِانْتِقَالِ مِنْ غُصْنٍ إلَى غُصْنٍ وَالسَّجِّ فِي نَهْرٍ أَوْ حَوْضٍ يَتَكَرَّرُ عَلَى الْأَصَحِّ،

1,267

وَلَوْ كَرَّرَهَا رَاكِبًا عَلَى الدَّابَّةِ وَهِيَ تَسِيرُ تَتَكَرَّرُ إلَّا إذَا كَانَ فِي الصَّلَاةِ؛ لِأَنَّ الصَّلَاةَ جَامِعَةٌ لِلْأَمَاكِنِ إذْ الْحُكْمُ بِصِحَّةِ الصَّلَاةِ دَلِيلٌ عَلَى اتِّحَادِ الْمَكَانِ، وَعَلَى هَذَا لَوْ أَحْدَثَ فِي الصَّلَاةِ بَعْدَ مَا قَرَأَهَا فَذَهَبَ لِلْوُضُوءِ، ثُمَّ أَعَادَهَا بَعْدَ الْعَوْدِ لَا تَتَكَرَّرُ لِمَا قُلْنَا وَلَا تَقْطَعُ الْكَلِمَةُ وَلَا الْكَلِمَتَانِ وَلَا اللُّقْمَةُ وَلَا اللُّقْمَتَانِ، وَالْكَثِيرُ قَاطِعٌ،

1,268

وَلَوْ تَلَاهَا فَسَجَدَ ثُمَّ أَطَالَ الْجُلُوسَ أَوْ الْقِرَاءَةَ فَأَعَادَهَا لَا يَجِبُ عَلَيْهِ أُخْرَى لِاتِّحَادِ الْمَجْلِسِ،

1,269

وَلَوْ تَبَدَّلَ مَجْلِسُ السَّامِعِ دُونَ التَّالِي تَتَكَرَّرُ؛ لِأَنَّ السَّبَبَ فِي حَقِّهِ السَّمَاعُ،

1,270

وَكَذَا إذَا تَبَدَّلَ مَجْلِسُ التَّالِي دُونَ السَّامِعِ عَلَى مَا قِيلَ

1,271

وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَتَكَرَّرُ لِمَا قُلْنَا.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ وَلَوْ كَرَّرَهَا رَاكِبًا عَلَى الدَّابَّةِ إلَى آخِرِهِ)

1,221

قَالَ فِي الْوَاقِعَاتِ الْحُسَامِيَّةِ فِي الْبَابِ الْخَامِسِ الَّذِي عَقَدَهُ آخِرَهَا فِيمَا أَفْتَى بِهِ الشَّيْخُ الْإِمَامُ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ الْمَشَايِخِ الْأَئِمَّةِ - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - رَجُلٌ تَلَا آيَةَ سَجْدَةٍ عَلَى غُصْنِ شَجَرَةٍ

note

ثُمَّ انْتَقَلَ إلَى غُصْنٍ آخَرَ فَأَعَادَهَا إنْ كَانَ يُمْكِنُهُ الِانْتِقَالُ بِدُونِ نُزُولٍ مِنْ الْأَوَّلِ كَفَتْهُ سَجْدَةٌ وَاحِدَةٌ؛ لِأَنَّ الْمَجْلِسَ مُتَّحِدٍ،

1,222

وَإِنْ كَانَ لَا يُمْكِنُهُ الِانْتِقَالُ إلَّا بِالنُّزُولِ مِنْ الْأَوَّلِ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ؛ لِأَنَّ الْمَجْلِسَ غَيْرُ مُتَّحِدٍ. اهـ.

1,223

وَفِي الْخُلَاصَةِ فَإِنْ تَلَا آيَةَ السَّجْدَةِ فِي الصَّلَاةِ مِرَارًا عَلَى الدَّابَّةِ وَهِيَ تَسِيرُ فَسَمِعَهَا رَجُلٌ يَسُوقُ الدَّابَّةَ خَلْفَهُ وَجَبَ عَلَى التَّالِي سَجْدَةٌ وَاحِدَةٌ وَعَلَى سَائِقِ الدَّابَّةِ بِكُلِّ تِلَاوَةٍ سَجْدَةٌ. اهـ.

[كَيْفِيَّة سُجُود التِّلَاوَة] (بَابُ صَلَاةِ الْمُسَافِرِ).

وَهُوَ مُفَاعِلٌ مِنْ سَافَرَ بِمَعْنَى سَفَرَ؛ لِأَنَّ الْمُفَاعَلَةَ لَا تَكُونُ إلَّا بَيْنَ اثْنَيْنِ. اهـ. عَيْنِيٌّ السَّفَرُ عَارِضٌ مُكْتَسَبٌ كَالتِّلَاوَةِ إلَّا أَنَّ التِّلَاوَةَ عَارِضٌ هُوَ عِبَادَةٌ فِي نَفْسِهِ إلَّا بِعَارِضٍ

1,224

بِخِلَافِ السَّفَرِ إلَّا بِعَارِضٍ فَلِذَا أَخَّرَ هَذَا الْبَابَ عَنْ ذَلِكَ اهـ كَمَالٌ قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إلَى آخِرِهِ) فِي الْيَنَابِيعِ الْمُرَادُ بِالْأَيَّامِ فِي الْكِتَابِ النُّهُرُ دُونَ اللَّيَالِيِ. اهـ. كَاكِيٌّ

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.