ويعجّل به بلا خببٍ
Its commentaries
(قَوْلُهُ وَيُعَجَّلُ بِهِ بِلَا خَبَبٍ) وَهُوَ بِمُعْجَمَةِ مَفْتُوحَةٍ وَمُوَحَّدَتَيْنِ ضَرْبٌ مِنْ الْعَدْوِ
وَقِيلَ هُوَ كَالرَّمَلِ وَحَدُّ التَّعْجِيلِ الْمَسْنُونِ أَنْ يُسْرَعَ بِهِ بِحَيْثُ لَا يَضْطَرِبُ الْمَيِّتُ عَلَى الْجِنَازَةِ لِلْحَدِيثِ «أَسْرِعُوا بِالْجِنَازَةِ فَإِنْ كَانَتْ صَالِحَةً قَرَّبْتُمُوهُ إلَى الْخَيْرِ، وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ ذَلِكَ فَشَرٌّ تَضَعُونَهُ عَنْ رِقَابِكُمْ» . وَالْأَفْضَلُ أَنْ يُعَجَّلَ بِتَجْهِيزِهِ كُلُّهُ مِنْ حِينِ يَمُوتُ،
وَلَوْ مَشَوْا بِهِ بِالْجَنْبِ كُرِهَ؛ لِأَنَّهُ ازْدِرَاءٌ بِالْمَيِّتِ وَإِضْرَارٌ بِالْمُتَّبِعِينَ،
وَفِي الْقُنْيَةِ، وَلَوْ جُهِّزَ الْمَيِّتُ صَبِيحَةَ يَوْمِ الْجُمُعَةِ يُكْرَهُ تَأْخِيرُ الصَّلَاةِ وَدَفْنُهُ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ الْجَمْعُ الْعَظِيمُ بَعْدَ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ،
وَلَوْ خَافُوا فَوْتَ الْجُمُعَةِ بِسَبَبِ دَفْنِهِ يُؤَخَّرُ الدَّفْنُ وَتُقَدَّمُ صَلَاةُ الْعِيدِ عَلَى صَلَاةِ الْجِنَازَةِ وَتُقَدَّمُ صَلَاةُ الْجِنَازَةِ عَلَى الْخُطْبَةِ وَالْقِيَاسُ أَنْ تُقَدَّمَ عَلَى صَلَاةِ الْعِيدِ لَكِنَّهُ قَدَّمَ صَلَاةَ الْعِيدِ مَخَافَةَ التَّشْوِيشِ وَكَيْ لَا يَظُنَّهَا مَنْ فِي أُخْرَيَاتِ الصُّفُوفِ أَنَّهَا صَلَاةُ الْعِيدِ اهـ.
Says nothing on this mas’ala.
(ويعجل) أي: يسرع (به) أي: بالميت بحيث لا يضطرب على الجنازة لخبر: (أسرعوا بالجنازة فإن كانت صالحة قدمتموها إلى الخير،
وإن كانت غير ذلك فشر تضعوه عن رقابكم) (بلا خبب) بخاء معجمة وموحدتين، أي عدو سريع،
ويندب تعجيل تجهيزه ولو مات يوم الجمعة يكره تأخيره ليصلى عليه بجمع عظيم بعدها وجلوس قبل وضعه ومشي قدامها، وضع مقدمها على يمينك، ثم مؤخرها، ثم مقدمها على يسارك، ثم مؤخرها، ويحفر القبر، ويلحد ويدخل من قبل القبلة، كما في (القنية) .
وَمَا رَوَاهُ ضَعَّفَهُ الْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: (وَيُعَجَّلُ بِهِ بِلَا خَبَبٍ) أَيْ يُسْرَعُ بِالْمَيِّتِ وَقْتَ الْمَشْيِ بِلَا خَبَبٍ وَحَدُّهُ أَنْ يُسْرِعَ بِهِ بِحَيْثُ لَا يَضْطَرِبُ الْمَيِّتُ عَلَى الْجِنَازَةِ لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - قَالَ «أَسْرِعُوا بِالْجِنَازَةِ فَإِنْ كَانَتْ صَالِحَةً قَرَّبْتُمُوهَا إلَى الْخَيْرِ، وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ ذَلِكَ فَشَرٌّ تَضَعُونَهُ عَنْ أَعْنَاقِكُمْ»، وَعَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ «مَرَّتْ بِرَسُولِ اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جِنَازَةٌ تَمْخَضُ مَخْضَ الزِّقِّ فَقَالَ عَلَيْكُمْ بِالْقَصْدِ»، وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ «سَأَلْنَا نَبِيَّنَا - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - عَنْ الْمَشْيِ بِالْجِنَازَةِ فَقَالَ مَا دُونَ الْخَبَبِ»، وَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ يُسْرَعَ بِتَجْهِيزِهِ كُلِّهِ.
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَيُعَجَّلُ بِهِ بِلَا خَبَبٍ) أَيْ،
وَلَوْ مَشَوْا بِهِ الْخَبَبَ كُرِهَ؛ لِأَنَّهُ ازْدِرَاءٌ بِالْمَيِّتِ. اهـ. فَتْحٌ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.