Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ وَلَوْ كَفَلَ عَبْدٌ عَنْ سَيِّدِهِ بِأَمْرِهِ فَعَتَقَ فَأَدَّاهُ، أَوْ كَفَلَ سَيِّدُهُ عَنْهُ وَأَدَّاهُ بَعْدَ عِتْقِهِ لَمْ يَرْجِعْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا عَلَى الْآخَرِ) . بَيَانٌ لِمَسْأَلَتَيْنِ الْأُولَى كَفَالَةُ الْعَبْدِ عَنْ سَيِّدِهِ. وَالثَّانِيَةُ عَكْسُهُ.

22,001

أَمَّا الْأُولَى فَشَرْطُهُ أَنْ لَا يَكُونَ عَلَى الْعَبْدِ دَيْنٌ حَتَّى تَصِحَّ كَفَالَتُهُ بِالْمَالِ عَنْ الْمَوْلَى، وَإِنَّمَا صَحَّتْ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ فِي مَالِيَّتِهِ لِمَوْلَاهُ، وَهُوَ يَمْلِكُ أَنْ يَجْعَلَهُ بِالدَّيْنِ بِأَنْ يَرْهَنَهُ أَوْ يُقِرَّ بِالدَّيْنِ وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ مُسْتَغْرِقٌ لَمْ تَصِحَّ كَفَالَتُهُ لِحَقِّ الْغُرَمَاءِ وَإِنْ كَانَ بِإِذْنِ الْمَوْلَى.

22,002

وَأَمَّا الثَّانِيَةُ فَهِيَ صَحِيحَةٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَإِنَّمَا لَمْ يَرْجِعْ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ فِيهِمَا؛ لِأَنَّهَا وَقَعَتْ غَيْرَ مُوجِبَةٍ لِلرُّجُوعِ؛ لِأَنَّ الْمَوْلَى لَا يَسْتَوْجِبُ عَلَى عَبْدِهِ دَيْنًا،

22,003

وَكَذَا الْعَبْدُ عَلَى مَوْلَاهُ فَلَا تَنْقَلِبُ مُوجِبَةً أَبَدًا كَمَنْ كَفَلَ عَنْ عَبْدِهِ بِغَيْرِ أَمْرِهِ فَأَجَازَهُ، ثُمَّ

22,004

فَائِدَةُ كَفَالَةِ الْمَوْلَى عَنْ عَبْدِهِ وُجُوبُ مُطَالَبَتِهِ بِإِيفَاءِ الدَّيْنِ مِنْ سَائِرِ أَمْوَالِهِ، وَفَائِدَةُ كَفَالَةِ الْعَبْدِ عَنْ مَوْلَاهُ تَعَلُّقُهُ بِرَقَبَتِهِ قُيِّدَ بِكَفَالَةِ السَّيِّدِ عَنْ عَبْدِهِ؛ لِأَنَّ كَفَالَةَ السَّيِّدِ لِعَبْدِهِ عَنْ مَدْيُونِهِ صَحِيحَةٌ إنْ كَانَ الْعَبْدُ مَدْيُونًا

22,005

فَلَوْ أَنَّ هَذَا الْعَبْدَ قَضَى وَلِيُّهُ دَيْنَهُ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ بَطَلَتْ كَفَالَةُ الْمَوْلَى كَذَا فِي الْخَانِيَّةِ،

22,006

وَفِي هَذَا التَّفْرِيعِ أَعْنِي قَوْلَهُ

22,007

فَلَوْ أَنَّ هَذَا الْعَبْدَ إلَى آخِرِهِ نَظَرٌ اهـ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ مُسْتَغْرِقٌ لَمْ تَصِحَّ كَفَالَتُهُ إلَخْ) نَقَلَ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ عَنْ الْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّةِ إذَا كَانَ عَلَى الْعَبْدِ دَيْنٌ، وَقَدْ كَفَلَ عَنْ الْمَوْلَى أَوْ عَنْ أَجْنَبِيٍّ بِمَالٍ بِإِذْنِ الْمَوْلَى لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ مَا دَامَ رَقِيقًا فَإِذَا عَتَقَ لَزِمَهُ ذَلِكَ اهـ.

وَهُوَ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّ حَقَّ الْغُرَمَاءِ مَنْعُ صِحَّةِ الْإِذْنِ وَمُطَالَبَتُهُ بَعْدَ الْعِتْقِ لَيْسَ فِيهَا إضْرَارٌ بِهِمْ، وَانْظُرْ لَوْ كَانَ مَدْيُونًا غَيْرَ مُسْتَغْرَقٍ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يُوفِي مِنْ الْفَاضِلِ لَوْ بِالْأَمْرِ، وَيُطَالَبُ بِالْبَاقِي بَعْدَ الْعِتْقِ ثُمَّ عَلَى مَا ذَكَرَهُ فِي الْهِنْدِيَّةِ فَمَا

7,585

فَائِدَةُ التَّقْيِيدِ الْمَذْكُورِ مَعَ أَنَّهُ ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْهِدَايَةِ، وَأَقَرَّهُ الشَّارِحُونَ فَإِنَّ الْكَلَامَ فِي مَسْأَلَتِنَا فِي الْأَدَاءِ بَعْدَ الْعِتْقِ فَلْيُتَأَمَّلْ.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(ولو كفل عبد عن سيده بأمره) سواء كان مأذونًا أو لا إلا أنه يشترط في المأذون أن لا يكون مستغرقًا،

10,238

فإن كان لم تصح الكفالة بحق الغرماء،

10,239

فإذا لم يكن عليه دين صحت كفالته وكان الأصل أنه لا يصح، لأنها إنما تصح ممن يصح منه التبرع، ولذا لم يصح من الصبي غير أن أمر السيد فك لحجره حتى تباع رقبته في دين الكفالة إذا كفل لغير السيد بإذنه،

10,240

فإذا لم يكن عليه دين كان الحق في ماليته لمولاه فعمل إذنه فعتق فأداه أو كفل سيده عنه وأداه بعد عتقه لم يرجع واحد منهما على الآخر.

له في كفالته عنه (فعتق فأداه أو كفل عنه سيده) بأمره وهذا القيد لابد منه (وأداه بعد عتقه لم يرجع واحد منهما على الآخر) لأن كل من الكفالتين حين وقعت وقعت غير موجبة للرجوع، كل واحد منهما لا يستوجب على الآخر دينًا فلا تنقلب موجبة بعد ذلك، وقد طولب بالفرق بين هذا وبين الراهن إذا أعتق العبد الرهن وهو معسر فإذا يسعى في ذلك الدين ثم يرجع به على سيده/ فلم لم يرجع هنا.

وأجيب بأن زمان استيجاب الدين هنا هو زمان الكفالة وفيه كان عبدًا وفي الرهن كانا حرين ثم

10,241

فائدة كفالة العبد عن مولاه تعلق الدين برقبته، وفائدة كفالة المولى عن عبده وجوب مطالبته وفاء الدين من سائر أمواله والله الموفق للصواب. [

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَلَوْ كَفَلَ عَبْدٌ عَنْ سَيِّدِهِ بِأَمْرِهِ فَعَتَقَ فَأَدَّاهُ أَوَكَفَلَ سَيِّدُهُ عَنْهُ وَأَدَّاهُ بَعْدَ عِتْقِهِ لَمْ يَرْجِعْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا عَلَى الْآخَرِ) وَمَعْنَى الْأُولَى أَنْ لَا يَكُونَ عَلَى الْعَبْدِ دَيْنٌ؛ لِأَنَّ أَمْرَ الْمَوْلَى بِالتَّكْفِيلِ يَصِحُّ إذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ، أَلَا تَرَى أَنَّ لَهُ أَنْ يَجْعَلَهُ بِالدَّيْنِ،

7,233

وَلَوْ أَقَرَّ عَلَيْهِ بِالدَّيْنِ نَفَذَ إقْرَارُهُ وَلَهُ أَنْ يَرْهَنَهُ،

7,234

وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ مُسْتَغْرِقٌ لَيْسَ لَهُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ يَتَضَمَّنُ إبْطَالَ حَقِّ الْغُرَمَاءِ،

7,235

وَأَمَّا كَفَالَةُ الْمَوْلَى عَنْ الْعَبْدِ فَصَحِيحَةٌ كَيْفَمَا كَانَتْ.

7,236

وَقَالَ زُفَرُ يَرْجِعُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ إذَا أَدَّى عَنْهُ بَعْدَ الْحُرِّيَّةِ وَكَانَتْ الْكَفَالَةُ بِأَمْرِهِ لِتَحَقُّقِ الْمُوجِبِ لِلرُّجُوعِ وَلِزَوَالِ الْمَانِعِ مِنْ الرُّجُوعِ قُلْنَا وَقَعَتْ غَيْرَ مُوجِبَةٍ لِلرُّجُوعِ؛ لِأَنَّ أَحَدَهُمَا لَا يَسْتَحِقُّ عَلَى الْآخَرِ دَيْنًا، فَلَا تَنْقَلِبُ مُوجِبَةً بَعْدَ ذَلِكَ كَمَا إذَا كَفَلَ رَجُلٌ عَنْ رَجُلٍ بِغَيْرِ أَمْرِهِ فَبَلَغَهُ فَأَجَازَ فَإِنَّهَا لَا تَنْقَلِبُ مُوجِبَةً لِلرُّجُوعِ فَكَذَا هَذَا، ثُمَّ

7,237

فَائِدَةُ كَفَالَةِ الْمَوْلَى عَنْ عَبْدِهِ وُجُوبُ مُطَالَبَتِهِ بِإِيفَاءِ الدَّيْنِ مِنْ سَائِرِ أَمْوَالِهِ وَفَائِدَةُ كَفَالَةِ الْعَبْدِ عَنْ مَوْلَاهُ تَعَلُّقُهُ بِرَقَبَتِهِ.

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فَصَحِيحُهُ كَيْفَمَا كَانَتْ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ أَوْ لَا. اهـ.

(قَوْلُهُ قُلْنَا وَقَعَتْ غَيْرَ مُوجِبَةٍ لِلرُّجُوعِ) أَيْ لِأَنَّ الْعَبْدَ لَا يَسْتَوْجِبُ عَلَى مَوْلَاهُ دَيْنًا إذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ مُسْتَغْرِقٌ،

6,124

وَكَذَا الْمَوْلَى لَا يَسْتَوْجِبُ عَلَى عَبْدِهِ دَيْنًا بِحَالٍ. اهـ. غَايَةٌ

(قَوْلُهُ فَأَجَازَ) أَيْ الْمَكْفُولُ عَنْهُ الْكَفَالَةَ فَأَدَّى الْكَفِيلُ شَيْئًا لَا يَرْجِعُ عَلَى الْمَكْفُولِ عَنْهُ. اهـ. قَاضِي خَانْ. [ كِتَابُ الْحَوَالَةِ][مَا تَصِحّ فِيهِ الْحَوَالَةِ] ِ}

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.