Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(وَلَوْ دَارًا فَعِمَارَتُهُ عَلَى مَنْ لَهُ السُّكْنَى) أَيْ لَوْ كَانَ الْمَوْقُوفُ دَارًا فَعِمَارَةُ الْمَوْقُوفِ عَلَى مَنْ لَهُ سُكْنَاهُ لِأَنَّ الْخَرَاجَ بِالضَّمَانِ وَصَارَ كَنَفَقَةِ الْعَبْدِ الْمُوصَى بِخِدْمَتِهِ وَفِي الظَّهِيرِيَّةِ فَإِنْ كَانَ الْمَشْرُوطُ لَهُ السُّكْنَى رَمَّ حِيطَانَ الدَّارِ الْمَوْقُوفَةِ بِالْآجُرِّ وَجَصَّصَهَا أَوْ أَدْخَلَ فِيهَا أَجْذَاعًا ثُمَّ مَاتَ وَلَا يُمْكِنُ نَزْعُ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ إلَّا بِتَضَرُّرٍ بِالْبِنَاءِ فَلَيْسَ لِلْوَرَثَةِ أَخْذُ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ وَلَكِنْ يُقَالُ لِلْمَشْرُوطِ لَهُ السُّكْنَى بَعْدَهُ اضْمَنْ لِوَرَثَتِهِ قِيمَةَ الْبِنَاءِ وَلَكَ السُّكْنَى فَإِنْ أَبَى أُوجِرَتْ الدَّارُ وَصُرِفَتْ الْغَلَّةُ إلَى وَرَثَةِ الْمَيِّتِ بِقَدْرِ قِيمَةِ الْبِنَاءِ فَإِذَا وَفَّتْ غَلَّتُهُ بِقِيمَةِ الْبِنَاءِ أُعِيدَ السُّكْنَى إلَى مَنْ لَهُ السُّكْنَى وَلَيْسَ لِصَاحِبِ السُّكْنَى أَنْ يَرْضَى بِقَلْعِ ذَلِكَ وَهَدْمِهِ وَإِنْ كَانَ مَا رَمَّ الْأَوَّلُ مِثْلَ تَجْصِيصِ الْحِيطَانِ أَوْ تَطْيِينِ السُّطُوحِ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ ثُمَّ مَاتَ الْأَوَّلُ فَلَيْسَ لِلْوَرَثَةِ أَنْ يَرْجِعُوا بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ أَلَا تَرَى أَنَّ رَجُلًا لَوْ اشْتَرَى دَارًا وَجَصَّصَهَا وَطَيَّنَ سُطُوحَهَا ثُمَّ اُسْتُحِقَّتْ الدَّارُ لَا يَكُونُ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْبَائِعِ بِقِيمَةِ الْجِصِّ وَالطِّينِ وَإِنَّمَا يَكُونُ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ بِقِيمَةِ مَا يُمْكِنُهُ أَنْ يَنْقُضَهُ وَيُسَلِّمَ نَقْضَهُ إلَيْهِ.

اهـ.

وَجَعَلَ فِي الْمُجْتَبَى مَسْأَلَةَ مَا إذَا عَمَّرَهَا وَمَاتَ نَظِيرَ مَا إذَا عَمَّرَ دَارَ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ ثُمَّ قَالَ مُسْتَأْجِرُ حَانُوتِ الْوَقْفِ بَنَى فِيهِ بِغَيْرِ إذْنِ الْقَيِّمِ لَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ وَيَرْفَعُ بِنَاءَهُ إنْ لَمْ يَضُرَّ بِالْوَقْفِ وَإِلَّا يَتَمَلَّكُهُ الْقَيِّمُ بِأَقَلِّ الْقِيمَتَيْنِ مَنْزُوعًا وَغَيْرَ مَنْزُوعٍ فَإِنْ أَبَى يَتَرَبَّصُ إلَى أَنْ يَخْلُصَ مَالُهُ ثُمَّ قَالَ مُسْتَأْجِرُ الْوَقْفِ بَنَى غُرْفَةً عَلَى الْحَانُوتِ إنْ لَمْ يَضُرَّ بِأَصْلِهِ وَيَزِيدَ فِي أُجْرَتِهِ أَوْ لَا يَسْتَأْجِرُ إلَّا بِالْغُرْفَةِ يَجُوزُ وَإِلَّا فَلَا.

اهـ.

وَفِي الْقُنْيَةِ لَوْ وَقَفَ دَارًا عَلَى رَجُلٍ وَأَوْلَادِهِ وَأَوْلَادِ أَوْلَادِهِ أَبَدًا مَا تَنَاسَلُوا فَإِذَا انْقَطَعُوا فَإِلَى الْفُقَرَاءِ ثُمَّ بَنَى وَاحِدٌ مِنْ أَوْلَادِ أَوْلَادِ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ بَعْضَ الدَّارِ الْمَوْقُوفَةِ وَطَيَّنَ الْبَعْضَ وَجَصَّصَ الْبَعْضَ وَبَسَطَ فِيهِ الْآجُرَّ فَطَلَبَ الْآخَرُ مِنْهُ حِصَّتَهُ لِيَسْكُنَ فِيهَا فَمَنَعَهُ مِنْهَا حَتَّى يَدْفَعَ لَهُ حِصَّةَ مَا أَنْفَقَ فِيهَا لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ وَالتَّطْيِينُ وَالْجِصُّ صَارَ تَبَعًا لِلْوَقْفِ وَلَهُ أَنْ يَنْقُضَ الْآجُرَّ قَالَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَإِنَّمَا يَنْقُضُ الْآجُرَّ إذَا لَمْ يَكُنْ فِي نَقْضِهِ ضَرَرٌ بِالْوَقْفِ كَمَنْ بَنَى فِي الْحَانُوتِ الْمُسَبَّلِ فَلَهُ رَفْعُهُ إذَا لَمْ يَضُرَّ بِالْبِنَاءِ الْقَدِيمِ وَإِلَّا فَلَا.

اهـ.

وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَغَيْرِهِ أَنَّ مَنْ لَهُ الِاسْتِغْلَالُ لَا تَكُونُ الْعِمَارَةُ عَلَيْهِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ مَنْ لَهُ الِاسْتِغْلَالُ لَا يَمْلِكُ السُّكْنَى وَمَنْ لَهُ السُّكْنَى لَا يَمْلِكُ الِاسْتِغْلَالَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْبَزَّازِيَّةِ وَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ بِقَوْلِهِ وَلَيْسَ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ الدَّارُ سُكْنَاهَا بَلْ الِاسْتِغْلَالُ كَمَا لَيْسَ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ السُّكْنَى الِاسْتِغْلَالُ. اهـ.

وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُمْ إجَارَةُ الْعَيْنِ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ صَحِيحَةٌ وَمَعْلُومٌ أَنَّ اسْتِئْجَارَ دَارٍ مِمَّنْ لَهُ حَقُّ السُّكْنَى لَا يَجُوزُ فَجَوَازُهَا دَلَّ عَلَى مَا ذَكَرْنَا كَذَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ وَلَمْ أَرَ حُكْمَ مَا إذَا سَكَنَ مَنْ لَهُ الِاسْتِغْلَالُ وَفَعَلَ مَا لَا يَجُوزُ هَلْ تَجِبُ الْأُجْرَةُ عَلَيْهِ وَيَأْخُذُهَا الْمُتَوَلِّي ثُمَّ يَدْفَعُهَا إلَيْهِ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ الْوَقْفَ إنْ كَانَ مُحْتَاجًا إلَى الْعِمَارَةِ وَجَبَتْ الْأُجْرَةُ عَلَيْهِ فَيَأْخُذُهَا الْمُتَوَلِّي لِيُعَمِّرَ بِهَا وَإِلَّا فَلَا

17,936

فَائِدَةَ فِي وُجُوبِهَا حَيْثُ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْغَلَّةِ وَإِنَّمَا لَمْ تَكُنْ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْمُتَوَلِّيَ عَلَيْهَا يُؤَجِّرُهَا وَيُعَمِّرُهَا بِأُجْرَتِهَا كَمَا لَوْ أَبَى مَنْ لَهُ السُّكْنَى لَكِنْ فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَإِذَا صَحَّ الْوَقْفُ وَاحْتَاجَ إلَى الْعِمَارَةِ فَالْعِمَارَةُ عَلَى مَنْ يَسْتَحِقُّ الْغَلَّةَ اهـ.

وَيُحْمَلُ عَلَى أَنَّ الْمَعْنَى فَالْعِمَارَةُ فِي غَلَّتِهَا

note

وَلَمَّا كَانَتْ غَلَّتُهَا لَهُ صَارَ كَأَنَّ الْعِمَارَةَ عَلَيْهِ

17,937

قَالَ فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَإِنْ كَانَ الْمَشْرُوطُ لَهُ غَلَّةُ الْأَرْضِ جَمَاعَةً رَضِيَ بَعْضُهُمْ بِأَنْ يَرُمَّهُ الْمُتَوَلِّي مِنْ مَالِ الْوَقْفِ وَأَبَى الْبَعْضُ فَمَنْ أَرَادَ الْعِمَارَةَ عَمَّرَ الْمُتَوَلِّي حِصَّتَهُ بِحِصَّتِهِ وَمَنْ أَبَى تُؤَجَّرُ حِصَّتُهُ وَتُصْرَفُ غَلَّتُهَا إلَى الْعِمَارَةِ إلَى أَنْ تَحْصُلَ الْعِمَارَةُ ثُمَّ تُعَادُ إلَيْهِ. اهـ.

17,938

وَفِي التَّتَارْخَانِيَّة وَلَوْ كَانَ الْوَاقِفُ حِينَ شَرَطَ الْغَلَّةَ لِفُلَانٍ مَا عَاشَ شَرَطَ عَلَى فُلَانٍ مَرَمَّتَهَا وَإِصْلَاحَهَا فِيمَا لَا بُدَّ لَهَا مِنْهُ فَالْوَقْفُ جَائِزٌ مَعَ هَذَا الشَّرْطِ. اهـ.

17,939

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يُجْبَرُ عَلَى عِمَارَتِهَا وَقِيَاسُهُ أَنَّ الْمَوْقُوفَ عَلَيْهِ السُّكْنَى كَذَلِكَ فَإِنْ قُلْتَ هَلْ يَصِحُّ بَيْعُ الْعِمَارَةِ فِي الْأَرْضِ الْمَوْقُوفَةِ قُلْتُ

17,940

قَالَ فِي الْقُنْيَةِ مِنْ الْوَقْفِ

17,941

وَيَجُوزُ شِرَاءُ عِمَارَةِ أَرْضٍ أَوْ دَارٍ لِلْمَسْجِدِ إذَا كَانَتْ الرَّقَبَةُ وَقْفًا وَإِلَّا فَلَا اهـ.

17,942

وَمِنْ الْبُيُوعِ وَيُشْتَرَطُ لِجَوَازِ بَيْعِ الْعِمَارَةِ فِي الْحَانُوتِ وَالْأَشْجَارِ فِي الْأَرْضِ أَنْ لَا يَلْحَقَهَا ضَرَرٌ بِالْقَلْعِ لِأَمْلَاكِ الْبَاعَةِ وَفِي الْوَقْفِ لَا يُشْتَرَطُ وَلَوْ بَاعَ بِنَاءً وَاسْتَثْنَى مَا فِيهِ مِنْ الْخَشَبِ أَوْ اسْتَثْنَى مَا فِيهِ مِنْ اللَّبِنِ وَالتُّرَابِ يَجُوزُ إذَا اشْتَرَاهُ لِلنَّقْضِ. اهـ.

17,943

وَفِي الْقُنْيَةِ دَارٌ لِسُكْنَى الْإِمَامِ هَدَمَهَا وَبَنَاهَا لِنَفْسِهِ وَسَقْفُهَا مِنْ الْخَشَبِ الْقَدِيمِ لَمْ يَكُنْ لَهُ بَيْعُ الْبِنَاءِ إنْ بَنَاهَا كَمَا كَانَتْ وَفِيهَا أَيْضًا وَقَفَ دَارًا عَلَى إمَامِ مَسْجِدٍ لِيَسْكُنَهُ بِشَرَائِطِهِ ثُمَّ أَخَذَ يَؤُمُّ بِنَفْسِهِ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ أُجْرَتَهَا اهـ.

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُهُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ مَنْ لَهُ الِاسْتِغْلَالُ لَا يَمْلِكُ السُّكْنَى إلَخْ) قَدْ سَوَّى بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ وَالثَّانِيَةُ مِنْهُمَا وِفَاقِيَّةٌ وَالْأُولَى خِلَافِيَّةٌ

6,454

وَالرَّاجِحُ فِيهَا أَنَّهُ يَمْلِكُ السُّكْنَى كَمَا حَقَّقَهُ الشُّرُنْبُلَالِيُّ فِي رِسَالَةٍ سَمَّاهَا تَحْقِيقَ السُّؤْدُدِ فَارْجِعْ إلَيْهَا أَقُولُ: وَقَدْ ذَكَرَ الْخَصَّافُ أَوَّلًا التَّسْوِيَةَ بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ ثُمَّ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا فِي بَابٍ آخَرَ مُعَلِّلًا بِأَنَّ سُكْنَى مَنْ لَهُ الِاسْتِغْلَالُ كَسُكْنَى غَيْرِهِ

6,455

بِخِلَافِ الْعَكْسِ لِأَنَّهُ يُوجِبُ فِيهَا حَقًّا لِغَيْرِهِ وَمَنْ لَهُ الِاسْتِغْلَالُ إذَا سَكَنَ لَا يُوجِبُ حَقًّا لِغَيْرِهِ

(قَوْلُهُ وَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ بِقَوْلِهِ وَلَيْسَ إلَخْ) هَذِهِ الْعِبَارَةُ تُفِيدُ أَنَّهُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ فِي الْوَقْفِ يَكُونُ لِلِاسْتِغْلَالِ وَفِي النَّظْمِ الْوَهْبَانِيِّ وَمَنْ وُقِفَتْ دَارٌ عَلَيْهِ فَمَالُهُ سِوَى الْأَجْرِ وَالسُّكْنَى بِهَا لَا تُقَرَّرُ وَتَمَامُهُ فِي حَاشِيَةِ الرَّمْلِيِّ

(قَوْلُهُ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى أَنَّ مَنْ لَهُ الِاسْتِغْلَالُ لَيْسَ لَهُ السُّكْنَى وَبَيَانُ الدَّلَالَةِ أَنَّ قَوْلَهُمْ يَصِحُّ أَنْ تُؤَجَّرَ الدَّارُ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ مَنْ لَهُ الِاسْتِغْلَالُ إذْ لَوْ كَانَ الْمُرَادُ مَنْ لَهُ حَقُّ السُّكْنَى لَمَا صَحَّ فَجَوَازُ إجَارَتِهَا لِمَنْ لَهُ الِاسْتِغْلَالُ فَقَطْ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ السُّكْنَى إذْ لَا يَسْتَأْجِرُ الْإِنْسَانُ شَيْئًا يَسْتَحِقُّهُ وَعِبَارَةُ الْبَزَّازِيَّةِ هَكَذَا وَلَا يَمْلِكُ الْمَصْرِفُ السُّكْنَى فِي دَارٍ أَوْ حَانُوتٍ وُقِفَتْ عَلَيْهِمْ بِدَلِيلِ مَا ذَكَرَهُ أَبُو جَعْفَرٍ أَنَّ إجَارَتَهُ مِنْ الْمَصْرِفِ يَجُوزُ وَمَعْلُومٌ أَنَّ اسْتِئْجَارَ دَارٍ لَهُ السُّكْنَى لَا يَجُوزُ فَجَوَازُهَا دَلَّ عَلَى مَا ذَكَرْنَا اهـ.

وَقَوْلُهُ لَهُ السُّكْنَى أَلْ فِيهِ بَدَلٌ عَنْ الضَّمِيرِ الْمُضَافِ إلَيْهِ أَيْ لَهُ سُكْنَاهَا هَذَا وَقَدْ ذَكَرَ فِي الْبَزَّازِيَّةِ عَقِبَ مَا قَدَّمْنَاهُ مَا نَصُّهُ وَفِي النَّوَازِلِ وَقَفَ عَلَيْهِ غَلَّةَ دَارٍ لَيْسَ لَهُ السُّكْنَى وَإِنْ وَقَفَ عَلَيْهِ لِلسُّكْنَى لَمْ يَكُنْ لَهُ الِاسْتِغْلَالُ. اهـ.

وَهَذَا هُوَ الْمُوَافِقُ لِمَا نَقَلَهُ الْمُؤَلِّفُ أَوَّلًا وَوَقَعَ فِي رِسَالَةِ الشُّرُنْبُلَالِيُّ بِدُونِ لَيْسَ فَقَالَ عَازِيًا إلَى الْبَزَّازِيَّةِ وَقَفَ عَلَيْهِ غَلَّةَ دَارٍ لَهُ السُّكْنَى وَجَعَلَهُ مِنْ جُمْلَةِ مَا اسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى مَا قَدَّمْنَاهُ عَنْهُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ مَا فِي النَّوَازِلِ ذَكَرَهُ الْبَزَّازِيُّ بَعْدَمَا قَدَّمَهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ إظْهَارًا لِمُخَالَفَتِهِ وَعَلَى مَا عَلِمْته لَيْسَ فِيهِ مُخَالَفَةٌ لَهُ تَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يُجْبَرُ عَلَى عِمَارَتِهَا)

6,456

قَالَ فِي النَّهْرِ الظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يُجْبَرُ وَسَيَأْتِي قَرِيبًا مَا يُؤَيِّدُهُ ثُمَّ قَالَ بَعْدَهُ

6,457

قَالَ فِي الْهِدَايَةِ وَلَا يُجْبَرُ الْمُمْتَنِعُ عَلَى الْعِمَارَةِ لِمَا فِيهِ مِنْ إتْلَافِ مَالِهِ فَأَشْبَهَ صَاحِبَ الْبَذْرِ فِي الْمُزَارَعَةِ وَلَا يَكُونُ امْتِنَاعُهُ رِضًا مِنْهُ بِبُطْلَانِ حَقِّهِ لِأَنَّهُ فِي حَيِّزِ التَّرَدُّدِ. اهـ.

وَأَنْتَ خَبِيرٌ بِأَنَّ هَذَا بِإِطْلَاقِهِ يَشْمَلُ مَا لَوْ شَرَطَ الْوَاقِفُ عَلَيْهِ الْمَرَمَّةَ لِأَنَّهَا حَيْثُ كَانَتْ عَلَيْهِ كَانَ فِي إجْبَارِهِ إتْلَافُ مَالِهِ وَبِهَذَا اتَّضَحَ مَا مَرَّ اهـ.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(ولو) كان الموقوف (داراً فعمارته على من له السكنى) واحداً ولو أبى أو عجز عمر الحاكم بأجرتها كان أو متعدداً كما علمت لأن الخراج بالضمان وصار كنفقة العبد الموصى بخدمته.

8,022

وفي (القنية) بنى واحد من أولاد الموقوف عليهم بعض الدار الموقوفة وطين البعض وجصص البعض فطلب الآخر منه حصته ليسكن فيها فمنعه منها حتى يدفع إليه حصة ما أنفق فيها ليس/ له ذلك والتطيين والجص صار تبعاً للوقف وكلام المصنف كغيره يعطي أن من له الاستغلال لا عمارة عليه لأنه ليس له السكنى

8,023

بخلاف من له السكنى.

ولذا

8,024

قال في (الفتح) : وليس للموقوف عليهم الدار سكناها بل الاستغلال كما أنه ليس للموقوف عليهم السكنى الاستغلال انتهى،

8,025

ولو سكن الموقوف عليه الدار هل يجب عليه الأجرة؟.

8,026

قال في (البحر) : لم أره والذي يظهر أنها إذا احتاجت الترميم وجب فيأخذها المتولي ليعمر بها وإلا فلا لعدم الفائدة،

8,027

أقول: ولو كان الموقوف عليه متولياً فينبغي أن يجبره القاضي على عمارتها مما وجب عليه من الأجر فإن لم يفعل نصب متولياً يعمرها،

8,028

وفي (التتاخانية) لو كان الواقف حين شرط الغلة لفلان ما عاش شرط على فلان مرمتها وإصلاحها فيما لا بد لها منه فالوقف جائز مع هذا الشرط،

8,029

قال في (البحر) : وظاهره أنه يجبر على عمارتها وقياسه أن الموقوف عليه السكنى كذلك.

وأقول: الظاهر أنه لا يجبر على عمارتها وسيأتي قريباً ما يؤيده،

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَلَوْ دَارًا فَعِمَارَتُهُ عَلَى مَنْ لَهُ السُّكْنَى) أَيْ لَوْ وَقَفَ دَارًا عَلَى سُكْنَى شَخْصٍ بِعَيْنِهِ فَإِنَّ الْعِمَارَةَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ هُوَ الْمُنْتَفِعُ بِهَا وَالْغُرْمُ بِالْغُنْمِ فَصَارَ كَنَفَقَةِ الْعَبْدِ الْمُوصَى بِخِدْمَتِهِ فَإِنَّهَا عَلَى الْمُوصَى لَهُ بِالْمَنْفَعَةِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.