Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ فَإِنْ أُسِرَ أَوْ ظَهَرَ عَلَيْهِمْ سَقَطَ دَيْنُهُ وَصَارَتْ وَدِيعَتُهُ فَيْئًا وَإِنْ قُتِلَ وَلَمْ يَظْهَرْ أَوْ مَاتَ فَقَرْضُهُ وَوَدِيعَتُهُ لِوَرَثَتِهِ) بَيَانُ الْحُكْمِ أَمْوَالُهُ الْمَتْرُوكَةُ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ إذَا رَجَعَ إلَى دَارِ الْحَرْبِ فَإِنَّ أَمَانَهُ بَطَلَ فِي حَقِّ نَفْسِهِ فَقَطْ

16,954

وَأَمَّا فِي حَقِّ أَمْوَالِهِ الَّتِي فِي دَارِنَا فَبَاقٍ وَلِهَذَا يَرُدُّ عَلَيْهِ مَالَهُ وَعَلَى وَرَثَتِهِ مِنْ بَعْدِهِ.

16,955

وَفِي السِّرَاجِ لَوْ بَعَثَ مَنْ يَأْخُذُ الْوَدِيعَةَ وَالْقَرْضَ وَجَبَ التَّسْلِيمُ إلَيْهِ وَحَاصِلُ الْمَسْأَلَةِ خَمْسَةُ أَوْجُهٍ فَفِي ثَلَاثَةٍ يَسْقُطُ دَيْنُهُ وَتَصِيرُ وَدِيعَتُهُ غَنِيمَةً الْأَوَّلُ أَنْ يَظْهَرُوا عَلَى الدَّارِ وَيَأْخُذُوهُ، الثَّانِي أَنْ يَظْهَرُوا وَيَقْتُلُوهُ، الثَّالِثُ أَنْ يَأْخُذُوهُ مُسَبَّبًا مِنْ غَيْرِ ظُهُورٍ فَقَوْلُهُ فَإِنْ أُسِرَ بَيَانٌ لِلثَّالِثِ وَقَوْلُهُ أَوْ ظَهَرَ عَلَيْهِمْ بَيَانٌ لِلْأَوَّلِينَ لِأَنَّهُ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَقْتُلُوهُ أَوَّلًا لَكِنْ شَامِلٌ لِمَا إذَا ظَهَرَ عَلَيْهِمْ وَهَرَبَ وَأَنَّ مَالَهُ يَبْقَى لَهُ كَمَا سَيَأْتِي فَلَا بُدَّ مِنْ التَّقْيِيدِ فِي الظُّهُورِ عَلَيْهِمْ بِأَنْ يَأْخُذُوهُ أَوْ يَقْتُلُوهُ وَإِنَّمَا صَارَتْ وَدِيعَتُهُ غَنِيمَةً لِأَنَّهَا فِي يَدِهِ تَقْدِيرًا لِأَنَّ يَدَ الْمُودِعِ كَيَدِهِ فَيَصِيرُ فَيْئًا تَبَعًا لِنَفْسِهِ وَإِنَّمَا سَقَطَ الدَّيْنُ لِأَنَّ إثْبَاتَ الْيَدِ عَلَيْهِ بِوَاسِطَةِ الْمُطَالَبَةِ وَقَدْ سَقَطَتْ وَيَدُ مَنْ عَلَيْهِ أَسْبَقُ إلَيْهِ مِنْ يَدِ الْعَامَّةِ فَتَخْتَصُّ بِهِ فَيَسْقُطُ وَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ الْعَيْنُ الْمَغْصُوبَةُ مِنْهُ كَدَيْنِهِ لِعَدَمِ الْمُطَالَبَةِ وَلَيْسَتْ يَدُ الْغَاصِبِ كَيَدِهِ وَلَمْ يَذْكُرْهُ الْمُصَنِّفُ حُكْمُ الرَّهْنِ قَالُوا وَالرَّهْنُ لِلْمُرْتَهِنِ بِدِينِهِ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ يُبَاعُ وَيُسْتَوْفَى دَيْنُهُ وَالزِّيَادَةُ فَيْءٌ لِلْمُسْلِمِينَ وَيَنْبَغِي تَرْجِيحُهُ لِأَنَّ مَا زَادَ عَلَى قَدْرِ الدَّيْنِ فِي حُكْم الْوَدِيعَةِ وَهِيَ فَيْءٌ

note

فَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ وَصَارَ مَالُهُ فَيْئًا لَكَانَ أَوْلَى لِأَنَّهُ يَخُصُّ الْوَدِيعَةَ لِأَنَّ مَا عِنْدَ شَرِيكِهِ وَمُضَارِبِهِ وَمَا فِي بَيْتِهِ فِي دَارِنَا كَذَلِكَ وَفِي وَجْهَيْنِ يَبْقَى مَالُهُ عَلَى حَالِهِ فَيَأْخُذُهُ إنْ كَانَ حَيًّا أَوْ وَرَثَتُهُ إنْ مَاتَ الْأَوَّلُ أَنْ يَظْهَرُوا عَلَى الدَّارِ فَيَهْرُبَ الثَّانِي أَنْ يَقْتُلُوهُ وَلَمْ يَظْهَرُوا عَلَى الدَّارِ أَوْ يَمُوتَ لِأَنَّ نَفْسَهُ لَمْ تَصِرْ مَغْنُومَةً فَكَذَلِكَ مَالُهُ وَلَوْ عَبَّرَ بِالدَّيْنِ بَدَلَ الْقَرْضِ لَكَانَ أَوْلَى لِيَشْمَلَ سَائِرَ الدُّيُونِ ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ مَالَهُ وَإِنْ كَانَ غَنِيمَةً لَا خُمُسَ فِيهِ وَإِنَّمَا يُصْرَفُ كَمَا يُصْرَفُ الْخَرَاجُ وَالْجِزْيَةُ لِأَنَّهُ مَأْخُوذٌ بِقُوَّةِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ غَيْرِ قِتَالٍ

16,956

بِخِلَافِ الْغَنِيمَةِ لِأَنَّهُ مَمْلُوكٌ بِمُبَاشَرَةِ الْغَانِمِينَ وَبِقُوَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَفِي التَّتَارْخَانِيَّة وَدِيعَتُهُ فَيْءٌ لِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَقَالَ مُحَمَّدٌ تَكُونُ فَيْئًا لِلسَّرِيَّةِ الَّتِي أَسَرَتْ الرَّجُلُ وَيَعْتِقُ مُدَبَّرُهُ الَّذِي دَبَّرَهُ فِي دَارِنَا وَأُمُّ وَلَدِهِ بِأَسْرِهِ وَفِي الْمُغْرِبِ ظَهَرَ عَلَيْهِ غَلَبَ وَظَهَرَ عَلَى اللِّصِّ غَلَبَ اهـ.

فَيَنْبَغِي ضَبْطُ الْمُخْتَصَرِ بِالْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ كَمَا لَا يَخْفَى وَلَمْ أَرَ حُكْمَ مَا إذَا كَانَ عَلَى الْمُسْتَأْمَنِ دَيْنٌ لِمُسْلِمٍ أَوْ ذِمِّيٍّ أَدَانَهُ فِي دَارِنَا ثُمَّ رَجَعَ وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ بَاقٍ لِبَقَاءِ الْمُطَالَبَةِ وَيَنْبَغِي أَوْ يُوَفِّي مِنْ مَالِهِ الْمَتْرُوكِ وَلَوْ صَارَتْ وَدِيعَتُهُ فَيْئًا اهـ.

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُهُ وَيَنْبَغِي تَرْجِيحُهُ إلَخْ) قَالَ فِي النَّهْرِ أَنْتَ خَبِيرٌ بِأَنَّ تَقْدِيمَ قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ يُؤْذِنُ بِتَرْجِيحِهِ وَهَذَا لِأَنَّ الْوَدِيعَةَ إنَّمَا كَانَتْ فَيْئًا لِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّهَا فِي يَدِهِ حُكْمًا وَلَا كَذَلِكَ الرَّهْنُ اهـ.

قَالَ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ أَقُولُ: لَمَّا كَانَ الزَّائِدُ عَلَى مِقْدَارِ الدَّيْنِ فِي حُكْمِ الْوَدِيعَةِ كَانَ فِي يَدِهِ حُكْمًا فَالْحَقُّ مَا فِي الْبَحْرِ

6,183

وَأَمَّا حَدِيثُ التَّرْجِيحِ بِتَقْدِيمِ الْقَوْلِ فَلَيْسَ بِمُطَّرِدٍ كَمَا لَا يَخْفَى عَلَى مَنْ تَتَبَّعَ اهـ.

وَنَحْوُهُ فِي حَوَاشِي أَبِي السُّعُودِ عَنْ الْحَمَوِيِّ [جَاءَنَا حَرْبِيٌّ بِأَمَانٍ وَلَهُ زَوْجَةٌ وَوَلَدٌ وَمَالٌ عِنْدَ مُسْلِمٍ فَأَسْلَمَ]

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

قال: (فإن أسر) الراجع إليهم (أو ظهر) بالبناء للمجهول بمعنى غلب كما في (المغرب) (عليهم) أي: على أهل الحرب الذي رجع إليهم (فقتل سقط دينه) لأن إثبات اليد عليه بإثبات المطالبة وقد سقطت ويد من عليه أسبق من يد العامة فيختص به فيسقط ولا طريق لجعله فيئا لأنه الذي يؤخذ قهرا ولا يتصور ذلك في الدين،

7,438

قال في (البحر) : وينبغي أن تكون العين المغصوبة كالدين انتهى. وصارت وديعته فيئا وإن قتل ولم يظهر عليهم أو مات فقرضه ووديعته لورثته وإن جاءنا حربي بأمان وله زوجة ثمة وولد ومال عند مسلم وذمي وحربي فأسلم هنا ثم ظهر عليهم فالكل فيء وإن اسلم ثمة فجاءنا فظهر عليهم فولده الصغير حر مسلم وما أودعه عند مسلم أو ذمي فهو له وغيره فيء ومن قتل مسلما خطأ لا ولي له أو حربيا جاءنا بأمان فاسلم فديته على عاقلته للإمام.

وأقول: وعلى هذا فلو كان له بمسلم في شيء أو أجرة عين سقطا عمن هو عليهما (وصارت وديعته فيئا) لجماعة المسلمين كنفسه لأن يد المودع كيده حكما قيلك هذا قول أبي يوسف،

7,439

وقال محمد: يصير فيئا للسرية التي أسرته وسكت عن الرهن وقد قال أبو يوسف في المرتهن: إن المرتهن يأخذه بدينه،

7,440

وقال محمد: يباع فيوفى منه الدين والفاضل لبيت المال.

7,441

قال في (البحر) : وينبغي ترجيحه لأن ما زاد على قدر الدين في حكم الوديعة وهي فيء وأنت خبير بأن تقديم قول أبي يوسف يؤذن بترجيحه وهذا لأن الويدعة إنما كانت فيئا لما مر من أنها في يده حكما ولا كذلك الرهن

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(فَإِنْ أُسِرَ أَوْ ظُهِرَ عَلَيْهِمْ فَقُتِلَ سَقَطَ دَيْنُهُ وَصَارَتْ وَدِيعَتُهُ فَيْئًا)

5,879

أَمَّا الْوَدِيعَةُ فَلِأَنَّهَا فِي يَدِهِ حُكْمًا لِأَنَّ يَدَ الْمُودَعِ كَيَدِهِ تَقْدِيرًا فَتَصِيرُ فَيْئًا تَبَعًا لِنَفْسِهِ فَصَارَ كَمَا إذَا كَانَتْ فِي يَدِهِ حَقِيقَةً وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهَا تَصِيرُ مِلْكًا لِلْمُودَعِ لِأَنَّ يَدَهُ فِيهَا أَسْبَقُ فَكَانَ بِهَا أَحَقَّ

5,880

وَأَمَّا الدَّيْنُ فَلِأَنَّ الْيَدَ عَلَيْهِ لَا تَكُونُ إلَّا بِوَاسِطَةِ الْمُطَالَبَةِ وَقَدْ بَطَلَتْ لِبُطْلَانِ مَالِكِيَّتِهِ إذْ مَمْلُوكِيَّتُهُ بِالْأَسْرِ تُنَافِي مَالِكِيَّتَهُ الدَّيْنَ وَإِذَا لَمْ يَبْقَ مَمْلُوكًا لَهُ صَارَ مِلْكًا لِمَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ لِأَنَّ يَدَهُ أَسْبَقُ إلَيْهِ مِنْ يَدِ غَيْرِهِ وَلَا طَرِيقَ لِجَعْلِهِ فَيْئًا لِأَنَّ الْفَيْءَ هُوَ الَّذِي يُمْلَكُ قَهْرًا وَلَا يُتَصَوَّرُ ذَلِكَ فِي الدَّيْنِ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَالٍ عَلَى التَّحْقِيقِ بَلْ هُوَ عِبَارَةٌ عَنْ وُجُوبِ تَمْلِيكِ الْمَالِ فَلَمْ يَكُنْ الِاسْتِيلَاءُ عَلَى مَالِكِهِ اسْتِيلَاءً عَلَيْهِ،

5,881

وَلَوْ كَانَ لَهُ رَهْنٌ فَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ يَأْخُذُهُ الْمُرْتَهِنُ بِدَيْنِهِ وَقَالَ مُحَمَّدٌ يُبَاعُ وَيُوَفَّى بِثَمَنِهِ الدَّيْنُ وَالْفَاضِلُ لِبَيْتِ الْمَالِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ اسْتِيلَاءً عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الدَّيْنِ اهـ

Adds nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.