وطالب الكفيل، أو المديون
Its commentaries
(وَطَالَبَ الْكَفِيلَ أَوْ الْمَدْيُونَ) لِأَنَّهُ مُوجِبُهَا
وَلَوْ قَالَ وَطَالَبَهُمَا لَكَانَ أَوْلَى لِبَيَانِ ذَلِكَ وَلِيُفِيدَ حُكْمَ طَلَبِ أَحَدِهِمَا بِالْأَوْلَى
وَأَشَارَ إلَى أَنَّ لَهُ حَبْسَ أَحَدِهِمَا وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ مِنْ الْقَضَاءِ مِنْ فَصْلِ الْحَبْسِ وَإِذَا حُبِسَ الْكَفِيلُ يُحْبَسُ الْمَكْفُولُ عَنْهُ مَعَهُ،
وَإِذَا لُوزِمَ يُلَازِمُهُ لَوْ الْكَفَالَةُ بِأَمْرِهِ وَإِلَّا لَا وَلَا يَأْخُذْ الْمَالَ قَبْلَ الْأَدَاءِ دَلَّتْ الْمَسْأَلَةُ عَلَى جَوَابِ الْوَاقِعَةِ وَهُوَ أَنَّ الْمَكْفُولَ لَهُ يَتَمَكَّنُ مِنْ حَبْسِ الْأَصِيلِ وَالْكَفِيلِ وَكَفِيلِ الْكَفِيلِ وَإِنْ كَثَرُوا. اهـ.
وَسَيَأْتِي فِي الْكِتَابِ مَا يُشِيرُ إلَيْهِ، ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّهُ إنَّمَا يُطَالِبُهُمَا إذَا كَانَ الْمَالُ حَالًّا عَلَيْهِمَا فَإِنْ كَانَ حَالًّا عَلَى أَحَدِهِمَا مُؤَجَّلًا عَلَى الْآخَرِ طَالَبَ مَنْ حَلَّ عَلَيْهِ فَقَطْ كَمَا سَنَشْرَحُهُ بَعْدُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. قَوْلُهُ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ مُوجِبُهَا) أَيْ لِأَنَّهُ ضَمَّ الذِّمَّةَ إلَى الذِّمَّةِ فِي الْمُطَالَبَةِ وَذَلِكَ يَقْتَضِي قِيَامَ الدَّيْنِ عَلَى الْأَوَّلِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(وطالب) المكفول له (الكفيل) إن شاء، وطالب المكفول عنه لأنه موجب الكفالة وعبارته لا تفيد أن له مطالبتهما ومن ثم زاده الشر
ولو قال: وطالبهما لإفادة وعلم أن له مطالبة أحدهما بالأولى ولأغناه ذلك عن قوله بعد،
ولو طالب أحدهما كان له أن يطالب الآخر وفي إيماء إلى أن له حبسها وحبس أحدهما،
قال في (البزازية) : وإذا حبس الكفيل يحبس المكفول عنه معه، دلت المسألة عن جواب الواقعة وهو أن المكفول له يتمكن من حبس الأصيل والكفيل وكفيل الكفيل وإن كثروا وظاهر أنه إنما يطالبهما إذا كان الدين حالًا عليهما،
أما إذا كان حالًا على أحدهما فقط اقتصر الطلب عليه
(وَطَالَبَ الْكَفِيلَ، أَوْ الْمَدْيُونَ إلَّا إذَا شَرَطَ الْبَرَاءَةَ فَحِينَئِذٍ تَكُونُ حَوَالَةً كَمَا أَنَّ الْحَوَالَةَ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَبْرَأَ بِهَا الْمُحِيلُ كَفَالَةٌ) أَيْ الطَّالِبُ يُخَيَّرُ إنْ شَاءَ طَالَبَ الْكَفِيلَ،
وَإِنْ شَاءَ طَالَبَ الْأَصِيلَ، وَكَذَا لَهُ أَنْ يُطَالِبَهُمَا مَعًا؛ لِأَنَّهُ مُوجَبُ الْكَفَالَةِ؛ إذْ هِيَ تُنْبِئُ عَنْ الضَّمِّ وَذَلِكَ يَقْتَضِي بَقَاءَ الْأَوَّلِ لَا الْبَرَاءَةَ إلَّا إذَا شَرَطَ بَرَاءَةَ الْأَصِيلِ فَحِينَئِذٍ تَكُونُ حَوَالَةً، فَلَا يُطَالِبُ الْأَصِيلَ كَمَا إذَا أَحَالَ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَبْرَأَ الْمُحِيلُ فَلَهُ أَنْ يُطَالِبَهُ لِمَا عُرِفَ أَنَّ الْعِبْرَةَ لِلْمَعَانِي لَا لِمُجَرَّدِ اللَّفْظِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
(قَوْلُهُ: بِشَرْطِ أَنْ لَا يَبْرَأَ بِهَا الْمُحِيلُ كَفَالَةً) قَالَ قَاضِي خَانْ - رَحِمَهُ اللَّهُ - رَجُلٌ لَهُ عَلَى رَجُلٍ مَالٌ فَقَالَ الطَّالِبُ لِلْمَطْلُوبِ أَحِلْنِي بِمَا لِي عَلَيْك عَلَى فُلَانٍ عَلَى أَنَّك ضَامِنٌ لِذَلِكَ فَهُوَ جَائِزٌ وَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ الْمَالَ مِنْ أَيِّهِمَا شَاءَ لِأَنَّهُ لَمَّا شَرَطَ الضَّمَانَ عَلَى الْمُحِيلِ فَقَدْ جَعَلَ الْحَوَالَةَ كَفَالَةً لِأَنَّ الْحَوَالَةَ بِشَرْطِ عَدَمِ بَرَاءَةِ الْمُحِيلِ كَفَالَةٌ اهـ.
وَمِنْ هَذَا يُعْلَمُ حُكْمُ مَا يَقَعُ فِي زَمَانِنَا مِنْ قَوْلِ رَبِّ الدَّيْنِ لِلْمَدِينِ أَحِلْنِي عَلَى فُلَانٍ وَاضْمَنْ لِي صِحَّةَ الْحَوَالَةِ اهـ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.