ولا ينكح مرتدٌّ أو مرتدّةٌ أحدًا
Its commentaries
(قَوْلُهُ: وَلَا يَنْكِحُ مُرْتَدٌّ أَوْ مُرْتَدَّةٌ أَحَدًا)
أَمَّا الْمُرْتَدُّ فَلِأَنَّهُ مُسْتَحِقٌّ الْقَتْلَ، وَالْإِمْهَالُ ضَرُورَةُ التَّأَمُّلِ، وَالنِّكَاحُ يَشْغَلُهُ عَنْهُ فَلَا يُشْرَعُ فِي حَقِّهِ وَلَا يُرَدُّ مُسْتَحِقُّ الْقَتْلِ لِلْقِصَاصِ حَيْثُ يَجُوزُ لَهُ التَّزَوُّجُ مَعَ أَنَّهُ يُقْتَلُ لِأَنَّ الْعَفْوَ مَنْدُوبٌ إلَيْهِ فِيهِ فَيَسْلَمُ مِنْهُ
بِخِلَافِ الْمُرْتَدِّ لِأَنَّهُ لَا يَرْجِعُ غَالِبًا
وَأَمَّا الْمُرْتَدَّةُ فَلِأَنَّهَا مَحْبُوسَةٌ لِلتَّأَمُّلِ وَخِدْمَةُ الزَّوْجِ تَشْغَلُهَا عَنْهُ وَلِأَنَّهُ لَا يَنْتَظِمُ بَيْنَهُمَا الْمَصَالِحُ، وَالنِّكَاحُ مَا شُرِعَ لِعَيْنِهِ بَلْ لِمَصَالِحِهِ وَعَبَّرَ بِأَحَدٍ فِي سِيَاقِ النَّفْيِ لِيُفِيدَ الْعُمُومَ فَلَا يَتَزَوَّجُ الْمُرْتَدُّ مُسْلِمَةً وَلَا كِتَابِيَّةً وَلَا مُرْتَدَّةً وَلَا يَتَزَوَّجُ الْمُرْتَدَّةَ مُسْلِمٌ وَلَا كَافِرٌ وَلَا مُرْتَدٌّ.
Says nothing on this mas’ala.
(ولا ينكح) أي: ولا يصح أن ينكح (مرتد ولا) أن ينكحن (مرتدة أحدًا) من الناس لا موحدة ولا مسلمة ولا كافرة ولا هي كذلك،
أما المرتد فلاستحقاقه القتل والإمهال ضرورة التأمل والنكاح يشغله عنه، ولا يرد من وجب عليه القصاص لأن العفو مندوب إليه
وأما المرتدة فلأنها محبوسة لله مل وخدمة الزوج يشغلها ولابنه لا ينتظم بينهما المصالح والنكاح ما شرع لعينه بل لمصالحهم
(وَلَا يَنْكِحُ مُرْتَدٌّ أَوْ مُرْتَدَّةٌ أَحَدًا) ؛ لِأَنَّ النِّكَاحَ يَعْتَمِدُ الْمِلَّةَ وَلَا مِلَّةَ لَهُ وَمَا انْتَقَلَ إلَيْهِ لَا يُقَرُّ عَلَيْهِ؛ وَلِأَنَّ النِّكَاحَ شُرِعَ لِلْبَقَاءِ، وَالْمُرْتَدُّ يُقْتَلُ فَلَا يَحْصُلُ بِهِ مَا شُرِعَ لِأَجْلِهِ فَلَا يُشْرَعُ وَالتَّأْخِيرُ ضَرُورَةُ التَّأَمُّلِ وَفِيمَا وَرَاءَهَا كَأَنَّهُ لَا حَيَاةَ فِيهِ وَاشْتِغَالُهُ بِالنِّكَاحِ يَشْغَلُهُ عَنْ شَيْءٍ حَيَاتُهُ لِأَجْلِهِ،
وَكَذَا الْمُرْتَدَّةُ؛ لِأَنَّهَا تُحْبَسُ لِلتَّأَمُّلِ، وَخِدْمَةُ الزَّوْجِ تَشْغَلُهَا عَنْهُ فَلَا يُشْرَعُ؛ وَلِأَنَّ النِّكَاحَ شُرِعَ لِمَصَالِحِهِ وَهِيَ السَّكَنُ وَالِازْدِوَاجُ وَالتَّوَالُدُ وَالتَّنَاسُلُ لَا لِعَيْنِهِ فَإِذَا فَاتَ مَا شُرِعَ لَهُ لَمْ يُشْرَعْ أَصْلًا أَلَا تَرَى أَنَّ الْبَيْعَ لَمَّا كَانَتْ شَرْعِيَّتُهُ لِإِفَادَةِ الْمِلْكِ لَمْ يُشْرَعْ فِي مَحَلٍّ لَا يُقْبَلُ حُكْمُهُ.
وَكَذَا النِّكَاحُ وَلَا يَرِدُ عَلَيْنَا مُسْتَحِقُّ الْقَتْلِ لِلْقِصَاصِ حَيْثُ يَجُوزُ لَهُ التَّزَوُّجُ مَعَ أَنَّهُ يُقْتَلُ؛ لِأَنَّ الْعَفْوَ مَنْدُوبٌ إلَيْهِ فِيهِ فَيُسَلَّمُ
بِخِلَافِ الْمُرْتَدِّ؛ لِأَنَّهُ لَا يَرْجِعُ غَالِبًا لَا سِيَّمَا إذَا أَعْرَضَ عَمَّا نَشَأَ عَلَيْهِ وَرَأَى مَحَاسِنَهُ،
وَكَذَا لَا يَرِدُ عَلَيْنَا الْوَثَنِيُّ حَيْثُ تَصِحُّ مُنَاكَحَتُهُمْ مَعَ أَنَّهُمْ لَا دِينَ لَهُمْ؛ لِأَنَّا نَعْنِي بِالْمِلَّةِ دِينًا يُعْتَقَدُ صِحَّتُهُ وَلَمْ يُقَرَّ بِبُطْلَانِهِ، وَقَدْ وُجِدَ فِيهِمْ ذَلِكَ وَالْمُرْتَدُّ قَدْ أَقَرَّ بِبُطْلَانِ مَا انْتَقَلَ إلَيْهِ قَبْلَ الِارْتِدَادِ فَافْتَرَقَا.
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
(قَوْلُهُ: وَالتَّنَاسُلُ) أَيْ وَحُسْنُ الْعَشَرَةِ وَلَا يَحْصُلُ ذَلِكَ بَيْنَ الْمُسْلِمِ وَالْمُرْتَدَّةِ إذْ لَيْسَ مَعَ الِاخْتِلَافِ ائْتِلَافٌ اهـ.
أَتْقَانِيٌّ
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.