Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ وَالْمَوْطُوءَةُ بِمِلْكٍ) أَيْ حَلَّ تَزَوُّجُ مَنْ وَطِئَهَا الْمَوْلَى بِمِلْكِ يَمِينٍ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِفِرَاشٍ لِمَوْلَاهَا؛ لِأَنَّهَا لَوْ جَاءَتْ بِوَلَدٍ لَا يَثْبُتُ نَسَبُهُ مِنْ غَيْرِ دَعْوَى فَلَا يَلْزَمُ الْجَمْعُ بَيْنَ الْفِرَاشَيْنِ وَأَفَادَ أَنَّهُ يَحِلُّ لَهُ وَطْؤُهَا مِنْ غَيْرِ اسْتِبْرَاءٍ وَهُوَ قَوْلُهُمَا،

8,399

وَقَالَ مُحَمَّدٌ لَا أُحِبُّ أَنْ يَطَأَهَا حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا؛ لِأَنَّهُ احْتَمَلَ الشُّغْلَ بِمَاءِ الْمَوْلَى فَوَجَبَ التَّنَزُّهُ كَمَا فِي الشِّرَاءِ، وَلَهُمَا: أَنَّ الْحُكْمَ بِجَوَازِ النِّكَاحِ أَمَارَةُ الْفَرَاغِ فَلَا يُؤْمَرُ بِالِاسْتِبْرَاءِ لَا اسْتِحْبَابًا وَلَا وُجُوبًا،

8,400

بِخِلَافِ الشِّرَاءِ؛ لِأَنَّهُ يَجُوزُ مَعَ الشُّغْلِ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ، وَذَكَرَ فِي النِّهَايَةِ أَنَّهُ لَا خِلَافَ بَيْنَهُمْ فِي الْحَاصِلِ فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ قَالَ: لِلزَّوْجِ أَنْ يَطَأَهَا بِغَيْرِ اسْتِبْرَاءٍ وَاجِبٍ وَلَمْ يَقُلْ لَا يُسْتَحَبُّ وَمُحَمَّدٌ لَمْ يَقُلْ أَيْضًا هُوَ وَاجِبٌ وَلَكِنَّهُ قَالَ: لَا أُحِبُّ لَهُ أَنْ يَطَأَهَا اهـ.

وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ مَا فِي الْهِدَايَةِ مِنْ قَوْلِهِ لَا يُؤْمَرُ بِهِ لَا اسْتِحْبَابًا وَلَا وُجُوبًا يَأْبَى هَذَا الْحَمْلَ وَلَمْ يَذْكُرْ الْمُصَنِّفُ اسْتِبْرَاءَ الْمَوْلَى وَفِي الْهِدَايَةِ عَلَيْهِ أَنْ يَسْتَبْرِئَهَا صِيَانَةً لِمَائِهِ،

8,401

وَظَاهِرُهُ الْوُجُوبُ وَحَمَلَهُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمِعْرَاجِ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ دُونَ الْحَتْمِ وَفِي الذَّخِيرَةِ وَإِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يُزَوِّجَ أَمَتَهُ مِنْ إنْسَانٍ، وَقَدْ كَانَ يَطَؤُهَا بَعْضُ مَشَايِخِنَا قَالُوا: يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يَسْتَبْرِئَهَا بِحَيْضَةٍ ثُمَّ يُزَوِّجُهَا كَمَا لَوْ أَرَادَ بَيْعًا

8,402

وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ هَاهُنَا يَجِبُ الِاسْتِبْرَاءُ وَإِلَيْهِ مَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ اهـ.

وَقَدْ جَعَلَ الْوُجُوبَ فِي الْحَاوِي الْحَصِيرِيُّ قَوْلُهُ مُحَمَّدٌ أَطْلَقَ فِي الْمَوْطُوءَةِ بِالْمِلْكِ فَشَمِلَ أُمَّ الْوَلَدِ مَا لَمْ تَكُنْ حُبْلَى مِنْهُ كَمَا قَدَّمْنَاهُ (قَوْلُهُ أَوْ زِنًا) أَيْ وَحَلَّ تَزَوُّجُ الْمَوْطُوءَةِ بِالزِّنَا أَيْ الزَّانِيَةِ، لَوْ رَأَى امْرَأَةً تَزْنِي فَتَزَوَّجَهَا، جَازَ وَلِلزَّوْجِ أَنْ يَطَأَهَا بِغَيْرِ اسْتِبْرَاءٍ وَقَالَ مُحَمَّدٌ لَا أُحِبُّ لَهُ أَنْ يَطَأَهَا مِنْ غَيْرِ اسْتِبْرَاءٍ، وَهَذَا صَرِيحٌ فِي جَوَازِ تَزَوُّجِ الزَّانِيَةِ،

8,403

وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى {وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُهَا إِلا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ} فَمَنْسُوخٌ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ} عَلَى مَا قِيلَ بِدَلِيلِ الْحَدِيثِ أَنَّ «رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: إنَّ امْرَأَتِي لَا تَدْفَعُ يَدَ لَامِسٍ، فَقَالَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - طَلِّقْهَا، فَقَالَ: إنِّي أُحِبُّهَا وَهِيَ جَمِيلَةٌ، فَقَالَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - اسْتَمْتِعْ بِهَا» وَفِي الْمُجْتَبَى مِنْ آخِرِ الْحَظْرِ وَالْإِبَاحَةِ: لَا يَجِبُ عَلَى الزَّوْجِ تَطْلِيقُ الْفَاجِرَةِ وَلَا عَلَيْهَا تَسْرِيحُ الْفَاجِرِ إلَّا إذَا خَافَا أَنْ لَا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَتَفَرَّقَا. اهـ. .

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

Says nothing on this mas’ala.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(و) حل أيضاً تزوج (الموطوءة بملك) أي: بملك (يمين) لأنها ليست فراشاً أو زنى، والمضمومة إلى محرمة، والمسمى لها، للمولى بدليل أن نسب ولدها لا يثبت بلا دعوة وللزوج أن يطأها قبل/ الاستبراء قال محمد: لا أحب أن يطأها حتى يستبرئها لاحتمال الشغل بماء المولى فإن استبرأها المولى كان للزوج أن يطأها بدونه اتفاقاً، ولهما أن الحكم بجواز النكاح أمارة الفراغ فلا يؤمر بالاستبراء إلا استحباباً لا وجوباً كذا في (الهداية) ، ومنع بجواز نكاح الحامل من الزنا وأجيب بأن المراد أنه أمارة الفراغ عن حمل ثابت النسب أو في المحتمل لا فيما تحقق وجوده، وهذا كله إنما يحتاج إليه بناء على أن استحباب الاستبراء هو قول محمد خاصة لا على ما قاله بعض المشايخ من أنه قول الكل وذلك أن محمد إنما نفى الاستحباب وهما أثبتا جواز النكاح بدونه فلا معارضة وهذا من الحسن بمكان إذ لا ينبغي التردد في نفي الاستبراء على قول وبهذا استغنى عن ترجيح قول محمد، فقد قال أبو الليث: إنه أقرب إلى الاحتياط وبه نأخذ كذا في (البناية) هذا

3,795

وأما استبراء المولى فظاهر قوله في (الهداية) عليه الاستبراء يفيد وجوبه، وحمله الشارحون على الندب وقد صرح في (الولوالجية) باستحبابه وفيه نظر بل هو واجب ففي (الذخيرة) أن الندب قول بعض المشايخ

3,796

والصحيح وجوبه وإليه مال شمس الأئمة السرخسي والله الموقف. (أو) الموطوءة (بزنا) أي: وحل تزوج من رآها تزني، قيل: وينبغي أن لا يحل وطؤها لاحتمال الشغل ودليل الحرمة عند معارضة دليل الحل راجح وأجيب بأنه تعارض احتمال وجود الحمل وعدمه فرجحنا جانب العدم لأصالته ولتقوى الأصالة بعدم حرمة صاحب الماء كذا في (العناية) لكنه يندب له استبراؤها قبل الوطء على ما مر وفي هذا تصريح بجواز نكاح الزانية وفي (المجتبي) : لا يجب على الزوج تطليق الفاجرة،

3,797

ولا يجب عليه تسريح الفاجر إلا إذا خاف أن لا يقيما حدود الله.

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَالْمَوْطُوءَةِ بِمِلْكٍ) أَيْ جَازَ تَزَوُّجُ مَنْ وَطِئَهَا الْمَوْلَى بِمِلْكِ يَمِينٍ وَيَدْخُلُ تَحْتَ هَذَا اللَّفْظِ أُمُّ الْوَلَدِ مَا لَمْ تَكُنْ حُبْلَى؛ لِأَنَّ فِرَاشَهَا ضَعِيفٌ؛ وَلِهَذَا يَنْتَفِي وَلَدُهَا بِمُجَرَّدِ نَفْيِهِ مِنْ غَيْرِ لِعَانٍ،

2,869

وَيُسْتَحَبُّ لِلْمَوْلَى أَنْ يَسْتَبْرِئَهَا صِيَانَةً لِمَائِهِ فَإِذَا جَازَ النِّكَاحُ حَلَّ لَهُ أَنْ يَطَأَهَا وَقَالَ مُحَمَّدٌ: لَا أُحِبُّ لَهُ أَنْ يَطَأَهَا حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا لِاحْتِمَالِ الشَّغْلِ فَصَارَ كَمَا لَوْ كَانَ مَكَانَ النِّكَاحِ شِرَاءٌ، وَلَهُمَا أَنَّ النِّكَاحَ لَمْ يُشْرَعْ إلَّا فِي رَحِمٍ فَارِغٍ لَكِنَّ الْفَرَاغَ بَاطِنٌ لَا يُوقَفُ عَلَيْهِ فَأُقِيمَ جَوَازُ النِّكَاحِ مَقَامَ الْفَرَاغِ وَلَا يَرِدُ عَلَى هَذَا الْحُبْلَى مِنْ الزِّنَا؛ لِأَنَّ مُرَادَنَا حَمْلٌ ثَابِتُ النَّسَبِ، أَوْ نَقُولُ: يَكُونُ دَلِيلُ الْفَرَاغِ فِي الْمُحْتَمَلِ لَا فِيمَا تَحَقَّقَ وُجُودُهُ

2,870

بِخِلَافِ الشِّرَاءِ لِجَوَازِهِ مَعَ الشَّغْلِ فَيَجِبُ التَّعَرُّفُ بَعْدَهُ

2,871

وَقِيلَ: لَا خِلَافَ فِي الْحَقِيقَةِ؛ لِأَنَّهُمَا يَقُولَانِ بِعَدَمِ وُجُوبِ الِاسْتِبْرَاءِ، وَمُحَمَّدٌ يَقُولُ بِاسْتِحْبَابِهِ فَلَمْ يَتَقَابَلْ النَّفْيُ وَالْإِثْبَاتُ، وَكَانَ قَوْلُهُ تَفْسِيرًا لِقَوْلِهِمَا قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (أَوْ زِنًا) أَيْ حَلَّ نِكَاحُ الْمَوْطُوءَةِ بِزِنًا حَتَّى لَوْ رَأَى امْرَأَةً تَزْنِي فَتَزَوَّجَهَا جَازَ وَلَهُ أَنْ يَطَأَهَا خِلَافًا لِمُحَمَّدٍ وَالْوَجْهُ مِنْ الْجَانِبَيْنِ مَا بَيَّنَّاهُ فِي الْأَمَةِ الْمَوْطُوءَةِ، وَهَذَا صَرِيحٌ بِأَنَّ نِكَاحَ الزَّانِيَةِ يَجُوزُ،

2,872

وَكَذَا نِكَاحُ الزَّانِي، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَابْنِهِ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَرُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ وَابْنِ مَسْعُودٍ مَنْعُهُ لِظَاهِرِ قَوْله تَعَالَى {وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُهَا إِلا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ} وَلِلْجُمْهُورِ مَا رُوِيَ أَنَّ «رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ امْرَأَتِي لَا تَدْفَعُ يَدَ لَامِسٍ فَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - طَلِّقْهَا فَقَالَ إنِّي أُحِبُّهَا، وَهِيَ جَمِيلَةٌ فَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - اسْتَمْتِعْ بِهَا وَفِي رِوَايَةٍ أَمْسِكْهَا إذًا» وَالْمُرَادُ بِالنِّكَاحِ فِي الْآيَةِ الْوَطْءُ يَعْنِي - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - الزَّانِيَةُ لَا يَطَؤُهَا إلَّا زَانٍ فِي حَالَةِ الزِّنَا، وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَالَ {وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُهَا إِلا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ} وَلَا يَحِلُّ لِلْمُسْلِمَةِ الزَّانِيَةُ أَنْ تَتَزَوَّجَ بِمُشْرِكٍ وَلَوْ كَانَ الْمُرَادُ الْعَقْدَ لَجَازَ

2,873

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى الْآيَةِ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - إخْبَارًا عَنْ رَغْبَةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الزَّانِي وَالزَّانِيَةِ فِي الْآخَرِ عَلَى مَعْنَى أَنَّ الزَّانِيَ الْفَاسِقَ لَا يَرْغَبُ إلَّا فِي نِكَاحِ مِثْلِهِ

2,874

وَقِيلَ مَنْسُوخَةٌ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَأَنْكِحُوا الأَيَامَى} وَبِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ: وَيَدْخُلُ تَحْتَ هَذَا اللَّفْظِ أُمُّ الْوَلَدِ إلَخْ) وَعِنْدَ الْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ لَا يَصِحُّ نِكَاحُهَا قَبْلَ الِاسْتِبْرَاءِ بِحَيْضَةٍ عَلَى مَا يَأْتِي فِي بَابِ الْعِدَّةِ وَالِاسْتِبْرَاءِ. اهـ. غَايَةٌ

(قَوْلُهُ: فَإِذَا جَازَ النِّكَاحُ حَلَّ لَهُ أَنْ يَطَأَهَا) أَيْ قَبْلَ الِاسْتِبْرَاءِ عِنْدَ الْإِمَامِ وَأَبِي يُوسُفَ. اهـ. غَايَةٌ

(قَوْلُهُ: وَقَالَ مُحَمَّدٌ لَا أُحِبُّ لَهُ أَنْ يَطَأَهَا إلَخْ) قَالَ الْكَمَالُ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: وَاخْتَارَ الْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ قَوْلَ مُحَمَّدٍ؛ لِأَنَّهُ أَحْوَطُ هَذَا، وَعِنْدَ زُفَرَ لَا يَجُوزُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا حَتَّى تَحِيضَ ثَلَاثَ حِيَضٍ بِنَاءً عَلَى أَصْلِهِ، وَهُوَ وُجُوبُ الْعِدَّةِ لِلزَّوْجِ بَعْدَ كُلِّ وَطْءٍ وَلَوْ زِنًا اهـ وَكَتَبَ مَا نَصُّهُ: لَا أُحِبُّ لَهُ أَيْ لِلزَّوْجِ اهـ وَفِي الْمُشْكِلَاتِ لَا يَحِلُّ لَهُ وَطْؤُهَا حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا بِحَيْضَةٍ اهـ غَايَةٌ

(قَوْلُهُ: فَأُقِيمَ جَوَازُ النِّكَاحِ مَقَامَ الْفَرَاغِ) أَيْ فَلَا يُؤْمَرُ بِالِاسْتِبْرَاءِ لَا اسْتِحْبَابًا وَلَا وُجُوبًا. اهـ. هِدَايَةٌ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ مُرَادَنَا حَمْلٌ ثَابِتُ النَّسَبِ) قَالَ الْكَمَالُ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ جَوَابَ صَاحِبِ النِّهَايَةِ عِنْدَ هَذَا الْإِيرَادِ وَجَوَابَ شَارِحِ الْكَنْزِ وَغَيْرِهِ بِتَخْصِيصِ الدَّعْوَى فَإِنَّ مُرَادَنَا أَنَّهُ أَمَارَةُ الْفَرَاغِ عَنْ حَمْلٍ ثَابِتِ النَّسَبِ ثُمَّ قَالَ بَعْدَ الْجَوَابِ الثَّانِي الَّذِي ذَكَرَهُ الشَّارِحُ وَهُوَ الْأَوْلَى أَعْنِي كَوْنَهُ دَلِيلَ الْفَرَاغِ فِي الْمُحْتَمَلِ، وَمَحَلُّ الْفَرَاغِ مُحْتَمَلٌ، وَمَعَ الْحُكْمِ بِالْفَرَاغِ لَا يَثْبُتُ تَوَهُّمُ الشَّغْلِ شَرْعًا فَلَا مُوجِبَ لِاسْتِحْبَابِ الِاسْتِبْرَاءِ لَكِنَّ صِحَّتَهُ مَوْقُوفَةٌ عَلَى دَلِيلِ اعْتِبَارِهِ أَمَارَةَ الْفَرَاغِ عَنْهُ؛

لِأَنَّ حَاصِلَهُ ادِّعَاءُ وَضْعٍ شَرْعِيٍّ، وَالْإِجْمَاعُ إنَّمَا عُرِفَ عَلَى مُجَرَّدِ الصِّحَّةِ

2,962

أَمَّا عَلَى اعْتِبَارِهَا دَلِيلَ الْفَرَاغِ فِي الْمُحْتَمَلِ دُونَ الْمُحَقَّقِ فَلَا. اهـ.

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ الشِّرَاءِ لِجَوَازِهِ مَعَ الشَّغْلِ) أَيْ بِالْحَمْلِ الثَّابِتِ النَّسَبِ كَشِرَاءِ الْأَمَةِ الْمُتَزَوِّجَةِ الْحَامِلِ مِنْ الزَّوْجِ. اهـ. غَايَةٌ

(قَوْلُهُ: وَقِيلَ لَا خِلَافَ إلَخْ) قَالَ الْكَمَالُ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: وَقَدْ وَافَقَ بَعْضُ الْمَشَايِخِ بِأَنَّ مُحَمَّدًا نَفَى الِاسْتِحْبَابَ وَهُمَا أَثْبَتَا جَوَازَ النِّكَاحِ بِدُونِهِ فَلَا مُعَارَضَةَ فَيَجُوزُ اتِّفَاقُهُمْ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ بِلَا نِزَاعٍ،

2,963

فَإِنَّ لَفْظَهُ فِي الْجَامِعِ مُحَمَّدٌ عَنْ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ فِي رَجُلٍ وَطِئَ جَارِيَتَهُ ثُمَّ زَوَّجَهَا قَالَ: لِلزَّوْجِ أَنْ يَطَأَهَا قَبْلَ أَنْ يَسْتَبْرِئَهَا،

2,964

وَقَالَ مُحَمَّدٌ: أُحِبُّ لَهُ أَنْ لَا يَطَأَهَا حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا اهـ وَلَيْسَ فِيهِ اسْتِبْرَاءُ الْمَوْلَى أَصْلًا، وَفِيهِ تَصْرِيحُ مُحَمَّدٍ بِالِاسْتِحْبَابِ لِلزَّوْجِ، قِيلَ قَوْلُهُ تَفْسِيرٌ لِقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ

2,965

وَقِيلَ بَلْ هُوَ قَوْلُهُ خَاصَّةً وَهُوَ ظَاهِرُ السَّوْقِ، وَصَرِيحُ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ لَا يُؤْمَرُ بِالِاسْتِبْرَاءِ لَا اسْتِحْبَابًا، وَلَا وُجُوبًا يُخَالِفُهُ

2,966

بِخِلَافِ الْبَيْعِ أَيْ فِيمَا إذَا جَمَعَ بَيْنَ حُرٍّ وَعَبْدٍ. اهـ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.