ولو طالب أحدهما له أن يطالب الآخر
Its commentaries
(وَلَوْ طَالَبَ أَحَدَهُمَا كَانَ لَهُ أَنْ يُطَالِبَ الْآخَرَ) لِمَا ذَكَرْنَا قَالُوا
بِخِلَافِ الْمَغْصُوبِ مِنْهُ إذَا اخْتَارَ أَحَدَ الْغَاصِبَيْنِ؛ لِأَنَّ اخْتِيَارَ أَحَدِهِمَا يَتَضَمَّنُ التَّمْلِيكَ مِنْهُ عِنْدَ قَضَاءِ الْقَاضِي بِهِ فَلَا يُمْكِنُهُ التَّمْلِيكُ مِنْ الْآخَرِ بَعْدَ ذَلِكَ،
وَأَمَّا الْمُطَالَبَةُ بِالْكَفَالَةِ لَا تَقْتَضِيه مَا لَمْ يُوجَدْ مِنْهُ حَقِيقَةُ الِاسْتِيفَاءِ وَفِي غَصْبِ الْبَزَّازِيَّةِ اخْتَارَ الْمَالِكُ تَضْمِينَ الْغَاصِبِ الْأَوَّلِ وَرَضِيَ بِهِ الْغَاصِبُ أَوْ لَمْ يَرْضَ لَكِنْ حُكِمَ لَهُ بِالْقِيمَةِ عَلَى الْأَوَّلِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ وَيَضْمَنُ الثَّانِي وَإِنْ لَمْ يَرْضَ بِهِ الْأَوَّلُ وَلَمْ يَحْكُمْ بِهِ كَانَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ وَيَضْمَنَ الثَّانِيَ فَإِنْ اخْتَارَهُ الْأَوَّلُ وَلَمْ يُعْطِهِ شَيْئًا وَهُوَ مُفْلِسٌ فَالْحَاكِمُ يَأْمُرُ الْأَوَّلَ بِقَبْضِ مَالِهِ عَلَى الثَّانِي وَيُعْطِيه لَهُ فَإِنْ أَبَى الْمَالِكُ يُحْضِرُهُمَا ثُمَّ يَقْبَلُ الْبَيِّنَةَ عَلَى الْغَاصِبِ الثَّانِي لِلْغَاصِبِ الْأَوَّلِ وَيَأْخُذُ ذَلِكَ مِنْ الثَّانِي فَيَقْبِضُهُ اهـ.
قَوْلُهُ
(قَوْلُهُ: وَفِي غَصْبِ الْبَزَّازِيَّةِ إلَخْ)
قَالَ فِي النَّهْرِ وَفِيهِ تَقْيِيدٌ لِلْأَوَّلِ اهـ. أَيْ: لِقَوْلِهِ
بِخِلَافِ الْمَغْصُوبِ مِنْهُ إلَخْ.
(ولو طالب أحدهما) كان (له أن يطالب الآخر)
بخلاف المغصوب منه إذا اختار تضمين أحد الغاصبين لأن اختياره أحدهما يتضمن التمليك منه عند قضاء القاضي فلا يمكنه التمليك من الآخر بعد ذلك،
وفي (البزازية) اختار المالك تضمين الغاصب الأول ورضي به الغاصب أو لم يرض لكن حكم له بالقيمة على الأول فليس له أن يرجع ويضمن الثاني،
وإن لم يرض به الأول ولم يحكم به كان له أن يرجع ويضمن الثاني،
وإن اختار الأول ولم يعطه شيئًا وهو مفلس فالحاكم يأمر الأول بقبض ماله على الثاني ويعطيه له،
فإن أبى المالك يحضرهما ثم تقبل البينة على الغاصب الثاني للغاصب الأول ويأخذ ذلك من الثاني فيقبضه انتهى. وفيه تقييد للإطلاق الأول
(وَلَوْ طَالَبَ أَحَدَهُمَا لَهُ أَنْ يُطَالِبَ الْآخَرَ) لِمَا ذَكَرْنَا
بِخِلَافِ الْمَغْصُوبِ مِنْهُ إذَا اخْتَارَ أَحَدَ الْغَاصِبَيْنِ؛ لِأَنَّ اخْتِيَارَهُ أَحَدَهُمَا يَتَضَمَّنُ التَّمْلِيكَ مِنْهُ عِنْدَ قَضَاءِ الْقَاضِي بِهِ، فَلَا يُمْكِنُهُ التَّمْلِيكُ مِنْ الْآخَرِ بَعْدَ ذَلِكَ
وَأَمَّا الْمُطَالَبَةُ بِالْكَفَالَةِ لَا تَقْتَضِيهِ مَا لَمْ يُوجَدْ مِنْهُ حَقِيقَةُ الِاسْتِيفَاءِ.
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.