Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ وَلَا عُشْرَ فِي خَارِجِ أَرْضِ الْخَرَاجِ) لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «لَا يَجْتَمِعُ عُشْرٌ وَخَرَاجٌ فِي أَرْضِ مُسْلِمٍ» كَمَا رَوَاهُ أَبُو حَنِيفَةَ فِي مُسْنَدِهِ وَلِأَنَّ أَحَدًا مِنْ أَئِمَّةِ الْعَدْلِ وَالْجَوْرِ لَمْ يَجْمَعْ بَيْنَهُمَا وَكَفَى بِإِجْمَاعِهِمْ حُجَّةً وَلِأَنَّ الْخَرَاجَ يَجِبُ فِي أَرْضٍ فُتِحَتْ عَنْوَةً وَقَهْرًا وَالْعُشْرُ يَجِبُ فِي أَرْضٍ أَسْلَمَ أَهْلُهَا طَوْعًا وَالْوَصْفَانِ لَا يَجْتَمِعَانِ فِي أَرْضٍ وَاحِدَةٍ وَسَبَبُ الْحَقَّيْنِ وَاحِدٌ وَهُوَ الْأَرْضُ النَّامِيَةُ إلَّا أَنَّهُ يُعْتَبَرُ فِي الْعُشْرِ تَحْقِيقًا وَفِي الْخَرَاجِ تَقْدِيرًا وَلِهَذَا يُضَافَانِ إلَى الْأَرْضِ وَعَلَى هَذَا الْخِلَافِ الزَّكَاةُ مَعَ أَحَدِهِمَا وَالْحَدُّ وَالْعُقْرُ وَالْجَلْدُ وَالنَّفْيُ وَالرَّجْمُ وَزَكَاةُ التِّجَارَةِ وَصَدَقَةُ الْفِطْرِ وَالْقَطْعُ وَالضَّمَانُ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ

17,004

وَكَذَا التَّيَمُّمُ مَعَ الْوُضُوءِ وَكَذَا الْحَبَلُ مَعَ الْحَيْضِ وَالْحَيْضُ مَعَ النِّفَاسِ.

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

Says nothing on this mas’ala.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(ولا عشر في خارج أرض الخراج) عندنا لما رواه الإمام في (مسنده) من قوله - صلى الله عليه وسلم -: (لا يجتمع عشر وخراج في أرض مسلم) ولذا لم يجمع بينهما أحد من أهل العدل والجود وقد مر عد هذا من المسائل التي لا تجمع مع بعضها لما لم تجده في غير هذا الكتاب.

7,484

تتمة: ترك له السلطان خراج أرضه جاز عند الثاني إن كان مصرفا وبه يفتى

7,485

وكذا لو وهب له وقال محمد: لا يجوز، وما في (الحاوي القدسي) من أنه يحل له على قول الثاني وإن لم يكن مصرفا وهو الفتوى مخالف لما نقله العامة عنه وأجمعوا أنه لو ترك العشر له لا يجوز ويخرجه بنفسه للفقراء ثم على قول أبي يوسف يعلم حكم الإقطاعات من أراضي بيت المال إذ حاصلها أن الرقبة لبيت المال والخراج له فيحنئذ لا يصح بيعه ولا هبته ولا وقفه نعم له إجارته تخريجا على إجارة المستأجر والعبد الذي صولح على خدمته مدة معلومة والموقوف عليه الغلة والعبد المأذون وإذا مات أو [٣٣١/ب] أخرجه السلطان عنه تنفسخ الإجارة كذا قال العلامة / قاسم والقونوي في رسالة له،

7,486

ومن حوادث الفتوى ما لو أقطعها السلطان وانتقل من أقطع له في زمن سلطان آخر هل يكون لأولاده؟ لم أره في كلامهم ومقتضى قواعدهم إلغاء التعليق بموت المعلق فتدبره، هذا

7,487

وأما إذا أقطعه أرضا مواتا أو ملكها السلطان ثم أقطعها له جاز وقفه لها كما في (الخصاف) وذكر الشيخ قاسم أن الإرصاد من السلطان ليس بإيقاف.

فصل أي: في الجزية هذا هو الضرب الثاني من الخراج وقدم الأول لقوته ولوجوبه وإن أسلموا

7,488

بخلاف الجزية أو لأنه الحقيقة إذ هو المتبادر عند الإطلاق ولا يطلق على الجزية إلا مقيدا وهذا أمارة المجاز،

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَلَا عُشْرَ فِي خَارِجِ أَرْضِ الْخَرَاجِ) وَقَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - يَجِبُ فِيهِ الْعُشْرُ مَعَ الْخَرَاجِ لِأَنَّهُمَا حَقَّانِ مُخْتَلِفَانِ ذَاتًا وَمَحَلًّا وَسَبَبًا وَمَصْرِفًا فَإِنَّ الْخَرَاجَ مُؤْنَةٌ فِيهَا مَعْنَى الْعُقُوبَةِ، وَالْعُشْرَ مُؤْنَةٌ فِيهَا مَعْنَى الْعِبَادَةِ وَالْخَرَاجُ يَجِبُ فِي الذِّمَّةِ وَالْعُشْرُ فِي الْخَارِجِ

5,915

وَيَجِبُ الْخَرَاجُ بِالتَّمَكُّنِ وَالْعُشْرُ بِحَقِيقَةِ الْخَارِجِ وَيُصْرَفُ الْخَرَاجُ فِي مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ وَالْعُشْرُ لِلْفُقَرَاءِ فَوُجُوبُ أَحَدِهِمَا لَا يُنَافِي الْآخَرَ. وَلَنَا قَوْلُهُ «- عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - لَا يَجْتَمِعُ عُشْرٌ وَخَرَاجٌ فِي أَرْضِ مُسْلِمٍ» وَلِأَنَّ أَحَدًا مِنْ أَئِمَّةِ الْعَدْلِ وَالْجَوْرِ لَمْ يَجْمَعْ بَيْنَهُمَا فَصَارَ إجْمَاعًا عَمَلًا وَكَفَى بِهِمْ قُدْوَةً وَلِأَنَّ الْخَرَاجَ يَجِبُ فِي أَرْضٍ فُتِحَتْ عَنْوَةً وَقَهْرًا وَأُقِرَّ أَهْلُهَا عَلَيْهَا وَالْعُشْرُ فِي أَرْضً أَسْلَمَ أَهْلُهَا عَلَيْهَا طَوْعًا أَوْ قُسِمَتْ بَيْنَ الْغَانِمِينَ وَالْوَصْفَانِ لَا يَجْتَمِعَانِ فِي أَرْضٍ وَاحِدَةٍ وَسَبَبُ الْحَقَّيْنِ وَاحِدٌ وَهِيَ الْأَرْضُ النَّامِيَةُ إلَّا أَنَّهُ يُعْتَبَرُ فِي الْعُشْرِ تَحْقِيقًا وَفِي الْخَرَاجِ تَقْدِيرًا وَلِهَذَا يُضَافَانِ إلَى الْأَرْضِ وَالْإِضَافَةُ تَدُلُّ عَلَى الِاخْتِصَاصِ وَهُوَ بِالسَّبَبِيَّةِ وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُؤْنَةُ أَرْضٍ نَامِيَةٍ وَلَا يَجْتَمِعُ وَظِيفَتَانِ بِسَبَبِ أَرْضٍ وَاحِدَةٍ وَعَلَى هَذَا الْخِلَافِ الزَّكَاةُ مَعَ الْعُشْرِ أَوْ الْخَرَاجِ حَتَّى لَوْ اشْتَرَى أَرْضًا عُشْرِيَّةً أَوْ خَرَاجِيَّةً لِلتِّجَارَةِ فَفِيهَا الْعُشْرُ أَوْ الْخَرَاجُ دُونَ زَكَاةِ التِّجَارَةِ عِنْدَنَا وَعِنْدَهُ تَجِبُ الزَّكَاةُ مَعَ أَحَدِهِمَا وَمُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ - مَعَهُ فِيهِ لِاخْتِلَافِ مَحِلِّهِمَا لِأَنَّ الْعُشْرَ مَحَلُّهُ الْخَارِجُ.

5,916

وَكَذَا الْخَرَاجُ لَكِنْ فِي أَحَدِهِمَا حَقِيقَةً وَفِي الْآخَرِ تَقْدِيرًا وَالزَّكَاةُ مَحَلُّهَا مَالُ التِّجَارَةِ وَهِيَ الْأَرْضُ فَلَا تَنَافِي بَيْنَهُمَا كَدَيْنِ ثَمَنِ الْأَرْضِ مَعَهُمَا

5,917

بِخِلَافِ الْعُشْرِ وَالْخَرَاجِ لِأَنَّ مَحَلَّهُمَا وَاحِدٌ عَلَى مَا بَيَّنَّا قُلْنَا إنَّ الْعُشْرَ وَالْخَرَاجَ مُؤْنَةُ الْأَرْضِ النَّامِيَةِ وَلِهَذَا يُضَافَانِ إلَيْهَا

5,918

وَكَذَا الزَّكَاةُ وَظِيفَةُ الْمَالِ النَّامِي

5,919

وَكَذَا الْعُشْرُ وَالْخَرَاجُ وَاحِدٌ وَهُوَ الْأَرْضُ النَّامِيَةُ وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَجِبُ حَقًّا لِلَّهِ تَعَالَى فَلَا يَجِبُ بِسَبَبِ مِلْكِ مَالٍ وَاحِدٍ حَقَّانِ لِلَّهِ تَعَالَى كَمَا لَا تَجِبُ زَكَاةُ السَّائِمَةِ وَزَكَاةُ التِّجَارَةِ بِاعْتِبَارِ مَالٍ وَاحِدٍ فَصَارَ كَالْعُشْرِ وَالْخَرَاجِ

5,920

بِخِلَافِ دَيْنِ ثَمَنِ الْأَرْضِ مَعَ أَحَدِهِمَا لِأَنَّ الدَّيْنَ يَجِبُ لِلْعَبْدِ وَالْعُشْرَ وَالْخَرَاجَ لِلَّهِ تَعَالَى فَلَا يَتَنَافَيَانِ بَلْ يَجْتَمِعَانِ وَإِنْ كَانَا بِسَبَبِ مِلْكِ مَالٍ وَاحِدٍ ثُمَّ إذَا ثَبَتَ أَنَّهُمَا لَا يَجْتَمِعَانِ كَانَ الْعُشْرُ أَوْ الْخَرَاجُ أَوْلَى مِنْ الزَّكَاةِ بِالْوُجُوبِ لِأَنَّهُمَا صَارَا وَظِيفَةً لَازِمَةً لَهَا وَلَا يَسْقُطَانِ بِعُذْرِ الصِّبَا وَالْجُنُونِ وَالرِّقِّ وَهُمَا أَسْبَقُ وُجُوبًا مِنْ الزَّكَاةِ فَتُتْرَكُ عَلَى حَالِهَا ثُمَّ الْخَرَاجُ لَا يَتَكَرَّرُ بِتَكَرُّرِ الْخَارِجِ فِي سَنَةٍ لِأَنَّ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لَمْ يُوَظِّفْهُ مُكَرَّرًا

5,921

بِخِلَافِ الْعُشْرِ لِأَنَّهُ لَا يَتَحَقَّقُ كَوْنُهُ عُشْرًا إلَّا بِوُجُوبِهِ فِي كُلِّ الْخَارِجِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْعُشْرِ لِأَنَّهُ لَا يَتَحَقَّقُ إلَخْ) قَالَ الْحَاكِمُ فِي الْكَافِي وَلَا يُؤْخَذُ خَرَاجُ الْأَرْضِ فِي السَّنَةِ إلَّا مَرَّةً وَإِنْ أَغَلَّهَا صَاحِبُهَا مَرَّاتٍ وَالْقُدْوَةُ فِي هَذَا الْبَابِ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لِأَنَّهُ لَمْ يُوجِبْ الْخَرَاجَ مُكَرَّرًا وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ هَذَا فِي الْخَرَاجِ الْمُوَظَّفِ لِأَنَّ خَرَاجَ الْمُقَاسَمَةِ حُكْمُهُ حُكْمُ الْعُشْرِ وَيَكُونُ ذَلِكَ فِي الْخَارِجِ

5,026

قَالَ فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ فَلَمَّا كَانَ حُكْمُهُ حُكْمَ الْعُشْرِ وَالْعُشْرُ يَجِبُ فِي كُلِّ خَارِجٍ فَكَذَلِكَ خَرَاجُ الْمُقَاسَمَةِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ فَصْلٌ) لَمَّا فَرَغَ عَنْ ذِكْرِ خَرَاجِ الْأَرْضِ شَرَعَ فِي خَرَاجِ الرُّءُوسِ وَهُوَ الْجِزْيَةُ وَقَدَّمَ خَرَاجَ الْأَرْضِ لِقُوَّتِهِ لِأَنَّهُ يَجِبُ فِي أَرْضِ الْكُفَّارِ إذَا فُتِحَتْ أَسْلَمُوا أَوْ لَمْ يُسْلِمُوا وَخَرَاجُ الرَّأْسِ لَا يَجِبُ بَعْدَ الْإِسْلَامِ أَوْ لِأَنَّهُ ذَكَرَ فِي الْبَابِ الْمُتَقَدِّمِ الْعُشْرَ وَالْخَرَاجَ وَالْعُشْرُ مُقَدَّمٌ عَلَى خَرَاجِ الرَّأْسِ لِأَنَّ فِيهِ مَعْنَى الْقُرْبَةِ وَهُوَ أَيْضًا مِمَّا يُبْتَدَأُ بِهِ عَلَى الْمُسْلِمِ فَقَدَّمَ خَرَاجَ الْأَرْضِ أَيْضًا لِأَنَّ سَبَبَهُمَا وَاحِدٌ وَهُوَ الْأَرْضُ النَّامِيَةُ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.