Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ: أَوْ قَصَّ أَظْفَارَ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ بِمَجْلِسٍ أَوْ يَدًا أَوْ رِجْلًا، وَإِلَّا تَصَدَّقَ كَخَمْسَةٍ مُتَفَرِّقَةٍ) مَعْطُوفٌ عَلَى طِيبِ أَوَّلِ الْبَابِ فَيَلْزَمُهُ دَمٌ بِالْقَصِّ؛ لِأَنَّهُ مِنْ الْمَحْظُورَاتِ لِمَا فِيهِ مِنْ قَضَاءِ التَّفَثِ، وَإِزَالَةِ مَا يَنْمُو مِنْ الْبَدَنِ فَإِذَا قَلَّمَهَا كُلَّهَا فَهُوَ ارْتِفَاقٌ كَامِلٌ،

7,336

وَكَذَا إذَا قَصَّ يَدًا أَوْ رِجْلًا إقَامَةً لِلرُّبْعِ مَقَامَ الْكُلِّ كَمَا فِي الْحَلْقِ،

7,337

وَإِنْ لَمْ يَقُصَّ يَدًا كَامِلَةً، وَلَا رِجْلًا كَامِلَةً فَعَلَيْهِ صَدَقَةٌ لِتَقَاصُرِ الْجِنَايَةِ قُيِّدَ بِالْمَجْلِسِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ قَصَّ الْكُلَّ فِي مَجَالِسَ فِي كُلِّ مَجْلِسٍ عُضْوٌ لَزِمَهُ أَرْبَعَةُ دِمَاءٍ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ فِي هَذِهِ الْكَفَّارَةِ مَعْنَى الْعِبَادَةِ فَيَتَقَيَّدُ التَّدَاخُلُ بِاتِّحَادِ الْمَجْلِسِ كَمَا فِي آيَةِ السَّجْدَةِ سَوَاءٌ كَفَّرَ لِلْأُولَى أَوْ لَا،

7,338

وَفِي الْأَوَّلِ خِلَافُ مُحَمَّدٍ، وَقَيَّدَ التَّدَاخُلَ بِكَوْنِهِ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ؛ لِأَنَّهُ لَوْ قَلَّمَ أَظَافِيرَ يَدِهِ وَحَلَقَ رُبْعَ رَأْسِهِ وَطَيَّبَ عُضْوًا فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ لِكُلِّ جِنَايَةٍ دَمٌ سَوَاءٌ اتَّحَدَ الْمَجْلِسُ أَوْ اخْتَلَفَ اتِّفَاقًا، وَقَيَّدَ بِكَوْنِ الْمَحَلِّ مُخْتَلِفًا؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ مُتَّحِدًا إذَا حَلَقَ الرَّأْسَ فِي أَرْبَعِ مَرَّاتٍ فَإِنَّهُ لَا تَتَعَدَّدُ الْكَفَّارَةُ اتِّفَاقًا اتَّحَدَ الْمَجْلِسُ أَوْ اخْتَلَفَ، وَقَيَّدَ بِكَوْنِهَا كَفَّارَةً فِي الْإِحْرَامِ؛ لِأَنَّ كَفَّارَةَ الْفِطْرِ فِي رَمَضَانَ كَمَا إذَا أَفْسَدَ أَيَّامًا مِنْ رَمَضَانَ تَتَعَدَّدُ إنْ كَفَّرَ لِلْأَوَّلِ،

7,339

وَإِنْ لَمْ يُكَفِّرْ بِكَفَّارَةٍ وَاحِدَةٍ اتِّفَاقًا؛ لِأَنَّهَا شُرِعَتْ لِلزَّجْرِ فَالْغَالِبُ فِيهَا مَعْنَى الْعُقُوبَةِ، وَهَذِهِ شُرِعَتْ لِجَبْرِ النُّقْصَانِ،

7,340

وَفِي قَوْلِهِ، وَإِلَّا تَصَدَّقَ اشْتِبَاهٌ؛ لِأَنَّهُ يَقْضِي أَنْ يَلْزَمَهُ صَدَقَةٌ وَاحِدَةٌ فِيمَا إذَا لَمْ يَقُصَّ يَدًا كَامِلَةً أَوْ رِجْلًا كَامِلَةً، وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ يَلْزَمُهُ لِكُلِّ ظُفُرٍ قَصَّهُ نِصْفُ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ حَتَّى لَوْ قَصَّ سِتَّةَ عَشَرَ ظُفُرًا مِنْ كُلِّ عُضْوٍ أَرْبَعَةٌ فَعَلَيْهِ لِكُلِّ ظُفُرٍ طَعَامُ مِسْكِينٍ إلَّا أَنْ يَبْلُغَ ذَلِكَ دَمًا فَحِينَئِذٍ يَنْقُصُ مَا شَاءَ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ، وَإِنَّمَا صَرَّحَ بِالْخَمْسَةِ الْمُتَفَرِّقَةِ مَعَ أَنَّهَا فُهِمَتْ مِمَّا ذَكَرَهُ لِدَفْعِ قَوْلِ مُحَمَّدٍ الْمَنْقُولِ فِي الْمَجْمَعِ أَنَّ الْخَمْسَةَ الْمُتَفَرِّقَةَ كَطَرَفٍ كَامِلٍ فَيَجِبُ دَمٌ فَأَفَادَ أَنَّ فِي كُلِّ ظُفُرٍ مِنْ الْخَمْسَةِ صَدَقَةً كَمَا قَرَّرْنَاهُ.

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُهُ: وَفِي الْأَوَّلِ خِلَافُ مُحَمَّدٍ) أَيْ فَإِنَّهُ يُقَيِّدُهُ بِمَا إذَا لَمْ يُكَفِّرْ لِلْأَوَّلِ

(قَوْلُهُ: وَفِي قَوْلِهِ، وَإِلَّا تَصَدَّقَ اشْتِبَاهٌ إلَخْ)

3,277

قَالَ فِي النَّهْرِ، وَإِنَّمَا قَالَ: كَخَمْسَةٍ مُتَفَرِّقَةٍ مَعَ دُخُولِهَا فِي قَوْلِهِ، وَإِلَّا تَصَدَّقَ إيمَاءً إلَى أَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ بِالصَّدَقَةِ نِصْفَ صَاعٍ فَقَطْ بَلْ كَمَا يَتَصَدَّقُ فِي قَصِّ خَمْسَةٍ مُتَفَرِّقَةٍ، وَقَدْ اسْتَقَرَّ أَنَّهَا عَنْ كُلِّ ظُفُرٍ نِصْفُ صَاعٍ وَبِهِ انْدَفَعَ مَا فِي الْبَحْرِ. اهـ. فَلْيُتَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ: بَلْ يَلْزَمُهُ لِكُلِّ ظُفُرٍ قَصَّهُ إلَخْ) ذَكَرَ فِي اللُّبَابِ فِي بَحْثِ الْجِنَايَةِ عَلَى الصَّيْدِ أَنَّ كُلَّ صَدَقَةٍ تَجِبُ فِي الطَّوَافِ فَهِيَ لِكُلِّ شَوْطٍ نِصْفُ صَاعٍ أَوْ فِي الرَّمْيِ فَلِكُلِّ حَصَاةٍ صَدَقَةٌ أَوْ فِي قَلْمِ الْأَظْفَارِ فَلِكُلِّ ظُفُرٍ أَوْ فِي الصَّيْدِ وَنَبَاتِ الْحَرَمِ فَعَلَى قَدْرِ الْقِيمَةِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: فَحِينَئِذٍ يَنْقُصُ مَا شَاءَ) ،

3,278

وَقِيلَ يَتَصَدَّقُ بِنِصْفِ صَاعٍ لُبَابٌ

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(أو قص) عطف على ما يجب فيه الدم بقوينة قوله: وإلا تصدق (أظفار يديه ووجليه في مجلس) واحد لتكامل الجناية مع اتحاد النوع قيد بالمجلس الواحد لأنه لو قصها في مجالس تعدد الدم سواء كفر للأول أو لا عندهما خلافًا لمحمد، لأن الغالب في هذه الكفارة معنى العبادة بدليل إيجابها على المكره والنائم والمخطئ والناسي والمضطر والجاهل بالحرمة ولا خلاف في تعددها مع اتحاد المحل كما إذا حلق رأسه أربع مرات كل مرة ربعًا.

Adds nothing on this mas’ala.

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(أَوْ قَصَّ أَظْفَارَ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ بِمَجْلِسٍ أَوْ يَدًا أَوْ رِجْلًا وَإِلَّا تَصَدَّقَ كَخَمْسَةٍ مُتَفَرِّقَةٍ) وَمَعْنَى هَذَا الْكَلَامِ أَنَّ الْمُحْرِمَ لَوْ قَصَّ أَظْفَارَ يَدَيْ نَفْسِهِ وَرِجْلَيْهِ يَجِبُ عَلَيْهِ الدَّمُ، وَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى مَا يَجِبُ فِيهِ الشَّاةُ،

2,363

وَلَوْ قَصَّ يَدًا وَاحِدَةً، أَوْ رِجْلًا وَاحِدَةً فَكَذَلِكَ أَيْضًا لِوُجُودِ قَلْمِ الْخَمْسَةِ مُتَوَالِيَةً وَقَوْلُهُ: وَإِلَّا تَصَدَّقَ كَخَمْسَةٍ مُتَفَرِّقَةٍ أَيْ وَإِنْ كَانَ خِلَافَهُ لَزِمَهُ صَدَقَةٌ، وَذَلِكَ مِثْلُ قَلْمِ خَمْسَةِ أَظَافِيرَ مُتَفَرِّقَةٍ فَحَاصِلُهُ أَنَّ قَصَّ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ فِي مَجْلِسٍ يُوجِبُ دَمًا وَاحِدًا؛ لِأَنَّهَا مِنْ الْمَحْظُورَاتِ لِمَا فِيهِ مِنْ قَضَاءِ التَّفَثِ، وَهِيَ مِنْ نَوْعٍ وَاحِدٍ فَلَا يُزَادُ عَلَى الدَّمِ كَالْإِيلَاجَاتِ فِي الْجِمَاعِ حَتَّى لَا يَزِيدَ عَلَى مَهْرٍ وَاحِدٍ،

2,364

وَإِنْ كَثُرَ، وَإِنْ كَانَ فِي مَجَالِسَ فَكَذَلِكَ عِنْدَ مُحَمَّدٍ؛ لِأَنَّ مَبْنَاهَا عَلَى التَّدَاخُلِ كَكَفَّارَةِ الْفِطْرِ إلَّا إذَا تَخَلَّلَتْ الْكَفَّارَةُ بَيْنَهُمَا لِارْتِفَاعِ الْأَوَّلِ بِالتَّكْفِيرِ فَصَارَ كَمَا لَوْ حَلَقَ رَأْسَهُ فِي مَجَالِسَ فِي كُلِّ مَجْلِسٍ رُبْعَهُ وَعَلَى قَوْلِهِمَا يَجِبُ لِكُلِّ يَدٍ دَمٌ وَلِكُلِّ رِجْلٍ دَمٌ إذَا وُجِدَ ذَلِكَ فِي كُلِّ مَجْلِسٍ حَتَّى يَجِبَ عَلَيْهِ أَرْبَعُ دِمَاءٍ إذَا وُجِدَ فِي كُلِّ مَجْلِسٍ قَلْمُ يَدٍ أَوْ رِجْلٍ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ فِيهَا مَعْنَى الْعِبَارَةِ فَيَتَقَيَّدُ التَّدَاخُلُ بِاتِّحَادِ الْمَجْلِسِ كَمَا فِي آيَةِ السَّجْدَةِ وَلِأَنَّ هَذِهِ الْأَعْضَاءَ مُتَبَايِنَةٌ حَقِيقَةً.

وَإِنَّمَا جَعَلْنَاهَا جِنَايَةً وَاحِدَةً مَعْنًى لِاتِّحَادِ الْمَقْصُودِ، وَهُوَ الِارْتِفَاقُ،

2,365

فَإِذَا اتَّحَدَ الْمَجْلِسُ يُعْتَبَرُ الْمَعْنَى فَيَتَّحِدُ الْمُوجِبُ وَإِذَا اخْتَلَفَ تُعْتَبَرُ الْحَقِيقَةُ كَاللُّبْسِ الْمُتَفَرِّقِ وَالتَّطَيُّبِ الْمُتَفَرِّقِ فِي مَجَالِسَ حَيْثُ يَلْزَمُهُ لِكُلِّ مَرَّةٍ كَفَّارَةٌ وَبِخِلَافِ حَلْقِ الرَّأْسِ؛ لِأَنَّ الْمَحَلَّ وَاحِدٌ وَإِنَّمَا جَعَلْنَا لِرُبْعِهِ حُكْمَ كُلِّهِ عِنْدَ عَدَمِ حَلْقِ الْبَاقِي فَإِذَا حَلَقَ وَلَمْ يَتَخَلَّلْ بَيْنَهُمَا كَفَّارَةٌ أَمْكَنَ التَّدَاخُلُ لِاتِّحَادِ الْمَحَلِّ حَقِيقَةً، وَبِخِلَافِ كَفَّارَةِ الْإِفْطَارِ؛ لِأَنَّهَا شُرِعَتْ لِلزَّجْرِ عَلَى مَا بَيَّنَّا مِنْ قَبْلُ فَشَابَهَتْ الْحُدُودَ، وَهَذِهِ شُرِعَتْ لِجَبْرِ النُّقْصَانِ، وَقَوْلُهُ: وَإِلَّا تَصَدَّقَ كَخَمْسَةٍ مُتَفَرِّقَةٍ أَيْ،

2,366

وَإِنْ قَلَّمَ أَقَلَّ مِنْ يَدٍ أَوْ رِجْلٍ فِي مَجْلِسٍ تَصَدَّقَ كَمَا يَتَصَدَّقُ فِيمَا إذَا قَلَّمَ خَمْسَةَ أَصَابِعَ مُتَفَرِّقَةً

2,367

وَكَذَا إذَا قَلَّمَ أَكْثَرَ مِنْ خَمْسَةٍ مُتَفَرِّقَةٍ، وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِنِصْفِ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ بِقَلْمِ كُلِّ ظُفْرٍ إلَّا أَنْ يَبْلُغَ ذَلِكَ دَمًا فَيَنْقُصَ مَا شَاءَ وَقَالَ زُفَرُ: يَجِبُ الدَّمُ بِقَلْمِ ثَلَاثٍ مِنْهَا، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ الْأَوَّلُ؛ لِأَنَّ فِي أَظَافِيرِ الْيَدِ الْوَاحِدَةِ دَمًا، وَالثَّلَاثُ أَكْثَرُهَا قُلْنَا: إنَّ أَظَافِيرَ كَفٍّ وَاحِدٍ أَقَلُّ مَا يَجِبُ فِيهِ الدَّمُ، وَقَدْ أَقَمْنَاهَا مَقَامَ الْكُلِّ لِكَوْنِهِ رُبْعَ الْأَصَابِعِ فَلَا يُقَامُ أَكْثَرُهَا مَقَامَ كُلِّهَا؛ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى التَّسَلْسُلِ فَصَارَ كَرُبْعِ الرَّأْسِ،

2,368

وَقَالَ مُحَمَّدٌ: لَوْ قَلَّمَ خَمْسًا مُتَفَرِّقَةً مِنْ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ فَعَلَيْهِ دَمٌ اعْتِبَارًا بِمَا لَوْ قَصَّهَا مِنْ كَفٍّ وَاحِدٍ، وَبِمَا إذَا حَلَقَ رُبْعَ رَأْسِهِ مِنْ مَوَاضِعَ مُتَفَرِّقَةٍ، قُلْنَا: إنَّ كَمَالَ الْجِنَايَةِ بِنَيْلِ الرَّاحَةِ وَالزِّينَةِ، وَالْقَلْمُ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ يَتَأَذَّى بِهِ، وَيَشِينُهُ

2,369

بِخِلَافِ الْحَلْقِ؛ لِأَنَّهُ مُعْتَادٌ عَلَى مَا مَرَّ وَبِخِلَافِ الطِّيبِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ عُضْوٌ يَخُصُّهُ فَجَعَلَ الْبَدَنَ كُلَّهُ كَعُضْوٍ وَاحِدٍ فَيَجْمَعُ الْمُتَفَرِّقَ فِيهِ كَمَا فِي النَّجَاسَةِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.