فإن أتلف فعلم لزم بألفٍ ومائةٍ
Its commentaries
(فَإِنْ أَتْلَفَ فَعَلِمَ لَزِمَ بِأَلْفٍ دِرْهَمٌ وَمِائَةٌ) أَيْ إنْ أَتْلَفَهُ الْمُشْتَرِي حَالًّا ثُمَّ عَلِمَ بِالْأَجَلِ لَزِمَهُ بِكُلِّ الثَّمَنِ حَالًّا لِأَنَّ الْأَجَلَ لَا يُقَابِلُهُ شَيْءٌ مِنْ الثَّمَنِ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ، وَأُورِدَ عَلَيْهِ أَنَّهُ تَنَاقَضَ لِأَنَّهُ قَالَ عِنْدَ قِيَامِ الْمَبِيعِ إنَّ الثَّمَنَ يَزْدَادُ بِالْأَجَلِ، وَعِنْدَ هَلَاكِهِ قَالَ إنَّهُ لَا يُقَابِلُهُ شَيْءٌ، وَجَوَابُهُ أَنَّ الْأَجَلَ فِي نَفْسِهِ لَيْسَ بِمَالٍ فَلَا يُقَابِلُهُ شَيْءٌ حَقِيقَةً إذَا لَمْ يَشْتَرِطْ زِيَادَةُ الثَّمَنِ بِمُقَابِلَتِهِ قَصْدًا، وَيُزَادُ فِي الثَّمَنِ لِأَجَلِهِ إذَا ذَكَرَ الْأَجَلَ بِمُقَابَلَةِ زِيَادَةِ الثَّمَنِ قَصْدًا فَاعْتُبِرَ مَالًا فِي الْمُرَابَحَةِ احْتِرَازًا عَنْ شُبْهَةِ الْخِيَانَةِ، وَلَمْ يُعْتَبَرْ مَالًا فِي حَقِّ الرُّجُوعِ عَمَلًا بِالْحَقِيقَةِ، وَالْمُرَادُ بِالْإِتْلَافِ هَلَاكُ الْمَبِيعِ
إمَّا بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ أَوْ بِاسْتِهْلَاكِ الْمُشْتَرِي،
وَلَوْ عَبَّرَ بِالتَّلَفِ لَكَانَ أَوْلَى لِيُفْهَمَ الْإِتْلَافُ بِالْأَوْلَى قَوْلُهُ
Says nothing on this mas’ala.
(إن أتلف) ، أي: استهلك المشتري المبيع،
وكذا لو هلك ولو قال: تلف لكان أولى (فعلم) بعد ذلك بالأجل (لزم) المبيع (بألف ومائة) حالة لأن الأجل لا يقابله شيء من الثمن حقيقة ولكن فيه شبهة المقابلة فباعتبار شبهة الخيانة ينفسخ إذا كان المبيع قائماً،
فإما أن يسقط شيء من الثمن بعد الهلاك وإلا لكان ما فرضناه شبهة حقيقة وذلك باطل،
(فَإِنْ أَتْلَفَ فَعَلِمَ لَزِمَ بِأَلْفٍ وَمِائَةٍ) أَيْ إذَا أَتْلَفَ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ ثُمَّ عَلِمَ أَنَّ الثَّمَنَ كَانَ مُؤَجَّلًا لَزِمَهُ أَلْفٌ وَمِائَةٌ؛ لِأَنَّ الْأَجَلَ لَيْسَ بِمَالٍ مُتَقَوِّمٍ فَلَا يُقَابِلُهُ شَيْءٌ مِنْ الثَّمَنِ، وَإِنَّمَا فِيهِ تَرَفُّهٌ فَيَزْدَادُ الثَّمَنُ لِأَجْلِهِ فَيَثْبُتُ لَهُ الْخِيَارُ فِيمَا إذَا كَانَ الْمَبِيعُ قَائِمًا نَظَرًا لِهَذَا الْجَانِبِ؛ لِأَنَّ إقْدَامَهُ عَلَى الْمُرَابَحَةِ يَقْتَضِي السَّلَامَةَ عَنْ مِثْلِ هَذِهِ الْخِيَانَةِ فَإِذَا هَلَكَ أَوْ اسْتَهْلَكَهُ الْمُشْتَرِي لَمْ يَبْقَ لَهُ الْخِيَارُ نَظَرًا لِجَانِبِ عَدَمِ الْمَالِيَّةِ فِي الْأَجَلِ حَقِيقَةً أَوْ نَقُولُ تَعَذَّرَ الرَّدُّ بِالْهَلَاكِ فَبَطَلَ خِيَارُهُ كَسَائِرِ الْخِيَارَاتِ مِنْ خِيَارِ الشَّرْطِ أَوْ الرُّؤْيَةِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ فَإِذَا هَلَكَ أَوْ اسْتَهْلَكَهُ الْمُشْتَرِي) أَيْ بِوَجْهٍ بِأَنْ بَاعَهُ أَوْ بِوَجْهٍ آخَرَ. اهـ. غَايَةٌ.
(قَوْلُهُ: لَمْ يَبْقَ لَهُ الْخِيَارُ) أَيْ وَلَمْ يَرْجِعْ بِشَيْءٍ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ قَوْلُهُ: نَظَرًا لِجَانِبِ عَدَمِ الْمَالِيَّةِ فِي الْأَجَلِ حَقِيقَةً) قَالَ الْأَتْقَانِيُّ وَالْأَجَلُ لَا يُقَابِلُهُ شَيْءٌ مِنْ الثَّمَنِ حَقِيقَةً وَلَكِنْ فِيهِ شُبْهَةُ الْمُقَابَلَةِ فَبِاعْتِبَارِ شُبْهَةِ الْخِيَانَةِ كَانَ لَهُ أَنْ يَفْسَخَ الْبَيْعَ إنْ كَانَ الْمَبِيعُ قَائِمًا
فَأَمَّا أَنْ يَسْقُطَ شَيْءٌ مِنْ الثَّمَنِ بَعْدَ الْهَلَاكِ بِمُقَابَلَةِ الْأَجَلِ فَلَا. اهـ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.