Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ وَأَنْ يَكُونَ فَوْقَ رَأْسِهِ أَوْ بَيْنَ يَدَيْهِ أَوْ بِحِذَائِهِ صُورَةٌ) لِحَدِيثِ الصَّحِيحَيْنِ عَنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا صُورَةٌ» وَفِي الْمُغْرِبِ الصُّورَةُ عَامٌّ فِي كُلِّ مَا يُصَوَّرُ مُشَبَّهًا بِخَلْقِ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ ذَوَاتِ الرُّوحِ وَغَيْرِهَا وَقَوْلُهُمْ

3,986

وَيُكْرَهُ التَّصَاوِيرُ الْمُرَادُ بِهَا التَّمَاثِيلُ اهـ.

فَالْحَاصِلُ أَنَّ الصُّورَةَ عَامٌّ وَالتَّمَاثِيلَ خَاصٌّ وَالْمُرَادُ هُنَا الْخَاصُّ فَإِنَّ غَيْرَ ذِي الرُّوحِ لَا يُكْرَهُ كَالشَّجَرِ لِمَا سَيَأْتِي وَالْمُرَادُ بِحِذَائِهِ يَمِينُهُ وَيَسَارُهُ وَلَمْ يَذْكُرْ مَا إذَا كَانَتْ خَلْفَهُ لِلِاخْتِلَافِ فَفِي رِوَايَةِ الْأَصْلِ لَا يُكْرَهُ لِأَنَّهُ لَا يُشْبِهُ الْعِبَادَةَ وَصَرَّحَ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ بِالْكَرَاهَةِ وَمَشَى عَلَيْهِ فِي الْخُلَاصَةِ وَبِأَنَّهَا إذَا كَانَتْ فِي مَوْضِعِ قِيَامِهِ أَوْ جُلُوسِهِ لَا يُكْرَهُ لِأَنَّهَا اسْتِهَانَةٌ بِهَا

3,987

وَكَذَلِكَ عَلَى الْوِسَادَةِ إنْ كَانَتْ قَائِمَةً يُكْرَهُ لِأَنَّهُ تَعْظِيمٌ لَهَا وَإِنْ كَانَتْ مَفْرُوشَةً لَا تُكْرَهُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ قَالُوا وَأَشَدُّهَا كَرَاهَةً مَا يَكُونُ عَلَى الْقِبْلَةِ أَمَامَ الْمُصَلِّي وَاَلَّذِي يَلِيه مَا يَكُونُ فَوْقَ رَأْسِهِ وَاَلَّذِي يَلِيهِ مَا يَكُونُ عَنْ يَمِينِهِ وَيَسَارِهِ عَلَى الْحَائِطِ وَاَلَّذِي يَلِيهِ مَا يَكُونُ خَلْفَهُ عَلَى الْحَائِطِ أَوْ السِّتْرِ وَإِنَّمَا لَمْ تُكْرَهْ الصَّلَاةُ فِي بَيْتٍ فِيهِ صُورَةٌ مُهَانَةٌ عَلَى بِسَاطٍ يُوطَأُ أَوْ مَرْفَقَةٌ يُتَّكَأُ عَلَيْهَا مَعَ عُمُومِ الْحَدِيثِ مِنْ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَدْخُلُهُ وَهُوَ عِلَّةُ الْكَرَاهَةِ لِأَنَّ شَرَّ الْبِقَاعِ بُقْعَةٌ لَا تَدْخُلُهَا الْمَلَائِكَةُ لِوُجُودِ مُخَصِّصٍ وَهُوَ مَا فِي صَحِيحِ ابْنِ حِبَّانَ «اسْتَأْذَنَ جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ اُدْخُلْ فَقَالَ كَيْفَ أَدْخُلُ وَفِي بَيْتِكَ سِتْرٌ فِيهِ تَصَاوِيرُ فَإِنْ كُنْت لَا بُدَّ فَاعِلًا فَاقْطَعْ رُءُوسَهَا أَوْ اقْطَعْهَا وَسَائِدَ أَوْ اجْعَلْهَا بُسُطًا»

3,988

وَفِي الْبُخَارِيِّ فِي كِتَابِ الْمَظَالِمِ عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - «أَنَّهَا اتَّخَذَتْ عَلَى سَهْوَةٍ لَهَا سِتْرًا فِيهِ تَمَاثِيلُ فَهَتَكَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَتْ فَاِتَّخَذْتُ مِنْهُ نِمْرِقَتَيْنِ فَكَانَتَا فِي الْبَيْتِ نَجْلِسُ عَلَيْهِمَا» زَادَ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ «وَلَقَدْ رَأَيْته مُتَّكِئًا عَلَى أَحَدِهِمَا وَفِيهِ صُورَةٌ» وَالسَّهْوَةُ كَالصُّفَّةِ تَكُونُ بَيْنَ الْبَيْتِ

3,989

وَقِيلَ بَيْتٌ صَغِيرٌ كَالْخِزَانَةِ وَالنِّمْرُقَةُ بِكَسْرِ النُّونِ وِسَادَةٌ صَغِيرَةٌ وَالْوِسَادَةُ الْمِخَدَّةُ لَكِنَّهُ يَقْتَضِي عَدَمَ كَرَاهَةِ الصَّلَاةِ عَلَى بِسَاطٍ فِيهِ صُورَةٌ وَإِنْ كَانَتْ فِي مَوْضِعِ السُّجُودِ لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِمَانِعٍ مِنْ دُخُولِ الْمَلَائِكَةِ كَمَا أَفَادَتْهُ النُّصُوصُ الْمُخَصِّصَةُ وَإِنْ عُلِّلَ بِالتَّشَبُّهِ بِعِبَادَةِ الْأَصْنَامِ فَمَمْنُوعٌ فَإِنَّهُمْ لَا يَسْجُدُونَ عَلَيْهَا وَإِنَّمَا يَنْصِبُونَهَا وَيَتَوَجَّهُونَ إلَيْهَا إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ فِيهَا صُورَةَ التَّشَبُّهِ بِعِبَادَتِهَا حَالَ الْقِيَامِ وَالرُّكُوعِ وَفِيهِ تَعْظِيمٌ لَهَا إنْ سَجَدَ عَلَيْهَا وَلِهَذَا أَطْلَقَ الْكَرَاهَةَ فِي الْأَصْلِ فِيمَا إذَا كَانَ عَلَى الْبِسَاطِ الْمُصَلَّى عَلَيْهِ صُورَةٌ لِأَنَّ الَّذِي يُصَلَّى عَلَيْهِ مُعَظَّمٌ فَوَضْعُ الصُّورَةِ فِيهِ تَعْظِيمٌ لَهَا

3,990

بِخِلَافِ الْبِسَاطِ الَّذِي لَيْسَ بِمُصَلًّى وَتَقَدَّمَ عَنْ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ التَّقْيِيدُ بِمَوْضِعِ السُّجُودِ فَيَنْبَغِي أَنْ يُحْمَلَ إطْلَاقُ الْأَصْلِ عَلَيْهِ وَأَنَّهَا إذَا كَانَتْ تَحْتَ قَدَمَيْهِ لَا يُكْرَهُ اتِّفَاقًا وَفِي الْخُلَاصَةِ وَلَا بَأْسَ بِأَنْ يُصَلِّيَ عَلَى بِسَاطٍ فِيهِ تَصَاوِيرُ لَكِنْ لَا يَسْجُدُ عَلَيْهَا ثُمَّ قَالَ ثُمَّ التِّمْثَالُ إنْ كَانَ عَلَى وِسَادَةٍ أَوْ بِسَاطٍ لَا بَأْسَ بِاسْتِعْمَالِهِمَا وَإِنْ كَانَ يُكْرَهُ اتِّخَاذُهُمَا ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ الْعُلَمَاءَ اخْتَلَفُوا فِيمَا إذَا كَانَتْ الصُّورَةُ عَلَى الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ هَلْ تَمْنَعُ الْمَلَائِكَةَ مِنْ دُخُولِ الْبَيْتِ بِسَبَبِهَا فَذَهَبَ الْقَاضِي عِيَاضٌ إلَى أَنَّهُمْ لَا يَمْتَنِعُونَ وَأَنَّ الْأَحَادِيثَ مُخَصَّصَةٌ وَذَهَبَ النَّوَوِيُّ إلَى الْقَوْلِ بِالْعُمُومِ ثُمَّ الْمُرَادُ بِالْمَلَائِكَةِ الْمَذْكُورِينَ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ لَا الْحَفَظَةُ لِأَنَّهُمْ لَا يُفَارِقُونَهُ إلَّا فِي خَلْوَتِهِ بِأَهْلِهِ وَعِنْدَ الْخَلَاءِ

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُهُ لِوُجُودِ مُخَصِّصٍ) تَعْلِيلٌ لِقَوْلِهِ لَمْ تُكْرَهْ

(قَوْلُهُ لِأَنَّ ذَلِكَ) عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ يَقْتَضِي أَيْ لِأَنَّ عِلَّةَ الْكَرَاهَةِ عَدَمُ دُخُولِ الْمَلَائِكَةِ كَمَا مَرَّ وَإِذَا كَانَتْ مُهَانَةً لَا تَمْتَنِعُ الْمَلَائِكَةُ مِنْ الدُّخُولِ كَمَا أَفَادَتْهُ النُّصُوصُ الْمُخَصِّصَةُ وَإِذَا انْتَفَتْ الْعِلَّةُ ثَبَتَ عَدَمُ الْكَرَاهَةِ وَقَوْلُهُ وَإِنْ عُلِّلَ بِالتَّشَبُّهِ إلَخْ دَفْعٌ لِمَا يُقَالُ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ لِلْكَرَاهَةِ عِلَّةٌ أُخْرَى وَهِيَ التَّشَبُّهُ فَانْتِفَاءُ تِلْكَ الْعِلَّةِ لَا يُوجِبُ ثُبُوتَ عَدَمِ الْكَرَاهَةِ

(قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ يُكْرَهُ اتِّخَاذُهُمَا) اُنْظُرْ مَا الْمُرَادُ بِذَلِكَ بَعْدَ قَوْلِهِ لَا بَأْسَ بِاسْتِعْمَالِهِمَا وَنُظِرَ فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ فِي دَعْوَى الْكَرَاهَةِ لِمَا مَرَّ مِنْ الْأَحَادِيثِ

note

وَلِمَا فِي الْهِدَايَةِ لَوْ كَانَتْ الصُّورَةُ عَلَى وِسَادَةٍ مُلْقَاةٍ أَوْ عَلَى بِسَاطٍ مَفْرُوشٍ لَا يُكْرَهُ لِأَنَّهَا تُدَاسُ وَتُوطَأُ

1,713

بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَتْ الْوِسَادَةُ مَنْصُوبَةً أَوْ كَانَتْ مَعَ السِّتْرِ لِأَنَّهُ تَعْظِيمٌ لَهَا. اهـ.

قُلْت وَقَدْ يُقَالُ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ لَا بَأْسَ بِاسْتِعْمَالِهَا أَيْ بِأَنْ يَتَّكِئَ عَلَى الْوِسَادَةِ وَيَفْرِشَ الْبِسَاطَ وَقَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ يُكْرَهُ اتِّخَاذُهُمَا أَيْ اتِّخَاذُهُمَا لِزِينَةٍ وَنَحْوِهَا مِمَّا فِيهِ تَعْظِيمٌ أَوْ يُقَالُ الْمُرَادُ بِالِاتِّخَاذِ فِعْلُ التَّصْوِيرِ فِيهِمَا أَيْ أَنَّ التَّصْوِيرَ فِيهِمَا مَكْرُوهٌ دُونَ اسْتِعْمَالِهِمَا تَأَمَّلْ

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(و) كذا يكره (أن يكون فوق رأسه) في السقف (أو بين يديه أو بحذائه) يمنة أو يسرة (صورة) قيد بذلك لأنها لو كانت خلفه أو تحت رجليه لا يكره الصلاة لكن تكره كراهة جعل الصورة في البيت لخبر (أن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه كلب أو صورة) كذا في (شرح عتاب) لكنه مخالف لقولهم: أشدها كراهة أن تكون أمام المصلي ثم فوق رأسه ثم بحذائه ثم خلفه ومقتضى كراهتها مطلقًا على بساط مفروش وسيأتي أنه إذا لم يسجد عليها لم يكره وحقق في (فتح القدير) ثبوتها في التي خلفه باعتبار المكان كالصلاة في الحمام أم التي تحت قدمه فلا يكره جعلها في المكان ليتعدى إلى الصلاة وخبر جبريل بخصوص ذلك لما أخرجه ابن حبان: (استأذن جبريل في الدخول على النبي - صلى الله عليه وسلم - فأذنه فقال: كيف أدخل وفي بيتك ستر فيه تصاوير فإن كنت لابد فاعلاً فاقطع رأسها أو اقطعها أو اجعلها بسطًا) انتهى.

وجعل في (المحيط) عدم الكراهة في التي خلفه رواية (الأصل) وفي (الجامع الصغير) وصرح بالكراهة وفي (العناية) أنه تنزيه المكان عما يمنع دخول الملائكة مستحب وفيه

1,325

تنبيه على أن الكراهة باعتباره تنزيهية ثم قيل: المراد بالملائكة غير الحفظة إذ الحفظة لا يفارقون الإنسان إلا عند الجماع والخلاء كذا في (البخاري) وينبغي أن يراد بالحفظة ما مر أعم من الكرام الكاتبين والذين يحفظونه من الجن هذا واختلف المحدثون في امتناعهم بما على الدنانير فنفاه عياض وأثبته النووي والمراد ملائكة الرحمة

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَأَنْ يَكُونَ فَوْقَ رَأْسِهِ أَوْ بَيْنَ يَدَيْهِ أَوْ بِحِذَائِهِ صُورَةً) لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا صُورَةٌ؛ وَلِأَنَّهُ يُشْبِهُ عِبَادَتَهَا فَيُكْرَهُ وَأَشَدُّهَا كَرَاهَةً أَنْ تَكُونَ أَمَامَ الْمُصَلِّي ثُمَّ فَوْقَ رَأْسِهِ، ثُمَّ عَلَى يَمِينِهِ، ثُمَّ عَلَى يَسَارِهِ، ثُمَّ خَلْفَهُ وَفِي الْغَايَةِ إنْ كَانَ التِّمْثَالُ فِي مُؤَخَّرِ الظَّهْرِ وَالْقِبْلَةِ لَا يُكْرَه؛ لِأَنَّهُ لَا يُشْبِهُ عِبَادَتَهُ،

976

وَفِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ أَطْلَقَ الْكَرَاهَةَ. قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.