Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(وَعَلَيْهِ مَهْرٌ) بِذَلِكَ قَضَى عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَبِالْعِدَّةِ؛ لِأَنَّ الْوَطْءَ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ لَا يَخْلُو عَنْ الْحَدِّ أَوْ الْمَهْرِ وَقَدْ سَقَطَ الْحَدُّ فَتَعَيَّنَ الْمَهْرُ وَهُوَ مَهْرُ الْمِثْلِ وَلِهَذَا قُلْنَا فِي كُلِّ مَوْضِعٍ سَقَطَ فِيهِ الْحَدُّ مِمَّا ذَكَرْنَا يَجِبُ فِيهِ الْمَهْرُ لِمَا ذَكَرْنَا إلَّا فِي وَطْءِ جَارِيَةِ الِابْنِ وَقَدْ عَلِقَتْ مِنْهُ وَادَّعَى نَسَبَهُ لِمَا ذَكَرْنَا فِي النِّكَاحِ أَوْ فِي وَطْءِ الْبَائِعِ الْمَبِيعَةَ قَبْلَ التَّسْلِيمِ ذَكَرَهَا فِي الزِّيَادَاتِ وَيَنْبَغِي أَنْ لَا تَجِبَ بِوَطْءِ جَارِيَةِ السَّيِّدِ؛

لِأَنَّ الْمَوْلَى لَا يَجِبُ لَهُ دَيْنٌ عَلَى عَبْدِهِ وَلَوْ قِيلَ وَجَبَ ثُمَّ سَقَطَ فَمُسْتَقِيمٌ عَلَى مَا اخْتَلَفُوا فِي تَزْوِيجِ الْمَوْلَى عَبْدَهُ بِجَارِيَتِهِ كَذَا فِي التَّبْيِينِ وَلَا يَرِدُ مَا لَوْ زَنَى صَبِيٌّ بِامْرَأَةٍ بَالِغَةٍ مُطَاوَعَةً قَالُوا لَا حَدَّ عَلَى الصَّبِيِّ وَلَا مَهْرَ عَلَيْهِ لِإِسْقَاطِهَا حَقَّهَا حَيْثُ مَكَّنَتْهُ؛ لِأَنَّ الْمَهْرَ وَجَبَ لَكِنَّهُ سَقَطَ لِمَا ذَكَرْنَا فَلَمْ يَخْلُ وَطْءٌ عَنْهُمَا وَفِي الْمُجْتَبَى مُرَاهِقٌ تَزَوَّجَ بَالِغَةً بِغَيْرِ إذْنِ أَبِيهِ وَوَطِئَهَا وَرَدَّ الْأَبُ النِّكَاحَ فَلَا مَهْرَ عَلَى الصَّبِيِّ؛

لِأَنَّ قَوْلَهُ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ وَأَرَادَ الْمُصَنِّفُ أَنْ يَكُونَ الْمَهْرُ لَهَا عَلَيْهِ بِذَلِكَ قَضَى عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - خِلَافًا لِعُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - حَيْثُ جَعَلَهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ كَأَنَّهُ جَعَلَهُ حَقَّ الشَّرْعِ لِمَا أَنَّ الْحَدَّ حَقٌّ لَهُ وَهَذَا كَالْعِوَضِ عَنْهُ،

16,063

وَالْمُخْتَارُ قَوْلُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -؛ لِأَنَّ الْوَطْءَ كَالْجِنَايَةِ عَلَيْهَا وَأَرْشُ الْجِنَايَاتِ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ وَلَوْ كَانَ عِوَضًا عَنْ الْحَدِّ لَوَجَبَ عَلَى الْمَرْأَةِ؛ لِأَنَّ الْحَدَّ سَاقِطٌ عَنْهَا وَلَمْ يَذْكُرْ الْمُصَنِّفُ ثُبُوتَ النَّسَبِ فِيهَا وَقَالُوا يَثْبُتُ نَسَبُ الْوَلَدِ بِالدَّعْوَةِ لَكِنْ اخْتَلَفُوا فَفِي التَّبْيِينِ أَنَّهُ يَثْبُتُ النَّسَبُ،

16,064

وَإِنْ كَانَتْ شُبْهَةُ الِاشْتِبَاهِ لِعَدَمِ الْمِلْكِ وَشُبْهَتُهُ.

16,065

وَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ، وَالْأَوْجَهُ أَنَّهَا شُبْهَةُ دَلِيلٍ،

16,066

فَإِنَّ قَوْلَ النِّسَاءِ هِيَ زَوْجَتُك دَلِيلٌ شَرْعِيٌّ مُبِيحٌ لِلْوَطْءِ،

16,067

فَإِنَّ قَوْلَ الْوَاحِدِ مَقْبُولٌ فِي الْمُعَامَلَاتِ وَلِذَا حَلَّ وَطْءُ الْأَمَةِ إذَا جَاءَتْ إلَى رَجُلٍ وَقَالَتْ مَوْلَايَ أَرْسَلَنِي إلَيْك هَدِيَّةً،

16,068

فَإِذَا كَانَ دَلِيلًا غَيْرَ صَحِيحٍ فِي الْوَاقِع أَوْجَبَ الشُّبْهَةَ الَّتِي يَثْبُتُ مَعَهَا النَّسَبُ اهـ.

قَوْلُهُ

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُهُ: حَيْثُ جَعَلَهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ) أَيْ يُؤْخَذُ مِنْ الْوَاطِئِ وَيُوضَعُ فِي بَيْتِ الْمَالِ

(قَوْلُهُ: وَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَالْأَوْجَهُ إلَخْ) أَقُولُ: ذَكَرَ فِي الْفَتْحِ بَعْدَ هَذَا بِأَسْطُرٍ مَا نَصُّهُ.

5,942

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ لَوْ اُعْتُبِرَ شُبْهَةَ اشْتِبَاهٍ أَشْكَلَ عَلَيْهِ ثُبُوتُ النَّسَبِ وَأَطْلَقُوا أَنَّ فِيهَا لَا يَثْبُتُ النَّسَبُ،

5,943

وَإِنْ اُعْتُبِرَ شُبْهَةَ مَحَلٍّ اقْتَضَى أَنَّهُ لَوْ قَالَ عَلِمْتهَا حَرَامًا عَلَيَّ لِعِلْمِي بِكَذِبِ النِّسَاءِ لَا يُحَدُّ وَيُحَدُّ قَاذِفُهُ وَالْحَقُّ أَنَّهُ شُبْهَةُ اشْتِبَاهِ لِانْعِدَامِ الْمِلْكِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ وَكَوْنِ الْإِخْبَارِ يُطْلِقُ الْجِمَاعَ شَرْعًا لَيْسَ هُوَ الدَّلِيلَ الْمُعْتَبَرَ فِي شُبْهَةِ الْمَحَلِّ؛ لِأَنَّ الدَّلِيلَ الْمُعْتَبَرَ فِيهِ هُوَ مَا مُقْتَضَاهُ ثُبُوتُ الْمِلْكِ نَحْوُ «أَنْتَ وَمَالُك لِأَبِيك» وَالْمِلْكُ الْقَائِمُ لَلشَّرِيك لَا مَا يُطْلِقُ شَرْعًا مُجَرَّدَ الْفِعْلِ غَيْرَ أَنَّهُ يُسْتَثْنَى مِنْ الْحُكْمِ الْمُرَتَّبِ عَلَيْهِ أَعْنِي عَدَمَ ثُبُوتِ النَّسَبِ لِلْإِجْمَاعِ فِيهِ وَبِهَذِهِ وَالْمُعْتَدَّةِ ظَهَرَ عَدَمُ انْضِبَاطِ مَا مَهَّدُوهُ مِنْ أَحْكَامِ الشُّبْهَتَيْنِ اهـ.

وَعَلَى هَذَا مَشَى الْمُؤَلِّفُ أَوَّلًا فَكَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَذْكُرَ كَلَامَ الْفَتْحِ هَذَا وَلَا يُقْتَصَرُ عَلَى مَا ذَكَرَهُ. [وَطْءِ امْرَأَةِ مَحْرَمٍ لَهُ عُقِدَ عَلَيْهَا]

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(وعليه مهرها) ، لأن الوطء في دار الإسلام لا يخلو عن حد أو مهر وقد سقط الحد فوجب المهر إلا في وطء جارية الابن إذا علقت منه وادعى النسب، وفيما إذا وطء البائع المبيعة قبل التسليم ذكرهما في (الزيادات) وينبغي أن لا يجب بوطء جارية السيد لأن المولى لا يجب له دين على عبده إلا أن يقال وجب ثم سقط، كذا في (الشرح) .

6,812

ولو وطئ العبد سيدته بشبهة ينبغي أن لا مهر أيضا أخذا من المولى ولا يستوجب على عبده حقا، زاد في (الأشباه) ما لو نكح صبي بالغة حرة بغير إذن وليه ووطئها طائعة فلا حد ولا مهر أيضا وعلله في (المجتبى) بأن قول الصبي غير معتبر،

6,813

وقال في (البحر) : ولا يرد يعني على ما في (الشرح) ما لو زنى صبي بامرأة بالغة مطاوعة قالوا: لا حد عليه ولا مهر لإسقاطها حقها حيث مكنته لأن المهر وجب لكن سقط لما ذكرنا انتهى.

وهذا إنما يأتي فيما لو نكحها أيضا وفيها لو وطئ حربية أو وطئ الموقوف عليه الموقوفة أو وطئ المرتهن بإذن الراهن ففي هذه الثلاث ينبغي أن لا يجب المهر أيضا، ولم أره انتهى وأنت قد علمت بأن مسألة الرهن منقولة ففي رواية كتاب الحد وهو الراجح وهذا بإطلاقه يعم ما لو أذن الراهن إذ الفروج لا تباح له، وعلى رواية [٣٠٢/أ] كتاب الرهن لا يجب وهذا مع الإذن أولى لا يجب / أيضا

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَعَلَيْهِ مَهْرٌ) لِأَنَّ عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَضَى بِذَلِكَ وَلِأَنَّ الْوَطْءَ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ لَا يَخْلُو عَنْ الْحَدِّ أَوْ الْمَهْرِ وَقَدْ سَقَطَ الْحَدُّ عَنْهُ فَتَعَيَّنَ الْمَهْرُ وَهُوَ مَهْرُ الْمِثْلِ وَلِهَذَا قُلْنَا فِي كُلِّ مَوْضِعٍ سَقَطَ فِيهِ الْحَدُّ مِمَّا ذَكَرْنَا يَجِبُ الْمَهْرُ لِمَا ذَكَرْنَا إلَّا فِي وَطْءِ جَارِيَةِ الِابْنِ وَعَلِقَتْ مِنْهُ وَادَّعَى نَسَبَهُ لِمَا ذَكَرْنَا فِي النِّكَاحِ أَوْ فِي وَطْءِ الْبَائِعِ الْمَبِيعَةَ قَبْلَ التَّسْلِيمِ ذَكَرَهَا فِي الزِّيَادَاتِ وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَجِبَ بِوَطْءِ جَارِيَةِ السَّيِّدِ لِأَنَّ الْمَوْلَى لَا يَجِبُ لَهُ دَيْنٌ عَلَى عَبْدِهِ وَلَوْ قِيلَ وَجَبَ ثُمَّ سَقَطَ فَمُسْتَقِيمٌ عَلَى مَا اخْتَلَفُوا فِي تَزْوِيجِ الْمَوْلَى عَبْدَهُ بِجَارِيَتِهِ وَيَكُونُ الْمَهْرُ لِلْمَوْطُوءَةِ بِذَلِكَ قَضَى عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَكَانَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يَجْعَلُهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ كَأَنَّهُ جَعَلَهُ حَقَّ الشَّرْعِ لِمَا أَنَّ الْحَدَّ حَقٌّ لَهُ وَهَذَا كَالْعِوَضِ عَنْهُ

5,448

وَالْمُخْتَارُ قَوْلُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لِأَنَّ الْوَطْءَ كَالْجِنَايَةِ عَلَيْهَا وَأَرْشُ الْجِنَايَاتِ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ وَلَوْ كَانَ عِوَضًا عَنْ الْحَدِّ لَوَجَبَ عَلَى الْمَرْأَةِ لِأَنَّ الْحَدَّ سَاقِطٌ عَنْهَا قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.