Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ وَإِنْ قَالَ شُهُودِي بِالشَّامِ دَفَعَ إنْ حَلَفَ بَائِعُهُ) لِأَنَّ فِي الِانْتِظَارِ ضَرَرًا بِالْبَائِعِ وَلَيْسَ فِي الدَّفْعِ كَبِيرُ ضَرَرٍ بِهِ لِأَنَّهُ عَلَى حُجَّتِهِ فَإِنْ نَكَلَ الْتَزَمَ الْعَيْبَ لِأَنَّهُ حُجَّةٌ مِنْهُ وَتَحْلِيفُ الْبَائِعِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ إنَّمَا هُوَ فِيمَا إذَا أَقَرَّ بِقِيَامِ الْعَيْبِ بِهِ وَلَكِنْ أَنْكَرَ قَدَّمَهُ لِمَا سَيَأْتِي وَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ شُهُودِي بِالشَّامِّ إنَّهُ قَالَ إنَّ لَهُ بَيِّنَةً غَائِبَةً عَنْ الْمِصْرِ سَوَاءٌ كَانُوا بِالشَّامِ أَوْ بِغَيْرِهَا.

وَالشَّامُ بِلَادٌ مِنْ مُسَامَةِ الْقِبْلَةِ وَسُمِّيَتْ لِذَلِكَ أَوْ لِأَنَّ قَوْمًا مِنْ بَنِي كَنْعَانَ تَشَاءَمُوا إلَيْهَا أَيْ سَارُوا أَوْ سُمِّيَ بِسَامِ بْنِ نُوحٍ فَإِنَّهُ بِالشِّينِ بِالسُّرْيَانِيَّةِ أَوْ لِأَنَّ أَرْضَهَا شَامَاتٌ بَيْضٌ وَحُمْرٌ وَسُودٌ وَعَلَى هَذَا لَا يُهْمَزُ وَقَدْ يَذْكُرُ وَهُوَ شَامِيٌّ وَشَآمُ وَشَامِيٌّ أَتَاهَا وَتَشَأَّمَ انْتَسَبَ إلَيْهَا وَشَامَهُمْ تَشْئِيمًا سَيَّرَهُمْ إلَيْهَا كَذَا فِي الْقَامُوسِ وَقَيَّدَ بِدَعْوَاهُ غَيْبَتَهُمْ عَنْ الْمِصْرِ لِأَنَّهُ لَوْ قَالَ لِي بَيِّنَةٌ حَاضِرَةٌ أَمْهَلَهُ الْقَاضِي إلَى الْمَجْلِسِ الثَّانِي إذْ لَا ضَرَرَ فِيهِ عَلَى الْبَائِعِ وَلَوْ طَلَبَ الْإِمْهَالَ إلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ أَمْهَلَهُ وَإِذَا حَلَفَ بَائِعُهُ فِي مَسْأَلَةِ الْكِتَابِ وَقَضَى بِالدَّفْعِ عَلَيْهِ ثُمَّ وَجَدَ الْمُشْتَرِي بَيِّنَةً فَأَقَامَهَا تُقْبَلُ.

وَلَيْسَ هَذَا مِمَّا يَنْفُذُ فِيهِ الْقَضَاءُ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ لِأَنَّ ذَلِكَ فِي الْعُقُودِ وَالْفُسُوخِ وَلَمْ يَتَنَاكَرْ الْعَقْدُ بَلْ حَقِيقَةُ الدَّعْوَى هُنَا دَعْوَى مَالٍ عَلَى تَقْدِيرٍ فَالْقَضَاءُ هُنَا بِدَفْعِ الثَّمَنِ إلَى غَايَةِ حُضُورِ الشُّهُودِ بِالْمَسْقَطِ وَلَا خِلَافَ فِي مِثْلِهِ أَعْنِي مَا إذَا قَالَ لِي بَيِّنَةٌ غَائِبَةٌ أَوْ قَالَ لَيْسَ لِي بَيِّنَةٌ حَاضِرَةٌ ثُمَّ أَتَى بِبَيِّنَةٍ تُقْبَلُ

19,700

وَأَمَّا إذَا قَالَ لَا بَيِّنَةَ لِي فَحَلَفَ خَصْمُهُ ثُمَّ أَتَى بِبَيِّنَةٍ فِي أَدَبِ الْقَاضِي تُقْبَلُ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ لَا تُقْبَلُ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَسَتَأْتِي بِشُعَبِهَا فِي كِتَابِ الدَّعْوَى.

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُهُ وَتَحْلِيفُ الْبَائِعِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ) أَيْ وَفِي هَذِهِ وَاَلَّتِي قَبْلَهَا وَمُرَادُهُ دَفْعُ الْمُنَافَاةِ بَيْنَ قَوْلِهِ يَحْلِفُ بَائِعُهُ وَبَيْنَ قَوْلِهِ الْآتِي فِي دَعْوَى الْإِبَاقِ لَمْ يَحْلِفْ بَائِعُهُ حَتَّى يُبَرْهِنَ الْمُشْتَرِي إلَخْ فَإِنَّ مَا يَأْتِي مِنْ إفْرَادِ دَعْوَى الْعَيْبِ وَبَيَانِ الدَّفْعِ أَنَّ مَحْمَلَ مَا هُنَا مِنْ الْمَسْأَلَتَيْنِ عَلَى مَا إذَا أَقَرَّ بِقِيَامِ الْعَيْبِ عِنْدَ الْمُشْتَرِي وَلَكِنْ أَنْكَرَ قِدَمَهُ فَلَا يَحْتَاجُ إلَى بُرْهَانِ الْمُشْتَرِي عَلَى قِيَامِ الْعَيْبِ عِنْدَهُ نَفْسِهِ وَمَا سَيَأْتِي مِنْ دَعْوَى الْإِبَاقِ عَلَى مَا إذَا أَنْكَرَ قِيَامَهُ عِنْدَ الْمُشْتَرِي وَاعْتَرَضَهُ فِي النَّهْرِ بِأَنَّهُ مِمَّا لَا دَلِيلَ فِي كَلَامِهِ عَلَيْهِ قَالَ وَقَدْ ظَهَرَ لِي أَنَّ مَوْضُوعَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي عَيْبٍ لَا يُشْتَرَطُ تَكْرَارُهُ كَالْوِلَادَةِ فَإِذَا ادَّعَاهُ الْمُشْتَرِي وَلَا بُرْهَانَ لَهُ حَلَفَ بَائِعُهُ وَقَوْلُهُ بَعْدَ وَلَوْ ادَّعَى إبَاقًا بَيَانٌ لِمَا يُشْتَرَطُ تَكَرُّرُهُ وَإِلَّا كَانَ الثَّانِي حَشْوًا فَتَدَبَّرْهُ، فَإِنِّي لَمْ أَرَ مَنْ عَرَجَ عَلَيْهِ اهـ.

6,874

قُلْتُ: وَهَذَا التَّوْفِيقُ قَدْ أَشَارَ إلَيْهِ الْمُؤَلِّفُ بِعَيْنِهِ بِقَوْلِهِ فِيمَا يَأْتِي فِي الصَّفْحَةِ الثَّانِيَةِ وَلَيْسَ مُرَادُهُ خُصُوصَ عَيْبِ الْإِبَاقِ إلَى آخِرِهِ وَهُوَ مَا أَشَارَ إلَيْهِ هُنَا بِقَوْلِهِ لِمَا سَيَأْتِي وَلَكِنْ كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَقُولَ وَتَحْلِيفُ الْبَائِعِ فِي الْمَسْأَلَةِ الْآتِيَةِ بَدَلُ قَوْلِهِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ تَأَمَّلْ.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(فإن قال) المشتري: (شهودي بالشام) أي: غيب عن المصر والشام مثال (دفع) الثمن (إن حلف بائعها لأن في الإنذار ضرر بالبائع وليس في الدفع كبير ضرر على المشتري لأنه على حجته متى أقام البرهان عليها قبلت،

note

ولو قال: أحضر بينتي إلى ثلاثة أيام أجله

note

ولو قال: لا بينة لي فحلفت البائع ثم أتى بها تقبل عند الإمام، خلافا لمحمد كذا في (الفتح) .

Adds nothing on this mas’ala.

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَإِنْ قَالَ شُهُودِي بِالشَّامِ دَفَعَ إنْ حَلَفَ بَائِعُهُ) أَيْ إذَا قَالَ الْمُشْتَرِي شُهُودِي بِالشَّامِ اُسْتُحْلِفَ الْبَائِعُ فَإِنْ حَلَفَ دَفَعَ إلَيْهِ الثَّمَنَ؛ لِأَنَّ فِي الِانْتِظَارِ ضَرَرًا بِالْبَائِعِ وَلَيْسَ فِي دَفْعِ الثَّمَنِ إلَيْهِ كَبِيرُ ضَرَرٍ عَلَى الْمُشْتَرِي؛ لِأَنَّهُ عَلَى حُجَّتِهِ مَتَى أَقَامَ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةَ رَدَّ عَلَيْهِ الْمَبِيعَ وَأَخَذَ مِنْهُ الثَّمَنَ،

6,448

وَإِنْ نَكَلَ الْبَائِعُ لَزِمَ الْعَيْبُ؛ لِأَنَّهُ حُجَّةٌ فِيهِ

6,449

بِخِلَافِ الْحُدُودِ حَيْثُ لَا يَكُونُ النُّكُولُ حُجَّةً فِيهَا، وَلِهَذَا لَمْ يَحْلِفْ فِيهَا وَكَيْفِيَّةُ التَّحْلِيفِ مَا بَيَّنَّاهُ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَإِنْ قَالَ شُهُودِي بِالشَّامِ) أَيْ مَثَلًا فَأَمْهِلْنِي حَتَّى أُحْضِرَهُمْ أَوْ آتِيك بِكِتَابٍ حُكْمِيٍّ مِنْ قَاضٍ بِالشَّامِ لَا يُسْمَعُ ذَلِكَ بَلْ يُسْتَحْلَفُ الْبَائِعُ وَيُقْضَى بِدَفْعِ الثَّمَنِ إنْ حَلَفَ. اهـ. فَتْحٌ.

(قَوْلُهُ: اُسْتُحْلِفَ الْبَائِعُ) فِيهِ إيهَامٌ إذْ لَمْ يَذْكُرْ عَلَى أَيِّ شَيْءٍ يَسْتَحْلِفُهُ أَعَلَى عَدَمِ عِلْمِهِ بِقِيَامِ الْعَيْبِ عِنْدَ الْمُشْتَرِي أَوْ عَلَى عَدَمِ قِيَامِهِ عِنْدَهُ أَوْ عَلَيْهِمَا وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ عَلَى الْأَوَّلِ لَكِنَّهُ عَلَى قَوْلِهِمَا اهـ كَذَا نَقَلْته مِنْ خَطِّ شَيْخِنَا الشَّمْسِ الْغَزِّيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ فِي الِانْتِظَارِ ضَرَرًا بِالْبَائِعِ) أَيْ؛ لِأَنَّهُ خَرَجَ مِلْكُهُ عَنْهُ وَلَمْ يَصِلْ عِوَضُهُ إلَيْهِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ.

(قَوْلُهُ: وَإِنْ نَكَلَ الْبَائِعُ لَزِمَ الْبَيْعُ) قَالَ الْأَتْقَانِيُّ وَإِنْ نَكَلَ الْبَائِعُ عَنْ الْيَمِينِ لَزِمَهُ حُكْمُ الْعَيْبِ؛ لِأَنَّ النُّكُولَ حُجَّةٌ فِي الْمَالِ؛ لِأَنَّهُ بَدَلٌ أَوْ إقْرَارٌ فَيَصِحَّانِ جَمِيعًا فِيهِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ حُجَّةٌ فِيهِ) أَيْ فِي ثُبُوتِ الْعَيْبِ. اهـ. .

Adds nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.