والجاموس كالبقر
Its commentaries
(قَوْلُهُ وَالْجَامُوسُ كَالْبَقَرِ) ؛ لِأَنَّ اسْمَ الْبَقَرِ يَتَنَاوَلُهُمَا؛ إذْ هُوَ نَوْعٌ مِنْهُ فَيَكْمُلُ نِصَابُ الْبَقَرِ بِهِ وَتَجِبُ فِيهِ زَكَاتُهَا وَعِنْدَ الِاخْتِلَاطِ تُؤْخَذُ الزَّكَاةُ مِنْ أَغْلِبْهَا إنْ كَانَ بَعْضُهَا أَكْثَرَ مِنْ بَعْضٍ،
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَيَأْخُذُ أَعْلَى الْأَدْنَى وَأَدْنَى الْأَعْلَى، وَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ مَا إذَا حَلَفَ لَا يَأْكُلُ لَحْمَ الْبَقَرِ فَأَكَلَهُ فَإِنَّهُ لَا يَحْنَثُ كَمَا فِي الْهِدَايَةِ؛ لِأَنَّ أَوْهَامَ النَّاسِ لَا تَسْبِقُ إلَيْهِ فِي دِيَارِنَا لِقِلَّتِهِ،
وَفِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ مِنْ فَصْلِ الْأَكْلِ مِنْ الْأَيْمَانِ قَالَ بَعْضُهُمْ لَوْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ لَحْمَ الْبَقَرِ فَأَكَلَ لَحْمَ الْجَامُوسِ حَنِثَ،
وَلَوْ حَلَفَ أَنْ لَا يَأْكُلَ لَحْمَ الْجَامُوسِ فَأَكَلَ لَحْمَ الْبَقَرِ لَا يَحْنَثُ، وَهَذَا أَصَحُّ، وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَحْنَثَ فِي الْفَصْلَيْنِ لِلْعُرْفِ اهـ.
فَعَلَى هَذَا التَّصْحِيحِ كَانَ التَّشْبِيهُ فِي قَوْلِهِ كَالْجَامُوسِ عَامًّا فِي الْأَيْمَانِ أَيْضًا وَيُوَافِقُهُ مَا فِي الْمُحِيطِ وَالْجَوَامِيسُ بِمَنْزِلَةِ الْبَقَرِ؛ وَلِهَذَا لَوْ حَلَفَ لَا يَشْتَرِي بَقَرًا فَاشْتَرَى جَامُوسًا يَحْنَثُ
بِخِلَافِ الْبَقَرِ الْوَحْشِيِّ؛ لِأَنَّهُ مُلْحَقٌ
بِخِلَافِ الْجِنْسِ كَالْحِمَارِ الْوَحْشِيِّ وَإِنْ أَلِفَتْ فِيمَا بَيْنَنَا لَا يَلْتَحِقُ بِالْأَهْلِيِّ حُكْمًا حَتَّى يَبْقَى حَلَالَ الْأَكْلِ فَكَذَا الْبَقَرُ الْوَحْشِيُّ. اهـ.
وَالْحَقُّ مَا فِي الْهِدَايَةِ، وَفِي التَّبْيِينِ وَقَوْلُهُ وَالْجَامُوسُ كَالْبَقَرِ لَيْسَ بِجَيِّدٍ لِأَنَّهُ يُوهِمُ أَنَّهُ لَيْسَ بِبَقَرٍ اهـ.
وَجَوَابُهُ أَنَّهُ لَمَّا كَانَ فِي الْعُرْفِ لَيْسَ بِبَقَرٍ كَانَ ذَلِكَ كَافِيًا فِي التَّغَايُرِ الْمُقْتَضِي لِصِحَّةِ التَّشْبِيهِ، وَعِبَارَةُ الْوَلْوَالِجِيِّ أَحْسَنُ، وَهِيَ وَالْجَوَامِيسُ مِنْ الْبَقَرِ؛ لِأَنَّهَا نَوْعٌ مِنْهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ وَإِلَيْهِ الْمَرْجِعُ وَالْمَآبُ
[بَابُ صَدَقَةِ الْبَقَرِ] (قَوْلُهُ وَجَوَابُهُ أَنَّهُ لَمَّا كَانَ فِي الْعُرْفِ لَيْسَ بِبَقَرٍ إلَخْ)
قَالَ فِي النَّهْرِ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ: إنَّ فِي كَلَامِهِ مُضَافًا مَحْذُوفًا أَيْ وَحُكْمُ الْجَامُوسِ كَالْبَقَرِ فَلَا إشْكَالَ اهـ.
وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ كَوْنَ حُكْمِهِمَا وَاحِدًا لَا يَدْفَعُ إيهَامَ أَنَّهُمَا نَوْعَانِ فَالْأَوْلَى مَا ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ تَأَمَّلْ.
[فَصْلٌ فِي زَكَاة الْغَنَمِ] (فَصْلٌ فِي الْغَنَمِ) [زَكَاة الْخَيْلِ]
(والجاموس) معرف كواميش (كالبقر) في الزكاة والأضحية والربا لأن اسم البقر يتناولها فيكمل نصاب البقر به ويؤخذ الزكاة من أغلبها وعند الاستواء يؤخذ على الأدنى وفي أدنى الأعلى والمراد الأهلي
وأما الوحشي من البقر والغنم وغيرهما فلا يعد في النصاب
وكذا المتولد من أهلي ووحشية كذا في (الدراية) وإنما لم يحنث بالجاموس فيما إذا حلف لا يأكل لحم البقر لأنهما غيران عرفاً وفي (الخانية) قال بعضهم: إنه يحنث وفي العكس لا يحنث وهذا أصح وينبغي أن لا يحنث في الفصلين انتهى.
قال الشارح: وقوله والجاموس كالبقر ليس بجيد لأنه يوهم أنه ليس ببقر كان ذلك كافياً في التغاير المقتضي لصحة التشبيه وفيه نظر والأولى أن يقال: إن في كلامه مضافاً محذوفاً أي: وحكم الجاموس كالبقر وعليه فلا إشكال. [فصل في الغنم] في أربعين شاة شاة،
وفي مائة وإحدى وعشرين شاتان،
وفي مائتين وواحدة ثلاث شياه،
وفي أربعمائة أربع شياه، ثم في كل مائة شاة شاة، والمعز كالضأن، [فصل في الغنم] سميت بذلك لأنه ليس لها آله الدفاع فكانت غنيمة لكل طالب وهي اسم جنس مؤنثة لا واحد لها من لفظها وقول العامة في مفردها غنمة وتخصيصهم إياها بالضأن خطأ. يجب
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: (وَالْجَامُوسُ كَالْبَقَرِ) ؛ لِأَنَّهُ بَقَرٌ حَقِيقَةً إذْ هُوَ نَوْعٌ مِنْهُ فَيَتَنَاوَلُهُمَا النُّصُوصُ الْوَارِدَةُ بِاسْمِ الْبَقَرِ
بِخِلَافِ مَا إذَا حَلَفَ لَا يَأْكُلُ لَحْمَ الْبَقَرِ حَيْثُ لَا يَحْنَثُ بِأَكْلِ لَحْمِ الْجَامُوسِ؛ لِأَنَّ مَبْنَى الْأَيْمَانِ عَلَى الْعُرْفِ،
وَفِي الْعَادَةِ أَنَّ أَوْهَامَ النَّاسِ لَا تَسْبِقُ إلَيْهِ وَذَكَرَ فِي الْغَايَةِ مَعْزِيًّا إلَى الْمُحِيطِ أَنَّهُ لَوْ حَلَفَ لَا يَشْتَرِي بَقَرًا فَاشْتَرَى جَامُوسًا يَحْنَثُ، وَفِيهِ نَظَرٌ لِمَا قُلْنَا، وَأَنْوَاعُ الْبَقَرِ ثَلَاثَةٌ الْعِرَابُ وَالْجَامُوسُ والدريانية، وَهِيَ الَّتِي لَهَا أَسْنِمَةٌ وَالْبَقَرُ يَشْمَلُ الْكُلَّ فَيَكُونُ حُكْمُهَا وَاحِدًا فِي قَدْرِ النِّصَابِ وَالْوَاجِبِ، وَعِنْدَ الِاخْتِلَاطِ يَجِبُ ضَمُّ بَعْضِهَا إلَى بَعْضٍ لِتَكْمِيلِ النِّصَابِ ثُمَّ تُؤْخَذُ الزَّكَاةُ مِنْ أَغْلِبْهَا إنْ كَانَ بَعْضُهَا أَكْثَرَ مِنْ بَعْضٍ،
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ يُؤْخَذُ أَعْلَى الْأَدْنَى، وَأَدْنَى الْأَعْلَى، وَعَلَى هَذَا الْبُخْتُ وَالْعِرَابُ وَالضَّأْنُ وَالْمَعْزُ. وَقَوْلُهُ: وَالْجَامُوسُ كَالْبَقَرِ لَيْسَ بِجَيِّدٍ؛ لِأَنَّهُ يُوهِمُ أَنَّهُ لَيْسَ بِبَقَرٍ. (فَصْلٌ) فِي الْغَنَمِ،
( قَوْلُهُ: وَالْجَامُوسُ كَالْبَقَرِ) وَالْبَقَرُ الْوَحْشِيُّ مُلْحَقٌ بِغَيْرِ الْجِنْسِ كَالْحِمَارِ الْوَحْشِيِّ حَتَّى لَوْ آلَفَ لَا يَلْتَحِقُ بِالْأَهْلِيِّ حُكْمًا بِدَلِيلِ حِلِّ أَكْلِهِ فَكَذَا الْبَقَرُ الْوَحْشِيُّ،
وَفِي الْمُغْنِي تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي بَقَرِ الْوَحْشِ فِي رِوَايَةٍ عِنْدَ ابْنِ حَنْبَلٍ، وَلَمْ يَقُلْ بِهِ أَحَدٌ غَيْرُهُ، وَالسَّوْمُ وَالنِّصَابُ حَوْلًا كَامِلًا شَرْطٌ عِنْدَهُ فَكَيْفَ يَتَحَقَّقُ فِيهِ السَّوْمُ وَمِلْكُ النِّصَابِ حَوْلًا كَامِلًا وَمَتَى يَجْتَمِعُ مِنْ بَقَرِ الْوَحْشِ ثَلَاثُونَ كَالسَّائِمَةِ وَاسْمُ الْبَقَرِ لَا يَتَنَاوَلُهُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ فَكَانَ الْقَوْلُ بِهِ شَرْعًا بِلَا كِتَابٍ، وَلَا سُنَّةٍ، وَلَا قِيَاسٍ صَحِيحٍ وَلِهَذَا لَا يُجْزِي فِي الْأُضْحِيَّةِ وَالْهَدْيِ، وَلَيْسَ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَصَارَ كَالظِّبَاءِ بَلْ أَوْلَى فَإِنَّ الظَّبْيَةَ تُسَمَّى عَنْزًا، وَلَا تُسَمَّى بَقَرُ الْوَحْشِ بَقَرًا بِغَيْرِ إضَافَةٍ
وَيَجِبُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ فِي الْمُتَوَلِّدِ بَيْنَ الْوَحْشِيِّ وَالْأَهْلِيِّ، وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ لَا يَجِبُ مُطْلَقًا، وَهُوَ قَوْلُ دَاوُد، وَعِنْدَنَا إنْ كَانَتْ الْأُمُّ أَهْلِيَّةً يَجِبُ،
وَإِنْ كَانَتْ وَحْشِيَّةً لَا يَجِبُ وَبِهِ أَخَذَ مَالِكٌ قَاسُوا عَلَى الْمُتَوَلِّدِ بَيْنَ السَّائِمَةِ وَالْعَلُوفَةِ وَزَعَمُوا أَنَّ غَنَمَ مَكَّةَ مُتَوَلِّدَةٌ بَيْنَ الظِّبَاءِ وَالْغَنَمِ وَفِيهَا الزَّكَاةُ، وَأَلْزَمَنَا النَّوَوِيُّ بِعَدَمِ الْإِجْزَاءِ فِي الْأُضْحِيَّةِ وَالْإِلْزَامَانِ بَاطِلَانِ،
وَفِي الْمُحَلَّى قَالَ إبْرَاهِيمُ النَّخَعِيّ لَا تَجِبُ الزَّكَاةُ إلَّا فِي إنَاثِ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ. اهـ. غَايَةٌ
(قَوْلُهُ: وَفِي الْعَادَةِ أَنَّ أَوْهَامَ النَّاسِ لَا تَسْبِقُ إلَيْهِ) أَيْ حَتَّى لَوْ كَثُرَ فِي مَوْضِعٍ يَنْبَغِي أَنْ يَحْنَثَ كَذَا فِي مَبْسُوطِ فَخْرِ الْإِسْلَامِ. اهـ. كَاكِيٌّ.
(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ يُوهِمُ أَنَّهُ لَيْسَ بِبَقَرٍ) أَيْ
بِخِلَافِ قَوْلِهِ فِيمَا سَبَقَ وَالْبُخْتُ كَالْعِرَابِ؛ لِأَنَّهَا فَرْدَانِ لِجِنْسٍ وَاحِدٍ، وَهُوَ الْإِبِلُ. اهـ.
[فَصْلٌ فِي الْغَنَمِ] (فَصْلٌ فِي الْغَنَمِ وَهُوَ مُشْتَقٌّ مِنْ الْغَنِيمَةِ إلَى آخِرِهِ) إذْ لَيْسَ لَهَا آلَةُ الدِّفَاعِ فَكَانَتْ غَنِيمَةً لِكُلِّ طَالِبٍ. اهـ. فَتْحٌ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.