لا مسافرا ومريضا زال عذرهما بعد الفطر
Its commentaries
(لَا مُسَافِرًا وَمَرِيضًا زَالَ عُذْرُهُمَا بَعْدَ الْفِطْرِ) بِأَنْ أَكَلَا: أَيْ لَا يَلْزَمُهُمَا الْإِمْسَاكُ لَكِنْ يُنْدَبُ لِحُرْمَةِ الْوَقْتِ،
فَإِنْ أَكَلَا فَلِيُخْفِيَاهُ كَيْ لَا يَتَعَرَّضَا لِلتُّهْمَةِ وَعُقُوبَةِ السُّلْطَانِ كَمَا مَرَّ
Says nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: لَكِنْ يُنْدَبُ لِحُرْمَةِ الْوَقْتِ) هَذَا شَمِلَهُ قَوْلُهُ فِيمَا مَرَّ.
وَيُسَنُّ لِمَنْ زَالَ عُذْرُهُ نَهَارًا إخْفَاءُ الْفِطْرِ
(لَا مُسَافِرًا وَمَرِيضًا) وَمِثْلُهُمَا حَائِضٌ وَنُفَسَاءُ وَمَنْ أَفْطَرَ لِعَطَشٍ أَوْ جُوعٍ خَشِيَ مِنْهُ مُبِيحُ تَيَمُّمٍ فَنَقَلَ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضِ شُرُوحِ الْحَاوِي أَنَّهُ يَلْزَمُهُ الْإِمْسَاكُ وَصَوَّبَهُ لَيْسَ فِي مَحَلِّهِ؛ لِأَنَّ كَلَامَهُمْ كَمَا تَرَى مُصَرِّحٌ بِخِلَافِهِ بِجَامِعِ عَدَمِ التَّعَدِّي بِالْفِطْرِ مَعَ عَدَمِ التَّقْصِيرِ (زَالَ عُذْرُهُمَا بَعْدَ الْفِطْرِ) ؛ لِأَنَّ زَوَالَ الْعُذْرِ بَعْدَ التَّرَخُّصِ لَا أَثَرَ لَهُ كَمَا لَوْ أَقَامَ بَعْدَ الْقَصْرِ وَالْوَقْتُ بَاقٍ نَعَمْ يُسَنُّ لِحُرْمَةِ الْوَقْتِ
وَيُسَنُّ لَهُمَا أَيْضًا إخْفَاءُ الْفِطْرِ خَوْفَ التُّهْمَةِ أَوْ الْعُقُوبَةِ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ مَحَلَّهُ فِيمَنْ يُخْشَى عَلَيْهِ ذَلِكَ دُونَ مَنْ ظَهَرَ سَفَرُهُ أَوْ مَرَضُهُ الزَّائِلُ بِحَيْثُ لَا يُخْشَى عَلَيْهِ ذَلِكَ
(قَوْلُهُ وَمِثْلُهُمَا حَائِضٌ وَنُفَسَاءُ) وَقِيَاسُ مَا يَأْتِي فِي الْمُسَافِرِ نَدْبُ الْإِمْسَاكِ ع ش.
(قَوْلُهُ إنَّهُ يَلْزَمُهُ إلَخْ) أَيْ: مَنْ ذَكَرَ الْحَائِضَ وَالنُّفَسَاءَ وَمَنْ أَفْطَرَ إلَخْ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ مَرْجِعَ الضَّمِيرِ مَنْ أَفْطَرَ إلَخْ وَهُوَ الْأَقْرَبُ
(قَوْلُهُ لَيْسَ إلَخْ) خَبَرٌ فَنُقِلَ إلَخْ.
(قَوْلُهُ كَمَا تَرَى) فِيهِ تَأَمُّلٌ إلَّا أَنْ يُرِيدَ بِكَلَامِهِمْ قَوْلَهُ وَمِثْلُهُمَا إلَخْ.
(قَوْلُهُ نَعَمْ يُسَنُّ لِحُرْمَةِ الْوَقْتِ)
وَيُسْتَحَبُّ الْإِمْسَاكُ أَيْضًا لِمَنْ طَهُرَتْ مِنْ نَحْوِ حَيْضِهَا وَلِمَنْ أَفَاقَ أَوْ أَسْلَمَ فِي أَثْنَاءِ النَّهَارِ
وَيُنْدَبُ لِهَذَيْنِ الْقَضَاءُ خُرُوجًا مِنْ الْخِلَافِ شَرْحُ بَافَضْلٍ عِبَارَةُ سم صَرَّحَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ بِسِنِّهِ لِحَائِضٍ وَنُفَسَاءَ طَهُرَا أَثْنَاءَ النَّهَارِ اهـ وَعِبَارَةُ بَاعَشَنٍ
وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَنْ جَازَ لَهُ الْفِطْرُ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْإِمْسَاكُ بَلْ يُسَنُّ وَمَنْ حَرُمَ عَلَيْهِ ظَاهِرًا أَوْ بَاطِنًا أَوْ بَاطِنًا فَقَطْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْإِمْسَاكُ اهـ وَالشِّقُّ الْأَوَّلُ يَشْمَلُ مَنْ أَفْطَرَ لِعَطَشٍ أَوْ جُوعٍ إلَخْ فَيُسَنُّ لَهُ الْإِمْسَاكُ اهـ.
(قَوْلُهُ وَيُسَنُّ لَهُمَا إلَخْ) أَيْ: لِلْمُسَافِرِ وَالْمَرِيضِ الْمَذْكُورَيْنِ أَيْ وَمِثْلُهُمَا غَيْرُهُمَا مِمَّنْ زَالَ عُذْرُهُ فِي أَثْنَاءِ النَّهَارِ كَمَا مَرَّ عَنْ النِّهَايَةِ وَغَيْرِهِ.
(قَوْلُهُ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ) أَيْ: مِنْ التَّعْلِيلِ.
(قَوْلُهُ نَعَمْ يُسَنُّ لِحُرْمَةِ الْوَقْتِ) صَرَّحَ فِي الْإِرْشَادِ بِسَنِّهِ لِحَائِضٍ وَنُفَسَاءَ طُهْرًا أَثْنَاءَ النَّهَارِ اهـ وَانْظُرْ هَلْ يُسَنُّ الْقَضَاءُ لَهُمَا.
Adds nothing on this mas’ala.
(لَا مُسَافِرًا أَوْ مَرِيضًا زَالَ عُذْرُهُمَا بَعْدَ الْفِطْرِ) كَأَنْ أَكَلَا: أَيْ لَا يَلْزَمُهُمَا الْإِمْسَاكُ؛ لِأَنَّ زَوَالَ الْعُذْرِ بَعْدَ التَّرَخُّصِ لَا يُؤَثِّرُ كَمَا لَوْ قَصَرَ الْمُسَافِرُ ثُمَّ أَقَامَ وَالْوَقْتُ بَاقٍ. لَكِنْ يُسَنُّ لَهُمَا لِحُرْمَةِ الْوَقْتِ،
فَإِنْ اسْتَمَرَّا عَلَى الْفِطْرِ اُسْتُحِبَّ لَهُمَا إخْفَاؤُهُ لِئَلَّا يَتَعَرَّضَا لِلتُّهْمَةِ وَالْعُقُوبَةِ
(لَا مُسَافِرًا وَمَرِيضًا زَالَ عُذْرُهُمَا بَعْدَ الْفِطْرِ) بِأَنْ أَكَلَا أَيْ لَا يَلْزَمُهُمَا الْإِمْسَاكُ لَكِنْ يُسْتَحَبُّ لِحُرْمَةِ الْوَقْتِ،
فَإِنْ أَكَلَا فَلْيُخْفِيَاهُ كَيْ لَا يَتَعَرَّضَا لِلتُّهْمَةِ وَعُقُوبَةِ السُّلْطَانِ.
قَوْلُهُ: (لَا يَلْزَمُهُمَا) أَيْ قَطْعًا وَفَارَقَ جَرَيَانُ الْخِلَافِ فِيمَا بَعْدَهُ بِأَنَّ مَنْ تَعَاطَى الْفِطْرَ لَيْسَ فِيهِ أَهْلِيَّةُ الصَّوْمِ لَوْ كَانَ نَفْلًا.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (أَيْ لَا يَلْزَمُهُمَا الْإِمْسَاكُ) لِعَدَمِ التَّقْصِيرِ كَمَا لَوْ قَصَرَ الْمُسَافِرُ ثُمَّ أَقَامَ وَمِثْلُهُمَا الْحَائِضُ وَالنُّفَسَاءُ إذَا زَالَ عُذْرُهُمَا نَهَارًا بِالْأُولَى.
قَوْلُهُ: (لَكِنْ يُسْتَحَبُّ) وَكَذَا يُسْتَحَبُّ فِي الْمَسْأَلَةِ الْآتِيَةِ بِطَرِيقِ الْأُولَى
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (ولا مسافرًا أو مريضًا زال عذرهما بعد الفطر) ؛ لأن زوال العذر بعد الترخص لا يؤثر، كما لو قَصَر المسافر ثم أقام والوقت باق، لكن يستحب لحرمة الوقت وبه قال مالك.
وقال أبو حنيفة وأحمد: يجب.
وإذا أكلا .. فليخفياه؛ لئلا يتعرضا للتهمة والتعزير. ولهما في الجماع في هذه الحالة إذا لم تكن المرأة صائمة، بأن كانت صغيرة، أو طهرت من الحيض ذلك اليوم، أو ذمية، أو قدمت أيضًا من سفر.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.