Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(حَلَفَ لَا يَتَزَوَّجُ فَزَوَّجَهُ فُضُولِيٌّ، وَأَجَازَ بِالْقَوْلِ حَنِثَ وَبِالْفِعْلِ لَا) أَيْ لَا يَحْنَثُ، وَهَذَا هُوَ الْمُخْتَارُ كَمَا فِي التَّبْيِينِ، وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْمَشَايِخِ وَالْفَتْوَى عَلَيْهِ كَمَا فِي الْخَانِيَّةِ وَبِهِ انْدَفَعَ مَا فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ مِنْ أَنَّ الْأَصَحَّ أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ بِالْإِجَازَةِ بِالْقَوْلِ أَيْضًا؛ لِأَنَّ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ هُوَ التَّزَوُّجُ، وَهُوَ عِبَارَةٌ عَنْ الْعَقْدِ، وَهُوَ مُخْتَصٌّ بِالْقَوْلِ، وَالْإِجَازَةُ اللَّاحِقَةِ كَالْوَكَالَةِ السَّابِقَةِ فَيَكُونُ لِلْفُضُولِيِّ حُكْمُ الْوَكِيلِ، وَلِلْمُجِيزِ حُكْمُ الْمُوَكِّلِ، وَالْإِجَازَةُ بِالْفِعْلِ بَعْثُ الْمَهْرِ أَوْ شَيْءٍ مِنْهُ وَالْمُرَادُ الْوُصُولُ إلَيْهَا ذَكَرَهُ الصَّدْرُ الشَّهِيدُ،

15,894

وَقِيلَ سَوْقُ الْمَهْرِ يَكْفِي سَوَاءٌ وَصَلَ إلَيْهَا أَمْ لَا؛ لِأَنَّ الْمُجَوِّزَ الْإِجَازَةُ بِالْفِعْلِ، وَهِيَ تَتَحَقَّقُ بِالسَّوْقِ وَبَعْثُ الْهَدِيَّةِ لَا تَكُونُ إجَازَةً؛ لِأَنَّهُ لَا يَخْتَصُّ بِالنِّكَاحِ،

15,895

وَلَوْ قَبَّلَهَا بِشَهْوَةٍ أَوْ جَامَعَهَا تَكُونُ إجَازَةً بِالْفِعْلِ لَكِنْ يُكْرَهُ كَرَاهَةَ تَحْرِيمٍ لِقُرْبِ نُفُوذِ الْعَقْدِ مِنْ الْمَحْرَمِ.

15,896

وَلَوْ أَجَازَ فِي نِكَاحِ الْفُضُولِيِّ بِالْكِتَابَةِ هَلْ تَكُونُ إجَازَةً بِالْقَوْلِ أَوْ بِالْفِعْلِ ذَكَرَ فِي أَيْمَانِ الْجَامِعِ فِي الْفَتَاوَى إذَا حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ فُلَانًا أَوْ قَالَ وَاَللَّهِ لَا أَقُولُ: لِفُلَانٍ شَيْئًا فَكَتَبَ إلَيْهِ كِتَابًا لَا يَحْنَثُ وَذَكَرَ ابْنُ سِمَاعَةَ فِي نَوَادِرِهِ أَنَّهُ يَحْنَثُ قَيَّدَ بِكَوْنِ التَّزَوُّجِ بَعْدَ الْيَمِينِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ زَوَّجَهُ فُضُولِيٌّ ثُمَّ حَلَفَ لَا يَتَزَوَّجُ فَأَجَازَ فَإِنَّهُ لَا يَحْنَثُ بِالْقَوْلِ أَيْضًا؛ لِأَنَّهَا تَسْتَنِدُ إلَى وَقْتِ الْعَقْدِ، وَفِيهِ لَا يَحْنَثُ بِمُبَاشَرَتِهِ فَبِالْإِجَازَةِ أَوْلَى.

note

وَأَشَارَ الْمُصَنِّفُ إلَى أَنَّهُ لَوْ حَلَفَ لَا يُزَوِّجُ عَبْدَهُ أَوْ أَمَتَهُ فَأَجَازَ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ كَمَا يَحْنَثُ بِالتَّوْكِيلِ؛ لِأَنَّهُ مُضَافٌ إلَى مُتَوَقِّفٍ عَلَى إذْنِهِ لِمِلْكِهِ وَوِلَايَتِهِ،

15,897

وَكَذَا الْحُكْمُ فِي ابْنِهِ وَابْنَتِهِ الصَّغِيرَيْنِ لِوِلَايَتِهِ عَلَيْهِمَا،

15,898

وَلَوْ كَانَا كَبِيرِينَ لَا يَحْنَثُ إلَّا بِالْمُبَاشَرَةِ لِعَدَمِ وِلَايَتِهِ عَلَيْهِمَا بَلْ هُوَ كَالْأَجْنَبِيِّ عَنْهُمَا فَتَتَعَلَّقُ بِحَقِيقَةِ الْعَقْدِ، وَهُوَ مُبَاشَرَتُهُ الْعَقْدَ وَلَوْ كَانَ الْحَالِفُ هُوَ الْعَبْدَ أَوْ الِابْنَ فَزَوَّجَهُ مَوْلَاهُ، وَهُوَ كَارِهٌ أَوْ أَبُوهُ، وَهُوَ مَجْنُونٌ حَيْثُ لَا يَحْنَثَانِ بِهِ

15,899

بِخِلَافِ الْمُكْرَهِ لِوُجُودِ الْفِعْلِ مِنْهُ حَقِيقَةً دُونَهُمَا.

15,900

وَفِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ فَإِنَّ كُلَّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا أَوْ يُزَوِّجُهَا غَيْرِي لِأَجْلِي وَأُجِيزُهُ فَهِيَ طَالِقٌ ثَلَاثًا لَا وَجْهَ لِجَوَازِهِ،

15,901

وَفِي رَقْمِ حُرٍّ فَحِيلَتُهُ أَنْ يُزَوِّجَهُ فُضُولِيٌّ بِلَا أَمْرِهِمَا فَيُجِيزُهُ هُوَ فَيَحْنَثُ قَبْلَ إجَازَةِ الْمَرْأَةِ لَا إلَى جَزَاءٍ لِعَدَمِ الْمِلْكِ ثُمَّ تُجِيزُهُ هِيَ فَإِجَازَتُهَا لَا تَعْمَلُ فَيُجَدِّدَانِ فَيَجُوزُ زَادَ الْيَمِينُ انْعَقَدَتْ عَلَى تَزَوُّجٍ وَاحِدٍ، وَهَذِهِ الْحِيلَةُ إنَّمَا يَحْتَاجُ إلَيْهَا إذَا

15,902

قَالَ فِي حَلِفِهِ وَأُجِيزُهُ أَمَّا إذَا لَمْ يَقُلْ قَالَ النَّسَفِيُّ يُزَوِّجُ الْفُضُولِيُّ لِأَجْلِهِ فَتَطْلُقُ ثَلَاثًا إذْ الشَّرْطُ تَزْوِيجُ الْغَيْرِ لَهُ مُطْلَقًا، وَلَكِنَّهَا لَا تَحْرُمُ عَلَيْهِ لِطَلَاقِهَا قَبْلَ الدُّخُولِ فِي مِلْكِ الزَّوْجِ أَقُولُ: فِيهِ تَسَامُحٌ؛ لِأَنَّ وُقُوعَ الطَّلَاقِ قَبْلَ الْمِلْكِ مُحَالٌ. اهـ.

15,903

وَفِي الْخُلَاصَةِ لَوْ قَالَ كُلُّ امْرَأَةٍ تَدْخُلُ فِي نِكَاحِي فَهِيَ طَالِقٌ فَهَذَا بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ قَالَ كُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا

15,904

وَكَذَا لَوْ قَالَ كُلُّ امْرَأَةٍ تَصِيرُ حَلَالًا لِي،

note

وَلَوْ قَالَ كُلُّ عَبْدٍ يَدْخُلُ فِي مِلْكِي فَهُوَ حُرٌّ فَاشْتَرَى فُضُولِيٌّ عَبْدًا فَأَجَازَ هُوَ بِالْفِعْلِ يَحْنَثُ عِنْدَ الْكُلِّ؛ لِأَنَّ لِلْمِلْكِ أَسْبَابًا كَثِيرَةً. اهـ.

وَعَلَّلَ فِي عُمْدَةِ الْفَتَاوَى لِلْأَوَّلِ بِأَنَّ الدُّخُولَ فِي النِّكَاحِ لَيْسَ لَهُ إلَّا سَبَبٌ وَاحِدٌ هُوَ النِّكَاحُ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَذْكُرَهُ أَوْ لَا. اهـ.

فَعَلَى هَذَا لَوْ قَالَ كُلُّ امْرَأَةٍ تَدْخُلُ فِي عِصْمَتِي فَهِيَ طَالِقٌ فَإِنَّهُ يُزَوِّجُهُ فُضُولِيٌّ وَيُجِيزُ بِالْفِعْلِ وَلَا يَحْنَثُ كَمَا لَا يَخْفَى،

15,905

وَفِي الْقُنْيَةِ إنْ تَزَوَّجْت عَلَيْك فَأَمْرُهَا بِيَدِك فَزَوَّجَهُ فُضُولِيٌّ فَأَجَازَ بِالْفِعْلِ لَا يَصِيرُ الْأَمْرُ بِيَدِهَا

15,906

بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ إنْ دَخَلْت امْرَأَةٌ فِي نِكَاحِي فَأَمْرُهَا بِيَدِك فَإِنَّ الْأَمْرَ يَصِيرُ بِيَدِهَا. اهـ.

وَهَاهُنَا تَعْلِيقٌ كَثِيرُ الْوُقُوعِ فِي مِصْرَ، وَهُوَ أَنْ يَقُولَ إنْ تَزَوَّجْت امْرَأَةً بِنَفْسِي أَوْ بِوَكِيلِي أَوْ بِفُضُولِيٍّ فَأَنْت طَالِقٌ أَوْ فَهِيَ طَالِقٌ فَهَلْ لَهُ مُخَلِّصٌ؟ .

15,907

قُلْتُ: إذَا أَجَازَ عَقْدَ الْفُضُولِيِّ بِالْفِعْلِ فَلَا يَقَعُ عَلَيْهِ طَلَاقٌ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ أَوْ بِفُضُولِيٍّ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ بِنَفْسِي وَالْعَامِلُ فِيهِ تَزَوَّجْت، وَقَدْ صَرَّحُوا بِأَنَّهُ حَقِيقَةٌ فِي الْقَوْلِ فَقَوْلُهُ أَوْ بِفُضُولِيٍّ إنَّمَا يَنْصَرِفُ إلَى إجَازَتِهِ بِالْقَوْلِ فَقَطْ

15,908

فَلَوْ زَادَ عَلَيْهِ أَوْ دَخَلَتْ فِي نِكَاحِي أَوْ فِي عِصْمَتِي فَالْحُكْمُ كَذَلِكَ لِمَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ أَنَّ الدُّخُولَ فِيهِ لَيْسَ لَهُ إلَّا سَبَبٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ التَّزَوُّجُ، وَهُوَ لَا يَكُونُ إلَّا بِالْقَوْلِ

15,909

فَلَوْ زَادَ عَلَيْهِ أَوْ أَجَزْت نِكَاحَ فُضُولِيٍّ،

15,910

وَلَوْ بِفِعْلٍ فَلَا مُخَلِّصَ لَهُ إلَّا إذَا كَانَ الْمُعَلَّقُ طَلَاقَ الْمُتَزَوِّجَةِ فَيُرْفَعُ الْأَمْرُ إلَى شَافِعِيٍّ لِيَفْسَخَ الْيَمِينَ الْمُضَافَةَ كَمَا قَدَّمْنَاهُ فِي بَابِ التَّعْلِيقِ.

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ هُوَ التَّزَوُّجُ) عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ وَبِهِ انْدَفَعَ

(قَوْلُهُ: وَالْإِجَازَةُ بِالْفِعْلِ بَعْثُ الْمَهْرِ أَوْ شَيْءٍ مِنْهُ)

5,892

قَالَ فِي الْقَاسِمِيَّةِ، وَقَوْلُهُ ادْفَعْ الدَّرَاهِمَ إلَيْهَا إجَازَةٌ مِنْهُ بِالْفِعْلِ، وَقَدْ حَصَلَتْ،

5,893

وَلَوْ دَفَعَ إلَيْهَا، وَقَالَ هَذَا مَهْرُك قَالَ ظَهِيرُ الدِّينِ يَكُونُ إجَازَةً بِالْقَوْلِ،

5,894

وَلَوْ كَانَتْ صَغِيرَةً يَبْعَثُ إلَى وَلِيِّهَا، وَهَلْ تَكُونُ الْخَلْوَةُ إجَازَةً

5,895

قَالَ فِي الْفُصُولِ ذَكَرَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ أَنَّهُ يَكُونُ إجَازَةً كَذَا ذَكَرَهُ فِي فَتَاوَى ظَهِيرِ الدِّينِ إِسْحَاقَ،

5,896

وَقَالَ بَعْضُهُمْ نَفْسُ الْخَلْوَةِ لَا تَكُونُ إجَازَةً

(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ يُزَوِّجُهُ فُضُولِيٌّ وَيُجِيزُ بِالْفِعْلِ) أَقُولُ: مُقْتَضَى مَا مَرَّ مِنْ قَوْلِهِ، وَهَذِهِ الْحِيلَةُ إنَّمَا يَحْتَاجُ إلَيْهَا إلَخْ أَنَّهُ لَا حَاجَةَ إلَى قَوْلِهِ وَيُجِيزُ بِالْفِعْلِ إذْ لَا فَرْقَ يَظْهَرُ بَيْنَ تَدْخُلُ فِي عِصْمَتِي وَبَيْنَ تَدْخُلُ فِي نِكَاحِي أَوْ تَصِيرُ حَلَالًا لِي، وَقَدْ تَقَدَّمَ عَنْ الْخُلَاصَةِ أَنَّ هَذَيْنِ بِمَنْزِلَةِ كُلِّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا ثُمَّ ظَهَرَ لِي الْجَوَابُ، وَهُوَ أَنَّ قَوْلَهُ، وَهَذِهِ الْحِيلَةُ إلَخْ بِالنَّظَرِ إلَى قَوْلِهِ أَوْ يُزَوِّجُهَا غَيْرِي لِأَجْلِي وَظَاهِرٌ أَنَّ تَزْوِيجَ الْغَيْرِ يُوجَدُ بِدُونِ الْإِجَازَةِ قَوْلًا أَوْ فِعْلًا

5,897

أَمَّا لَوْ اقْتَصَرَ عَلَى قَوْلِهِ أَتَزَوَّجُهَا فَلَا بُدَّ مِنْ الْإِجَازَةِ فِيمَا لَوْ زَوَّجَهُ الْفُضُولِيُّ؛ لِأَنَّهُ لَا يُوجَدُ تَزَوُّجُهُ بِدُونِهَا.

5,898

وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ: تَدْخُلُ فِي عِصْمَتِي فَإِنَّهُ مِثْلُ أَتَزَوَّجُهَا لَا مِثْلُ يُزَوِّجُهَا غَيْرِي لِأَجْلِي، وَأَنَّهُ بِتَزْوِيجِ الْفُضُولِيِّ لَا تَدْخُلُ فِي عِصْمَتِهِ بَلْ هُوَ مَوْقُوفٌ عَلَى إجَازَتِهِ

(قَوْلُهُ: وَفِي الْقُنْيَةِ إنْ تَزَوَّجْت عَلَيْك إلَخْ) هَذَا مُخَالِفٌ لِمَا مَرَّ عَنْ الْخُلَاصَةِ مِنْ التَّسْوِيَةِ بَيْنَ أَتَزَوَّجُهَا وَبَيْنَ تَدْخُلُ فِي نِكَاحِي فَتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: فَلَا مُخَلِّصَ لَهُ إلَّا إذَا كَانَ الْمُعَلَّقُ طَلَاقَ الْمُتَزَوِّجَةِ فَيُرْفَعُ الْأَمْرُ إلَى شَافِعِيٍّ) أَقُولُ: مُقْتَضَى مَا مَرَّ عَنْ الْفُصُولَيْنِ عَدَمُ الْحَاجَةِ إلَى الرَّفْعِ إلَى الشَّافِعِيِّ بِأَنْ يُزَوِّجَهُ فُضُولِيٌّ بِلَا أَمْرِهِمَا فَيُجِيزُهُ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ أَوْ أَجَزْت نِكَاحَ فُضُولِيٍّ وَلَوْ بِالْفِعْلِ لَا يَزِيدُ عَلَى قَوْلِهِ أَوْ يُزَوِّجُهَا غَيْرُهَا لِأَجْلِي وَأُجِيزُهُ تَأَمَّلْ إلَّا أَنْ يُقَالَ بِنَاءً عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ فِي الْمَسْأَلَةِ الْمَارَّةِ، وَهُوَ أَنَّهُ لَا وَجْهَ لِجَوَازِهِ تَأَمَّلْ.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

وأما في عرف أهل مصر فيجب أن لا ينعقد إلا على الورق كما قال المصنف: (حلف لا يتزوج فزوجه فضولي وأجاز) نكاحه (بالقول) كرضيت أو قبلت (حنث وبالفعل) كبعث المهر أو بعضه بشرط أن يصل إليها

6,715

وقيل: الوصول ليس بشرط وتقبيلا بهوة وجماعها وإن كرها، ومنه ما لو أجاز بالكتاب لما في (الجامع) حلف لا يكلم فلانا أو لا يقول له شيئا فكتب إليه كتابا لا يحنث، وذكر ابن سماعة أنه يحنث لا أي لا يحنث هو المختار كما مر،

6,716

ومن الغريب ما في (جامع الفصولين) الأصح أنه (لا) يحنث بالإجارة بالقبول أيضا.

6,717

تنبيه: تعارف الموثقون في مصر صورة تعليق متى تزوج عليها بنفسه أو بوكيل أو بفضولي تكن زوجته إذ ذاك طالقا،

6,718

فإذا زوجه فضولي وأجاز بالفعل،

6,719

قال في (البحر) : لا يقع عليه الطلاق لأن قوله أو بفضولي عطف على قوله بنفسه والعامل فيه تزوج وهو مخصوص بالقول كما مر،

6,720

فلو زاد أو دخلت في نكاحه أو في عصمته فالحكم كذلك لما قدمناه من أن الدخول ليس إلا سبب واحد وهو التزوج وهو لا يكون إلا بالقول.

أقول: ولو زاد بوجه من الوجوه أو بطريق من الطرق ينبغي أيضا أن يكون الحكم كذلكن لأن ذلك معطوف على قوله بنفسه فالعامل فيه تزوج كما مرن نعم لو زاد وأجاز نكاح فضولي ولو بالفعل فلا مخلص له إلا إذا كان المعلق طلاق المتزوجة فيرفع الأمر إلى شافعي ليفسخ اليمين المضافة، وقدمنا أن الإفتاء كان في ذلك والله الموفق.

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(حَلَفَ لَا يَتَزَوَّجُ فَزَوَّجَهُ فُضُولِيٌّ وَأَجَازَ بِالْقَوْلِ حَنِثَ) لِأَنَّ الْإِجَازَةَ اللَّاحِقَةَ كَالْوَكَالَةِ لَهُ السَّابِقَةِ كَأَنَّهُ وَكَّلَهُ فِي الِابْتِدَاءِ وَلِهَذَا يَثْبُتُ لِلْفُضُولِيِّ حُكْمُ الْوَكِيلِ وَلِلْمُجِيزِ حُكْمُ الْمُوَكِّلِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (وَبِالْفِعْلِ لَا) أَيْ لَوْ أَجَازَ بِالْفِعْلِ لَا يَحْنَثُ

5,379

وَقِيلَ يَحْنَثُ لِمَا أَنَّ الْإِجَازَةَ اللَّاحِقَةَ كَالْوَكَالَةِ السَّابِقَةِ وَعَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ بِهِمَا لِأَنَّ الْإِجَازَةَ لَيْسَتْ بِإِنْشَاءِ الْعَقْدِ حَقِيقَةً وَإِنَّمَا يَنْفُذُ بِالرِّضَا بِحُكْمِ الْعَقْدِ وَبِهِ كَانَ يُفْتِي بَعْضُ الْمَشَايِخِ

5,380

وَالْمُخْتَارُ الْأَوَّلُ لِأَنَّ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ هُوَ التَّزَوُّجُ وَهُوَ عِبَارَةٌ عَنْ الْعَقْدِ وَالْعَقْدُ يَخْتَصُّ بِالْقَوْلِ وَلَا يَكُونُ بِالْفِعْلِ وَإِنَّمَا يَنْفُذُ عَلَيْهِ بِبَعْضِ الْأَفْعَالِ كَالْوَطْءِ وَإِيفَاءِ الْمَهْرِ وَنَحْوِ ذَلِكَ لِدَلَالَتِهِ عَلَى الرِّضَا بِالْعَقْدِ لَا لِأَنَّهُ عَقْدٌ وَلِأَنَّ الْقَوْلَ يُجَانِسُ الْعَقْدَ فَأَمْكَنَ إلْحَاقُهُ بِهِ

5,381

بِخِلَافِ الْفِعْلِ وَبِخِلَافِ مَا إذَا زَوَّجَهُ ثُمَّ حَلَفَ حَيْثُ لَا يَحْنَثُ بِالْإِجَازَةِ لِأَنَّهَا تَسْتَنِدُ إلَى وَقْتِ الْعَقْدِ وَفِيهِ لَا يَحْنَثُ بِمُبَاشَرَتِهِ فَبِالْإِجَازَةِ أَوْلَى وَلَوْ حَلَفَ لَا يُزَوِّجُ عَبْدَهُ أَوْ أَمَتَهُ يَحْنَثُ بِالتَّوْكِيلِ وَالْإِجَازَةِ لِأَنَّ ذَلِكَ مُضَافٌ إلَيْهِ مُتَوَقِّفٌ عَلَى إذْنِهِ لِمِلْكِهِ وَوِلَايَتِهِ

5,382

وَكَذَا الْحُكْمُ فِي ابْنِهِ وَبِنْتِهِ الصَّغِيرَيْنِ لِوِلَايَتِهِ عَلَيْهِمَا وَلَوْ كَانَا كَبِيرَيْنِ لَا يَحْنَثُ إلَّا بِالْمُبَاشَرَةِ لِعَدَمِ وِلَايَتِهِ عَلَيْهِمَا بَلْ هُوَ كَالْأَجْنَبِيِّ عَنْهُمَا فَيَتَعَلَّقُ بِحَقِيقَةِ الْفِعْلِ وَهُوَ مُبَاشَرَتُهُ الْعَقْدَ وَلَوْ كَانَ الْحَالِفُ هُوَ الْعَبْدَ أَوْ الِابْنَ فَزَوَّجَهُ مَوْلَاهُ وَهُوَ كَارِهٌ أَوْ أَبُوهُ وَهُوَ مَجْنُونٌ حَيْثُ لَا يَحْنَثَانِ بِهِ

5,383

بِخِلَافِ الْمُكْرَهِ لِوُجُودِ الْفِعْلِ مِنْهُ حَقِيقَةً دُونَهُمَا قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ وَكَذَا الْحُكْمُ فِي ابْنِهِ وَبِنْتِهِ الصَّغِيرَيْنِ لِوِلَايَتِهِ عَلَيْهِمَا) لَكِنْ إذَا عَقَدَ النِّكَاحَ فُضُولِيٌّ بِحَضْرَةِ شَاهِدَيْنِ وَقَبِلَ الزَّوْجُ وَأَجَازَ الْأَبُ النِّكَاحَ الْمَذْكُورَ بِالْفِعْلِ بِأَنْ قَبَضَ مَهْرَ ابْنَتِهِ وَهُوَ سَاكِتٌ نَفَذَ النِّكَاحُ وَلَا حِنْثَ عَلَى الْأَبِ. اهـ.

(قَوْلُهُ وَهُوَ مَجْنُونٌ) أَيْ وَكَانَ وَقْتَ حَلِفِهِ عَاقِلًا. اهـ.

Adds nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.