Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(وَإِنْ أَفْرَخَ طَيْرٌ أَوْ بَاضَ أَوْ تَكَنَّسَ ظَبْيٌ فِي أَرْضِ رَجُلٍ فَهُوَ لِمَنْ أَخَذَهُ) ؛ لِأَنَّهُ مُبَاحٌ سَبَقَتْ يَدُهُ إلَيْهِ فَكَانَ أَوْلَى بِهِ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «الصَّيْدُ لِمَنْ أَخَذَهُ» وَالْبَيْضُ صَيْدٌ وَلِهَذَا يَجِبُ عَلَى الْمُحْرِمِ الْجَزَاءُ بِكَسْرِهِ أَطْلَقَهُ وَهُوَ مُقَيَّدٌ بِقَيْدَيْنِ الْأَوَّلُ ذَكَرَهُ الشَّارِحُ أَنْ لَا تَكُونَ أَرْضُهُ مُهَيَّأَةً لِذَلِكَ وَإِنْ كَانَتْ مُهَيَّأَةً لِلِاصْطِيَادِ فَهُوَ لَهُ؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ لَا يُضَافُ إلَى السَّبَبِ الصَّالِحِ إلَّا بِالْقَصْدِ أَلَا تَرَى أَنَّ مَنْ نَصَبَ شَبَكَةً لِلْجَفَافِ فَتَعَلَّقَ بِهَا صَيْدٌ أَوْ حَفَرَ بِئْرًا لِلْمَاءِ فَوَقَعَ فِيهَا صَيْدٌ لَا يَمْلِكُهُ وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْجَزَاءُ إنْ كَانَ مُحْرِمًا وَإِنْ قَصَدَ بِهِ الِاصْطِيَادَ مَلَكَهُ وَوَجَبَ عَلَيْهِ الْجَزَاءُ إنْ كَانَ مُحْرِمًا، وَعَلَى هَذَا التَّفْصِيلِ لَوْ دَخَلَ صَيْدٌ دَارِهِ أَوْ وَقَعَ مَا نُثِرَ مِنْ الدَّرَاهِمِ فِي ثِيَابِهِ

21,387

بِخِلَافِ مَعْسَلِ النَّحْلِ فِي أَرْضِهِ حَيْثُ يَمْلِكُهُ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ أَرْضُهُ مُعَدَّةً لِذَلِكَ لِأَنَّهُ مِنْ إنْزَالِ الْأَرْضِ حَتَّى يَمْلِكَهُ تَبَعًا لَهَا كَالْأَشْجَارِ النَّابِتَةِ وَالتُّرَابِ الْمُجْتَمِعِ فِيهَا بِجَرَيَانِ الْمَاءِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مُعَدَّةً وَلِهَذَا يَجِبُ فِي الْعَسَلِ الْعُشْرُ إذَا أُخِذَ مِنْ أَرْضِ الْعُشْرِ الثَّانِي فِي الذَّخِيرَةِ مِنْ كِتَابِ الصَّيْدِ وَهَذَا إذَا كَانَ صَاحِبُ الْأَرْضِ بَعِيدًا مِنْ الصَّيْدِ بِحَيْثُ لَا يَقْدِرُ عَلَى أَخْذِهِ لَوْ مَدَّ يَدَهُ،

21,388

وَأَمَّا إذَا كَانَ صَاحِبُ الْأَرْضِ قَرِيبًا مِنْ الصَّيْدِ بِحَيْثُ يَقْدِرُ عَلَى أَخْذِهِ لَوْ مَدَّ يَدَهُ فَالصَّيْدُ لِصَاحِبِ الْأَرْضِ؛ لِأَنَّهُ صَارَ آخِذًا لَهُ تَقْدِيرًا لِتَمَكُّنِهِ مِنْ الْأَخْذِ حَقِيقَةً إنْ لَمْ يَكُنْ آخِذًا لَهُ بِأَرْضِهِ. اهـ.

21,389

وَمِثْلُهُ فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.

وَقَوْلُهُ تَكَنَّسَ ظَبْيٌ أَيْ دَخَلَ فِي كِنَاسِهِ وَهُوَ بِالْكَسْرِ بَيْتُهُ وَكَنَسَ الظَّبْيُ كُنُوسًا مِنْ بَابِ نَزَلَ دَخَلَ كِنَاسَهُ، كَذَا فِي الْمِصْبَاحِ وَلَمْ يَذْكُرْ تَكَنَّسَ وَفِي الْمُغْرِبِ كَنَسَ الظَّبْيُ دَخَلَ فِي الْكِنَاسِ كُنُوسًا مِنْ بَابِ طَلَبَ وَتَكَنَّسَ مِثْلُهُ وَمِنْهُ الصَّيْدُ إذَا تَكَنَّسَ فِي أَرْضِ رَجُلٍ أَيْ اسْتَتَرَ وَيُرْوَى تَكَسَّرَ وَانْكَسَرَ اهـ.

21,390

وَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ تَكَسَّرَ أَيْ وَقَعَ فِيهَا فَتَكَسَّرَ وَيُحْتَرَزُ بِهِ عَمَّا لَوْ كَسَّرَهُ رَجُلٌ فِيهَا فَإِنَّهُ لِذَلِكَ الرَّجُلِ لَا لِلْآخِذِ وَلَا يَخْتَصُّ بِصَاحِبِ الْأَرْضِ اهـ.

ثُمَّ قَالَ وَمِنْ جِنْسِ هَذِهِ الْمَسَائِلِ لَوْ اتَّخَذَ فِي أَرْضِهِ حَظِيرَةً فَدَخَلَ الْمَاءُ وَالسَّمَكُ مِلْكَهُ،

21,391

وَلَوْ اُتُّخِذَتْ لِحَاجَةٍ أُخْرَى فَمَنْ أَخَذَ السَّمَكَ فَهُوَ لَهُ،

21,392

وَكَذَا فِي حَفْرِ الْحَفِيرَةِ إنْ حَفَرَهَا لِلصَّيْدِ فَهُوَ لَهُ أَوْ لِغَرَضٍ آخَرَ فَهُوَ لِلْآخِذِ

21,393

وَكَذَا صُوفٌ وُضِعَ عَلَى سَطْحِ بَيْتٍ فَابْتَلَّ بِالْمَطَرِ فَعَصَرَهُ رَجُلٌ فَإِنْ كَانَ وَضَعَهُ لِلْمَاءِ فَهُوَ لِصَاحِبِهِ وَإِلَّا فَالْمَاءُ لِلْآخِذِ. اهـ.

21,394

وَفِي الذَّخِيرَةِ إنْ أَغْلَقَ الْبَابَ عَلَى الصَّيْدِ وَلَمْ يُعْلِمْ بِهِ لَمْ يَصِرْ آخِذًا مَالِكًا لَهُ حَتَّى لَوْ خَرَجَ الصَّيْدُ بَعْدَ ذَلِكَ فَأَخَذَهُ غَيْرُهُ مَلَكَهُ وَفِي الْمُنْتَقَى رَجُلٌ نَصَبَ حِبَالَةً فَوَقَعَ فِيهَا صَيْدٌ فَاضْطَرَبَ وَقَطَعَهَا وَانْفَلَتَ فَجَاءَ آخَرُ وَأَخَذَ الصَّيْدَ فَالصَّيْدُ لِلْآخِذِ،

21,395

وَلَوْ جَاءَ صَاحِبُ الْحِبَالَةِ لِيَأْخُذَهُ فَلَمَّا دَنَا مِنْهُ بِحَيْثُ يَقْدِرُ عَلَى أَخْذِهِ فَاضْطَرَبَ وَانْفَلَتَ فَأَخَذَهُ آخَرُ فَهُوَ لِصَاحِبِ الْحِبَالَةِ.

وَالْفَرْقُ أَنَّ فِيهِمَا صَاحِبَ الْحِبَالَةِ وَإِنْ صَارَ آخِذًا لَهُ إلَّا أَنَّهُ فِي الْأَوَّلِ بَطَلَ الْأَخْذُ قَبْلَ تَأَكُّدِهِ وَفِي الثَّانِي بَطَلَ بَعْدَ تَأَكُّدِهِ

21,396

وَكَذَا صَيْدُ الْبَازِي وَالْكَلْبِ إذَا انْفَلَتَ فَهُوَ عَلَى هَذَا التَّفْصِيلِ وَفِي الْأَصْلِ إذَا رَمَى صَيْدًا فَصَرَعَهُ فَاشْتَدَّ رَجُلٌ وَأَخَذَهُ فَهُوَ لِمَنْ رَمَاهُ؛ لِأَنَّ لَمَّا رَمَاهُ صَارَ آخِذًا لَهُ فَصَارَ مِلْكًا،

21,397

وَلَوْ رَمَى صَيْدًا فَأَصَابَهُ وَأَثْخَنَهُ بِحَيْثُ لَا يَسْتَطِيعُ بَرَاحًا فَرَمَاهُ آخَرُ فَقَتَلَهُ فَالصَّيْدُ لِلْأَوَّلِ وَإِنْ كَانَ يَتَحَامَلُ وَيَطِيرُ مَعَ مَا أَصَابَهُ مِنْ السَّهْمِ الْأَوَّلِ فَرَمَاهُ الثَّانِي فَقَتَلَهُ فَهُوَ لِلثَّانِي وَفِي الْأَصْلِ أَيْضًا لَوْ أَرْسَلَ كَلْبَهُ عَلَى صَيْدٍ فَاتَّبَعَهُ الْكَلْبُ حَتَّى أَدْخَلَهُ فِي أَرْضِ رَجُلٍ أَوْ دَارِهِ كَانَ لِصَاحِبِ الْكَلْبِ لِأَنَّ الْكَلْبَ إنَّمَا يُرْسِلُ لِلْآخِذِ فَيُعْتَبَرُ بِمَا لَوْ أَخَذَهُ بِيَدِهِ

21,398

وَكَذَا لَوْ اشْتَدَّ عَلَى صَيْدٍ حَتَّى أَخْرَجَهُ فَأَدْخَلَهُ دَارَ إنْسَانٍ فَهُوَ لَهُ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا أَخْرَجَهُ وَاضْطَرَّهُ فَقَدْ أَخَذَهُ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ رَجُلٌ اصْطَادَ طَائِرًا فِي دَارِ رَجُلٍ فَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى أَنَّهُ عَلَى أَصْلِ الْإِبَاحَةِ فَهُوَ لِلصَّائِدِ سَوَاءٌ كَانَ اصْطَادَهُ مِنْ الْهَوَاءِ أَوْ عَلَى الشَّجَرِ؛ لِأَنَّ الصَّيْدَ إنَّمَا يُمْلَكُ بِالِاسْتِيلَاءِ وَالْإِحْرَازِ وَحُصُولُهُ عَلَى حَائِطِ رَجُلٍ أَوْ شَجَرَةٍ لَيْسَ بِإِحْرَازٍ فَيَكُونُ لِلْآخِذِ وَإِنْ اخْتَلَفَا فَقَالَ رَبُّ الدَّارِ كُنْت اصْطَدْته قَبْلَك أَوْ وَرِثْته وَأَنْكَرَ الصَّائِدُ فَإِنْ كَانَ أَخَذَهُ مِنْ الْهَوَاءِ فَهُوَ لَهُ لِأَنَّهُ لَا يَدَ لِصَاحِبِ الدَّارِ عَلَى الْهَوَاءِ وَإِنْ أَخَذَهُ مِنْ حَائِطِهِ أَوْ شَجَرِهِ فَالْقَوْلُ لِصَاحِبِ الدَّارِ لِأَخْذِهِ مِنْ مَحَلٍّ هُوَ فِي يَدِهِ فَإِنْ اخْتَلَفَا فِي أَخْذِهِ مِنْ الْهَوَاءِ أَوْ مِنْ الدَّارِ أَوْ الشَّجَرَةِ فَالْقَوْلُ لِصَاحِبِ الدَّارِ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ مَا فِي دَارِ الْإِنْسَانِ يَكُونُ لَهُ اهـ.

قَوْلُهُ

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُهُ: مِنْ بَابِ طَلَبَ) قَالَ الرَّمْلِيُّ صَوَابُهُ مِنْ بَابِ جَلَسَ

(قَوْلُهُ وَيُحْتَرَزُ بِهِ عَمَّا لَوْ كَسَرَهُ رَجُلٌ) إنَّمَا يَتِمُّ الِاحْتِرَازُ إذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمُطَاوَعَةِ وَإِلَّا فَهُوَ مِنْ فِعْلِ غَيْرِهِ يُقَالُ كَسَّرْته بِالتَّشْدِيدِ فَتَكَسَّرَ وَكَسَرْته بِالتَّخْفِيفِ فَانْكَسَرَ أَيْ قَبْلَ ذَلِكَ تَأَمَّلْ

Adds nothing on this mas’ala.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(وإن أفرخ طير) أي: أخرج فرخه من بيضة (أو باض أو تكنس ظبي) ،

9,700

قال في (المغرب) : كنس الظبي دخل في الكناس كنوساً من باب طلب، وتكنس مثله ومنه الصيد إذا تكنس (في أرض رجل) أي: استتر، ويروى تكسر وانكسر انتهى.

9,701

وفي (المصباح) الكناسة بالكسر بيته وفي الفتح تكسر أي: وقع فيها فتكسر وتحرز به عما لو كسره رجل فيها (فإنه) لذلك الرجل لا للآخذ ولا يختص بصاحب الأرض في أرض رجل أو في داره أو من أخذه لأنه مباح سبقت يده إليه ولأنه صيد،

9,702

وإن كان يؤخذ بلا حيلة، والصيد (لمن أخذه) ، كما في الحديث والبيض أصل الصيد ملحق به وجواب المسألة مقيدة بقيدين، أن لا يكون صاحب الأرض هيأ أرضه لذلك،

9,703

فإن هيأها له كان له لأن الحكم لا يضاف إلى السبب الصالح إلا بالقصد، ألا ترى أن من نصب شبكة للجفاف فتعلق بها صيد لا يملكه؟ وعلى هذا لو دخل صيد داره أو وقع النثار في ثوبه

9,704

بخلاف معسل النحل في أرضه حيث يملكه،

9,705

وإن لم يهيئ أرضه لذلك لأنه من إنزالها،

9,706

والثاني: أن يكون بعيداً من الصيد،

9,707

فإن قرب منه بحيث يقدر على أخذه كان لصاحب الأرض لأنه صار آخذاً له بتقدير التمكنة من الأخذ حقيقة، كذا في (شرح الطحاوي) و (الذخيرة) .

9,708

وفي (فتح القدير) : وهو ظاهر في أن غيره لو أخذه بأن سبقت يده إليه لا يملكه، وبه صرح في (المنتقى) حيث قال: لو نصب حباله فوقع فيها صيداً فاضطرب وأقفلت فأخذه غيره فهو له جاء صاحب الحبالة ليأخذه فلما دنا منه بحيث يقدر عليه أخذه انفلت فأخذه غيره فهو لصاحب الحبالة، والفرق أن صاحب الحبالة فيهما وإن صار آخذاً له إلا أنه/ في الأول بطل الأخذ قبل توكده،

9,709

وفي الثاني بعد تأكده وكذلك صيد البازي والكلب إذا انفلت فهو على هذا التفصيل.

9,710

وفي (الأصل) : إذا رمى صيداً فصرعه فاشتد رجل فأخذه فهو لمن رماه لأنه لما ما يبطل بالشرط الفاسد ولا يصح تعليقه بالشرط البيع رماه صار آخذاً له فصار ملكاً،

9,711

ولو أثخن صيداً بحيث لا يستطيع براحاً فقتله آخر فالصيد للأول،

9,712

وإن كان يطير مع أصحابه من السهم الأول فرماه الثاني فقتله فهو أحق به،

9,713

ولو أرسل كلبه على صيد فاتبعه الكلب حتى أدخله أرض رجل أو داره كان لصاحب الكلب،

9,714

وكذا لو اشتد على صيد حتى أخرجه فأدخله دار إنسان فهو له.

9,715

قال في (الفتح) : ومن جنس هذه المسائل لو اتخذ في أرضه حظيرة فدخل الماء والسمك ملكه،

9,716

ولو اتخذها لحاجة أخرى فمن أخذ السمك فهو له،

9,717

وكذا في حفر الحفيرة إن حفرها للصيد فهو له أو لغرض آخر فللآخذ،

9,718

وكذا صوف وضع على سطح بيت فانبل بالمطر فعصره رجل،

9,719

فإن كان وضعه للماء فهو لصاحبه وإلا فالماء للآخذ

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَإِنْ أَفْرَخَ طَيْرٌ، أَوْ بَاضَ، أَوْ تَكَنَّسَ ظَبْيٌ فِي أَرْضِ رَجُلٍ، فَهُوَ لِمَنْ أَخَذَهُ) ؛ لِأَنَّهُ مُبَاحٌ سَبَقَتْ يَدُهُ إلَيْهِ فَكَانَ، أَوْلَى بِهِ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «الصَّيْدُ لِمَنْ أَخَذَهُ، وَالْبِيضُ صَيْدٌ» وَلِهَذَا يَجِبُ عَلَى الْمُحْرِمِ الْجَزَاءُ بِكَسْرِهِ وَشَيِّهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ} أَيْ الْبِيضِ، وَالْفَرْخِ، وَهَذَا إذَا لَمْ تَكُنْ أَرْضُهُ مُهَيَّأَةً لِذَلِكَ،

6,910

فَإِنْ كَانَتْ مُهَيَّأَةً لِلِاصْطِيَادِ، فَهُوَ لَهُ؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ لَا يُضَافُ إلَى السَّبَبِ الصَّالِحِ إلَّا بِالْقَصْدِ أَلَا تَرَى أَنَّ مَنْ نَصَبَ شَبَكَةً لِلْجَفَافِ فَتَعَقَّلَ بِهَا صَيْدٌ، أَوْ حَفَرَ بِئْرًا لِلْمَاءِ فَوَقَعَ فِيهِ صَيْدٌ لَا يَمْلِكُهُ وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْجَزَاءُ إنْ كَانَ مُحْرِمًا،

6,911

وَإِنْ قَصَدَ بِهِ الِاصْطِيَادَ مَلَكَهُ وَوَجَبَ عَلَيْهِ الْجَزَاءُ إنْ كَانَ مُحْرِمًا وَعَلَى هَذَا التَّفْصِيلِ لَوْ دَخَلَ صَيْدٌ دَارِهِ، أَوْ وَقَعَ مَا نُثِرَ مِنْ الدَّرَاهِمِ فِي ثِيَابِهِ

6,912

بِخِلَافِ مَعْسَلِ النَّحْلِ فِي أَرْضِهِ حَيْثُ لَا يَمْلِكُهُ،

6,913

وَإِنْ لَمْ تَكُنْ أَرْضُهُ مُعَدَّةً لِذَلِكَ، لِأَنَّهُ مِنْ أَنْزَلْ الْأَرْضِ حَتَّى يَمْلِكُهُ تَبَعًا لَهَا كَالْأَشْجَارِ النَّابِتَةِ، وَالتُّرَابِ الْمُجْتَمِعِ فِيهَا لِجَرَيَانِ الْمَاءِ،

6,914

وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مُعَدَّةً وَلِهَذَا يَجِبُ فِي الْعَسَلِ الْعُشْرُ إذَا أُخِذَ مِنْ أَرْضِ الْعُشْرِ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ أَوْ تَكَنَّسَ ظَبْيٌ فِي أَرْضِ رَجُلٍ) أَيْ دَخَلَ كِنَاسَهُ وَالْكِنَاسُ بَيْتُ الظَّبْيِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ تَكَسَّرَ أَيْ وَقَعَ فِيهَا فَتَكَسَّرَ وَيُحْتَرَزُ بِهِ عَمَّا لَوْ كَسَّرَهُ رَجُلٌ فِيهَا فَإِنَّهُ لِذَلِكَ الرَّجُلِ لَا لِلْآخِذِ وَلَا يَخْتَصُّ بِصَاحِبِ الْأَرْضِ اهـ.

كَمَالٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ - قَالَ الْأَتْقَانِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَأَرَادَ بِقَوْلِهِ تَكَنَّسَ اسْتَتَرَ اهـ.

5,942

وَقَالَ الْأَتْقَانِيُّ وَنَقَلَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ عَنْ الرُّقَيَّاتِ مَسَائِلَ نَحْوَ هَذَا قَالَ قَالَ مُحَمَّدٌ لَوْ أَنَّ رَجُلًا اتَّخَذَ حَظِيرَةً فِي أَرْضِهِ فَدَخَلَ الْمَاءُ وَاجْتَمَعَ فِيهِ السَّمَكُ فَقَدْ مَلَكَ السَّمَكَ وَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَأْخُذَهُ وَلَوْ اُتُّخِذَ لِحَاجَةٍ أُخْرَى فَمَنْ أَخَذَ السَّمَكَ فَهُوَ لَهُ قَالَ،

5,943

وَكَذَلِكَ لَوْ حَفَرَ فِي أَرْضِهِ حَفِيرَةً فَوَقَعَ فِيهَا صَيْدٌ فَتَكَسَّرَ فَإِنْ اتَّخَذَ ذَلِكَ الْمَوْضِعَ لِلصَّيْدِ فَهُوَ لَهُ وَقَدْ مَلَكَهُ وَإِنْ لَمْ يَتَّخِذْ ذَلِكَ لِلصَّيْدِ فَهُوَ لِمَنْ أَخَذَهُ،

5,944

وَكَذَلِكَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا وَضَعَ صُوفًا عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ فَجَاءَ الْمَطَرُ فَابْتَلَّ

5,945

ثُمَّ إنَّ رَجُلًا عَصَرَهُ وَأَخْرَجَ مِنْهُ الْمَاءَ هَلْ لَهُ أَنْ يَسْتَرِدَّ قَالَ: وَإِنْ كَانَ وَضَعَهُ لِأَجْلِ مَاءِ الْمَطَرِ فَلَهُ أَنْ يَسْتَرِدَّ مِنْهُ وَإِنْ كَانَ وَضَعَهُ لِغَيْرِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَسْتَرِدَّ وَذَكَرَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ أَيْضًا فِي كِتَابِ الْعُيُونِ فِي بَابِ الصَّيْدِ وَلَوْ أَنَّ صَيْدًا بَاضَ فِي أَرْضِ رَجُلٍ أَوْ تَكَسَّرَ فِيهَا فَجَاءَ رَجُلٌ لِيَأْخُذَهُ فَمَنَعَهُ صَاحِبُ الْأَرْضِ،

5,946

فَإِنْ كَانَ مَنَعَهُ إيَّاهُ فِي مَوْضِعٍ يَقْدِرُ صَاحِبُ الْأَرْضِ عَلَى أَخْذِهِ قَرِيبًا مِنْهُ كَانَ الصَّيْدُ لِرَبِّ الْأَرْضِ فَمَنْعُهُ مِنْهُ كَأَنَّهُ أَخَذَهُ بِيَدِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِحَضْرَتِهِ لَا يَمْلِكُهُ وَلَوْ أَنَّ صَيْدًا دَخَلَ دَارَ رَجُلٍ فَأَغْلَقَ عَلَيْهِ الْبَابَ،

5,947

فَإِنْ يَقْدِرْ عَلَى أَخْذِهِ بِغَيْرِ صَيْدٍ فَقَدْ مَلَكَهُ وَلَوْ أَنَّهُ أَغْلَقَ الْبَابَ وَلَمْ يَرِدْ بِهِ الصَّيْدَ وَلَمْ يَعْلَمْ فَلَا يَمْلِكُهُ فَإِذَا خَرَجَ مِنْهُ فَهُوَ لِمَنْ أَخَذَهُ اهـ.

(قَوْلُهُ: لَوْ دَخَلَ صَيْدٌ دَارِهِ) قَالَ الْكَمَالُ،

5,948

وَكَذَا إذَا دَخَلَ الصَّيْدُ دَارِهِ وَلَمْ يَعْلَمْهُ فَأَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ لِمَنْ أَخَذَهُ وَإِنْ عَلِمَ بِهِ وَأَغْلَقَ الْبَابَ عَلَيْهِ أَوْ سَدَّ الْكُوَّةَ،

5,949

وَكَذَا إذَا وَقَعَ فِي ثِيَابٍ النِّثَارُ مِنْ السُّكْرِ أَوْ الدَّرَاهِمِ فَهُوَ لِمَنْ أَخَذَهُ مَا لَمْ يَكُفَّ ثَوْبَهُ عَلَى السَّاقِطِ فِيهِ اهـ.

(قَوْلُهُ أَنْزَال) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالْأَنْزَالُ جَمْعُ نُزُلٍ يُقَالُ طَعَامٌ كَثِيرُ النُّزُلِ وَالْمَنْزِلِ أَيْ الرَّيْعِ وَهُوَ الزِّيَادَةُ اهـ.

أَتْقَانِيٌّ. [ مَا يُبْطِل بالشرط الْفَاسِد وَلَا يَصِحّ تعليقه بالشرط] قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ مَا يَبْطُلُ بِالشَّرْطِ الْفَاسِدِ إلَخْ) قَالَ الْعَيْنِيُّ أَرْبَعَةَ عَشَرَ عَلَى مَا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ اهـ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.