Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَيَجِبُ) (قَضَاءُ أَوْقَاتِ الْخُرُوجِ) مِنْ الْمَسْجِدِ مَنْ نَذَرَ اعْتِكَافَ مُتَتَابِعٍ (بِالْأَعْذَارِ) السَّابِقَةِ الَّتِي لَا يَنْقَطِعُ بِهَا التَّتَابُعُ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُعْتَكِفٍ فِيهَا (إلَّا أَوْقَاتُ قَضَاءِ الْحَاجَةِ) ؛ لِأَنَّهُ مُسْتَثْنًى إذْ لَا بُدَّ مِنْهُ، وَاقْتِصَارُهُ عَلَى قَضَاءِ الْحَاجَةِ مِثَالٌ إذْ الْأَوْجَهُ كَمَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ تَبَعًا لِجَمْعٍ مُتَقَدِّمِينَ جَرَيَانُهُ فِي كُلِّ مَا يُطْلَبُ الْخُرُوجُ لَهُ وَلَمْ يَطُلْ زَمَنُهُ عَادَةً كَأَكْلٍ وَغُسْلِ جَنَابَةٍ وَأَذَانِ مُؤَذِّنٍ رَاتِبٍ،

5,491

بِخِلَافِ مَا يَطُولُ زَمَنُهُ كَمَرَضٍ وَعِدَّةٍ وَحَيْضٍ وَنِفَاسٍ، وَعُلِمَ مِمَّا مَرَّ عَدَمُ لُزُومِ تَجْدِيدِ النِّيَّةِ لِمَنْ خَرَجَ لِمَا ذَكَرَ بَعْدَ عَوْدِهِ إنْ خَرَجَ لِمَا لَا بُدَّ مِنْهُ وَإِنْ طَالَ زَمَنُهُ كَتَبَرُّزٍ وَغُسْلٍ وَاجِبٍ وَأَذَانٍ جَازَ الْخُرُوجُ لَهُ أَوْ لِمَا مِنْهُ بُدٌّ لِشُمُولِ النِّيَّةِ جَمِيعِ الْمُدَّةِ،

5,492

وَلَوْ عَيَّنَ مُدَّةً وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِلتَّتَابُعِ فَجَامَعَ أَوْ خَرَجَ بِلَا عُذْرٍ ثُمَّ عَادَ لِتَتْمِيمِ الْبَاقِي جَدَّدَ النِّيَّةَ،

5,493

وَلَوْ أَحْرَمَ مُعْتَكِفٌ بِنُسُكٍ فَإِنْ لَمْ يَخْشَ الْفَوَاتَ أَتَمَّهُ، وَإِلَّا خَرَجَ وَلَهُ وَلَا يَبْنِي بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ النُّسُكِ عَلَى اعْتِكَافِهِ الْأَوَّلِ،

5,494

وَإِنْ نَذَرَ اعْتِكَافَ شَهْرٍ بِعَيْنِهِ فَبَانَ انْقِضَاؤُهُ قَبْلَ نَذْرِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ لِأَنَّ اعْتِكَافَ شَهْرٍ قَدْ مَضَى مُحَالٌ. [

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَيَجِبُ) (قَضَاءُ أَوْقَاتِ الْخُرُوجِ بِالْأَعْذَارِ) السَّابِقَةِ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُعْتَكِفٍ فِيهَا (إلَّا أَوْقَاتَ قَضَاءِ الْحَاجَةِ) ؛ لِأَنَّ حُكْمَ الِاعْتِكَافِ مُنْسَحِبٌ عَلَيْهَا وَلِهَذَا لَوْ جَامَعَ فِي زَمَنِهَا مِنْ غَيْرِ مُكْثٍ بَطَلَ وَنَازَعَ جَمْعٌ فِي هَذَا الْحَصْرِ وَأَلْحَقُوا بِهِ نَقْلًا عَنْ الشَّيْخِ أَبِي عَلِيٍّ وَغَيْرِهِ خُرُوجَ مُؤَذِّنٍ لِأَذَانٍ وَجُنُبٍ لِاغْتِسَالٍ وَغَيْرُهُمَا مِمَّا يُطْلَبُ الْخُرُوجُ لَهُ وَيَقِلُّ زَمَنُهُ عَادَةً

3,004

بِخِلَافِ مَا يَطُولُ زَمَنُهُ كَحَيْضٍ وَعِدَّةٍ وَمَرَضٍ (فَرْعٌ) سَوَّوْا بَيْنَ إدَامَةِ الِاعْتِكَافِ وَنَحْوِ عِيَادَةِ الْمَرِيضِ وَاعْتَرَضَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ بِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «كَانَ يَعْتَكِفُ نَفْلًا وَلَا يَخْرُجُ لِذَلِكَ» وَبَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ أَنَّ الْخُرُوجَ لِعِيَادَةِ نَحْو رَحِمٍ وَجَارٍ وَصَدِيقٍ أَفْضَلُ وَاَللَّهُ أَعْلَمْ.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَنَازَعَ جَمْعٌ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي فَقَالَا وَانْتِصَارُهُ عَلَى قَضَاءِ. الْحَاجَةِ مِثَالٌ؛ إذْ الْأَوْجَهُ كَمَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ تَبَعًا لِجَمْعٍ مُتَقَدِّمِينَ جَرَيَانُهُ فِي كُلِّ مَا يَطْلُبُ الْخُرُوجَ لَهُ وَلِمَ بَطَلَ زَمَنُهُ عَادَةً كَأَكْلٍ وَغُسْلِ جَنَابَةٍ وَأَذَانِ مُؤَذِّنٍ رَاتِبٍ

8,278

بِخِلَافِ مَا يَطُولُ إلَخْ اهـ.

(قَوْلُهُ وَغَيْرُهُمَا مِمَّا يُطْلَبُ الْخُرُوجُ لَهُ إلَخْ) وَعُلِمَ مِمَّا مَرَّ عَدَمُ لُزُومِ تَجْدِيدِ النِّيَّةِ لِمَنْ خَرَجَ لِمَا ذُكِرَ بَعْدَ عَوْدِهِ إنْ خَرَجَ لِمَا لَا بُدَّ مِنْهُ وَإِنْ طَالَ زَمَنُهُ كَتَبَرُّزٍ وَغُسْلٍ وَاجِبٍ وَأَذَانٍ جَازَ الْخُرُوجُ لَهُ أَوْ لِمَا مِنْهُ بُدٌّ لِشُمُولِ النِّيَّةِ جَمِيعَ الْمُدَّةِ وَلَوْ عَيَّنَ مُدَّةً وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِلتَّتَابُعِ فَجَامَعَ أَوْ خَرَجَ بِلَا عُذْرٍ ثُمَّ عَادَ لِتَتْمِيمِ الْبَاقِي جَدَّدَ النِّيَّةَ وَلَوْ أَحْرَمَ مُعْتَكِفٌ بِنُسُكٍ فَإِنْ لَمْ يَخْشَ الْفَوَاتَ أَتَمَّهُ أَيْ: ثُمَّ خَرَجَ لِحَجِّهِ وَالْإِخْرَاجِ لَهُ وَلَا يَبْنِي بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ النُّسُكِ عَلَى اعْتِكَافِهِ الْأَوَّلِ وَإِنْ نَذَرَ اعْتِكَافَ شَهْرٍ بِعَيْنِهِ فَبَانَ انْقِضَاؤُهُ قَبْلَ نَذْرِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ؛

لِأَنَّ اعْتِكَافَ شَهْرٍ قَدْ مَضَى مُحَالٌ نِهَايَةٌ وَقَوْلُهُ م ر وَلَوْ أَحْرَمَ إلَخْ فِي الْمُغْنِي مِثْلُهُ.

(قَوْلُهُ فَرْعٌ) إلَى الْكِتَابِ فِي الْمُغْنِي.

(قَوْلُهُ سَوَّوْا إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَهَلْ عِيَادَةُ الْمَرِيضِ وَنَحْوُهَا لَهُ أَيْ لِلْمُعْتَكِفِ أَفْضَلُ أَوْ تَرْكُهَا أَوْ هُمَا سَوَاءٌ وُجُوهٌ أَرْجَحُهَا أَوَّلُهَا اهـ قَالَ سم قَالَ الشَّارِحِ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ أَرْجَحُهَا الْأَخِيرُ فَقَدْ نَقَلَهُ فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الْأَصْحَابِ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ وَالْأَذْرَعِيُّ وَمَحَلُّهُ فِي عِيَادَةِ الْأَجَانِبِ

8,279

أَمَّا الْأَقَارِبُ وَذَوُو الرَّحِمِ وَالْأَصْدِقَاءُ وَالْجِيرَانُ فَالظَّاهِرُ أَنَّ الْخُرُوجَ لِعِيَادَتِهِمْ أَفْضَلُ لَا سِيَّمَا إذَا عَلِمَ أَنَّهُ يَشُقُّ عَلَيْهِمْ تَخَلُّفُهُ انْتَهَى اهـ.

(قَوْلُهُ أَفْضَلُ) لَا سِيَّمَا إذَا عَلِمَ أَنَّهُ يَشُقُّ عَلَيْهِمْ وَعِبَارَةُ الْقَاضِي حُسَيْنٍ مُصَرِّحَةٌ بِذَلِكَ وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ مُغْنِي. [كِتَابُ الْحَجِّ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (كِتَابُ الْحَجِّ) .

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَيَجِبُ قَضَاءُ إلَخْ)

2,740

قَالَ فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ فِي اعْتِكَافٍ مَنْذُورٍ مُتَتَابِعٍ.

(قَوْلُهُ سَوَّوْا بَيْنَ إدَامَةِ الِاعْتِكَافِ وَنَحْوِ عِيَادَةِ الْمَرِيضِ إلَى آخِرِهِ)

2,741

قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ عَنْ الْمَجْمُوعِ؛ لِأَنَّهُمَا طَاعَتَانِ مَنْدُوبٌ إلَيْهِمَا فَاسْتَوَيَا اهـ وَعِبَارَةُ الْعُبَابِ وَلَهُ الْخُرُوجُ مِنْ تَطَوُّعٍ لِعِيَادَةِ مَرِيضٍ وَتَشْيِيعِ جِنَازَةٍ وَهَلْ هُوَ أَفْضَلُ أَوْ تَرْكُهُ أَوْ هُوَ سَوَاءٌ وُجُوهٌ اهـ قَالَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِهِ أَرْجَحُهَا الْأَخِيرُ فَقَدْ نَقَلَهُ فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الْأَصْحَابِ إلَى أَنْ قَالَ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ وَالْأَذْرَعِيُّ وَمَحَلُّهُ فِي عِيَادَةِ الْأَجَانِبِ

2,742

أَمَّا الْأَقَارِبُ وَذَوُو الرَّحِمِ وَالْأَصْدِقَاءُ وَالْجِيرَانُ فَالظَّاهِرُ أَنَّ الْخُرُوجَ لِعِيَادَتِهِمْ أَفْضَلُ لَا سِيَّمَا إذَا عَلِمَ أَنَّهُ يَشُقُّ عَلَيْهِمْ تَخَلُّفُهُ اهـ كِتَابُ الْحَجِّ)

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَيَجِبُ قَضَاءُ أَوْقَاتِ الْخُرُوجِ) مِنْ الْمَسْجِدِ مِنْ نَذْرِ اعْتِكَافٍ مُتَتَابِعٍ (بِالْأَعْذَارِ) السَّابِقَةِ الَّتِي لَا يَنْقَطِعُ بِهَا التَّتَابُعُ كَوَقْتِ أَكْلٍ وَحَيْضٍ وَنِفَاسٍ وَاغْتِسَالِ جَنَابَةٍ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُعْتَكِفٍ فِيهَا (إلَّا وَقْتَ قَضَاءِ الْحَاجَةِ) وَنَحْوِهَا مِمَّا يُطْلَبُ لَهُ الْخُرُوجُ وَلَمْ يَطُلْ زَمَنُهُ عَادَةً كَغُسْلِ جَنَابَةٍ وَأَذَانٍ رَاتِبٍ وَأَكْلٍ فَلَا يَجِبُ قَضَاؤُهَا؛ لِأَنَّهَا مُسْتَثْنَاةٌ مُعْتَكَفٌ فِيهَا، وَلِذَا قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: اقْتِصَارُ الْمُصَنِّفِ عَلَى اسْتِثْنَاءِ قَضَاءِ الْحَاجَةِ تَبِعَ فِيهِ الرَّافِعِيَّ، وَلَمْ أَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ بِذَلِكَ بَعْدَ الْفَحْصِ الشَّدِيدِ،

7,132

بِخِلَافِ مَا يَطُولُ زَمَنُهُ كَمَرَضٍ وَعِدَّةٍ، وَتَقَدَّمَ أَنَّ الزَّمَنَ الْمَصْرُوفَ إلَى مَا شُرِطَ مِنْ عَارِضٍ فِي مُدَّةٍ مُعَيَّنَةٍ لَا يَجِبُ تَدَارُكُهُ. .

خَاتِمَةٌ: لَوْ أَحْرَمَ الْمُعْتَكِفُ بِالْحَجِّ وَخَشِيَ فَوْتَهُ قَطَعَ الِاعْتِكَافَ وَلَمْ يَبْنِ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ الْحَجِّ عَلَى اعْتِكَافِهِ الْأَوَّلِ،

7,133

فَإِنْ لَمْ يَخْشَ فَوْتَهُ أَتَمَّ اعْتِكَافَهُ ثُمَّ خَرَجَ لِحَجِّهِ،

7,134

وَلَوْ نَذَرَ اعْتِكَافَ شَهْرٍ بِعَيْنِهِ فَبَانَ أَنَّهُ انْقَضَى قَبْلَ نَذْرِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ، لِأَنَّ اعْتِكَافَ شَهْرٍ قَدْ مَضَى مُحَالٌ، وَهَلْ الْأَفْضَلُ لِلْمُتَطَوِّعِ الْخُرُوجُ لِعِيَادَةِ الْمَرِيضِ، أَوْ دَوَامُ الِاعْتِكَافِ؟ قَالَ الْأَصْحَابُ: هُمَا سَوَاءٌ.

7,135

وَقَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: إنَّ الْخُرُوجَ لَهَا مُخَالِفٌ لِلسُّنَّةِ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَكُنْ يَخْرُجُ لِذَلِكَ وَكَانَ اعْتِكَافُهُ تَطَوُّعًا.

7,136

وَقَالَ الْبُلْقِينِيُّ: يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَوْضِعُ التَّسْوِيَةِ فِي عِيَادَةِ الْأَجَانِبِ.

7,137

أَمَّا ذُو الرَّحِمِ وَالْأَقَارِبُ وَالْأَصْدِقَاءُ وَالْجِيرَانُ فَالظَّاهِرُ أَنَّ الْخُرُوجَ لِعِيَادَتِهِمْ أَفْضَلُ، لَا سِيَّمَا إذَا عُلِمَ أَنَّهُ يَشُقُّ عَلَيْهِمْ، وَعِبَارَةُ الْقَاضِي حُسَيْنٍ مُصَرِّحَةٌ بِذَلِكَ، وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ. [

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَيَجِبُ قَضَاءُ أَوْقَاتِ الْخُرُوجِ) مِنْ الْمَسْجِدِ فِي أَدَاءِ الِاعْتِكَافِ الْمَنْذُورِ الْمُتَتَابِعِ. (بِالْأَعْذَارِ) الَّتِي لَا يَنْقَطِعُ التَّتَابُعُ بِهَا كَأَوْقَاتِ الْحَيْضِ وَالْجَنَابَةِ وَغَيْرِهِمَا، لِأَنَّهُ غَيْرُ مُعْتَكِفٍ فِيهَا، (إلَّا وَقْتَ قَضَاءِ الْحَاجَةِ) فَإِنَّهُ لَا بُدَّ مِنْهُ

1,858

بِخِلَافِ غَيْرِهِ، فَأَوْقَاتُهُ كَالْمُسْتَثْنَاةِ لَفْظًا مِنْ الْمُدَّةِ الْمَنْذُورَةِ

1,859

وَكَذَا أَوْقَاتُ الْأَذَانِ لِلْمُؤَذِّنِ الرَّاتِبِ كَمَا تَقَدَّمَ، وَتَقَدَّمَ أَنَّ الزَّمَانَ الْمَصْرُوفَ إلَى الْعَارِضِ فِي الْمُدَّةِ الْمُعَيَّنَةِ لَا يَجِبُ تَدَارُكُهُ لِذَلِكَ أَيْضًا.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (إلَّا وَقْتَ قَضَاءِ الْحَاجَةِ)

3,349

وَكَذَا كُلُّ مَا طُلِبَ الْخُرُوجُ لَهُ وَقَصُرَ زَمَنُهُ كَأَكْلٍ وَغُسْلِ جَنَابَةٍ، فَذِكْرُ غُسْلِ الْجَنَابَةِ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ لِلتَّعْمِيمِ لِصِحَّةِ الِاسْتِثْنَاءِ، وَحُكْمُهُ بِعَدَمِ الِاعْتِكَافِ أَيْ حِسًّا لِأَنَّ حُكْمَهُ مُنْسَحِبٌ عَلَيْهِ

3,350

فَلَوْ ارْتَكَبَ مَا يُبْطِلُهُ بَطَلَ.

3,351

فَرْعٌ: يَقْطَعُ التَّتَابُعَ الْخُرُوجُ لِمُبَاشَرَةِ وَظِيفَةٍ أَوْ لِصَلَاةِ جُمُعَةٍ،

3,352

وَإِنْ وَجَبَ إلَّا بِشَرْطِهِمَا وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ عَدَمُ كَرَاهَةِ إفْرَادِ نَحْوِ يَوْمِ جُمُعَةٍ أَوْ تَخْصِيصِ لَيْلَتِهَا بِهِ. كِتَابُ الْحَجِّ هُوَ مِنْ الشَّرَائِعِ الْقَدِيمَةِ لِمَا صَحَّ «أَنَّ جِبْرِيلَ قَالَ لِآدَمَ لَمَّا حَجَّ لَقَدْ طَافَتْ الْمَلَائِكَةُ بِهَذَا الْبَيْتِ سَبْعَةَ آلَافِ سَنَةٍ» . كَذَا قِيلَ. وَفِيهِ نَظَرٌ إذْ الطَّوَافُ لَيْسَ حَجًّا وَبِفَرْضِهِ حَمْلًا عَلَى قَوْلِ إبْرَاهِيمَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:

يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُتِبَ عَلَيْكُمْ الْحَجُّ إلَخْ فَلَمْ يَرِدْ أَنَّهُ بِهَذِهِ الْهَيْئَةِ الْمَخْصُوصَةِ فَالْمَخْصُوصُ بِهَذِهِ الْأُمَّةُ مَا عَدَا الطَّوَافَ مِنْهُ أَوْ كَوْنَهُ بِهَذِهِ الْكَيْفِيَّةِ. وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ فِي الْعُمْرَةِ كَذَلِكَ.

وَنَزَلَتْ آيَتُهُ فِي السَّنَةِ الْخَامِسَةِ وَفُرِضَ فِي السَّنَةِ السَّادِسَةِ، وَبِهَذَا يُجْمَعُ التَّنَاقُضُ. وَمَعْنَاهُ كَالْعُمْرَةِ لُغَةً الزِّيَارَةُ أَوْ الْقَصْدُ أَوْ كَثْرَةُ الْقَصْدِ وَشَرْعًا قَصْدُ الْكَعْبَةِ لِلنُّسُكِ الْآتِي أَوْ أَعْمَالٌ مَخْصُوصَةٌ بِنِيَّةٍ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (إلَّا وَقْتَ قَضَاءِ الْحَاجَةِ) قَالَ الرَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -. لِذَلِكَ مَأْخَذَانِ أَحَدُهُمَا أَنَّ الِاعْتِكَافَ مُسْتَمِرٌّ فِي أَوْقَاتِ الْخُرُوجِ لَهَا،

1,137

وَالثَّانِي أَنَّ زَمَانَ الْخُرُوجِ لَهَا كَالْمُسْتَثْنَى لَفْظًا عَنْ الْمُدَّةِ اهـ.

وَظَاهِرُ صَنِيعِ الشَّارِحِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - اعْتِمَادُ الثَّانِي، وَاَلَّذِي فِي شَرْحِ السُّبْكِيّ تَصْحِيحُ الْأَوَّلِ، وَنَقَلَهُ عَنْ قَطْعِ جَمَاعَةٍ، وَأَنَّهُمْ اسْتَدَلُّوا بِأَنَّهُ لَوْ جَامَعَ فِي خُرُوجِهِ مِنْ غَيْرِ مُكْثٍ بَطَلَ اعْتِكَافُهُ،

1,138

وَفِي الْخَادِمِ أَنَّهُ غَيْرُ مُعْتَكِفٍ زَمَنَ الْخُرُوجِ قَطْعًا فِي غَيْرِ قَضَاءِ الْحَاجَةِ. قَالَ الْإِسْنَوِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -. مَا ذَكَرَهُ مِنْ تَعْمِيمِ الْقَضَاءِ تَبِعَ فِيهِ الرَّافِعِيَّ، وَلَمْ أَعْلَمْ أَحَدًا قَالَ بِهِ، غَيْرَهُمَا بَعْدَ الْفَحْصِ الشَّدِيدِ بَلْ يُسْتَثْنَى أَيْضًا خُرُوجُ الْمُؤَذِّنِ وَالْجُنُبِ لِلِاغْتِسَالِ وَنَحْوِ ذَلِكَ،

1,139

بِخِلَافِ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ وَالْمَرَضِ وَنَحْوِهَا، مِمَّا يَطُولُ زَمَنُهُ عَادَةً، قَالَ: وَالْمُوقِعُ فِي ذَلِكَ أَنَّ الْغَزَالِيَّ قَالَ: فَعَلَيْهِ قَضَاءُ الْأَوْقَاتِ الْمَصْرُوفَةِ إلَى هَذِهِ الْأَعْذَارِ،

note

وَأَشَارَ بِالْأَعْذَارِ إلَى أُمُورٍ عَدَدُهَا لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ مِمَّا قُلْنَا يَجِبُ اسْتِثْنَاؤُهُ، فَحَمَلَ الرَّافِعِيُّ هَذَا اللَّفْظَ عَلَى الْعُمُومِ وَتَصَرَّفَ فِيهِ فَاعْلَمْهُ اهـ. نَقْلًا مِنْ شَرْحِ الْمِنْهَاجِ وَالْمُهِمَّاتِ.

وَقَوْلُهُ: وَالْجُنُبُ لَا يُخَالِفُ كَلَامَ الشَّارِحِ، لِأَنَّ مُرَادَ الْإِسْنَوِيِّ زَمَنَ الْخُرُوجِ وَمُرَادَ الشَّارِحِ زَمَنَ الْجَنَابَةِ.

قَوْلُهُ: (فَإِنَّهُ) الضَّمِيرُ رَاجِعٌ لِلْقَضَاءِ مِنْ قَوْلِ الْمَتْنِ أَوْقَاتَ قَضَاءِ الْحَاجَةِ.

قَوْلُهُ: (لِذَلِكَ أَيْضًا) اسْمُ الْإِشَارَةِ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ كَالْمُسْتَثْنَاةِ لَفْظًا. [كِتَابُ الْحَجّ] ِّ

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ويجب قضاء أوقات الخروج بالأعذار) ؛ لأنه غير معتكف فيها.

قال: (إلا أوقات قضاء الحاجة) فلا يجب قضاؤها؛ لأن الاعتكاف مستمر فيها على الصحيح، ولهذا لو جامع في طريقه من غير مكث .. بطل اعتكافه كما تقدم.

7,349

وفي معنى الخروج لقضاء الحاجة: الخروج للأكل، والمؤذن للأذان، والجنب للاغتسال، والمحدث للوضوء، ولانهدام المسجد، ولأداء شهادة تعين أداؤها عليه وتحملها.

7,350

وقيل: يكتفي تعين الأداء والخروج لعدة وفاة أو طلاق على المذهب،

7,351

وقيل: قولان.

وفي (الكفاية)) عن أبي الطيب والماوردي: أن الخلاف فيمن لم يفوض طلاقها إليها،

7,352

فإن فوضه إليها فطلقت نفسها .. انقطع جزمًا، وصرح بذلك القاضي حسين وغيره، وما قالوه متعين يحمل عليه إطلاق الأصحاب.

7,353

تتمة:

لو أراد الخروج للفصد أو الحجامة،

7,354

فإن دعت حاجة إليه بحيث لا يمكنه التأخير .. جاز الخروج له، وإلا .. فلا، كالمرض يفرق فيه بين الخفيف وغيره.

* * * خاتمة هل الأفضل للمتطوع الخروج لعيادة المريض أو دوام الاعتكاف؟

قال الأصحاب: هما سواء.

وقال ابن الصلاح: هذا مخالف للسنة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يخرج لذلك وكان اعتكافه تطوعًا.

7,355

وقال بعض المتأخرين: ينبغي أن يكون موضع التسوية في عيادة الأجانب،

7,356

أما الأقارب وذوو الأرحام كالأب والأم ونحوهما والأصدقاء والجيران .. فالظاهر: أن الخروج لعيادتهم أفضل، لا سيما إذا علم أنه يشق عليهم تخلفه، وعبارة القاضي حسين مصرحة بذلك، والله الموفق.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.