Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَيُسَنُّ تَعْجِيلُ الْفِطْرِ) بِتَنَاوُلِ شَيْءٍ كَمَا فِي الْجَوَاهِرِ، وَقَضِيَّتُهُ عَدَمُ حُصُولِ سُنَّةِ التَّعْجِيلِ بِالْجِمَاعِ وَهُوَ مُحْتَمَلٌ لِمَا فِيهِ مِنْ إضْعَافِ الْقُوَّةِ وَالضَّرَرِ، وَمَحَلُّ النَّدْبِ إذَا تَحَقَّقَ الْغُرُوبُ أَوْ ظَنَّهُ بِأَمَارَةٍ لِخَبَرِ «لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، (وَيُكْرَهُ تَأْخِيرُهُ إنْ قَصَدَ ذَلِكَ وَرَأَى أَنَّ فِيهِ فَضِيلَةً) وَإِلَّا فَلَا بَأْسَ بِهِ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ نَصِّ الْأُمِّ، وَفِيهِ عَنْ صَاحِبِ الْبَيَانِ أَنَّهُ يُكْرَهُ أَنْ يَتَمَضْمَضَ بِمَاءٍ وَيَمُجُّهُ وَأَنْ يَشْرَبَهُ وَيَتَقَيَّأَهُ إلَّا لِضَرُورَةٍ، قَالَ: وَكَأَنَّهُ شُبِّهَ بِالسِّوَاكِ لِلصَّائِمِ بَعْدَ الزَّوَالِ لِكَوْنِهِ يُزِيلُ الْخَلُوفَ اهـ.

وَقَوْلُ الزَّرْكَشِيّ إنَّهُ إنَّمَا يَتَأَتَّى عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ كَرَاهَةَ السِّوَاكِ لَا تَزُولُ بِالْغُرُوبِ وَالْأَكْثَرُونَ عَلَى خِلَافِهِ يُرَدُّ بِأَنَّ الظَّاهِرَ تَأْتِيهِ مُطْلَقًا لِوُضُوحِ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا (وَيُسَنُّ الْفِطْرُ عَلَى تَمْرٍ، وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ يَجِدْهُ (فَمَاءٌ) لِخَبَرِ «إذَا كَانَ أَحَدُكُمْ صَائِمًا فَلْيُفْطِرْ عَلَى التَّمْرِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ التَّمْرَ فَعَلَى الْمَاءِ فَإِنَّهُ طَهُورٌ» صَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَوَرَدَ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُفْطِرُ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى رُطَبَاتٍ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَعَلَى تَمَرَاتٍ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ حَسَا حُسْوَاتٍ مِنْ مَاءٍ» ، وَقَضِيَّةُ هَذَا الْخَبَرِ تَقْدِيمُ الرُّطَبِ عَلَى التَّمْرِ وَأَنَّ السُّنَّةَ تَثْلِيثُ مَا يُفْطِرُ عَلَيْهِ مِنْ رُطَبٍ وَغَيْرِهِ وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا اقْتَضَاهُ فِي الثَّانِي نَصُّ حَرْمَلَةَ وَتَصْرِيحُ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ بِهِ فِي الْمَاءِ وَتَعْبِيرُ الْمُصَنِّفِ وَغَيْرِهِ بِتَمْرٍ إذْ هُوَ اسْمُ جِنْسٍ جَمْعِيٍّ وَتَعْبِيرُ جَمْعٍ بِتَمْرِهِ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ يَحْصُلُ بِهَا أَصْلُ السُّنَّةِ سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ مَنْ هُوَ بِمَكَّةَ وَغَيْرُهُ خِلَافًا لِلْمُحِبِّ الطَّبَرِيِّ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَيُسَنُّ تَعْجِيلُ الْفِطْرِ) يَنْبَغِي سَنُّ ذَلِكَ وَلَوْ مَارًّا بِالطَّرِيقِ، وَلَا تَنْخَرِمُ مُرُوءَتُهُ بِهِ أَخْذًا مِمَّا ذَكَرُوهُ مِنْ طَلَبِ الْأَكْلِ يَوْمَ عِيدِ الْفِطْرِ قَبْلَ الصَّلَاةِ وَلَوْ مَارًّا بِالطَّرِيقِ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ مُحْتَمَلٌ) مُعْتَمَدٌ

(قَوْلُهُ: أَوْ ظَنَّهُ بِأَمَارَةٍ) قَدْ يُخَالِفُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ الِاخْتِلَافِ فِي جَوَازِ الْفِطْرِ إذَا ظَنَّ الْغُرُوبَ بِالِاجْتِهَادِ وَهُوَ مُقْتَضٍ لِنَدْبِ التَّأْخِيرِ

(قَوْلُهُ: أَنَّهُ) أَيْ الصَّائِمَ

(قَوْلُهُ: وَأَنْ يَشْرَبَهُ) أَيْ بَعْدَ دُخُولِ وَقْتِ الْفِطْرِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ

(قَوْلُهُ: لِوُضُوحِ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا) أَيْ وَهُوَ أَنَّ السِّوَاكَ مُسْتَحَبٌّ وَلَا يُكْرَهُ إلَّا لِسَبَبٍ وَقَدْ زَالَ

4,828

بِخِلَافِ الْمَضْمَضَةِ فَإِنَّهَا لَيْسَتْ مَطْلُوبَةً فَإِزَالَةُ الْخَلُوفِ بِهَا تُعَدُّ عَيْنًا حَيْثُ لَا غَرَضَ

(قَوْلُهُ عَلَى تَمْرٍ) وَلْيُنْظَرْ هَلْ يُقَدَّمُ اللَّبَنُ عَلَى الْعَسَلِ.

أَقُولُ: يَنْبَغِي أَنْ يُقَدَّمَ الْعَسَلُ لِأَنَّهُمْ نَظَرُوا لِلْحُلْوِ فِي هَذَا الْمَحَلِّ بَعْدَ فَقْدِ التَّمْرِ وَالْمَاءِ وَنَحْوِهِمَا مِمَّا وَرَدَ، وَكَتَبَ سم عَلَى مَنْهَجِ عَمِيرَةَ: قِيلَ الْحِكْمَةُ كَوْنُهُ مَدْخُولَ النَّارِ

4,829

وَقِيلَ تَفَاؤُلًا بِالْحَلَاوَةِ وَقِيلَ لِنَفْعِ الْبَصَرِ اهـ

4,830

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَمَاءٌ) قَالَ سم عَلَى حَجّ: وَفِي حُصُولِهِ بِنَحْوِ مِلْحٍ وَمَاءِ مِلْحٍ نَظَرٌ،

4,831

وَكَذَا بِنَحْوِ تُرَابٍ وَحَجَرٍ لَا يَضُرُّ وَالْحُصُولُ مُحْتَمَلٌ اهـ.

أَقُولُ: أَشَارَ بِقَوْلِهِ مُحْتَمَلٌ إلَى أَنَّهُ قَدْ يُقَالُ أَيْضًا بِعَدَمِ الْحُصُولِ، وَيُوَجَّهُ أَنَّ الْغَرَضَ الْمَطْلُوبَ مِنْ تَعْجِيلِ الْفِطْرِ بِإِزَالَةِ حَرَارَةِ الصَّوْمِ بِمَا يُصْلِحُ الْبَدَنَ وَهُوَ مُنْتَفٍ مَعَ ذَلِكَ مَعَ أَنَّ تَنَاوُلَ التُّرَابِ وَالْمَدَرِ مَعَ انْتِفَاءِ الضَّرَرِ مَكْرُوهٌ فَلَا يَنْبَغِي حُصُولُ السُّنِّيَّةِ بِهِ

(قَوْلُهُ: عَلَى التَّمْرِ) أَيْ وَعَلَى الْعَجْوَةِ أَيْضًا

(قَوْلُهُ: خِلَافًا لِلْمُحِبِّ الطَّبَرِيِّ) أَيْ حَيْثُ قَالَ: يُقَدِّمُ مَنْ بِمَكَّةَ مَاءَ زَمْزَمَ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَقَضِيَّتُهُ عَدَمُ حُصُولِ سُنَّةِ التَّعْجِيلِ بِالْجِمَاعِ) وَقَضِيَّتُهُ أَيْضًا عَدَمُ حُصُولِهَا بِالِاسْتِقَاءَةِ، أَوْ إدْخَالِ نَحْوِ عُودٍ فِي أُذُنِهِ، أَوْ إحْلِيلِهِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ مَا ذَكَرَهُ مِنْ التَّعْلِيلِ يَأْبَى ذَلِكَ،

note

ثُمَّ إنَّ قَضِيَّةَ تَعْبِيرِهِ بِلَفْظِ كَمَا فِي نَقْلِهِ كَلَامَ الْجَوَاهِرِ الْمُؤْذِنَةِ بِأَنَّهُ مُوَافِقٌ لَهُ أَنْ يَعْتَمِدَهُ وَهُوَ لَهُ وَهُوَ مُحْتَمِلٌ يُؤْذِنُ بِأَنَّهُ لَا يَعْتَمِدُ هَذِهِ الْقَضِيَّةَ فَلْيُرَاجَعْ مُخْتَارُهُ فِي الْمَسْأَلَةِ

(قَوْلُهُ: بِأَنْ لَمْ يَجِدْهُ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ أَفْطَرَ عَلَى الْمَاءِ مَعَ وُجُودِ التَّمْرِ لَا تَحْصُلُ لَهُ سُنَّةُ الْفِطْرِ عَلَى الْمَاءِ فَلْيُرَاجَعْ

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَيُسَنُّ تَعْجِيلُ الْفِطْرِ) ؛ إذْ تَيَقُّنُ الْغُرُوبِ وَتَقْدِيمُهُ عَلَى الصَّلَاةِ لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ «لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ»

2,901

وَيُسَنُّ كَوْنُهُ وَإِنْ تَأَخَّرَ كَمَا أَفَادَتْهُ عِبَارَةُ أَصْلِهِ (عَلَى تَمْرٍ) وَأَفْضَلُ مِنْهُ رُطَبٌ وُجِدَ لِمَا صَحَّ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُفْطِرُ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى رُطَبَاتٍ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَعَلَى تَمَرَاتٍ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ حَسَا حُسْوَاتٍ مِنْ مَاءٍ» .

وَقَضِيَّتُهُ عَدَمُ حُصُولِ السُّنَّةِ بِالْبُسْرِ وَإِنْ تَمَّ صَلَاحُهُ وَبِالْأَوْلَى مَا لَمْ يَتِمَّ صَلَاحُهُ،

2,902

وَلَوْ قِيلَ بِالْإِلْحَاقِ فِي الْأَوَّلِ لَمْ يَبْعُدْ (وَإِلَّا) تَيَسَّرَ لَهُ أَحَدُهُمَا أَيْ: حَالَ إرَادَةِ الْفِطْرِ

2,903

فَلَوْ تَعَارَضَ التَّعْجِيلُ عَلَى الْمَاءِ وَالتَّأْخِيرُ عَلَى التَّمْرِ قُدِّمَ الْأَوَّلُ فِيمَا يَظْهَرُ؛ لِأَنَّ مَصْلَحَةَ التَّعْجِيلِ فِيهَا حِصَّةٌ تَعُودُ عَلَى النَّاسِ أُشِيرَ إلَيْهَا فِي لَا يَزَالُ النَّاسُ إلَى آخِرِهِ، وَلَا كَذَلِكَ التَّمْرُ وَفِي خَبَرٍ سَنَدُهُ حَسَنٌ «أَحَبُّ عِبَادِي إلَيَّ أَعْجَلُهُمْ فِطْرًا» (فَمَاءٍ) لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ «إذَا كَانَ أَحَدُكُمْ صَائِمًا فَلْيُفْطِرْ عَلَى التَّمْرِ» زَادَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَتِهِ «فَإِنَّهُ بَرَكَةٌ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ التَّمْرَ فَعَلَى الْمَاءِ فَإِنَّهُ طَهُورٌ» وَأَخَذَ مِنْهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَغَيْرُهُ وُجُوبَ الْفِطْرِ عَلَى التَّمْرِ، وَالتَّثْلِيثُ الَّذِي أَفَادَهُ الْمَتْنُ فِي التَّمْرِ وَالْخَبَرُ فِي الْكُلِّ شَرْطٌ لِكَمَالِ السُّنَّةِ لَا لِأَصْلِهَا كَالتَّرْتِيبِ الْمَذْكُورِ فَيَحْصُلُ أَصْلُهَا بِأَيِّ شَيْءٍ وُجِدَ مِنْ الثَّلَاثَةِ فِيمَا يَظْهَرُ، وَيَظْهَرُ أَيْضًا فِي تَمْرٍ قَوِيَتْ شُبْهَتُهُ وَمَاءٍ خَفَّتْ أَوْ عُدِمَتْ شُبْهَتُهُ إنَّ الْمَاءَ أَفْضَلُ لَكِنْ قَدْ يُعَارِضُهُ حُكْمُ الْمَجْمُوعِ بِشُذُوذِ قَوْلِ الْقَاضِي الْأَوْلَى فِي زَمَانِنَا الْفِطْرُ عَلَى مَاءٍ يَأْخُذُهُ بِكَفِّهِ مِنْ النَّهْرِ لِيَكُونَ أَبْعَدَ عَنْ الشُّبْهَةِ اهـ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ سَبَبَ شُذُوذِ مَا بَيَّنَهُ غَيْرُهُ أَنَّ مَاءَ النَّهْرِ كَالدِّجْلَةِ لَيْسَ أَبْعَدَ عَنْ الشُّبْهَةِ؛

لِأَنَّ كَثِيرِينَ مِنْ الْبِلَادِ الَّتِي عَلَى حَافَّتِهَا يَحْفِرُونَ حُفَرًا لِصَيْدِ السَّمَكِ فَتَمْتَلِئُ مَاءً ثُمَّ يَسُدُّونَ عَلَيْهِ فَإِذَا أَخَذُوا السَّمَكَ مِنْهُ فَتَحُوا السَّدَّ فَتَخْتَلِطُ مَاؤُهُمْ الْمَمْلُوكُ بِغَيْرِهِ وَهَذِهِ شُبْهَةٌ قَوِيَّةٌ فِيهِ أَيْ وَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُمْ الْآتِي فِي الْإِحْيَاءِ أَنَّهُ لَا يَصِيرُ شَرِيكًا بِعَوْدِهِ لِلنَّهْرِ اتِّفَاقًا؛ لِأَنَّا نُسَلِّمُ ذَلِكَ وَمَعَ ذَلِكَ نَقُولُ: إنَّهُ بَاقٍ عَلَى مِلْكِهِ وَهُوَ مَلْحَظُ الشُّبْهَةِ وَبِفَرْضِ أَنَّ الشُّذُوذَ مِنْ غَيْرِ ذَلِكَ الْوَجْهِ فَلَعَلَّهُ مِنْ حَيْثُ إيهَامُهُ تَقْدِيمَ الْمَاءِ مُطْلَقًا.

وَصَرِيحُ كَلَامِهِمْ كَالْخَبَرَيْنِ نَدْبُ التَّمْرِ قَبْلَ الْمَاءِ حَتَّى بِمَكَّةَ وَقَوْلُ الْمُحِبِّ الطَّبَرِيِّ يُسَنُّ لَهُ الْفِطْرُ عَلَى مَاءِ زَمْزَمَ وَلَوْ جَمَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ التَّمْرِ فَحَسَنٌ مَرْدُودٌ بِأَنَّ أَوَّلَهُ فِيهِ مُخَالَفَةٌ لِلنَّصِّ الْمَذْكُورِ وَآخِرَهُ فِيهِ اسْتِدْرَاكُ زِيَادَةٍ عَلَى السُّنَّةِ الْوَارِدَةِ وَهُمَا مُمْتَنِعَانِ إلَّا بِدَلِيلٍ وَيُرَدُّ أَيْضًا بِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «صَامَ بِمَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ أَيَّامًا مِنْ رَمَضَانَ» وَلَمْ يُنْقَلْ عَنْهُ فِي ذَلِكَ مَا يُخَالِفُ عَادَتَهُ الْمُسْتَقِرَّةَ مِنْ تَقْدِيمِ التَّمْرِ فَدَلَّ عَلَى عَمَلِهِ بِهَا حِينَئِذٍ وَإِلَّا لَنُقِلَ وَحِكْمَتُهُ أَنَّهُ لَمْ تَمَسَّهُ نَارٌ مَعَ إزَالَتِهِ لِضَعْفِ الْبَصَرِ، الْحَاصِلِ مِنْ الصَّوْمِ لِإِخْرَاجِهِ فَضَلَاتِ الْمَعِدَةِ إنْ كَانَتْ وَإِلَّا فَتَغْذِيَتُهُ لِلْأَعْضَاءِ الرَّئِيسَةِ وَقَوْلُ الْأَطِبَّاءِ إنَّهُ يُضْعِفُهُ أَيْ: عِنْدَ الْمُدَاوَمَةِ عَلَيْهِ وَالشَّيْءُ قَدْ يَنْفَعُ قَلِيلُهُ وَيَضُرُّ كَثِيرُهُ وَصَرِيحُهُمَا أَيْضًا أَنَّهُ لَا شَيْءَ بَعْدَ التَّمْرِ غَيْرُ الْمَاءِ.

فَقَوْلُ الرُّويَانِيِّ إنْ فُقِدَ التَّمْرُ فَحُلْوٌ آخَرُ ضَعِيفٌ وَالْأَذْرَعِيُّ الزَّبِيبُ أَخُو التَّمْرِ وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ لِتَيَسُّرِهِ غَالِبًا بِالْمَدِينَةِ.

كَذَلِكَ وَيُسَنُّ السُّحُورُ كَمَا بِأَصْلِهِ لِمَا صَحَّ أَنَّهُ مِنْ سُنَنِ الْمُرْسَلِينَ. (تَنْبِيهٌ) أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الصَّوْمَ يَنْقَضِي وَيَتِمُّ بِتَمَامِ الْغُرُوبِ وَعَلَى أَنَّهُ يَدْخُلُ فِيهِ بِالْفَجْرِ الثَّانِي وَمَا نُقِلَ عَنْ بَعْضِ السَّلَفِ أَنَّهُ بِالْإِسْفَارِ أَوْ طُلُوعِ الشَّمْسِ زَلَّةً قَبِيحَةً عَلَى أَنَّ الْمُصَنِّفَ نَازَعَ فِي صِحَّةِ الثَّانِي عَنْ قَائِلِهِ قَالَ أَصْحَابُنَا

2,904

وَيَجِبُ إمْسَاكُ جُزْءٍ مِنْ اللَّيْلِ بَعْدَ الْغُرُوبِ لِيَتَحَقَّقَ بِهِ اسْتِكْمَالُ النَّهَارِ أَيْ: فَلَيْسَ بِصَوْمٍ شَرْعِيٍّ وَيُعْتَبَرُ كُلُّ مَحَلٍّ بِطُلُوعِ فَجْرِهِ وَغُرُوبِ شَمْسِهِ فِيمَا يَظْهَرُ لَنَا لَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ قَالَ الْعُلَمَاءُ فِي خَبَرِ مُسْلِمٍ «إذَا غَابَتْ الشَّمْسُ مِنْ هَاهُنَا وَأَقْبَلَ اللَّيْلُ مِنْ هَاهُنَا فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ» أَيْ: حَقِيقَةً إنَّمَا ذَكَرَ هَذَيْنِ لِيُبَيِّنَ أَنَّ غُرُوبَهَا عَنْ الْعُيُونِ لَا يَكْفِي؛ لِأَنَّهَا قَدْ تَغِيبُ وَلَا تَكُونُ غَرَبَتْ حَقِيقَةً فَلَا بُدَّ مِنْ إقْبَالِ اللَّيْلِ أَيْ: دُخُولِهِ.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ إذَا تَيَقَّنَ الْغُرُوبَ) خَرَجَ بِهِ ظَنُّهُ بِاجْتِهَادٍ فَلَا يُسَنُّ تَعْجِيلُ الْفِطْرِ بِهِ وَظَنُّهُ بِلَا اجْتِهَادٍ وَشَكُّهُ فَيَحْرُمُ بِهِمَا كَمَا مَرَّ ذَلِكَ مُغْنِي وَإِيعَابٌ وَأَسْنَى وَشَرْحُ بَافَضْلٍ

7,962

وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ وَمَحَلُّ النَّدْبِ إذَا تَحَقَّقَ الْغُرُوبُ أَوْ ظَنَّهُ بِأَمَارَةٍ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر أَوْ ظَنَّهُ بِأَمَارَةٍ قَدْ يُخَالِفُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ الِاخْتِلَافِ فِي جَوَازِ الْفِطْرِ إذَا ظَنَّ الْغُرُوبَ بِالِاجْتِهَادِ وَهُوَ مُقْتَضٍ لِنَدْبِ التَّأْخِيرِ اهـ عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ عَلَى بَافَضْلٍ هَذَا أَيْ: عَدَمُ سَنِّ التَّعْجِيلِ مَعَ عَدَمِ تَيَقُّنِ الْغُرُوبِ هُوَ الْمَعْرُوفُ فِي كَلَامِهِمْ، وَعِبَارَةُ شَرْحِ نَظْمِ الزَّبَدِ لِلْجَمَالِ الرَّمْلِيِّ وَخَرَجَ بِعِلْمِ الْغُرُوبِ ظَنُّهُ فَلَا يُسَنُّ إسْرَاعُ الْفِطْرِ بِهِ وَلَكِنَّهُ يَجُوزُ إلَخْ وَوَقَعَ لَهُ فِي النِّهَايَةِ وَمَحَلُّ النَّدْبِ إذَا تَحَقَّقَ الْغُرُوبُ أَوْ ظَنَّهُ بِأَمَارَةٍ انْتَهَى اهـ.

(قَوْلُهُ وَتَقْدِيمُهُ عَلَى الصَّلَاةِ) يَنْبَغِي أَنْ يُسْتَثْنَى مَا لَوْ أُقِيمَتْ الْجَمَاعَةُ وَأَحْرَمَ الْإِمَامُ أَوْ قَرُبَ إحْرَامُهُ وَكَانَ بِحَيْثُ لَوْ أَفْطَرَ عَلَى نَحْوِ التَّمْرِ بَقِيَ بَيْنَ أَسْنَانِهِ وَخَشِيَ سَبْقَهُ إلَى جَوْفِهِ وَلَوْ اشْتَغَلَ بِتَنْظِيفِ فَمِهِ فَاتَتْهُ الْجَمَاعَةُ أَوْ فَضِيلَةُ أَوَّلِ الْوَقْتِ أَوْ تَكْبِيرُ الْإِحْرَامِ مَعَ الْإِمَامِ فَيُتَّجَهُ هُنَا تَقْدِيمُ الْإِحْرَامِ مَعَ الْإِمَامِ وَتَأْخِيرُ الْفِطْرِ وَهَذَا لَا يُنَافِي أَنَّ الْمَطْلُوبَ مِنْ الْإِمَامِ وَالْجَمَاعَةِ تَقْدِيمُ الْفِطْرِ لَكِنْ لَوْ خَالَفُوا وَتَرَكُوا الْأَفْضَلَ مَثَلًا وَتَعَارَضَ فِي حَقِّ الْوَاحِدِ مِنْهُمْ مَثَلًا مَا ذُكِرَ قَدَّمَ الْإِحْرَامَ وَلَا يُنَافِي كَرَاهَةَ الصَّلَاةِ بِحَضْرَةِ طَعَامٍ تَتُوقُ نَفْسُهُ إلَيْهِ؛

لِأَنَّ التَّوَقَانَ غَيْرُ لَازِمٍ هُنَا وَكَلَامُنَا عِنْدَ عَدَمِهِ سم.

(قَوْلُهُ لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ لَا يَزَالُ النَّاسُ إلَخْ) زَادَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَأَخَّرُوا السُّحُورَ

note

وَلِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ مُخَالَفَةِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَكَثِيرٍ مِنْ الْمُبْتَدِعَةِ كَالشِّيعَةِ يُؤَخِّرُونَهُ إلَى ظُهُورِ النَّجْمِ إيعَابٌ

7,963

وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَكَثِيرٌ إلَخْ.

(قَوْلُهُ وَيُسَنُّ إلَخْ) وَيُكْرَهُ أَنْ يُؤَخِّرَهُ إنْ قَصَدَ ذَلِكَ وَرَأَى أَنَّ فِيهِ فَضِيلَةً وَإِلَّا فَلَا بَأْسَ بِهِ نَقَلَهُ فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ نَصِّ الْأُمِّ وَفِيهِ عَنْ صَاحِبِ الْبَيَانِ أَنَّهُ يُكْرَهُ أَنْ يَتَمَضْمَضَ أَيْ بَعْدَ الْغُرُوبِ بِمَاءٍ وَيَمُجَّهُ وَأَنْ يَشْرَبَهُ وَيَتَقَايَأَهُ إلَّا لِضَرُورَةٍ قَالَ وَكَأَنَّهُ شَبِيهٌ بِالسِّوَاكِ لِلصَّائِمِ بَعْدَ الزَّوَالِ لِكَوْنِهِ يُزِيلُ الْخُلُوفَ اهـ وَهَذَا كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ إنَّمَا يَأْتِي عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ كَرَاهَةَ السِّوَاكِ لَا تَزُولُ بِالْغُرُوبِ وَالْأَكْثَرُونَ عَلَى خِلَافِهِ مُغْنِي وَإِيعَابٌ وَأَسْنَى

7,964

وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا أَنَّهُ عَقَّبَ كَلَامَ الزَّرْكَشِيّ بِأَنَّهُ يُرَدُّ بِأَنَّ الظَّاهِرَ تَأْتِيهِ مُطْلَقًا لِوُضُوحِ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا اهـ.

7,965

وَفِي سم بَعْدَ تَوْضِيحِ الرَّدِّ وَتَأْيِيدِهِ مَا نَصُّهُ وَلَعَلَّ مَحَلَّ الْكَرَاهَةِ فِي مَضْمَضَةٍ هِيَ مَظِنَّةُ إزَالَةِ الْخُلُوفِ بِأَنْ اشْتَمَلَتْ عَلَى تَحْرِيكِ الْمَاءِ فِي الْفَمِ

7,966

وَأَمَّا كَرَاهَةُ شُرْبِهِ ثُمَّ تَقَيُّؤُهُ فَيُمْكِنُ أَنْ يُوَجَّهَ بِأَنَّ فِيهِ إضْعَافًا لِلصَّائِمِ وَالْمَطْلُوبُ تَقْوِيَتُهُ اهـ وَقَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر لِوُضُوحِ الْفَرْقِ إلَخْ أَيْ: وَهُوَ أَنَّ السِّوَاكَ مُسْتَحَبٌّ وَلَا يُكْرَهُ إلَّا لِسَبَبٍ وَقَدْ زَالَ

7,967

بِخِلَافِ الْمَضْمَضَةِ فَإِنَّهَا لَيْسَتْ مَطْلُوبَةً فَإِزَالَةُ الْخُلُوفِ بِهَا تَعَدٍّ عَبَثًا حَيْثُ لَا غَرَضَ اهـ.

7,968

(قَوْلُهُ وَأَفْضَلُ مِنْهُ إلَخْ) أَيْ: وَمِنْ الْعَجْوَةِ أَيْضًا ع ش

(قَوْلُهُ كَانَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلَخْ) بَدَلٌ مِنْ مَا سم

(قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ) أَيْ: الرُّطَبُ

(قَوْلُهُ حَسَا إلَخْ) الْحُسْوَةُ التَّجَرُّعُ أَيْ: شُرْبُ الْمَاءِ شَيْئًا فَشَيْئًا كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ وَقَضِيَّتُهُ) أَيْ الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ.

(قَوْلُهُ وَلَوْ قِيلَ بِالْإِلْحَاقِ فِي الْأَوَّلِ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا فَقَالَ وَيُقَدَّمُ عَلَى التَّمْرِ الرُّطَبِ وَفِي مَعْنَاهُ الْعَجْوَةُ ثُمَّ الْبُسْرُ ثُمَّ الْمَاءُ وَمَاءُ زَمْزَمَ أَوْلَى مِنْ غَيْرِهِ وَبَعْدَ الْمَاءِ الْحُلْوُ وَهُوَ مَا لَمْ تَمَسُّهُ النَّارُ كَالزَّبِيبِ وَاللَّبَنِ وَالْعَسَلِ وَاللَّبَنُ أَفْضَلُ مِنْ الْعَسَلِ وَاللَّحْمُ أَفْضَلُ مِنْهُمَا ثُمَّ الْحَلْوَى وَهِيَ الْحَلَاوَةُ الْمَعْرُوفَةُ الْمَعْمُولَةُ بِالنَّارِ وَلِذَلِكَ قَالَ بَعْضُهُمْ فَمِنْ رُطَبٍ فَالْبُسْرِ فَالتَّمْرِ زَمْزَمَ ... فَمَاءٍ فَحُلْوٍ ثُمَّ حَلْوَى لَك الْفِطْرُ اهـ.

7,969

وَفِي تَقْدِيمِ الْبُسْرِ عَلَى التَّمْرِ الْوَارِدِ وَقْفَةٌ وَقَالَ ع ش يَنْبَغِي أَنْ يُقَدِّمَ الْعَسَلَ عَلَى اللَّبَنِ؛ لِأَنَّهُمْ نَظَرُوا لِلْحُلْوِ فِي هَذَا الْمَحَلِّ بَعْدَ فَقْدِ التَّمْرِ وَالْمَاءِ وَنَحْوِهِمَا مِمَّا وَرَدَ اهـ.

(قَوْلُهُ وَإِلَّا يَتَيَسَّرْ لَهُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَإِلَّا بِأَنْ لَمْ يَجِدْهُ فَمَاءٌ اهـ قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ م ر بِأَنْ لَمْ يَجِدْهُ قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ أَفْطَرَ عَلَى الْمَاءِ مَعَ وُجُودِ التَّمْرِ لَا تَحْصُلُ لَهُ سُنَّةُ الْفِطْرِ عَلَى الْمَاءِ فَلْيُرَاجَعْ اهـ أَقُولُ يُصَرِّحُ بِخِلَافِهِ قَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي آنِفًا كَالتَّرْتِيبِ الْمَذْكُورِ إلَخْ

(قَوْلُهُ أَحَدُهُمَا) أَيْ: الرُّطَبُ وَالتَّمْرُ

(قَوْلُهُ وَأَخَذَ مِنْهُ) أَيْ: مِنْ الْخَبَرِ

(قَوْلُهُ وَغَيْرُهُ) أَيْ: ابْنُ حَزْمٍ إيعَابٌ

(قَوْلُهُ وُجُوبَ الْفِطْرِ عَلَى التَّمْرِ) أَيْ إذَا وُجِدَ.

(قَوْلُهُ وَالتَّثْلِيثَ الَّذِي أَفَادَهُ الْمَتْنُ) وَجْهُ إفَادَتِهِ أَنَّ التَّمْرَ اسْمُ جِنْسٍ جَمْعِيٍّ وَأَقَلُّ مَا يَنْطَلِقُ عَلَيْهِ ثَلَاثٌ وَفِيهِ بَحْثٌ؛ لِأَنَّ التَّعْبِيرَ بِاسْمِ الْجِنْسِ الْجَمْعِيِّ لَا دَلَالَةَ فِيهِ عَلَى طَلَبِ خُصُوصِ التَّثْلِيثِ؛ إذْ مُفَادُهُ لَيْسَ إلَّا الْجَمْعَ وَهُوَ صَادِقٌ بِغَيْرِ الثَّلَاثِ فَلْيُتَأَمَّلْ سم وَلَك أَنْ تُجِيبَ بِأَنَّ مُرَادَ الشَّارِحِ مِنْ التَّثْلِيثِ عَدَمُ النَّقْصِ عَنْ الثَّلَاثِ.

(قَوْلُهُ وَالْخَبَرُ فِي الْكُلِّ) الْخَبَرُ إنَّمَا يَدُلُّ عَلَى الْجَمْعِ لَا عَلَى خُصُوصِ التَّثْلِيثِ ثُمَّ رَأَيْت الْفَاضِلَ الْمُحَشِّي نَبَّهَ عَلَيْهِ بَصْرِيٌّ

(قَوْلُهُ وَالْخَبَرُ فِي الْكُلِّ) أَيْ: وَهُوَ قَضِيَّةُ نَصِّ الشَّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي حَرْمَلَةَ وَجَمْعٍ مِنْ الْأَصْحَابِ وَلَا يُنَافِيهِ تَعْبِيرُ آخَرِينَ بِتَمْرَةٍ؛ لِأَنَّهُ لِبَيَانِ أَصْلِ السُّنَّةِ وَهَذَا أَيْ التَّثْلِيثُ كَمَالُهَا إيعَابٌ وَنِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ شَرْطٌ لِكَمَالِ السُّنَّةِ لَا لِأَصْلِهَا) أَيْ يَحْصُلُ أَصْلُ السُّنَّةِ بِوَاحِدَةٍ مِنْ التَّمْرِ وَنَحْوِهِ

7,970

وَكَذَلِكَ بِاثْنَتَيْنِ وَأَمَّا كَمَالُهَا فَيَحْصُلُ بِالثَّلَاثِ فَأَكْثَرَ مِنْ الْأَوْتَارِ شَيْخُنَا

(قَوْلُهُ كَالتَّرْتِيبِ إلَخْ) خِلَافًا لِظَاهِرِ صَنِيعِ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي كَمَا مَرَّ عَنْ الرَّشِيدِيِّ.

(قَوْلُهُ الْمَذْكُورِ) أَيْ: فِي الْمَتْنِ وَالْخَبَرِ.

(قَوْلُهُ فَيَحْصُلُ أَصْلُهَا إلَخْ) أَيْ هَذِهِ السُّنَّةُ الْخَاصَّةُ وَإِلَّا فَأَصْلُ سُنَّةِ التَّعْجِيلِ يَحْصُلُ بِغَيْرِ الثَّلَاثَةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَفِي حُصُولِهِ بِنَحْوِ مِلْحٍ وَمَاءِ مِلْحٍ نَظَرٌ،

7,971

وَكَذَا بِنَحْوِ تُرَابٍ وَحَجَرٍ لَا يَضُرُّ وَالْحُصُولُ مُحْتَمَلٌ سم عَلَى حَجّ أَيْ: كَعَدَمِ الْحُصُولِ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ الْغَرَضَ الْمَطْلُوبَ مِنْ تَعْجِيلِ الْفِطْرِ إزَالَةُ حَرَارَةِ الصَّوْمِ بِمَا يُصْلِحُ الْبَدَنَ وَهُوَ مُنْتَفٍ مَعَ ذَلِكَ مَعَ أَنَّ تَنَاوُلَ التُّرَابِ وَالْمَدَرِ مَعَ انْتِفَاءِ الضَّرَرِ مَكْرُوهٌ فَلَا يَنْبَغِي حُصُولُ السُّنَّةِ بِهِ ع ش

(قَوْلُهُ وُجِدَ إلَخْ) أَيْ التَّعْجِيلُ بِهِ مَعَ وُجُودِ الْبَاقِي مِنْهَا

(قَوْلُهُ وَلَا يُنَافِيهِ) أَيْ: الْجَوَابُ الْمَذْكُورُ

(قَوْلُهُ فِي الْإِحْيَاءِ) أَيْ: فِي بَابِ إحْيَاءِ الْمَوَاتِ

(قَوْلُهُ وَمَعَ ذَلِكَ) أَيْ: التَّسْلِيمِ

(قَوْلُهُ وَهُوَ مَلْحَظُ الشُّبْهَةِ) قَدْ يُقَالُ لَا اعْتِبَارَ بِمِثْلِ هَذِهِ الشُّبْهَةِ لِلْقَطْعِ بِطِيبِ خَاطِرِ مَالِكِهِ وَرِضَاهُ بِأَخْذِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ، عَلَى أَنَّهُ يُقْطَعُ عَادَةً فِي الْغَالِبِ بِأَنَّ مَا يَأْخُذُهُ مِنْ خَالِصِ الْمُبَاحِ سم.

(قَوْلُهُ كَالْخَبَرَيْنِ) أَيْ: الْمَارَّيْنِ آنِفًا

(قَوْلُهُ حَتَّى بِمَكَّةَ إلَخْ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ يُسَنُّ لَهُ) أَيْ: لِمَنْ بِمَكَّةَ أَوْ لِمَنْ وَجَدَ مَاءَ زَمْزَمَ وَلَوْ فِي خَارِجِ مَكَّةَ

(قَوْلُهُ وَلَوْ جَمَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ التَّمْرِ إلَخْ) لَعَلَّ الْمُرَادَ الْجَمْعُ عَلَى وَجْهٍ يُدْخِلَانِ بِهِ الْبَاطِنَ مَعًا فَلْيُتَأَمَّلْ سم.

(قَوْلُهُ بِأَنَّ أَوَّلَهُ فِيهِ مُخَالَفَةً لِلنَّصِّ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْإِيعَابِ؛ لِأَنَّهُ مُخَالِفٌ لِلْأَخْبَارِ وَلِلْمَعْنَى الَّذِي شُرِعَ الْفِطْرُ عَلَى التَّمْرِ لِأَجْلِهِ وَهُوَ حِفْظُ الْبَصَرِ فَإِنَّ الصَّوْمَ يُضْعِفُهُ وَالتَّمْرُ يَرُدُّهُ وَإِنَّ التَّمْرَ إذَا نَزَلَ إلَى مَعِدَةٍ فَإِنْ وَجَدَهَا خَالِيَةً حَصَلَ الْغِذَاءُ وَإِلَّا أَخْرَجَ مَا هُنَاكَ مِنْ بَقَايَا الطَّعَامِ وَهَذَا لَا يُوجَدُ فِي مَاءِ زَمْزَمَ وَفِي الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا زِيَادَةٌ عَلَى السُّنَّةِ الْوَارِدَةِ وَهِيَ قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «إذَا كَانَ أَحَدُكُمْ صَائِمًا فَلْيُفْطِرْ عَلَى التَّمْرِ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ التَّمْرَ فَعَلَى الْمَاءِ فَإِنَّهُ طَهُورٌ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ وَصَحَّحُوهُ وَالِاسْتِدْرَاكُ عَلَى النُّصُوصِ بِغَيْرِ دَلِيلٍ مَمْنُوعٌ وَالْخَيْرُ كُلُّهُ فِيمَا شَرَعَهُ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اهـ.

(قَوْلُهُ لِلنَّصِّ الْمَذْكُورِ) أَيْ: فِي قَوْلِهِ وَصَرِيحُ كَلَامِهِمْ إلَخْ

(قَوْلُهُ وَهُمَا) أَيْ: مُخَالَفَةُ النَّصِّ وَالِاسْتِدْرَاكُ

(قَوْلُهُ وَيُرَدُّ إلَخْ) أَيْ: قَوْلُ الْمُحِبِّ الطَّبَرِيِّ

(قَوْلُهُ فَدَلَّ إلَخْ) أَيْ: عَدَمُ نَقْلِ ذَلِكَ.

(قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ خَالَفَهَا (لِنَقْلِ) أَيْ لِتَوَفُّرِ الدَّوَاعِي عَلَى نَقْلِ مِثْلِهِ إيعَابٌ

(قَوْلُهُ وَحِكْمَتُهُ) أَيْ: إيثَارِ التَّمْرِ

(قَوْلُهُ أَنَّهُ لَمْ تَمَسَّهُ نَارٌ) عِبَارَتُهُ فِي الْإِيعَابِ وَالْقَصْدُ بِذَلِكَ كَمَا أَفَادَهُ الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ أَنْ لَا يَدْخُلَ أَوَّلًا فِي جَوْفِهِ مَا مَسَّتْهُ النَّارُ وَكَأَنَّهُ أَخَذَ هَذَا مِمَّا فِي مِنْهَاجِ الْحَلِيمِيِّ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يُفْطِرَ بِشَيْءٍ مَسَّتْهُ النَّارُ وَذَكَرَ فِيهِ حَدِيثًا اهـ.

(قَوْلُهُ لِإِخْرَاجِهِ إلَخْ) لَا يَظْهَرُ وَجْهُ عِلِّيَّتِهِ لِلْإِزَالَةِ فَالْأَوْلَى وَإِخْرَاجِهِ إلَخْ بِالْعَطْفِ كَمَا مَرَّ عَنْ الْمُغْنِي وَالْإِيعَابِ

(قَوْلُهُ وَإِلَّا إلَخْ) أَيْ: وَإِنْ لَمْ تُوجَدْ فِي الْمَعِدَةِ فَضَلَاتٌ وَكَانَتْ خَالِيَةً فَلِتَغْذِيَتِهِ إلَخْ

(قَوْلُهُ لِلْأَعْضَاءِ الرَّئِيسَةِ) وَهِيَ الْقَلْبُ وَالدِّمَاغُ وَالْكَبِدُ وَالْأُنْثَيَانِ كُرْدِيٌّ.

(قَوْلُهُ وَقَوْلُ الْأَطِبَّاءِ إلَخْ) جَوَابٌ عَمَّا يَرُدُّ عَلَى قَوْلِهِ مَعَ إزَالَتِهِ لِضَعْفِ الْبَصَرِ

(قَوْلُهُ أَيْ عِنْدَ الْمُدَاوَمَةِ إلَخْ) خَبَرُ وَقَوْلُ الْأَطِبَّاءِ

(قَوْلُهُ وَصَرِيحُهُمَا إلَخْ) أَيْ الْخَبَرَيْنِ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ وَالْأَذْرَعِيِّ إلَخْ) أَيْ: قَوْلُ الْأَذْرَعِيِّ

(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ إلَخْ) أَيْ: ذَكَرَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - التَّمْرَ.

(قَوْلُهُ كَذَلِكَ) أَيْ: ضَعِيفٌ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ وَيُسَنُّ السُّحُورُ إلَخْ) كَانَ الْأَوْلَى تَأْخِيرُهُ وَذِكْرُهُ قُبَيْلَ الْمَتْنِ الْآتِي كَمَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ وَعَلَى أَنَّهُ) أَيْ الصَّوْمِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الضَّمِيرَ لِلصَّائِمِ

(قَوْلُهُ أَنَّهُ) أَيْ الدُّخُولَ فِي الصَّوْمِ

(قَوْلُهُ فِيمَا يَظْهَرُ إلَخْ) تَنَازَعَ فِيهِ الطُّلُوعُ وَالْغُرُوبُ

(قَوْلُهُ فِي خَبَرِ مُسْلِمٍ إلَخْ) أَيْ: فِي شَرْحِهِ وَبَيَانِهِ

(قَوْلُهُ فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ) مَعْنَاهُ انْقَضَى صَوْمُهُ وَتَمَّ وَلَا يُوصَفُ الْآنَ بِأَنَّهُ صَائِمٌ؛ لِأَنَّهُ بِغُرُوبِ الشَّمْسِ خَرَجَ النَّهَارُ وَدَخَلَ اللَّيْلُ وَاللَّيْلُ لَيْسَ مَحَلًّا لِلصَّوْمِ شَرْحُ مُسْلِمٍ.

(قَوْلُهُ إنَّمَا ذَكَرَ إلَخْ) مَقُولُ قَالَ

(قَوْلُهُ إنَّمَا ذَكَرَ هَذَيْنِ إلَخْ) أَيْ: مَعَ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَسْتَلْزِمُ الْآخَرَ

(قَوْلُهُ لِيُبَيِّنَ أَنَّ غُرُوبَهَا عَنْ الْعُيُونِ لَا يَكْفِي إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ مُسْلِمٍ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ فِي وَادٍ وَنَحْوِهِ بِحَيْثُ لَا يُشَاهِدُ غُرُوبَ الشَّمْسِ فَيَعْتَمِدُ إقْبَالَ الظَّلَامِ وَإِدْبَارَ الضِّيَاءِ اهـ.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَيُسَنُّ تَعْجِيلُ الْفِطْرِ) أَيْ: بِتَنَاوُلِ شَيْءٍ كَمَا فِي الْجَوَاهِرِ وَقَضِيَّتُهُ عَدَمُ حُصُولِ سُنَّةِ التَّعْجِيلِ بِالْجِمَاعِ وَهُوَ مُحْتَمِلٌ لِمَا فِيهِ مِنْ إضْعَافِ الْقُوَّةِ وَالضَّرَرِ شَرْحُ م ر

2,615

وَيُكْرَهُ تَأْخِيرُ الْفِطْرِ إنْ قَصَدَ ذَلِكَ وَرَأَى أَنَّ فِيهِ فَضِيلَةً وَإِلَّا فَلَا بَأْسَ بِهِ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ نَصِّ الْأُمِّ شَرْحُ م ر.

(قَوْلُهُ وَتَقْدِيمُهُ عَلَى الصَّلَاةِ) يَنْبَغِي أَنْ يُسْتَثْنَى مَا لَوْ أُقِيمَتْ الْجَمَاعَةُ، وَأَحْرَمَ الْإِمَامُ أَوْ قَرُبَ إحْرَامُهُ وَكَانَ بِحَيْثُ لَوْ أَفْطَرَ عَلَى نَحْوِ التَّمْرِ بَقِيَ بَيْنَ أَسْنَانِهِ وَخَشِيَ سَبْقَهُ إلَى جَوْفِهِ وَلَوْ اشْتَغَلَ بِتَنْظِيفِ فَمِهِ فَاتَتْهُ الْجَمَاعَةُ أَوْ فَضِيلَةُ أَوَّلِ الْوَقْتِ وَتَكْبِيرَةُ الْإِحْرَامِ مَعَ الْإِمَامِ فَيُتَّجَهُ هُنَا تَقْدِيمُ الْإِحْرَامِ مَعَ الْإِمَامِ وَتَأْخِيرُ الْفِطْرِ وَهَذَا لَا يُنَافِي أَنَّ الْمَطْلُوبَ مِنْ الْإِمَامِ وَالْجَمَاعَةِ تَقْدِيمُ الْفِطْرِ لَكِنْ لَوْ خَالَفُوا وَتَرَكُوا الْأَفْضَلَ مَثَلًا وَتَعَارَضَ فِي حَقِّ الْوَاحِدِ مِنْهُمْ مَثَلًا مَا ذُكِرَ قُدِّمَ الْإِحْرَامُ وَلَا يُنَافِي كَرَاهَةَ الصَّلَاةِ بِحَضْرَةِ طَعَامٍ تَتُوقُ نَفْسُهُ إلَيْهِ؛

لِأَنَّ التَّوَقَانَ غَيْرُ لَازِمٍ هُنَا وَكَلَامُنَا عِنْدَ عَدَمِهِ (قَوْلُهُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ إلَخْ) بَدَلٌ مِنْ مَا

(قَوْلُهُ: وَالتَّثْلِيثَ الَّذِي أَفَادَهُ الْمَتْنُ) وَجْهُ إفَادَتِهِ أَنَّ التَّمْرَ اسْمُ جِنْسٍ جَمْعِيٍّ وَأَقَلُّ مَا يَنْطَلِقُ عَلَيْهِ ثَلَاثٌ وَفِيهِ بَحْثٌ؛ لِأَنَّ التَّعْبِيرَ بِاسْمِ الْجِنْسِ الْجَمْعِيِّ لَا دَلَالَةَ فِيهِ عَلَى طَلَبِ خُصُوصِ التَّثْلِيثِ؛ إذْ مُفَادُهُ لَيْسَ إلَّا الْجَمْعَ وَهُوَ صَادِقٌ بِغَيْرِ الثَّلَاثِ فَلْيُتَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ فَيَحْصُلُ أَصْلُهَا) أَيْ: هَذِهِ السُّنَّةُ الْخَاصَّةُ وَإِلَّا فَأَصْلُ سُنَّةِ التَّعْجِيلِ يَحْصُلُ بِغَيْرِ الثَّلَاثَةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَفِي حُصُولِهِ بِنَحْوِ مِلْحٍ وَمَاءِ مِلْحٍ نَظَرٌ،

2,616

وَكَذَا بِنَحْوِ تُرَابٍ وَحَجَرٍ لَا يَضُرُّ وَالْحُصُولُ مُحْتَمَلٌ وَفِيهِ أَيْ: الْمَجْمُوعِ عَنْ صَاحِبِ الْبَيَانِ كُرِهَ أَنْ يَتَمَضْمَضَ بِمَاءٍ وَيَمُجَّهُ،

2,617

وَأَنْ يَشْرَبَهُ وَيَتَقَايَأَهُ إلَّا لِضَرُورَةٍ قَالَ: وَكَأَنَّهُ شُبِّهَ بِالسِّوَاكِ لِلصَّائِمِ بَعْدَ الزَّوَالِ لِكَوْنِهِ يُزِيلُ الْخُلُوفَ اهـ وَقَوْلُ الزَّرْكَشِيّ أَنَّهُ إنَّمَا يَتَأَتَّى عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ كَرَاهَةَ السِّوَاكِ لَا تَزُولُ بِالْغُرُوبِ وَالْأَكْثَرُونَ عَلَى خِلَافِهِ يُرَدُّ بِأَنَّ الظَّاهِرَ تَأَتِّيه مُطْلَقًا لِوُضُوحِ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا كَذَا فِي شَرْحِ م ر وَقَدْ يُوَضَّحُ الرَّدُّ بِأَنَّ الْخُلُوفَ بَعْدَ الْغُرُوبِ لَمَّا كَانَ مِنْ آثَارِ الصَّوْمِ كُرِهَ مَا هُوَ مَظِنَّةُ إزَالَتِهِ مِمَّا لَا يُطْلَبُ إلَّا فِي طَهَارَةٍ وَهُوَ الْمَضْمَضَةُ وَبِهَذَا يُفَارِقُ السِّوَاكَ؛

لِأَنَّهُ مَطْلُوبٌ فِي كُلِّ وَقْتٍ إلَّا لِلصَّائِمِ بَعْدَ الزَّوَالِ فَإِذَا غَرَبَتْ الشَّمْسُ رَجَعَ السِّوَاكُ إلَى أَصْلِهِ مِنْ الطَّلَبِ، وَالْمَضْمَضَةُ غَيْرُ مَطْلُوبَةٍ هُنَا وَلَا يُحْتَاجُ إلَيْهَا وَهِيَ مَظِنَّةُ إزَالَةِ أَثَرِ الصَّوْمِ فَكُرِهَتْ وَقَضِيَّةُ هَذَا كَرَاهَةُ التَّمَضْمُضِ وَإِنْ لَمْ يَمُجَّهُ بَلْ ابْتَلَعَهُ وَهُوَ مُحْتَمَلٌ وَلَعَلَّ مَحَلَّ الْكَرَاهَةِ فِي مَضْمَضَةٍ هِيَ مَظِنَّةُ إزَالَةِ الْخُلُوفِ إنْ اشْتَمَلَتْ عَلَى تَحْرِيكِ الْمَاءِ فِي الْفَمِ

2,618

وَأَمَّا كَرَاهَةُ شُرْبِهِ ثُمَّ تَقَيُّؤُهُ فَيُمْكِنُ أَنْ يُوَجَّهَ بِأَنَّ فِيهِ إضْعَافًا لِلصَّائِمِ وَالْمَطْلُوبُ تَقْوِيَتُهُ

2,619

وَيُسَنُّ السُّحُورُ (قَوْلُهُ وَهُوَ مَلْحَظُ الشُّبْهَةِ) قَدْ يُقَالُ لَا اعْتِبَارَ بِمِثْلِ هَذِهِ الشُّبْهَةِ لِلْقَطْعِ بِطِيبِ خَاطِرِ مَالِكِهِ وَرِضَاهُ بِأَخْذِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ عَلَى أَنَّهُ يُقْطَعُ عَادَةً فِي الْغَالِبِ بِأَنَّ مَنْ يَأْخُذُهُ مِنْ خَالِصِ الْمُبَاحِ.

(قَوْلُهُ وَلَوْ جَمَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ التَّمْرِ إلَخْ) لَعَلَّ الْمُرَادَ الْجَمْعُ عَلَى وَجْهٍ يَدْخُلَانِ بِهِ الْبَاطِنَ مَعًا فَلْيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ وَحِكْمَتُهُ أَنَّهُ لَمْ تَمَسَّهُ نَارٌ مَعَ إزَالَتِهِ لِضَعْفِ الْبَصَرِ إلَخْ) لَا يُقَالُ هَذَا الْمَعْنَى مَوْجُودٌ فِي مَاءِ زَمْزَمَ أَخْذًا مِنْ الْخَبَرِ الْوَارِدِ بِأَنَّهُ لِمَا شُرِبَ لَهُ فَيَنْبَغِي أَنْ يُسَاوِيَ التَّمْرَ وَلَا يَتَقَدَّمَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّا نَقُولُ

2,620

أَمَّا أَوَّلًا فَلَوْ سَلِمَ وُجُودُ هَذَا الْمَعْنَى فِيهِ وَإِلَّا فَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ مَخْصُوصٌ بِغَيْرِ ذَلِكَ لَا يَقْتَضِي مُسَاوَاةَ مَا طَلَبَهُ الشَّارِعُ بِخُصُوصِهِ مَعَ احْتِمَالِ أَنَّ لَهُ مِنْ التَّأْثِيرِ فِي هَذَا الْمَعْنَى مَا لَيْسَ لِمَاءِ زَمْزَمَ

2,621

وَأَمَّا ثَانِيًا فَقَدْ يَكُونُ وُجُودُ هَذَا الْمَعْنَى فِيهِ مِنْ جِهَةِ بَرَكَتِهِ وَفِي التَّمْرِ مِنْ جِهَةِ خَاصَّتِهِ وَوَضْعِهِ لِهَذَا النَّفْعِ فَهُوَ أَبْلَغُ فِيهِ.

(قَوْلُهُ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّهَا فِي حَقِّ مَنْ يَتَقَوَّى بِهِ التَّقْوَى) يَنْبَغِي مُخَالَفَتُهُمْ أَيْضًا

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَيُسَنُّ تَعْجِيلُ الْفِطْرِ) إذَا تَحَقَّقَ غُرُوبُ الشَّمْسِ لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ «لَا تَزَالُ أُمَّتِي بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ» زَادَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ " وَأَخَّرُوا السُّحُورَ "

note

وَلِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ مُخَالَفَةِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى،

6,734

وَيُكْرَهُ أَنْ يُؤَخِّرَهُ إنْ قَصَدَ ذَلِكَ وَرَأَى أَنَّ فِيهِ فَضِيلَةً وَإِلَّا فَلَا بَأْسَ بِهِ. نَقَلَهُ فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ نَصِّ الْأُمِّ، وَفِيهِ عَنْ صَاحِبِ الْبَيَانِ أَنَّهُ يُكْرَهُ أَنْ يَتَمَضْمَضَ بِمَاءٍ وَيَمُجَّهُ،

6,735

وَأَنْ يَشْرَبَهُ وَيَتَقَايَأَهُ إلَّا لِضَرُورَةٍ. قَالَ: وَكَأَنَّهُ شَبِيهٌ بِالسِّوَاكِ لِلصَّائِمِ بَعْدَ الزَّوَالِ لِكَوْنِهِ يُزِيلُ الْخُلُوفَ اهـ.

وَهَذَا كَمَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ إنَّمَا يَأْتِي عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ كَرَاهَةَ السِّوَاكِ لَا تَزُولُ بِالْغُرُوبِ. وَالْأَكْثَرُونَ عَلَى خِلَافِهِ. وَخَرَجَ بِتَحَقُّقِ الْغُرُوبِ ظَنُّهُ بِاجْتِهَادٍ فَلَا يُسَنُّ تَعْجِيلُ الْفِطْرِ بِهِ وَظَنُّهُ بِلَا اجْتِهَادٍ وَشَكُّهُ فَيَحْرُمُ بِهِمَا كَمَا مَرَّ ذَلِكَ.

6,736

وَيُسَنُّ كَوْنُهُ (عَلَى) رُطَبٍ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْهُ فَعَلَى (تَمْرٍ، وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَجِدْهُ (فَمَاءٍ) لِخَبَرِ «كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُفْطِرُ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى رَطَبَاتٍ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَعَلَى تَمَرَاتٍ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ حَسَا حَسَوَاتٍ مِنْ مَاءٍ فَإِنَّهُ طَهُورٌ» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ، وَقَضِيَّتُهُ تَقْدِيمُ الرُّطَبِ عَلَى التَّمْرِ كَمَا قَدَّرْتُهُ وَهُوَ كَذَلِكَ وَتَثْلِيثُ مَا يُفْطِرُ عَلَيْهِ، وَهُوَ قَضِيَّةُ نَصِّ الْأُمِّ فِي حَرْمَلَةَ وَجَمَاعَةٍ مِنْ الْأَصْحَابِ وَيُجْمَعُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ تَعْبِيرِ جَمَاعَةٍ بِتَمْرَةٍ بِحَمْلِ ذَلِكَ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا عَلَى أَصْلِ السُّنَّةِ، وَهَذَا عَلَى كَمَالِهَا، وَنَقَلَ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ عَنْ الرُّويَانِيِّ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَجِدْ التَّمْرَ فَعَلَى حُلْوٍ، وَنُقِلَ عَنْ الْقَاضِي أَنَّ الْأَوْلَى فِي زَمَانِنَا أَنْ يُفْطِرَ عَلَى مَاءٍ يَأْخُذُهُ بِكَفِّهِ مِنْ النَّهْرِ؛

لِيَكُونَ أَبْعَدَ عَنْ الشُّبْهَةِ. قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: وَهَذَانِ شَاذَّانِ.

6,737

وَقَالَ الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ: مَنْ بِمَكَّةَ يُسْتَحَبُّ لَهُ الْفِطْرُ عَلَى مَاءِ زَمْزَمَ،

6,738

وَلَوْ جَمَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ التَّمْرِ فَحَسَنٌ اهـ.

وَرُدَّ بِأَنَّهُ مُخَالِفٌ لِلْأَخْبَارِ، وَلِلْمَعْنَى الَّذِي شُرِعَ الْفِطْرُ عَلَى التَّمْرِ لِأَجْلِهِ، وَهُوَ حِفْظُ الْبَصَرِ،

6,739

فَإِنَّ الصَّوْمَ يُضْعِفُهُ وَالتَّمْرَ يَرُدُّهُ، أَوْ أَنَّ التَّمْرَ إذَا نَزَلَ إلَى مَعِدَةٍ فَإِنْ وَجَدَهَا خَالِيَةً حَصَلَ الْغِذَاءُ، وَإِلَّا أَخْرَجَ مَا هُنَاكَ مِنْ بَقَايَا الطَّعَامِ، وَهَذَا لَا يُوجَدُ فِي مَاءِ زَمْزَمَ،

6,740

وَفِي الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا زِيَادَةٌ عَلَى السُّنَّةِ الْوَارِدَةِ، وَهِيَ قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «إذَا كَانَ أَحَدُكُمْ صَائِمًا فَلْيُفْطِرْ عَلَى التَّمْرِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ التَّمْرَ فَعَلَى الْمَاءِ فَإِنَّهُ طَهُورٌ» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ وَصَحَّحُوهُ.

وَالِاسْتِدْرَاكُ عَلَى النُّصُوصِ بِغَيْرِ دَلِيلٍ مَمْنُوعٌ، وَالْخَيْرُ كُلُّهُ فِيمَا شَرَعَهُ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.

6,741

فَإِنْ قِيلَ: قَدْ صَرَّحَ الْأَطِبَّاءُ بِأَنَّ أَكْلَ التَّمْرِ يُضْعِفُ الْبَصَرَ فَكَيْفَ يُعَلَّلُ بِأَنَّهُ يَرُدُّهُ.

أُجِيبَ بِأَنَّ كَثِيرَهُ يُضْعِفُهُ وَقَلِيلَهُ يُقَوِّيهِ، وَالشَّيْءُ قَدْ يَنْفَعُ قَلِيلُهُ وَيَضُرُّ كَثِيرُهُ.

6,742

وَيُسَنُّ السُّحُورُ لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ «تَسَحَّرُوا فَإِنَّ فِي السُّحُورِ بَرَكَةً» وَلِخَبَرِ الْحَاكِمِ فِي صَحِيحِهِ «اسْتَعِينُوا بِطَعَامِ السَّحَرِ عَلَى صِيَامِ النَّهَارِ، وَبِقَيْلُولَةِ النَّهَارِ عَلَى قِيَامِ اللَّيْلِ»

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَيُسَنُّ تَعْجِيلُ الْفِطْرِ) إذَا تَحَقَّقَ غُرُوبُ الشَّمْسِ (عَلَى التَّمْرِ وَإِلَّا فَمَاءٌ) قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. وَقَالَ:«إذَا كَانَ أَحَدُكُمْ صَائِمًا فَلْيُفْطِرْ عَلَى تَمْرٍ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ التَّمْرَ فَعَلَى الْمَاءِ فَإِنَّهُ طَهُورٌ» صَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ،

1,748

وَقَالَ: عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَعِبَارَةُ الْمُحَرَّرِ: يُسَنُّ لِلصَّائِمِ أَنْ يُعَجِّلَ الْفِطْرَ وَأَنْ يُفْطِرَ عَلَى تَمْرٍ فَإِنْ لَمْ يَتَيَسَّرْ فَعَلَى مَاءٍ.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (تَعْجِيلُ الْفِطْرِ) بِغَيْرِ الْجِمَاعِ وَلَوْ عَلَى الْمَاءِ وَإِنْ رُجِيَ غَيْرُهُ

3,187

وَيُكْرَهُ تَأْخِيرُهُ، وَإِنْ اعْتَقَدَهُ فَضِيلَةً كَمَا فِي الْأُمِّ

قَوْلُهُ: (عَلَى تَمْرٍ) وَالْأَفْضَلُ كَوْنُهُ وَتْرًا وَكَوْنُهُ بِثَلَاثٍ فَأَكْثَرَ وَيُقَدِّمُ عَلَيْهِ الرُّطَبَ وَالْبُسْرَ وَالْعَجْوَةَ وَبَعْدَهُ مَاءُ زَمْزَمَ، ثُمَّ غَيْرُهُ، ثُمَّ الْحَلْوَاءُ بِالْمَدِّ خِلَافًا لِلرُّويَانِيِّ. وَيُقَدِّمُ اللَّبَنَ عَلَى الْعَسَلِ لِأَنَّهُ أَفْضَلُ مِنْهُ.

3,188

وَيُكْرَهُ مَجُّ الْمَاءِ وَأَنْ يَتَقَايَاهُ، كَمَا فِي شَرْحِ شَيْخِنَا.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَعِبَارَةُ الْمُحَرَّرِ) أَيْ فَهِيَ أَحْسَنُ لِأَنَّهَا تُفِيدُ أَنَّ التَّعْجِيلَ سُنَّةٌ مُسْتَقِلَّةٌ.

Adds nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (على تمر، وإلا فماء) ؛ لقوله صلى الله عليه ةسلم:(إذا كان ~أحدكم صائما ... فليفطر على التمر،

6,908

فإن لم يجد التمر .... فعلى الماء؛

6,909

فإن الماء طهور) رواه الأربعة وابن حبان (٣٥١٥) والحاكم (١/ ٤٣٢) عن سلمان بن عامر الضبي رضي الله عنه، قال مسلم: لم يكن في الصحابة ضبي غيره.

6,910

وفي (الترمذي) عن أنس رضى الله عنه: (أن البي صلى الله عليه وسلم كان يفطر على رطبات،

6,911

فإن لم يجد .. فعلى تمرات،

6,912

فإن لم يجد حسا حسوات من ماء.

وظاهر الحديث: أنه لا بد من ثلاث تمرات، بذلك صرح القاضي أبو الطيب ونقله عن النص.

6,913

وقال الشيخ محب الين الطبري: القصد أن لا يدخل جوفه شيئا قبله،

6,914

قال: ومن كان بمكة ..... استحب له الفطر على ماء زمزم لبركته،

6,915

فإن جمع بينه ووبين التمر .... فحسن.

والحكمة في التمر: أن الصوم يفرق البصر والتمر يجمعه، ولهذا قال الرياناي إن لم يجد التمر .... فعلي حلاوة أخري،

6,916

فإن لم يجد ... فعلى الماء.

قال القاضى حسين: والأولى في زماننا: أن يفطر على ماء يأخذه بكفنه من النهر؛

6,917

فإن الشبهات قد كثرت فيما في ايدي الناس.

قال المصنف: وما قاله القاضي والروياني شاذان، والصواب: التمر ثم الماء كما في الحديث.

6,918

وقال الحليمي: الأولى: أن لا يفطر على شئ مسته النار، وذكر فيه حديثا.

قال: (وتأخير السحور)؛ لأنه أرفق وأقوي عن العبادة،

6,919

وفي (صحيح ابن حبان)(١٧٧٠) عن ابن عباس رضي الله عنهما: (أنه من سنن المرسلين)،

6,920

وفي (مسند أحمد)(٥/ ١٤٧) عن أي ذر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الا تزال أمتي بخير ما عجلوا الفطر وأخروا السحور) واستحباب السحور متفق عليه، ويحصل بقليل الأكل وكثيره وبالماء؛ لما روي عن ابن حبان (٣٤٧٦) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (تسحروا ولو بجرعة ماء). و (السحور) بفتح السين: اسم للمأكول وقت السحر، وبالضم: اسم (لتناول) المأكول.

ووقته: من نصف الليل إلى طلوع الفجر، قاله في (شرح المهذب)، وذكره الرافعي كذلك في (كتاب الإيمان).

قال الشيخ: وفي هذا نظر؛ لأن السحر في اللغه قبل الفجر كما قاله الجوهري وابن فارس.

والزمخشري وابن الصيف اليمني خصاه بالسدس السادس من الليل.

6,921

وقال الحليمي: إنما يستحب السحور لغير الشبعان،

6,922

فإن كان شبعانًا .... فلا؛ لأن الأكل الوائد على الشبع حرام أو مكروه، فكيف يكون سنة؟

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.